أكتوبر 15, 2026
LOGO

د. فاضل حسن شريف

في ألعاب الملاكمة لقبضة اليد أهمية كبيرة جاء في تفسير الميسر: قوله تعالى عن القبضة “الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” ﴿التوبة 67﴾ وَيَقْبِضُونَ: وَ حرف عطف، يَقْبِضُ فعل، ونَ ضمير. وَيَقْبِضونَ أيْدِيَهُم: يمسكون عن الإنفاق. لمنافقون والمنافقات صنف واحد في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون بالكفر بالله ومعصية رسوله وينهون عن الإيمان والطاعة، ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، نسوا الله فلا يذكرونه، فنسيهم من رحمته، فلم يوفقهم إلى خير. إن المنافقين هم الخارجون عن الإيمان بالله ورسوله. قوله سبحانه “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ” ﴿الزمر 67﴾ قَبْضَتُهُ: قَبْضَتُ اسم، هُۥ ضمير. قَبْضَتُهُ: إثبات صفة اليد والقبضة (تليق بمقامه). وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه، إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر، فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم، الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه، تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون، وفي الآية دليل على إثبات القبضة، واليمين، والطيِّ، لله كما يليق بجلاله وعظمته، من غير تكييف ولا تشبيه. قوله عز وعلا “ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا” ﴿الفرقان 46﴾ قَبَضْنَاهُ: قَبَضْ فعل، نَا ضمير، هُ ضمير. قبضناه: نسخنا الشمس بالظل و جعلناه مكانها. و المعنى استعارة لتحصيل الشيء من غير تناول. ألم تر كيف مدَّ الله الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؟ ولو شاء لجعله ثابتًا مستقرًا لا تزيله الشمس، ثم جعلنا الشمس علامة يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله، ثم تَقَلَّصَ الظل يسيرًا يسيرًا، فكلما ازداد ارتفاع الشمس ازداد نقصانه. وذلك من الأدلة على قدرة الله وعظمته، وأنه وحده المستحق للعبادة دون سواه. عن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله سبحانه “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ” ﴿الزمر 67﴾ “والأرض جميعا قبضته يوم القيامة” إلى آخر السورة حيث ذكر فيه انقطاع كل سبب دونه يوم القيامة، وقبضه الأرض وطيه السماوات ونفخ الصور لإماتة الكل ثم لإحيائهم وإشراق الأرض بنور ربها ووضع الكتاب والمجيء بالنبيين والشهداء والقضاء وتوفية كل نفس ما عملت وسوق المجرمين إلى النار والمتقين إلى الجنة فمن كان شأنه في الملك والتصرف هذا الشأن وعرف بذلك أوجبت هذه المعرفة الإقبال إليه بعبادته وحده والإعراض عن غيره بالكلية. لكن المشركين لما لم يؤمنوا بالمعاد ولم يقدروه حق قدره ولم يعرفوه واجب معرفته أعرضوا عن عبادته إلى عبادة من سواه. وقوله: “والأرض جميعا قبضته يوم القيامة” أي الأرض بما فيها من الأجزاء والأسباب الفعالة بعضها في بعض، والقبضة مصدر بمعنى المقبوضة، والقبض على الشيء وكونه في القبضة كناية عن التسلط التام عليه أو انحصار التسلط عليه في القابض والمراد هاهنا المعنى الثاني كما يدل عليه قوله تعالى: “وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ” (الانفطار 19) وغيره من الآيات. وقد مر مرارا أن معنى انحصار الملك والأمر والحكم والسلطان وغير ذلك يوم القيامة فيه تعالى ظهور ذلك لأهل الجمع يومئذ وإلا فهي له تعالى دائما فمعنى كون الأرض جميعا قبضته يوم القيامة ظهور ذلك يومئذ للناس لا أصله. قوله عز وجل “أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَـٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ” ﴿الملك 19﴾ المراد بكون الطير فوقهم طيرانه في الهواء، وصفيف الطير بسطه جناحه حال الطيران وقبضه قبض جناحه حاله، والجمع في “صافات ويقبضن” لكون المراد بالطير استغراق الجنس. وقوله: “ما يمسكهن إلا الرحمن” كالجواب لسؤال مقدر كان سائلا يسأل فيقول: ما هو المراد بإلفات نظرهم إلى صفيف الطير وقبضه فوقهم؟ فأجيب بقوله: “ما يمسكهن إلا الرحمن”. وقرار الطير حال الطيران في الهواء من غير سقوط وإن كان مستندا إلى أسباب طبيعية كقرار الإنسان على بسيط الأرض والسمك في الماء وسائر الأمور الطبيعية المستندة إلى علل طبيعية تنتهي إليه تعالى لكن لما كان بعض الحوادث غير ظاهر السبب للإنسان في بادي النظر سهل له إذا نظر إليه أن ينتقل إلى أن الله سبحانه هو السبب الأعلى الذي ينتهي إليه حدوثه ووجوده، ولذا نبههم الله سبحانه في كلامه بإرجاع نظرهم إليها ودلالتهم على وحدانيته في الربوبية. وقد ورد في كلامه تعالى شيء كثير من هذا القبيل كإمساك السماوات بغير عمد وإمساك الأرض وحفظ السفن على الماء واختلاف الأثمار والألوان والألسنة وغيرها مما كان سببه الطبيعي القريب خفيا في الجملة يسهل للذهن الساذج الانتقال إلى استناده إليه تعالى ثم إذا تنبه لوجود أسبابه القريبة بنوع من المجاهدة الفكرية وجد الحاجة بعينها في أسبابه حتى تنتهي إليه تعالى وأن إلى ربك المنتهى. قال في الكشاف،: فإن قلت: لم قيل: ويقبضن ولم يقل: وقابضات؟ قلت: لأن الأصل في الطيران هو صف الأجنحة لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء والأصل في السباحة هومد الأطراف وبسطها وأما القبض فطارىء على البسط للاستظهار به على التحرك فجيء بما هو طار غير أصل بلفظ الفعل على معنى أنهن صافات ويكون منهن القبض تارة كما يكون من السابح. انتهى. وهو مبني على أن تكون الآية هي مجموع قوله: “صافات ويقبضن” وهو الطيران، ويمكن أن يستفاد أن الآية عدم سقوطهن وهن صافات، وآية أخرى أنهن ربما يقبضن ولا يسقطن حينما يقبضن. ولا يخفى ما في ذكر طيران الطير في الهواء بعد ذكر جعل الأرض ذلولا والإنسان على مناكبها من اللطف. وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وعلا “ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا” ﴿الفرقان 46﴾ من المعلوم أن الشمس حينما تطلع فإنّ الظلال تزول تدريجياً، حتى يحين وقت الظهر حيث ينعدم الظل تماماً في بعض المناطق، لأنّ الشمس آنئذ تستقر تماماً فوق رأس كل موجود، وفي مناطق أُخرى يصل إلى أقل من طول الشاخص، ولهذا فالظل لا يظهر ولا يختفي دفعةً واحدةً، وهذا نفسه حكمة الخالق، ذلك لأنّ الإنتقال من النور إلى الظلمة بشكل فجائي يكون ضاراً بجميع المخلوقات. لكن هذا النظام المتدرج في هذه الحالة الإنتقالية له أكبر المنفعة بالنسبة إلى الموجودات، دون أن يكون له أي ضرر. التعبير بـ (يسيراً) إشارة إلى انقباض الظل التدريجي، أو إشارة إلى أن نظام النور والظلمة الخاص، شيء يسير هين بالنسبة إلى قدرة الخالق. وكلمة (إلينا) تأكيد على هذه القدرة أيضاً. على أية حال، لا شك أن الإنسان كما يحتاج إلى أشعة (النور) في حياته، فهو كذلك يحتاج إلى (الظل) لتعديل ومنع (النور) أوقات اشتداده، فكما أنّ أشعة النور المستديمة تربك الحياة، كذلك فإنّ الظل الدائم الساكن مهلك أيضاً. في الحالة الأُولى تحترق جميع الموجودات، وفي الحالة الثّانية تنجمد جميعاً، ولكن هذا النظام المتناوب من (النور) و(الظل) هو الذي يجعل الحياة ممكنة وسائغة للإِنسان. لذا فإنّ آيات قرآنية أُخرى تعدُّ وجود الليل والنهار، الواحد تلو الآخر، من النعم الإلهية العظيمة، ففي موضع يقول تعالى: “قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء، أفلا تسمعون”. ويضيف مباشرة “قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ” (القصص 72). ويستنتج من هذا القول أنّ هذا النظام من رحمة الله الذي جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا وتستريحوا فيهما، ولتستفيدوا في تحصيل المعاش من فضله، ولعلكم تشكرون “وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” (القصص 73). وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن القبضة “الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ” ﴿التوبة 67﴾ “الْمُنافِقُونَ والْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ” كناية عن تشابههم وصفا وعملا، ثم بيّن وجه التشابه بقوله: “يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهً فَنَسِيَهُمْ”. والمنكر الذي أمروا به هو الكفر والنفاق، والمعروف الذي نهوا عنه هو الإيمان وطاعة اللَّه ورسوله، أما أيديهم فإنهم قبضوها عن الإنفاق في سبيل اللَّه، ونسيانهم للَّه تركهم لطاعته، ونسيانه لهم حرمانهم من رحمته. قوله عز وعلا “ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا” ﴿الفرقان 46﴾ بسط سبحانه الظل رويدا رويدا، وأزاله أيضا رويدا رويدا بحسب حركة الأرض. ونسب إليه تعالى الظل ومده وقبضه مع أن ذلك يستند إلى الأرض مباشرة كما ذكرنا لأنه جل وعز هو المؤثر الأول في الوجود، وان الفيض كله من عنده، وليست الظواهر الكونية إلا وسائط. قوله سبحانه “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ” ﴿الزمر 67﴾ هذا كناية عن عظمة اللَّه وقدرته وان السماوات والأرض وما فيهن وبينهن خاضعات لأمره مذعنات “سُبْحانَهُ وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ”. تنزه سبحانه عن الشريك، وعن مقالة من قال: ان له يدا ويمينا، وعن كل شبه يتوهمه الواصفون الجاهلون.

المصارعة تتطلب الطرح الأرضي للخصم جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن اطرحوه “اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ” ﴿يوسف 9﴾ وهم مع ذلك كانوا يحبون أباهم ويعظمونه ويوقرونه، وإنما فعلوا بيوسف ما فعلوا ليخلص لهم حب أبيهم كما قالوا:” اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ ” فهم – كما يدل عليه هذا السياق – كانوا يحبونه ويحبون أن يخلص لهم حبه، ولو كان خلاف ذلك لانبعثوا بالطبع إلى أن يبدءوا بأبيهم دون أخيهم وأن يقتلوا يعقوب أو يعزلوه أو يستضعفوه حتى يخلو لهم الجو ويصفو لهم الأمر ثم الشأن في يوسف عليهم أهون. وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن اطرحوه “اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ” ﴿يوسف 9﴾ تآمروا على قتله، لا لشيء باعترافهم إلا ليحتكروا عطف أبيهم من دونه. وهذا هو منطق الاحتكار والمحتكر.. اقتل وشرد.. حتى الأقارب والأرحام حرصا على الأرباح والمكاسب. “وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ”. قال كثير من المفسرين: ان المراد بالصلاح هنا صلاح الدين، وانهم يتوبون إلى اللَّه بعد فعلتهم الشنعاء. ولكن ظاهر السياق يدل على أن المراد بالصلاح صلاح شأنهم مع أبيهم، وان يتفرغ لهم وحدهم. جاء في معاني القرآن الكريم: طرح الطرح: إلقاء الشيء وإبعاده، والطروح: المكان البعيد، ورأيته من طرح أي: بعد، والطرح: المطروح لقلة الاعتداد به. قال تعالى: “اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا” (يوسف 9). عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن اطرحوه “اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ” ﴿يوسف 9﴾ اطْرَحُوهُ: اطْرَحُ فعل، و ضمير، هُ ضمير. اْطْرَحوهُ أرْضاً: ألقوه في أرض بعيدة لا يعثرون عليه. اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وتكونوا مِنْ بعد قَتْل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من بعد ذنبكم. المصارعة من الألعاب الرياضية التي تتطلب اللياقة البدنية جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن البدن “فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ” ﴿يونس 92﴾ “فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ” لا بروحك ونلقي بجثتك على نجوة من الأرض ليشاهدها من كان يعظم من شأنك “لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً” يتعظ بها كل من تحدثه نفسه بالسير على طريق الفساد. ولكن ما أكثر العبر، وأقل الاعتبار. وعن تفسير الميسر: قوله تعالى “فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ” ﴿يونس 