في تطوان للسياسة فنان / 3من3
تطوان : مصطفى منيغ
رَفْعُ أيادي ثلاث معارضين خلال اجتماع محسومة نتائجه مُسبَقاً ، شرارة تثير الانتباه ولا تستطيع إشعال ما انطفاؤه ميسور لإعادة الحال لما كان عليه مُحَقِّقاً ، ليست سنفونية ما تُعْزَفُ تحضر لتتبُّع براعة عازفيها القوانين المنظمة للجماعات المُنتخَبَة محلياً في جو المُصطنع بعض التوتر له معيقاً ، ولا مسرحية تُعرَض في مستوى تطوان عاصمة الثقافة لحوض البحر الأبيض المتوسط لهذه السنة الموصوفة باستمرار الضحك على العامة وتعويضهم بكلمة أمل محرومة من حرف “أَلِفِها” لتبقَى في سياق “مَلَّ” التطوانيون من ريح وجود مجلس ببعض مَن فيه للحقائق خانِقاً ، وإنما هي بقية لتمرير ما تَبَقَّى من خططِ “أقليَّة” لهذه الولاية المنتهية مع شهر سبتمبر المقبل للدخول في أخرى أسوأ من السوء إنتاجاً وتسويقاً ، لسلعٍ سياسية تَتَقَيَّأُ بها السياسة الرسمية العليا المُقَرَّر إتباعها عملاً بمقاصِدها ولأهدافها المُطبَّقَة بالخاطِرِ أو الكُرْهِ تطبيقاً .
… حتى الآن الضبابية تسود من يطمح في التغيير للأفضل ونحن نتحدث عن تطوان المستقبل بلا مستقبل للأحسن مطيقا ، فالتفكُّك لازال متواصلاً حتى اللحظة بين طلائع مجتمع المفروض ان تتحد داخل حزب معين في قراراته حراُ طليقاُ ، متمتِّعاً بشرعية الدفاع عن حقوق التطوانيين بوسائل تبادل الإقناع والاقتناع وتقريب ما يبدو سحيقاً ، إن ابتعد هذا الحزب أو غيره عن وجوه محروقة آنفا بما اقترفته من أخطاء لا زال وقعها يرن بين جنبات مدينة وهبت لبعض قاداتها المحليين الثقة فنسو أن واجبهم الأول والأخير خدمة أهلها بما يوفر لهم العزة والكرامة واللقمة الحلال فقضوا معظم أوقاتهم في خدمة “سادة” لا علاقة لهم بميزانيات المجلس البلدي لتطوان باختصار شديد ، فعلى هؤلاء إن احترموا أنفسهم ابتعدوا وتركوا مَن أخلصوا لتطوان ممارسة حقهم في الاطلاع بمسؤولية تنقية الوسط والعمل على ابتكار أسلوب آخر قد يقلل من تسلط “قلة” هيأت ما هيأت له من أموال لإنجاح حيلٍ تعيد لما ساد ليحظى بحصة الأسد .
… ما كنا لنتصل بالأستاذ عادل بنونة لولا مشاركتنا الفعالة في تكوين مجموعة من التطوانيين (تساء ورجالا) قادرين بثقل رصيدهم المعرفي العالي ، ونبل أخلاقهم المحافظة على أصالة التربية التطوانية وتفتحها الايجابي على متطلعات العصر من إضافات لا تناقض القيم الرفيعة المبني عليها قواعد المجتمع الأهلي الثلاث : الإيمان الصادق بعقيدة النور الخارج بالعقول من ظلام الجهل الى نور موضِّح سبل المستقيم لأي مجال كان والتشبث بأعراف التضامن الإنساني الصادق ، ومواجهة ما من شأنه تعكير جو المودة والصفاء والدفع بالتي هي أقوم لتغيير المنكر بما هو أسلم عن قوة وليس عن استسلام . مجموعة من الحكماء تتجسم فيهم واجهة تطوان الحضارة المتحضرة المسايرة شروط التأريخ لتقدم منشود صوب المطلوب المحمود المضيف لرصيد تطوان الثقافي المضيء والاجتماعي المشرق والسياسي المساير متطلبات التطوانيين في مقاسمة مسؤولية التمتع بكل الحقوق مثلها مثل المدن المغربية على امتداد الوحدة الترابية للوطن . والأستاذ عادل بنونة اعتبرناه أحد هؤلاء الحكماء عن جدارة لما أبداه خلال مسيرته النضالية الزاخرة بالتضحيات والعطاء حاملا مشعل تطوان أينما حل وارتحل ، وحوارنا معه لم يكن غير مقدمة لحوارات قادمة انشاء الله للمزيد من تنوير الرأي العام محليا ودوليا بكون لتطوان رجالا ونساء في مستوى ما يحتاجه الحاضر من مقومات فكرية تمهيدا لمستقبل في مستوى إنسانية تسودها عوامل العدل والمساواة والسلام .
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
212770222634
aladalamm@yahoo.fr
https://zaman-tetouan.blogspot.com/
في تطوان للسياسة فنان / 3من3