
لقمان البرزنجي … اربيل
يجسد الشعب الكردي عمقا تاريخيا وأصيلا في وجدان العراق، شريكا اساسيا في بناء حضارته الحديثة وصياغة مستقبله بوعي ووفاء و بهوية وطنية صادقة ، يبقى الكورد ركيزة متينة من ركائز العراق و بناء صرحها الفکري ، يعززون وحدته وتنوعه بروح المحبة والسلام. رغم انف کل حاقد و شوڤيني دخيل علی العراق . إلى المدعو (غدير عباس ) مايسمی ( بالباحث السياسي في الشان العراقي) تجاوزک علی الشعب الکوردي في في محطات تلفزيون والاستهانة بهم . امر مرفوض . نعم أنا كردي وأتشرف بانتمائي لهذا الشعب الکريم العظيم المجاهد الصامد، المحب للسلام والعصامي الی ابعد الحدود . استخفافك بالكورد تعني نقصك في الشجاعة و العقل وانتمائك للعراق، إنني أشك بعراقيتك وأصالة انتمائك. لأن العراقي الأصيل وابن الحضارة يعرف الكورد جيدا لايمکن ان يتجاوز ، لكن الدخلائ من امثالک على الحضارة .القادمين من البادية والجزيرة جاهلين بالتاريخ. إن (مذمتك) واستخفافک بشعب عظيم قوامها أكثر من أربعين مليون دلالة واضحة بغبائك وجهالتك، ليس لنا الرد سوى أن نردد لك ما قالَه السابقون( إذا أتتك مذمتي من ناقص) فعلا انت نقاص والف مرة ،إن الشعب الكردي. عبر التاريخ الطويل لم يكن إلا ركيزة من ركائز الحضارة والسلام في هذه المنطقة، متجذرا في أرضه كالجبال الراسخة، حاملا لواء الصبر والعصامية، ومقدما نموذجا فريدا في الدفاع عن كرامته وهويته دون أن يتخلى يوماً عن قيمه الإنسانية والنبيلة. وحين تنبعث أصوات الجهل والاستخفاف من هنا وهناك، فإنها لا تعبر إلا عن ضيق أفق أصحابها وعجزهم عن قراءة التاريخ بعين الإنصاف، متناسين أن الأمم العظيمة بتاريخها. وتضحياتها، وكتلتها البشرية التي تتجاوز ملايين الأرواح الحية. لا تلتفت إلى السهام الطائشة ولا تهزها عواصف التجني. و بعيداً عن الشعارات الزائفة والتعصب الاعمى الذي لا يجلب سوى الفرقة والتشرذم. إن الاوطان الحقيقية لا تبنى على أاساس تهميش و الانتقاص الآخرين أو التقليل من شان مكوناتها الاساسية، بل تشاد على دعائم الاعتراف المتبادل واحترام التنوع الذي يُعدّ مصدر غنى وقوة لاي مجتمع يسعى نحو التقدم والاستقرار.و يبقى التاريخ الحكم الأعدل بين الامم والشعوب، وتبقى الأصالة عنوانا لا يشتى ولا يشترى. إن لغة الاحترام المتبادل، والاعتراف بالتنوع كحقيقة تاريخية لا تقبل الإلغاء، هما الملاذ الآمن لضمان مستقبل تسوده العدالة والمحبة، بعيدا عن لغة الإقصاء التي لا تخدم سوى من أعمى الجهل بصيرتهم.