92﴾ بِبَدَنِكَ: بِ حرف جر، بَدَنِ اسم، كَ ضمير. بِبَدَنِكَ: بجسدك لا روح فيه. فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك، ينظر إليك من كذَّب بهلاكك، لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون. جاء في المعاجم: مُصارَعة: (اسم) مصدر صَارَعَ. المصارعة: رياضة بدنية عنيفة تجري بين اثنين يحاول كل منهما أن يصرع الآخر على أُصول مقرَّرة. مُصَارَعَةٌ حُرَّةٌ: رِيَاضَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَهِيَ نَوْعٌ مِنَ الْمُبَارَزَةِ العَنِيفَةِ مَا بَيْنَ مُصَارِعَيْنِ يُحَاوِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَنْ يُصَارِعَ الآخَرَ لِيَطْرَحَهُ أَرْضاً. مُصَارَعَةٌ يَابَانِيَّةٌ: ريِاَضَةُ الجِيدُو. مُصَارَعَةُ الثِّيرَانِ: رِيَاضَةٌ إِسْبَانِيَّةٌ مَا بَيْنَ مُصَارِعٍ وَثَوْرٍ يَتِمُّ تَهْيِيجُهُ بِخِرْقَةٍ حَمْرَاءَ وَغَرْزُ ظَهْرِهِ وَرَقَبَتِهِ بِحَرْبَةٍ. جمع مُصارعات: مصدر صارعَ. مُصارَعة الثِّيران: رياضة يواجه فيها المصارعُ ثورًا هائجًا في ميدان مكشوف. المصارعة: (مصطلحات) بضم الميم وفتح الراء مصدر صارع، رياضة بدنية عنيفة يتبارى فيها شخصان أيهما يلقي صاحبه أرضا، ويثبت أكتافه عليها. (فقهية) المصارعة: رياضة بدنيَّة عنيفة تجري بين اثنين يحاول كلٌّ منهما أن يصرع الآخرَ على أصولٍ مقرَّرة ° مصارعة المحترفين، مصارعة حُرَّة. (مصطلحات رياضيات) صَرَعَ: (فعل). صرَعَ يَصرَع، صَرْعًا ومَصْرَعًا، فهو صارِع، والمفعول مَصْروع وصَريع. صرَع الشَّخصَ:طرحه على الأرض. صَرَعَ الرَّجُلُ عَدُوَّهُ: أَرْدَاهُ قَتِيلاً. صَرَعَهُ الْمَوْتُ: أَهْلَكَهُ. صرَعَ النَّجّارُ البابَ: جعل له مِصراعين: أي: جزأين. صَرَعَ الشِّعْرَ: جَعَلَهُ ذَا مِصْرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي التَّقْفِيَةِ: الْمِصْرَاعُ هُوَ نِصْفُ البَيْتِ. صَرَعَهُ البابَ: جعله ذا مِصْرَاعَيْنِ.

جاء في الموسوعة الحرة ويكيبيديا: حكم الرياضة في الإسلام: حكم الرياضة في الإسلام فالحكم العام هو جائز، لأن الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يحرم شيء إلا بدليل قطعي وثابت، بينما العبادات الأصل فيها الحظر، ولا تشرع عبادة إلا بالدليل القطعي والثابت، والرياضة شيء من الأشياء الأصل فيها الإباحة. أما إذا كانت من أجل تقوية الأبدان، فإنها ترتفع عن مستوى الإباحة إلى مستوى الاستحباب، بل إلى مستوى الندب، بشرط أن تكون الممارسة بريئة من كل معصية، وهادفة إلى تقوية الأبدان، وتقوية الأرواح، وهذا أرجح الأقوال في موضوع الرياضة. والإسلام لا يمنع تقوية الأجسام بل يريد من المؤمن أن يكون قوياً في جسمه، وفي عقله، وفي أخلاقه، وفي روحه، لأن الحق يحتاج إلى القوة، في الأمم الأخرى الحق هو القوة أما في نظر الإسلام، الحق ما جاء به الكتاب والسنة لكنه يحتاج إلى قوة، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: المؤمن القويُّ خيْر وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف. والجسم القوي أقدر على أداء التكاليف الدينية والدنيوية، والإسلام لا يشرع ما فيه إضعاف الجسم إضعافاً يعجزه عن أداء هذه التكاليف، بل خفف ببعض التشريعات إبقاء على صحة الجسم، فأجاز أداء الصلاة قعوداً لمن عجز عن القيام، وأباح الفطر لغير القادرين على الصيام، ووضع الحج والجهاد عن غير المستطيع، وقد قال النبي لعبد الله بن عمرو بن العاص، وقد أرهق نفسه بالعبادة صياماً وقياماً: صم وأفطر، وقم ونم، فإن لبدنك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً. مظاهر الرياضة البدنية في الإسلام كثيرة، والتكاليف الإسلامية نفسها يشتمل كثير منها على رياضة الأعضاء، إلى جانب إفادتها في رياضة الروح، واستقامة السلوك. أقرَّ الإسلام الرياضة، وشجع عليها، وبهذا نعرف مدى شمول الإسلام لكل مظاهر الحضارة، والإطار العادل الذي وضع للمصلحة العامة، ويلاحظ أن التربية الرياضية لا تثمر ثمرتها المرجوة إلا إذا صحبتها الرياضة الروحية الأخلاقية، وإذا كانت هناك مباريات يجب أن يحافظ على أدائها وعلى آدابها التي من أهمها، عدم التعصب، فإذا حدث انتصار لفرد أو لفريق، وكان الفرح بذلك على ما تقتضيه طبيعة البشر، وجب أن يكون هناك أدب وذوق، فالقدر قد يخبئ للإنسان ما لا يسره، وقد تكون الجولات المستقبلة في غير صالح الفائز. أعرابي سبق بجمله ناقة النبي عليه الصلاة والسلام التي كانت لا تسبق، وشقّ على المسلمين ذلك، فتمثلت في النبي عليه الصلاة والسلام الروح الرياضية الصحيحة كما يعبر عنها المحدثون، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إن حقاً على الله ألا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه أشار إلى ناقته الأولى دائماً فلم تربح السباق، هذا من أدبه، ومن حكمته، ومن هديه، هدأ بهذا الكلام ثائرة المتحمسين له. جاء في الموسوعة الحرة عن الألعاب الأولمبية الصيفية 2024: الرياضات: يتضمن برنامج الألعاب الأولمبية الصيفية 329 حدثًا في 32 رياضة، بما في ذلك 28 رياضة أولمبية “أساسية”. وأربع رياضات اختيارية. وألغيت أربعة أحداث من رفع الأثقال، وأستبدل حدثين في التجديف. الألعاب المائية، السباحة الفنية، الغطس، السباحة الماراثونية، السباحة، كرة الماء، النبالة، ألعاب القوى، الريشة الطائرة، كرة السلة، الملاكمة، الكانوي، التجديف العكس، التجديف السريع، ركوب الدراجات، الدراجات الجبلية، الدراجات على الطريق، الدراجات على المضمار، الفروسية، الترويض، الحدث، القفز، المبارزة، هوكي الميدان، كرة القدم، الغولف، الجمباز، الجمباز الفني، الترامبولين، كرة اليد، الجودو، الخماسي الحديث، التجديف، الرغبي السباعي، الإبحار، الرماية، التزلج على اللوح، التسلق الرياضي، ركوب الأمواج، تنس الطاولة، التايكوندو، التنس، الثلاثي، الكرة الطائرة، الكرة الطائرة الشاطئية، رفع الأثقال، المصارعة، المصارعة الحرة، المصارعة الروماني.

