سبتمبر 29, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

ييتناول القرآن الكريم حادثتي بني النضير وغزوة تبوك بتفصيل ودلالات تربوية وتشريعية، حيث أفرد لكل منهما سورة كاملة تقريباً لتغطية مجرياتهما وآثارهما على المجتمع الإسلامي الأول. أولاً: حادثة بني النضير (سورة الحشر) حدثت في السنة الرابعة للهجرة، وتُسمى سورة الحشر أحياناً بـ “سورة بني النضير” كما أطلق عليها عبدالله بن عباس. وتتلخص الحادثة في نقض يهود بني النضير لعهدهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومحاولتهم اغتياله بإلقاء صخرة عليه من فوق جدار، فجاء الأمر الإلهي بإجلائهم عن المدينة. أهم المحاور القرآنية للحادثة: الجلاء وإسقاط الحصون: تناولت السورة استعلاءهم بحصونهم وظنهم أنها مانعتهم من قدرة الله، فجاءهم البأس من حيث لم يحتسبوا: “هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ” (الحشر 2). أحكام أموال “الفيء”: بيّنت الآيات التمييز بين غنائم الحرب والفيء (ما أُخذ دون قتال مباشر)، وشرعت توزيع الفيء على الفقراء والمساكين لكي لا يقتصر المال على الأغنياء: “مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلذَّوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ” (الحشر 7). كشف خذلان المنافقين: فضحت الآيات تحريض عبد الله بن أُبيّ بن سلول لبني النضير ووعوده الكاذبة بنصرتهم، وشبّهت موقفه بموقف الشيطان: “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ” (الحشر 11).

ثانياً: غزوة تبوك (سورة التوبة) وقعت في السنة التاسعة للهجرة، وسُميت بـ “غزوة العسرة” نظراً لقطع مسافات شاسعة في حر شديد وقلة في الموارد لمواجهة الروم. ونزل التعقيب عليها في سورة التوبة (وتُسمى أيضاً “الفاضحة” لأنها فضحت المنافقين). أهم المحاور القرآنية للحادثة: الاستنفار العام ومعاتبة المتثاقلين: عاتبت الآيات المؤمنين الذين تثاقلوا عن الخروج وحذرتهم من إيثار الحياة الدنيا: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ” (التوبة 38). كشف أعذار المنافقين وسرائرهم: سجلت السورة الأعذار الواهية والمواقف السلبية للمنافقين الذين تخلفوا عن الغزوة، محذرة من خديعتهم: “لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ” وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ” (التوبة 42). التوبة على الثلاثة الذين خُلِّفوا: سجل القرآن توبة الله على الصحابة الثلاثة (كعب بن مالك، مرارة بن الربيع، وهلال بن أمية) الذين صدقوا ولم يتخلفوا رغبةً عن الجهاد ولا نفاقاً، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم جاءهم الفرج والتوبة: “وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ” (التوبة 118).

تتسم قراءة أهل البيت عليهم السلام لمجريات الأحداث الإسلامية بالتركيز على الأبعاد الإيمانية والإلهية، وإبراز الدور المحوري لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في ترسيخ دعائم الدولة ورعايتها حمايةً وإدارةً. أولاً: حادثة بني النضير في مرويات أهل البيت: في المصادر والرويات المأثورة عن أهل البيت، تُسلّط الأضواء في هذه الحادثة على عدة نقاط جوهرية: الدور العسكري والقيادي للإمام علي عليه السلام: تذكر المرويات (كما في تفسير القمي وبحار الأنوار) أن الإمام علي بن أبي طالب لعب دوراً حاسماً في حصار بني النضير، حيث قدم بالراية وكان له السبق في قتل قائد من فرسانهم (مثل عزوك أو كعب بن الأشرف في بعض السير) مما أوقع الرعب في قلوبهم وسارع في استسلامهم. تُبرز الروايات حراسة الإمام علي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أثناء الحصار، وتصديه للمجموعات التي حاولت مباغتة المسلمين ليلاً. تشريع الفَيء ومفهوم الولاية: تؤكد النصوص الواردة عن الأئمة عليه السلام في تفسير قوله تعالى: “وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ” (الحشر 6) أن أرض بني النضير كانت فيئاً خالصاً للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لم يُوجف عليها بخيل ولا ركاب. تشير الروايات إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خَصّ بها المهاجرين الذين لا مال لهم (وفقراء الأنصار)، كما أوقف منها أوقافاً لخاصة أهله ولإنفاق الدولة، وهي أصل مستند فقهي حاص في مباحث الفيء والأنفال عند فقهاء الإمامية.

