مجالس عزاء محرم 1448 ه / 2026 م: الهند 1 (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله) (ح 24)

د. فاضل حسن شريف

سلسلة حلقات عن مجالس العزاء الحسيني للفترة من 1-10 محرم لعام 1448 ه المصادف في شهر حزيران / يونيو 2026 م في دول العالم المختلفة. تركز هذه الحلقات على أماكن المجالس والخطباء وقراء القرآن والرواديد والمتكلمين بلغات أخرى. كل مجموعة حلقات تنشر في أحد المواقع.

تقام مجالس العزاء والمواكب الحسينية في الهند لإحياء محرم 1448 هـ (يونيو 2026) في كبرى الحسينيات والمساجد، وسط حضور غفير يجسد التمسك بالقيم الإنسانية والاجتماعية للإمام الحسين عليه السلام. تتركز الفعاليات في المدن ذات الكثافة العالية، وفيما يلي تفاصيل المجالس الأبرز: حيدر أباد: تشهد المجالس الأضخم في شبه القارة الهندية، حيث تنظم فعاليات ومواكب عزاء كبرى في “بيبي كا علَم” (Bibi Ka Alawa) وتتضمن الزيارات والمراثي الخاصة بالمناسبة.مومباي وماهاراشترا: تقام “عشرة محرم” في (الشيعة حسینی مسجد) بمنطقة “بهيواندي” (Bhiwandi)، ومساجد “كولا” (Kurla) وحيدري مسجد بمشاركة الخطباء البارزين مثل مولانا سيد حيدر عباس رضوي.أوتار براديش (أمروها وجلالبور): تشهد المجالس الكبرى ومواكب “جولوس” (المواكب) التي تحيي الشعائر بمسيرات العزاء في مدينة أمروها.نيودلهي (دلهي القديمة): تقام المجالس في الحسينيات التاريخية، خاصة حول المناطق المحيطة بمسجد كشميري غيت وغيرها من المراكز الثقافية الشيعية.تتنوع البرامج اليومية بين قراءة “المقتل الحسيني”، المحاضرات الدينية للخطباء (مثل مولانا الدكتور سيد حيدر عباس رضوي)، ومراسم اللطم (ماتم). لمعرفة تفاصيل أوقات المجالس اليومية والخطباء في منطقتك المحلية في الهند، يمكنك متابعة البث المباشر والتحديثات المجدولة عبر Amroha Azadari YouTube أو منصات البث لـ Bhiwandi Azadari Live.

جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قال تعالى: “لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا” (النساء 95) واضح من هذه الآية أنّ المقصود بالقاعدين فيها هم أولئك المؤمنون بالإسلام الذين لم يشاركوا في الجهاد في سبيله بسبب افتقارهم إلى العزم الكافي لذلك، وتبيّن هنا ـ أيضا ـ أنّ الجهاد المقصود لم يكن واجبا عينيا، فلو كان واجبا عينيا لما تحدث القرآن عن هؤلاء التاركين للجهاد بمثل هذه اللهجة المرنة ولم يكن ليوعدهم بالثواب. وعلى هذا الأساس فإنّ فضل المجاهدين على القاعدين لا يمكن إنكاره حتى لو كان الجهاد ليس واجبا عينيا، ولا تشمل الآية بأي حال من الأحوال أولئك الذين أحجموا عن المشاركة في الجهاد نفاقا، وعدوانا ويجب الانتباه ـ أيضا ـ إلى أنّ عبارة “غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ” لها مفهوم واسع يشمل كل أولئك الذين يعانون من نقص العضو أو المرض أو الضعف الشديد، مما يحرمهم من المشاركة في الجهاد، فهؤلاء مستثنون من ذلك. وتكرر الآية من جديد مسألة التفاضل بشكل أوضح وأكثر صراحة، وتؤكد في نهاية المقارنة، أنّ الله وهب المجاهدين أجرا عظيما، “فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً”. ولكن كما أسلفنا لما كان في الجانب المقابل لهؤلاء المجاهدين يقف أولئك الذين لم يكن الجهاد بالنسبة لهم واجبا عينيا أو لم يشاركوا في الجهاد بسبب مرض أو عجز أو علة أخرى أعجزتهم عن هذه المشاركة، فذلك ولأجل أن لا يغفل ما لهؤلاء من نيّة صالحة وإيمانه وأعمال صالحة أخرى فقد وعدوا خيرا حيث تقول الآية الكريمة: “وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى” إلّا أنّه من البديهي أن هناك فرقا شاسعا بين الخير الذي وعد به المجاهدون، وبين ذلك الذي يصيب القاعدين من العاجزين عن المشاركة في الجهاد. وتبيّن الآية القرآنية في هذا المجال: أنّ لكل عمل صالح نصيب محفوظ من الثواب لا يغفل ولا ينسى، خاصّة وهي تتحدث عن قاعدين أحبّوا المشاركة في الجهاد وكانوا يرونه ساميا مقدسا، وبما أن عدم كون هذا الجهاد واجبا عينيا قد حال دون تحقق هذا الهدف السامي المقدس فإن أولئك الذين قعدوا عن المشاركة فيه سينالون من الثواب على قدر رغبتهم في المشاركة، أمّا أولئك الذين عجزوا عن المشاركة بسبب عاهة أو مرض إلّا أنّهم كانوا يرغبون في الاشتراك في الجهاد برغبة جامحة، بل كانوا يعشقون الجهاد، لذلك فإنّ لهم أيضا سهم ونصيب لا ينكر من ثواب المجاهدين، كما جاء في حديث مروي عن الرّسول صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله ‌وسلم يخاطب فيه جند الإسلام فيقول: (لقد خلفتم في المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلّا كانوا معكم، وهم الذين صحت نياتهم ونصحت جيوبهم وهوت أفئدتهم للجهاد وقد منعهم عن المسير ضرر أو غيره). وبما أنّ أهمية الجهاد في الإسلام بالغة جدا، لذلك تتطرق الآية مرّة أخرى للمجاهدين وتؤكد بأن لهم أجرا عظيما يفوق كثيرا أجر القاعدين عن الجهاد عن عجز، “وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً” (النساء 95).