عن موقع أون لاين: أما المصارعة فقد صارع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلا معروفا بقوته يسمى (ركانة) فصرعه النبي أكثر من مرة. وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صارعه وكان شديدا فقال: شاة بشاة. فصرعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: عاودني في أخرى، فصرعه النبي، فقال: عاودني، فصرعه النبي الثالثة، فقال الرجل: ماذا أقول لأهلي؟ شاة أكلها الذئب، وشاة نشزت، فما أقول في الثالثة؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك، خذ غنمك.وقد استنبط الفقهاء من هذه الأحاديث النبوية مشروعية المسابقة على الأقدام، سواء كانت بين الرجال بعضهم مع بعض، أو بينهم وبين الزوجات كما أخذوا منها أن المسابقة والمصارعة ونحوها لا تنافي الوقار والشرف والعلم والفضل وعلو السن. جاء في معاني القرآن الكريم: موج الموج في البحر: ما يعلو من غوارب الماء. قال تعالى: ﴿في موج كالجبال﴾ (هود 42)، ﴿يغشاه موج من فوقه موج﴾ (النور 40) وماج كذا يموج، وتموج تموجا: اضطرب اضطراب الموج. قال تعالى: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾ (الكهف 99). تفسير الميسر: قال الله تعالى عن الموج “وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ” ﴿لقمان 32﴾ موج اسم، غَشِيهم موْجٌ: علاهم و غطّاهم. وإذا ركب المشركون السفن وعَلَتْهم الأمواج مِن حولهم كالسحب والجبال، أصابهم الخوف والذعر من الغرق ففزعوا إلى الله، وأخلصوا دعاءهم له، فلما نجاهم إلى البر فمنهم متوسط لم يقم بشكر الله على وجه الكمال، ومنهم كافر بنعمة الله جاحد لها، وما يكفر بآياتنا وحججنا الدالة على كمال قدرتنا ووحدانيتنا إلا كل غدَّار ناقض للعهد، جحود لنعم الله عليه. عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قال الله تعالى عن الموج “وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ” ﴿هود 42﴾ معناه: أن السفينة كانت تجري بنوح ومن معه على الماء في أمواج كالجبال في عظمها وارتفاعها ودل بتشبيهها بالجبال على أن ذلك لم يكن موجا واحدا بل كان كثيرا وروي عن الحسن إن الماء ارتفع فوق كل شيء وفوق كل جبل ثلاثين ذراعا وقال غيره خمسة عشر ذراعا وقيل: أن سفينة نوح سارت لعشر مضين من رجب فسارت ستة أشهر حتى طافت الأرض كلها لا تستقر في موضع حتى أتت الحرم فطافت بموضع الكعبة أسبوعا وكان الله سبحانه رفع البيت إلى السماء ثم سارت بهم حتى انتهت إلى الجودي وهو جبل بأرض الموصل فاستقرت عليه اليوم العاشر من المحرم وروى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب فصام وأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم وقال من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة. قوله عز وجل “أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ” ﴿النور 40﴾ “أو كظلمات” أي: أو أفعالهم مثل ظلمات “في بحر لجي” أي. عظيم اللجة لا يرى ساحله. وقيل: هو العميق الذي يبعد عمقه، عن ابن عباس. “يغشاه موج” أي يعلو ذلك البحر اللجي موج. “من فوقه موج” أي: فوق ذلك الموج موج “من فوقه سحاب” أي: من فوق الموج سحاب “ظلمات بعضها فوق بعض” يعني ظلمة البحر، وظلمة الموج، وظلمة السحاب، والمعنى: إن الكافر يعمل في حيرة، ولا يهتدي لرشده، فهو من جهله وحيرته، كمن هو في هذه الظلمات، لأنه من عمله وكلامه واعتقاده، متقلب في ظلمات. وروي عن أبي أنه قال. إن الكافر يتقلب في خمس ظلمات: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمة، وهي النار (إذا أخرج يده لم يكد يراها) اختلف في معناه فقيل: لا يراها، ولا يقارب رؤيتها، فهو نفي للرؤية، ونفي مقاربة الرؤية، لأن دون هذه الظلمة لا يرى فيها، عن الحسن، وأكثر المفسرين قوله سبحانه “وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ” ﴿لقمان 32﴾ “وإذا غشيهم” أي إذا غشي أصحاب السفن الراكبي البحر “موج” وهو هيجان البحر “كالظلل” في ارتفاعه وتغطيته ما تحته شبه الموج بالسحاب الذي يركب بعضه على بعض عن قتادة وقيل يريد كالجبال عن مقاتل “دعوا الله مخلصين له الدين” أي إن خافوا الغرق والهلاك فأخلصوا في الدعاء لله في هذه الحال “فلما نجاهم” أي خلصهم “إلى البر” وسلمهم من هول البحر “فمنهم مقتصد” أي عدل في الوفاء في البر بما عاهد الله عليه في البحر من التوحيد له وقيل إن هذا كان سبب إسلام عكرمة بن أبي جهل وهو إخلاصهم الدعاء في البحر. وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قال الله تعالى عن اركب “وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ” ﴿هود 42﴾ المعزل اسم مكان من العزل وقد عزل ابنه نفسه عن أبيه والمؤمنين في مكان لا يقرب منهم، ولذلك قال: “ونادى نوح ابنه” ولم يقل: وقال نوح لابنه. والمعنى: ونادى نوح ابنه وكان ابنه في مكان منعزل بعيد منهم وقال في ندائه: يا بني بالتصغير والإضافة دلالة على الإشفاق والرحمة اركب معنا السفينة ولا تكن مع الكافرين فتشاركهم في البلاء كما شاركتهم في الصحبة وعدم ركوب السفينة، ولم يقل عليه السلام: ولا تكن من الكافرين لأنه لم يكن يعلم نفاقه وأنه غير مؤمن إلا باللفظ، ولذلك دعاه إلى الركوب. وعن تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه “وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ” ﴿هود 42﴾ لم يكن نوح هذا النّبي العظيم أباً فحسب، بل كان مربيّاً لا يعرف التعب والنصب، ومتفائلا بالأمل الكبير بحيث لم ييأس من ابنه القاسي القلب، فناداه عسى أن يستجيب له، ولكن للأسف كان أثر المحيط السيء عليه أكبر من تأثير قلب أبيه المتحرّق عليه. لذلك فإِنّ هذا الولد اللجوج الاحمق، وظنّاً منه أن ينجومن غضب الله أجاب والده نوحاً و “قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ” ولكنّ نوحاً لم ييأس مرّة أُخرى فنصحه أن يترك غروره ويركب معه و “قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ” ولا ينجومن هذا الغرق إلاّ من شمله لطف الله “إلاّ من رحم”.

جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه عن تركبون “وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ” ﴿الزخرف 12﴾ إنّ هذه النعمة هي إحدى مواهب الله سبحانه للبشر، وكراماته التي منّ بها عليهم، وهي لا تلاحظ في الأنواع الأُخرى من الموجودات، وذلك أنّ الله سبحانه قد حمل الإِنسان على المراكب التي تعينه في رحلاته البحريّة والصحراويّة، كما جاء ذلك في الآية (70) من سورة الإِسراء: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ” (الإسراء 70). والحقّ أنّ وجود هذه المراكب يضاعف أنشطة الإِنسان ويوسّع حياته عدّة أضعاف، وحتّى الوسائل السريعة السير التي نراها اليوم، والتي صنعت بالإِستفادة من مختلف خواصّ الموجودات، ووضعت تحت تصرّف الإِنسان، فإنّها من ألطاف الله الظاهرة، تلك الوسائل التي غيّرت وجه حياته، ومنحت كلّ شيء السرعة، وأهدت له كلّ أنواع الراحة. وتذكر الآية التالية الهدف النهائي لخلق هذه المراكب فتقول: “لتستووا على ظهوره ثمّ تذكروا نعمة ربّكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحانه الذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين”. إنّ جملة: (لتستووا على ظهوره) إشارة إلى أنّ الله سبحانه قد خلق هذه المراكب على هيئة تستطيعون معها ركوبها بصورة جيّدة، وتصلون إلى مقاصدكم براحة ويسر. لقد أوضحت هذه الآية هدفين لخلق هذه المراكب البحريّة والبريّة، من الفلك والأنعام، أحدهما: ذكر نعم الله سبحانه حين الإِستواء على ظهورها، والآخر: تنزيه الله سبحانه الذي سخّرها للإنسان، فقد جعل الفلك على هيئة تقدر أن تشقّ صدر الأمواج وتسير نحو المقصد، وجعل الدواب والأنعام خاضعة لأمر الإِنسان ومنقادة لإرادته. (مقرنين) من مادة (إقران)، أي امتلاك القدرة على شيء، وقال بعض أرباب اللغة: إنّه يعني مسك الشيء وحفظه، وفي الأصل بمعنى وقوع الشيء قريناً لشيء آخر، ولازم ذلك القدرة على حفظه. بناء على هذا، فإنّ معنى جملة “وما كنّا له مقرنين” هو أنّه لولم يكن لطف الله وعنايته لما كان بإمكاننا السيطرة على هذه المراكب وحفظها، ولتحطمت بفعل الرياح المخالفة لحركة السفن، وكذلك الحيوانات القويّة التي تفوق قوّتها قوّة الإِنسان أضعافاً، ما كان الإِنسان ليستطيع أن يقترب منها مطلقاً لولا روح التسليم التي تحكمها، ولذلك حين يغضب أحد هذه الحيوانات ويفقد روح التسليم، فإنّه سيتحوّل إلى موجود خطر لا يقوى عدّة أشخاص على مقابلته، في حين أن من الممكن في حالة سكونها ودعتها أن تربط عشرات، بل مئات منها بحبل وزمام، ويسلّم بيد صبي ليذهب بها حيث يشاء، وكأنّ الله سبحانه يريد أن يبيّن للإنسان نعمة الحالة الطبيعيّة للحيوانات من خلال بيان الحالة الإِستثنائيّة. وتذكر آخر آية ـ من هذه الآيات ـ قول المؤمنين لدى ركوبهم المركب، إذ يقولون: “وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون”. هذه الجملة إشارة إلى مسألة المعاد بعد الحديث حول التوحيد، لأنّ الإِنتباه إلى الخالق والمبدأ، يلفت نظر الإِنسان نحو المعاد دائماً. وهي أيضاً إشارة إلى أن لا تغترّوا عندما تركبون هذه المراكب وتتسلّطون عليها، ولا تغرقوا في مغريات الدنيا وزخارفها، بل يجب أن تكونوا دائماً ذاكرين للآخرة غير ناسين لها، لأنّ حالات الغرور تشتد وتتعمّق في مثل هذه الموارد خاصّة، والأشخاص الذين يتّخذون مراكبهم ووسائط نقلهم وسيلة للتعالي والتكبّر على الآخرين ليسوا بالقليلين. ومن جهة ثالثة، فإنّ الإِستواء على المركب والإِنتقال من مكان إلى آخر يذكّرنا بانتقالنا الكبير من هذا العالم إلى العالم الآخر. نعم. فنحن أخيراً ننقلب إلى الله سبحانه. أحد معاني يخرق هو يقفز جاء في تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله سبحانه عن تخرق “وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا” ﴿الإسراء 37﴾ ” وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا” معناه: لا تمش على وجه الأشر والبطر والخيلاء والتكبر قال الزجاج معناه لا تمش في الأرض مختالا فخورا وقيل: المرح شدة الفرح بالباطل. “إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا” هذا مثل ضربه الله تعالى قال إنك أيها الإنسان لن تشق الأرض من تحت قدمك بكبرك ولن تبلغ الجبال بتطاولك والمعنى أنك لن تبلغ مما تريد كثير مبلغ كما لا يمكنك أن تبلغ هذا فما وجه المنابزة على ما هذا سبيله مع أن الحكمة زاجرة عنه وإنما قال ذلك لأن من الناس من يمشي في الأرض بطرا يدق قدميه عليها ليري بذلك قدرته وقوته ويرفع رأسه وعنقه فبين سبحانه أنه ضعيف مهين لا يقدر أن يخرق الأرض بدق قدميه عليها حتى ينتهي إلى آخرها وإن طوله لا يبلغ طول الجبال وإن كان طويلا علم الله سبحانه عباده التواضع والمروءة والوقار. جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله سبحانه عن تخرق “وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا” ﴿الإسراء 37﴾ الآية التي بعدها تدعو إلى محاربة الكبر والغرور، وبتعبير واضح ولطيف تنهي المؤمنين عن هاتين الصفتين حيث تخاطب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقول: ولا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً. لماذا؟ “إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا”. وهذه إشارة إلى سلوك المتكبرين والمغرورين الذي يضربون الأرض بعنف أثناء مشيهم لكي يلتفت الناس إليهم، ويرفعون رؤوسهم في السماء علامة على أفضليتهم المزعومة بين الناس، لهؤلاء تقول الآية: “إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا”. إذ مثل هؤلاء كالنملة التي تمشي على صخرة كبيرة وتضرب برجلها عليها، إلّا أن الصخرة تسخر من حماقتها. ثمّ أنت أيّها المتكبر هل تستطيع مهما رفعت رأسك في السماء أن تكون مثل الجبال علوا، إنّك مهما تفعل لا ترتفع سوى سنتيمترات قليلة، وحتى هذه الجبال لن تكون شيئا إزاء الكرة الأرضية، والكرة الأرضية تعتبر ذرّة سابحة في عالم الوجود إذن فما هذا الكبر والغرور الموجود عندك أيّها الإنسان؟ الظريف في الأمر، أنّ القرآن لم يبحث مباشرة هذه الصفات الداخلية الخطرة في تركيب الإنسان ووجوده (أي التكبر والغرور) وإنّما أشار إليها من خلال آثارها والظواهر السلوكية التي تنتج عنها، حيث تحدّث القرآن عن مشية المتكبر والمغرور، وهذه إشارة إلى أنّ التكبر والغرور، حتى في أهون الصور وأقل الحالات، يعتبر مذموما مخجلا مهما كانت آثاره جزئية وصغيرة. وفي الآية أيضا إشارة إلى أنّ الصفات الداخلية الباطنية للإنسان تظهر شاء أم أبى من خلال الأعمال والتصرفات، من خلال المشي مثلا، أو النظر أو الكلام وأمثال ذلك. لهذا السبب ينبغي علينا إذا ما واجهتنا أدنى ظاهرة أو أثر لهذه الصفات، أن نعرف أنّ الخطر أصبح قريبا، وأنّ هذه الصفة المذمومة (التكبر والغرور) قد عششت في روحنا ويجب علينا مجاهدتها فورا. ويمكن أن نفهم من خلال هذه الآية، وما ذكر في القرآن الكريم (ومن خلال سورة لقمان وسور أخرى) أنّ التكبر والغرور مرفوضان بشكل عام. لماذا؟ لأنّ الغرور هو مصدر الغربة عن اللّه وعن النفس السليمة، وهو سبب الخطأ في الحكم والقضاء، وسبيل ضياع الحق والارتباط بخط الشيطان والتلوث بأنواع الذنوب. فالإمام علي عليه السّلام يقول في صفات المتقين في حديثه إلى (همام): (ومشيهم التواضع). والمقصود بالمشي هنا ليس التجوال في السوق والشارع، وإنّما هي كناية عن أسلوب المشي والتعامل في جميع الأمور الحياتية، بما في ذلك خطوطهم الفكرية إذ هم متواضعون في تفكيرهم. البرنامج الحياتي العملي لقادة الإسلام يعتبر درسا مفيدا لكل مسلم حقيقي في هذا المجال. ففي سيرة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نرى أنّه لم يكن يسمح لأحد أن يمشي بين يديه وهو راكب، بل كان يقول: اذهب أنت إلى المكان الفلاني وأنا سآتيك إلى نفس المكان، حيث أنّ المشي بين يدي الراكب يؤدي إلى غرور الراكب للووذلة وذلة الماشي. ونقرأ أيضا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يجلس على التراب تواضعا، ويأكل‌ الطعام كما يأكله العبيد، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحلب الماعز بنفسه، ويركب الدابة دون غطاء. وقد كان الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يلتزم هذا السلوك في كل مواقفه حتى عند فتح مكّة، حتى لا يفكر الناس بأنّهم إذا وصلوا إلى منصب مهم، أو أحرزوا إنجازا ما، فإنّ ذلك مدعاة لهم بأن يصابوا بالتكبر والغرور ويكونوا بالتالي بعيدين وغرباء عن الناس والمستضعفين. وفي سيرة الإمام علي عليه السّلام، نقرأ أنّه كان يجلب الماء إلى البيت، وفي بعض الأحيان كان ينظّف البيت. أمّا في سيرة الإمام الحسن عليه السّلام، فنقرأ أنّه عليه السّلام، حجّ إلى بيت اللّه عشرين مرّة مشيا على الأقدام، والنجائب (المحامل والدواب) تقاد بين يديه، وكان عليه السّلام يبيّن أن هذا العمل تواضع للّه تعالى‌.

جاء في موقع شارجة 24 عن اليوناني ميلتياديس يتوج بذهبية القفز الطويل في أولمبياد باريس: حقق اليوناني تينتوجلو ميلتياديس الميدالية الذهبية للقفز الطويل ضمن منافسات ألعاب القوى للرجال بدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024. واحتفظ ميلتياديس الفائز ببطولة العالم 2023 بالميدالية الذهبية الأولمبية للمرة الثانية على التوالي، بعدما تصدر المنافسات في أولمبياد طوكيو 2020. وحقق البطل اليوناني قفزها طولها 48ر8 أمتار، وجاء خلفه الجامايكي واين بينوك في المركز الثاني (36ر8 أمتار) ليحقق الميدالية الفضية. وفاز الإيطالي ماتيا فورلاني بالميدالية البرونزية بعدما حل ثالثاً في الترتيب العام بقفزة طولها 34ر8 أمتار.