ثانياً: غزوة تبوك وحديث المنزلة: تحتل غزوة تبوك موقعاً استثنائياً في التراث الروائي والفكري لأهل البيت، ويرجع ذلك بالأساس إلى صدور واحد من أهم الأحاديث النبوية المتواترة في هذه الحادثة: حديث المنزلة (استخلاف الإمام علي على المدينة): عند خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك لمواجهة الروم، استخلف الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على المدينة المنورة لإدارتها وحمايتها من تحركات المنافقين. أرجف المنافقون وقالوا: “ما خلّفه إلا استثقالاً له”، فلحق الإمام بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره، فقال له النبي المقولة الشهيرة المتواترة عند جميع المسلمين: (أَما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي؟) يُعد هذا الحديث في الفكر الشيعي نصاً جلياً على خلافة الإمام علي ووصايته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أثبت له كل منازل هارون من موسى (من الوزارة والشدّ والأزر والخلافة) باستثناء النبوة. بناء مسجد الضرار ومخطط العقبة: مسجد الضرار: تشير المرويات عن أهل البيت إلى أن المنافقين استغلوا غياب النبي والجيش لبناء مسجد الضرار ليكون مركزاً للمؤامرات بالتعاون مع أبو عامر الراهب، وعند عودة النبي من تبوك صدر الأمر الهدمه وحرقه. حادثة العقبة: تُسلط مصادر أهل البيت الضوء على محاولة اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند عقبة تبوك أثناء عودته، حيث حاول جماعة من المنافقين نخس ناقة النبي لترديته من أهدي الجبل، وكان معه حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر، وتذكر الروايات تفاصيل كشف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأسماء أولئك المنافقين لحذيفة (صاحب سر النبي). الابتلاء والتمحيص: يُنظر إلى تبوك في مدرسة أهل البيت بوصفها “الممحصة الكبرى”، حيث تميز فيها الصادقون المتطوعون بمالهم وأنفسهم (كأبي ذر الغفاري الذي مشى مفرداً بعد أن أبطأ به بعيره) عن أهل النفاق والتثاقل.

في كتابه الجامع (التبيان في تفسير القرآن)، يتناول الشيخ الطوسي (شيخ الطائفة، ت 460 هـ) حادثتي بني النضير وغزوة تبوك بالاعتماد على المنهج التحليلي المركّب الذي يجمع بين الرواية والتاريخ، واللغة والنحو، والأحكام الفقهية، والعقيدة. أولاً: حادثة بني النضير في (التبيان) (سورة الحشر) يبدأ الشيخ الطوسي تفسيره لسورة الحشر ببيان أسباب النزول والسياق التاريخي لإجلاء بني النضير، ويركز على المحاور التالية: 1. سبب الغزوة وسبب النزولك نقض العهد والمؤامرة: يذكر الطوسي أن بني النضير هم قوم من اليهود من ولد هارون بن عمران، نزلوا بالمدينة، وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم عهد. فلما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم في ديات قتيلي عمرو بن أمية الضمري، همّوا بالغدر به وإلقاء صخرة عليه من سطح بيت، فأخبره الله تعالى بذلك، فانسحب النبي وأمر بحصارهم ثم إجلائهم. تسمية سورة الحشر: ينقل الطوسي عن ابن عباس أن سورة الحشر هي “سورة بني النضير”، ويوضح المعنى اللغوي لـ “أوّل الحشر” (الحشر 2)، بأنّ حشرهم هذا إلى الشام كان أول جلاء وجعْلٍ لهم في مكان واحد، وتذكيراً بالحشر الأكبر يوم القيامة. 2. البُعد الفقهي والتشريعي (الفيء وحرق النخل) حكم الفيء: يُفرّق الشيخ الطوسي دلالياً وفقهياً بين الغنيمة والفيء. يوضح أن أموال بني النضير لم يُوجَف عليها بخيل ولا ركاب (لم تُفتح بصلال القتال والجيوش)، فكانت فيئاً خالصاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضعها حيث يشاء، ومنها أخذ أوقافه وقسمها على المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وعلى فقراء الأنصار. قطع النخل (اللاِّينَة): عند تفسير قوله تعالى: “مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ” (الحشر: 5)، يبين الطوسي المعنى اللغوي لـ “اللينة” (وهي نوع من النخل/النخل كله سوى العجوة)، ويستدل بالآية على جواز قطع شجر العدو إذا كان في ذلك صلاح للحرب وكَسْرٌ لشوكته، محتجاً بدفع اعتراضات اليهود حينها. 3. الجانب العقدي وكشف النفاقك الرعب وإخراب البيوت: يقف الطوسي عند قوله تعالى “يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ” ليبيّن كيف كان اليهود يهددمون جدرانهم حتى لا يستفيد منها المسلمون، بينما هدم المسلمون ما يحتاجون له لاستكمال الحصار. خذلان المنافقين: يشرح الطوسي آيات المنافقين (عبد الله بن أُبيّ وأصحابه) الذين وعدوا بني النضير بالنصرة والقتال معهم ثم خذلوهم، مبيناً تشبيه القرآن لموقف المنافق بموقف الشيطان الذي يغري الإنسان بالكفر ثم يتبرأ منه.