عن وكالة أبنا: أكد مولانا السيد صفدر حسين زيدي أن فاجعة كربلاء لا تزال تُعلّم الإنسانية قيم النزاهة والمثابرة ونصرة المظلومين، وأن العزاء يُعدّ وسيلةً فعّالةً لتعزيز الوحدة الاجتماعية والأخوة والالتزام بالحق. وأوضح أن كربلاء أثبتت أن قوة الحق لا تُقهر. فبينما طُوي اسم يزيد في صفحات التاريخ المظلمة، يبقى اسم الإمام الحسين عليه السلام حيًا رمزًا للعدل والإنسانية والشجاعة الأخلاقية. وأضاف أن قوة الحق التي تجلّت في كربلاء ألهمت محبي الحرية في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم أهل فارس، موطن الإمام سلمان الفارسي، للوقوف بحزم في وجه الظلم. وفي معرض تسليط الضوء على أهمية العزاء، قال مولانا زيدي إنه إلى جانب فوائده الدينية والأخلاقية والروحية، يُعدّ أيضًا أداةً فعّالةً لتعزيز الوئام الاجتماعي وتوطيد العلاقات وترسيخ الوحدة. قال إن القيم الإنسانية، كالأخوة والإيثار ونصرة المظلومين، تزدهر تلقائيًا عندما يجتمع الناس حول رسالة الحق. وأشار إلى أن المجالس والمواكب والأعلام والتوابيت والنوحات والمآتم والسلامات والمراثي – التي تُنظم دون تمييز – تُعلّم أن المجتمع المثالي هو الذي يقف فيه الغني والفقير معًا في نصرة المظلومين، ويشكلون حصنًا منيعًا ضد الظلم. كما لاحظ في كلمته أنه في زمن تُستخدم فيه الروايات الزائفة غالبًا لطمس الحقيقة، تُؤدي مراكز العزاء دورًا محوريًا كمنصة بديلة فعّالة للتوعية العامة. وأضاف أن هذه التجمعات المقدسة تُعدّ وسيلة قوية لنشر الحقائق ورسالة الحق بين الناس. واختتم مولانا زيدي حديثه بالقول إن شهر محرم يُعلّم الإنسانية أن الثبات على طريق الحق هو النجاح الأسمى. فعندما يتخذ المجتمع الحق قيمةً أساسيةً له، لا تستطيع أي قوة في العالم أن تُضعفه. وقال إن يوم العزاء هو التجديد السنوي لهذه الروح، مما يضمن أن تظل الإنسانية واعية ومتيقظة ضد القمع في كل عصر.