جاء في الموسوعة الحرة عن الوثب الطويل: إن تكنيك الوثب الطويل يتكون من حلقات متسلسلة الواحدة بعد الأخرى، كما أن ترابط مراحله وتبادل أقسام حركاته تكون مشتركة. ويمكننا تقسيم المراحل الفنية في هذه الفعالية إلى أربعة أقسام رئيسية كما يلي: الاقتراب. الارتقاء. الطيران. الهبوط. أولا الاقتراب: إن الهدف الرئيسي لهذه المرحلة هو وصول الواثب إلى الوضع الجيد بأكبر سرعة ممكنة، تبدأ هذه المرحلة من أول خطوة في الاقتراب وتنتهي بارتطام القدم بلوحة الارتقاء. الغرض من هذه المرحلة: الوصول إلى السرعة الملائمة للارتقاء الجيد. الاعداد الجيد للارتقاء. الاعتبارات الواجب إتباعها في هذه المرحلة: بإيقاع دون تشنج. إيقاع النسبي للخطوات الثلاث الأخيرة. الخطوة الأخيرة قصيرة قبل الأخيرة أطول نسبيا، الثالثة قبل الأخيرة قصيرة (تقارب ما بين الخطوات). هبوط نسبي في مركز الثقل الجسم في الخطوات الثلاث الأخيرة مع عدم فقد نسبة السرعة المكتسبة. انسب إمكانية بلوغ اللاعب أقصى سرعة ممكنه حددها قانون ألعاب القوى بالا يقل عن 40-45 مترا. ثانيا الطيران: تعد هذه المرحلة الفاصلة بين الارتقاء والهبوط وتخضع إلى نظرية المقذوفات من حيث المدى والارتفاع مع المحافظة على وضع المتوازن للجسم في الهواء. وتبدأ هذه المرحلة بترك قدم الارتقاء للوحة الارتقاء وتنتهي بهبوط القدمين لحفرة الرمل. الغرض من هذه المرحلة: الاحتفاظ بالتوازن الجسم واخذ مركز الثقل مسار الحركي الصحيح. الاحتفاظ بالسرعة النهائية التي تتحقق عند الانطلاق. الإعداد لهبوط اقتصادي جيد. الاعتبارات الواجب إتباعها في هذه المرحلة: إنجاز 2, 5 خطوة مشي في الهواء للمتقدمين. إنجاز خطوة واحدة للمبتدئين. سماح بميل الجذع للخلف في بداية المرحلة في حدود خمس درجات. مرجحة الذراعين على شكل دوائر تبادليا من الإمام. بالنسبة للوثب يساوي الارتقاء، الذراع اليسر تعمل دائرة كاملة والذراع اليمنى تعمل ثلث دورة. رابعا الهبوط: وهي المرحلة الأخيرة للطيران باتخاذ الواثب الوضع الأفضل لأجل الحصول على أطول مسافة أفقية ممكنه وتبدأ هذه المرحلة عندما يستعد الجسم للهبوط في حفرة الرمل وتنتهي بتجمع أجزاء الجسم وهبوطها في حفرة فوق مكان القدمين في الرمل. الغرض من هذه المرحلة: عدم فقد مسافة من منحى الطيران بالهبوط الجيد. امتداد الرجلين للإمام مع رفعها عن الأرض. ميل الجذع للإمام. مرجحة الذراعين إماما أسفل خلفا. إزاحة الركبتين والحوض للإمام عند بداية ملامسة القدمين للرمل. جاء في موقع موضوع عن تعريف القفز الطولي للكاتبة غادة الحلايقة: القفز الطولي تُعرَّف رياضة القفز الطولي (بالإنجليزية: Long jump) بأنها عبارةٌ عن رياضةٍ يبدأ فيها اللاعب بالركض لمسافةٍ مُعينة ليقفز بعدها إلى أقصى حدٍّ يستطيع القفز إليه، لذلك يتوجب أن يتحلى لاعبو القفز الطولي بالقوة والُقدرة على التحمُل، وتُعتبر هذه الرياضة التي تُعرف أيضاً باسم القفز العريض (بالإنجليزية: broad jump) واحدةً من ألعاب القوى التي تتطلَّب تأدية لاعبيها لقفزاتٍ أُفقية، وهي تتبع لما يُعرف بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، والذي يُشار له بالاختصار (IAAF)، وقد كانت هذه الرياضة تُمارس قديماً من خلال ركض اللاعبين قبل القفز أو قفزهم من الوضع الثابت، إلا أن وضعية قفز اللاعب من الثبات ودون ركضٍ مُسبق تم إلغاؤها من هذه الرياضة وأصبحت فقط تقتصر على القفز بعد الركض. تُجرى مُنافسات القفز الطولي على مُدرَّجٍ بطولٍ لا يقلُّ عن أربعين متراً، ويحتوي المُدرج في نهايته على علامةٍ يتم القفز عند الوصول إليها، وعند إتمام اللاعب لقفزته، فإنه يهبط على أرضيةٍ رملية مربَّعة الشكل تقريباً تكون بطول 2.75 متراً وبعرض 3 أمتار، وبعد أن يؤدي اللاعب قفزته، فإنه يتم احتساب المسافة الأفقية التي استطاع أن يتجاوزها قفزاً من حافة علامة القفز إلى أول موضع له على الرمال، حيث يُعتبر اللاعب الذي يستطيع القفز لأقصى مسافة مُمكنة فائزاً بمُنافسات هذه الرياضة، وذلك تبعاً لما يُعلن عنه الطاقم التحكيمي الذي يُدير مُنافسات القفز الطويل والذي يبلغ عدد أعضائه أربعة حُكام. للتعرف أكثر على الوثب بشكل عام يمكنك قراءة المقال ما هو الوثب تاريخ القفز الطولي يعود تاريخ مُمارسة رياضة القفز الطولي إلى عهد اليونانيين القُدامى إلا أنها لم تكن بشكلها الحالي، حيث كانت تؤدى بطريقةٍ مُختلفة عمّا هي عليه الآن، وكان يتوجب على اللاعبين الجري لمسافةٍ قصيرة ثم القفز وهم مُحمَّلين بنوعٍ مُعين من الأثقال التي تساعد على منحهم الزخم أثناء تأرجحهم للأمام وذلك للوصول إلى مسافةٍ أكبر، وشهد العام 1800م وصول هذه الرياضة إلى كلٍّ من قارة أوروبا والولايات المُتحدة الأمريكية، ويُعدُّ القفز الطويل أحد الألعاب الأصيلة في الألعاب الأولمبية، حيث وجدت مُنافسات هذه الرياضة في أول دورة ألعابٍ أولمبية حديثة في عام 1896م، وقد كانت في حينها مُقتصرةً على مُنافسات الرجال فقط، وتأخرت مُنافسات السيدات بالظهور إلى دورة الألعاب الأولمبية التي عُقدت في عام 1948م. تقنيات ومراحل القفز الطولي يوجد العديد من العدّائين المَهرة