ثانياً: غزوة تبوك في (التبيان) (سورة التوبة): يفرد الشيخ الطوسي مساحة واسعة في تفسير سورة التوبة لغزوة تبوك (غزوة العسرة)، مستعرضاً تفاصيل الابتلاء والتثاقل، مع الإشارة إلى فضائل آل البيت ومواقف المنافقين. 1. الظروف والمشقة (جيش العسرة) شدة الحر والبعد: يبين الطوسي أن هذه الغزوة وقعت في قيظ شديد وزمان طيب الثمار، وكان السفر بعيداً لمواجهة الروم، فلذلك سميت الغزوة بـ “العسرة” وسُمي الجيش بـ “جيش العسرة”. الاستنفار والتثاقل: عند تفسير “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ” (التوبة 38)، يشرح الطوسي المعنى البلاغي للتثاقل (التباطؤ والركون إلى نعيم الدنيا)، ويعتبر الآية عتاباً وزجراً لمن أبطأ عن الإجابة. 2. حديث المنزلة واستخلاف الإمام علي عليه السلام: سبب الاستخلاف: يورد الطوسي في تفسير الآيات المتعلقة بالخروج إلى تبوك حادثة استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام على المدينة. الرد على المرجفين: يذكر الطوسي أن المنافقين أرجفوا بالمدينة وقالوا: “إنما خلفه استثقالاً له”، فلحق الإمام علي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجُعْفِيّة وخبره، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله المتواتر: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي؟) الدلالة الكلامية: يستدل الطوسي بهذه الحادثة (كما هو منهاجه التفسيري والكلامي) على إثبات الإمامة والخلافة والوصاية المباشرة للإمام علي، موضحاً أن استخلافه في المدينة في غيبة النبي الكبرى تلك كشف عن مقامه العالي ونيابته المطلقة. 3. كشف المنافقين ومخططاتهم: مسجد الضرار: عند تفسير الآيات “وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ” (التوبة 107)، يشرح الطوسي كيف استغل المنافقون خروج النبي إلى تبوك لبناء مسجد بمحاذاة مسجد قباء ليكون مراصداً لأبي عامر الراهب ومركزاً للتآمر، ويبيّن أسباب أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهدمه وحرقه فور عودته. المتخلفون والمعتذرون: يحلل الطوسي أصناف المعتذرين، ويميز بين المنافقين الذين اقترفوا الكذب وارتضوا التخلف، وبين البكائين والضعفاء ممن لم يجدوا ما ينفقون، وبين الثلاثة الذين خُلِّفوا (كعب بن مالك وصاحبيه) الذين صدقوا ورجوا توبة الله بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت. خلاصة منهج الشيخ الطوسي في الحادثتين: الجمع بين الأثر واللغة: لا يكتفي بنقل الرواية بل يحلل ألفاظ القرآن لغوياً (كـ “الفيء”، “اللينة”، “إثّاقلتم”). الاستدلال الفقهي: يستخرج الأحكام العملية المتعلقة بالغنيمة، والفيء، وقطع شجر الأعداء، وبناء المساجد الضرارية. التأكيد على الولاية والإمامة: يبرز المقامات الخاصة لأهل البيت عليه السلام والاحتجاج بحديث المنزلة في تبوك كمرتكز عقدي وتاريخي.