عن العتبة الحسينية المقدسة الجهاد في نهج البلاغة: يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام في (نهج البلاغة): (أمَّا بَعْدُ، فَإنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ، وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى، وَدِرْعُ اللهِ الْحَصِينَةُ، وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ، فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، أَلبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ الذُّلِّ، وَشَمِلَهُ الْبَلاَءُ، وَدُيِّثَ بِالصِّغَارِ وَالْقَمَائَةِ ـ أي ذُلِّل بالصّغار والإهانة، وَضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالإِسْهَابِ ـ الثّرثرة، وَأُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْييعِ الْجِهَادِ، وَسِيمَ الْخَسْفَ ـ أي كلف المشقّة ـ وَمُنِعَ النَّصَفَ). أهمية الجهاد: إنَّ من يطّلع على مصادر التشريع الإسلامي من الـكتاب والسّنة يجد فيهما تركيزاً كبيراً واهتماماً ضخماً بموضوع الجهاد. ففي القرآن الـكـريم ما يُقارب (40 آية) تتحدّث عن الجهاد بلفظ الجهاد ومشتقاته، كقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبيُ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمنَافِقِينَ وَاغلُظْ عَلَيهِم” (التوبة 73). “إنْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبيلِ الله” (التوبة 41). “فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً” (النساء 95). وهناك أكثر من (100 آية) تتحدّث عن الجهاد بلفظ القتال ومشتقّاته كقوله عزّ وجلّ: “فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ إِيمانَ لَهُم” (التوبة 12). “وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتنةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله” (الأنفال 39). “وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ” (آل عمران 169). بالإضافة إلى مجموعة من الآيات تتحدّث عن الجهاد بلفظ الغزو والحرب والشّهادة ومشتقّاتها. بينما لا نجد في القرآن الحكيم عن الحجّ إلاّ (8 آيات) فقط، وعن الخُمس آية واحدة لا غير، وعن الصّوم (10 آيات) تقريباً. وحينما نرجع إلى السّنة المطهّرة نجد مئات الأحاديث والنُّصوص تركّز على موضوع الجهاد وتقرّر بصراحة: أنّ الجهاد أهمّ وأفضل من جميع الأعمال والعبادات الأخرى. فعن الرّسول الأعظم صلى الله عليه وآله: (فَوقَ كُلِّ ذِي بِرٍ برْ حَتَّى يُقْتَل فِي سَبيلِ اللهِ فَإذَا قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَلَيْسَ فَوْقَه بر). ويقول الإمام محمد الباقر عليه السّلام: ( الْجِهَادُ الَّذِي فَضَّلَهُ الله عَزَّ وَجَلّ عَلَى الأَعْمَالِ وَفَضَّل عَامِلَه عَلَى العُمّالِ تَفْضِيلاً فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَغْفِرَة). وفي مصدر واحد فقط من مصادر الحديث هو كتاب (وسائل الشِّيعة إلى تحصيل مسائل الشَّريعة) نجد (1223حديثاً) عن الجهاد وفضله وأحكامه وما يتعلَّق به. وإذا ما قُمنا بجولة عابرة في ربوع(نهج البلاغة)، فسنرى أنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، يعطي للجهاد مكانة خاصّة، ويرفعه إلى أعلى مستوى من الأهمية والتّقدير، ويمنحه أعظم الصّفات، حيث يقول عليه السّلام: (الْجِهَادُ عِزُّ الإسْلام). (الله. الله، فِي الْجِهَادِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنفُسِكُم وَأَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ الله). ( َجَاهِدْ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَلاَ تَأْخُذَكَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ). (إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الإِيمَانَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، فَإنَّهُ ذُرْوَةُ الإِسْلامِ). وكان المسلمون الأوائل والجهاد يشكّل جزءاً لا ينفصل من حياتهم العملية. فكانوا يرون فيه طريقاً سريعاً ومختصراً إلى الجنّة فينتظر كلّ واحد منهم فرصته الغالية في الجهاد فـي سبيل الله ويتاسبقون إليه ويستبشرون به. فهذا حنظلة بن أبي عامر، وقد أنفق شبابه في العمل والكدح، حتى جمع له مبلغاً من المال ليتزوّج به، وفي أوّل ليلة من زواجه، وقد بدأ يقطف ثمرة أتعابه، ويعيش في ربيع أحلامه وأمانيه، سمع منادي الجهاد عند الفجر وأطلّ من نافذة داره، فرأى المسلمين يحثّون السّير، ويركضون ملبّين داعي الجهاد، فما كان منه إلاّ أن أسرع للخروج قبل أن يغتسل غُسل الجنابة، وحاولت زوجته مقاومته ومنعه واستثارة عواطفه، ودغدغة مشاعره، ولكنّه رفض البقاء، وأصرّ على الخروج، فاستشهد في صبيحة يوم عرسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ( إِنَّ صَاحِبَكُم -يعني حنظلة- لَتَغْسِلُهُ الْمَلائِكَة ). فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه، فقالت: خرج وهو جنب سمع الهاتفة). وهذا عمرو بن الجموح، وقد قطعت السّنين شوطاً كبيراً من عُمره وأصيب في إحدى الغزوات في رجله فصار أعرجاً، ولكنّه رغم ذلك حينما سمع منادي الجهاد، ورأى أولاده الأربعة يتجهّزون للخروج لم تسمح له نفسه بالتخلُّف رغم معارضة أولاده وزوجته، فخرج مهرولاً يقول: أريد أن أطأ بعرجتي الجنّة. فأراد أهله وبنوه حبسه، وقالوا له: إنّ الله عزّ وجلّ قد عذرك. ولم يقتنع بمقالتهم، وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: إنّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إنّي لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنّة. فقال صلى الله عليه وآله: أمّا أنت فقد عذرك الله ولا جهاد عليك. ثمّ قال لبنيه وقومه: لا عليكم أن لا تمنعوه لعلّ الله يرزقه الشّهادة. فخلّوا عنه، وخرج وهو يقول: اللهمّ أرزقني الشّهادة ولا تردّني إلى أهلي. وقد كان موقف هذا المجاهد الأعرج من مشاهد معركة (أحد) العظيمة ومن قصصها الرائعة، فقد كان يحمل على الأعداء وهو يقول: أنــا والله مُشتاق إلى الجنّة. وابنه يعدو في أثره حتى قتلا جميعاً. والقاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب ولم يَكُ عمره يتجاوز الرّابعة عشرة يتقدّم إلى عمّه الحسين ليلة عاشوراء، وبعد أن أخبر الإمام أصحابه بالمصير الّذي ينتظرهم صباح عاشوراء، وهو الشّهادة في سبيل الله حيث قال لهم: يا قوم إنّي غداً أُقتل وتقتلون كلّكم معي ولا يبقى منكم واحد. فقالوا: الحمد لله الّذي أكرمنا بنصرك وشرَّفنا بالقتل معك. وهنا تقدّم القاسم لعمّه الحسينعليه السلام قائلاً: وأنا فيمن يُقتل؟ وقبل أن يجيبه الإمام سأله: يا بني كيف الموت عندك؟ فأجاب القاسم فوراً: يا عمّ أحلى من العسل).

