
إن المؤسسات الدينية التي تروّج لنسخةٍ سلفية تكفيرية من الإسلام، تتنافى مع المنظومة الأخلاقية العالمية، جعلتنا نشعر بالخجل من هويتنا الإسلامية. فاحتقار العالم المتحضر لنا ليس صدفةً، بل هو نتيجةٌ للفتاوى الصادرة عن تلك المؤسسات الفاسدة، وانعكاسٌ لتصرفاتنا الشاذة التي لا تليق بالسلوك الإنساني؛ فنحن نكفّر الآخرين، وننصّب أنفسنا أوصياء عليهم، ونستبيح حرمات المخالفين، وننشر الفجور تحت غطاء الدين، مدّعين أننا “الفرقة الناجية” بينما نرتكب الفواحش. إننا بهذا المسلك كذابون، فاشلون، ومتخلفون لا أمان لنا. ومع أن نسبةً قليلة من أتباع أهل البيت ترفض هذا السلوك، إلا أن لديهم بدورهم طقوساً شاذة. ومما لا شك فيه أن الأمة قد تخلت عن القرآن الكريم وسيرة الإسلام المحمدي، وباتت الطبقة الواعية محاصرةً من قبل تلك المؤسسات التي تهيمن دينياً وإعلامياً، بدعمٍ من حكامٍ فجرة، وارتباطٍ بجهاتٍ عالمية تهدف إلى هدم الأديان، وتقويض الأخلاق، وتدمير الإنسانية خدمةً لمآربها؛ إذ أضحى تدمير الشعوب وتمزيق المجتمعات من أهم غايات تلك المؤسسات.
بقلم …..عصام الصميدعي