تقام مجالس العزاء والأحزان بمناسبة شهر محرم الحرام 1448 في دلهي في أبرز الحسينيات والمساجد التاريخية. تشهد المدينة تجمعات ضخمة ومواكب عزاء (عزاداري) يحييها كبار الخطباء والرواديد.تنعقد المجالس الرئيسية في المواقع التالية:مسجد الشيعة الجامع – بوابة كشمير (Shia Jama Masjid, Kashmiri Gate): المركز الرئيسي لإحياء مراسم عاشوراء في دلهي القديمة. يشهد المجالس المركزية ومراسم سريالية ومواقف “شام غريبان”، وتقام برعاية “أنجمن الشيعة الصفا” (Anjuman E Shiatus Safa). درگاه بنجه شريف (Dargah Panja Shareef): تقع في منطقة بوابة كشمير بدلهي القديمة. تستضيف المجالس بانتظام طيلة الأيام العشرة الأولى بمشاركة علماء وخطباء بارزون مثل الدكتور سيد كلب رشيد رضوي.إمام بارگاه جاغير علي أكبر (Imambargah Jagir-e-Ali Akbar): تقع في جواهر بارك، لاكشمي ناجار (Laxmi Nagar). تنظم “مؤسسة الحسيني” (Al-Husaini Mission) مجالس العزاء يومياً. للحصول على تفاصيل التوقيتات اليومية وجداول الخطباء، يمكن متابعة التحديثات المباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومؤسسات العزاء المحلية مثل صفحة Azadar e Hussain Delhi Instagram

وعن كتاب نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: أن الفرد الكفوء في الإسلام ليس هو الرجوازي الطامع في إكتساب المال، المندفع وراء مصالحة وأهوائه، بل إن معايير الكمال في الفرد المسلم هي العلم والتقوى والجهاد، قال اله (عزوجل) في كتابه العزيز “هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ” (الزمر 9) وقال: “ان العاقبة للمتقين” (هود 49) وقال: “وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيما” (النساء 95). كل هذه الأمور صفات نفسية روحية عالية، وهي اولى بأن تسعى بصاحبها نحو الكمال من الصفات المادية الرخيصة، من الطمع في العرض الزائل، والتكالب على المتاع الدنيء. وهو إلى جانب ذلك يأخذ حصافة الرأي، ودقة النظر، والقدره على الإرادة وغيرها من الصفات في جملة المميزات للموظف في الدولة الإسلامية. ومثل هذا الموظف يستحق التقديم، ويكون بالتأكيد تقديمه في الصالح الحقيقي للشعب، بخلاف تقديم البرجوازي الطامع في توسيع أملاكه والظالم للعمال والفلاحين.

عشرہ مجالس محرم الحرام 1448 استاد محترم سید جواد نقوی حفظہ اللہ پہلی مجلس 17 جون 2026 جامعہ عروۃ الوثقیٰ لاہور yed Jawad Naqvi Muharram2026Majlis E Hussain a.s | Maulana Abul Hassan Kashmiri | 2nd Muharram, 1448/2026 | K.S.I. Jama Masjid