الذين مرّوا على تاريخ رياضة القفز الطويل ويرجع سبب مهارتهم إلى أن هؤلاء اللاعبين استطاعوا استخدام تقنيات القفز الطويل بشكلها الصحيح، وتمكنوا من فهم الآلية الصحيحة التي يجب أن يتبعوها أثناء مُمارسة هذه الرياضة، ويبين الآتي المراحل التقنية التي يمرُّ بها عدّاء القفز الطولي منذ استعداده للركض إلى لحظة هبوطه على الأرض: الركض: تؤثر سرعة الانطلاق بشكلٍ كبير على المسافة التي يقطعها اللاعب أثناء القفز، لذا فإنه يتوجب على العدّاء الانطلاق بأقصى سرعةٍ مُمكنة أثناء الركض بحيث يصل إلى سرعته القصوى قبل الارتقاء في الهواء، كما يتوجب عليه ملاحظة موقع الخطِّ الذي يتوجب القفز عند حدِّه حتى تكون القفزة قانونية، مع التركيز على إبقاء نظر اللاعب إلى الأمام، وتجدر الإشارة إلى أن اللاعبين الذكور يخطون ما يُقارب 20 خطوة أثناء الجري بينما تخطو اللاعبات السيدات حوالي 16 خطوةً قبل القفز. الارتقاء: تُعتبر وضعية الإقلاع من التقنيات المهمَّة في رياضة القفز الطولي، وهي تعتمد بشكلٍ رئيسي وضعية القدم التي يرتكز عليها العدّاء أثناء الارتقاء، حيث يرتكز اللاعب على إحدى قدميه لتحقيق أكبر ارتقاءٍ مُمكن، ويُوصى بوضع القدم بشكلٍ مُسطَّح على الأرض، حيث إن الارتكاز على كعب القدم يُقلِّل من سرعة العدّاء والارتكاز على أصابع القدم يُعرضه للإصابة ويُقلِّل من توازنه واستقراره. الطيران: يعدُّ الطيران من التقنيات الأساسية في رياضة القفز الطولي، حيث إنها تُمكِّن العدّاء من البقاء في الهواء لأطول فترةٍ مُمكنة، وهناك العديد من تقنيات الطيران المُتقدمة التي يتبعها اللاعبون المحترفون الذين يستطيعون القفز لمسافة خمسة أمتارٍ في الهواء، أما بالنسبة للأشخاص المبتدئين فيُمكنهم القيام بتقنية الشراع التي تعتمد على دفع الساق الحرة أمام الجسد وإبقائها في الهواء لأطول فترةٍ مُمكنة واتباعها بالساق التي ارتكز عليها اللاعب أثناء الارتقاء، ثم يتوجب مدّ الذراعين للأمام كما لو أن اللاعب يُحاول لمس أصابع قدميه. الهبوط: تُعتبر تقنية الهبوط تقنية مهمَّة في القفز الطولي، حيث يتوجب على اللاعب عدم السقوط للخلف أثناء هبوطه، وللقيام بذلك يتوجب رفع الكعبين للأعلى وتوجيه الرأس باتجاه الركبتين. تتضمن الألعاب الرياضية (الأولمبية) الغطس، السباحة بأنواعها، النبالة، ألعاب القوى، الملاكمة، الكانوي، التجديف العكس والسريع، ركوب الدراجات الجبلية وعلى الطريق وعلى المضمار، الفروسية، القفز، المبارزة، هوكي الميدان، كرة القدم والسلة والطائرة والسلة واليد والريشة والماء، الغولف، الجمباز الفني والإيقاعي، الترامبولين، الجودو، الخماسي الحديث، التجديف، الإبحار، الرماية، التزلج على اللوح، التسلق، ركوب الأمواج، رفع الأثقال، المصارعة الحرة والرومانية، وغيرها.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى عن السابقات و سبقا “فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا” ﴿النازعات 4﴾ فَالسَّابِقَاتِ: فَ حرف عطف، ال اداة تعريف، سَّابِقَاتِ اسم، سبقا اسم، فالسَّابِقَاتِ: الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة. فالسابقات سبقا: الملائكة تسبق بالأرواح إلى مستقرّها نارًا أو جَـنّـة. أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا، والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق، والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها، فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون -ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك- لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب، يوم تضطرب الأرض بالنفخة الأولى نفخة الإماتة، تتبعها نفخة أخرى للإحياء.
وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا” ﴿النازعات 4﴾ فيها أقوال أيضا (أحدها) أنها الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصالح عن مجاهد وقيل إنها تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء وقيل إنها تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة عن علي عليه السلام ومقاتل (وثانيها) أنها أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها وقد عاينت السرور شوقا إلى رحمة الله ولقاء ثوابه وكرامته عن ابن مسعود (وثالثها) أنها النجوم يسبق بعضها بعضا في السير عن قتادة والجبائي (ورابعها) أنها الخيل يسبق بعضها بعضا في الحرب عن عطاء وأبي مسلم. وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى عن السباق: “فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا” ﴿النازعات 4﴾ قيل: المراد بها الملائكة تقبض الأرواح فتسرع بروح المؤمن إلى الجنة وبروح الكافر إلى النار، والسبح الإسراع في الحركة كما يقال للفرس سابح إذا أسرع في جريه، وقيل: المراد بها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلونها من الأبدان سلا رفيقا ثم يدعونها حتى يستريح كالسابح بالشيء في الماء يرمي، وقيل: هي الملائكة ينزلون من السماء مسرعين، وقيل: هي النجوم تسبح في فلكها كما قال تعالى: “وكل في فلك يسبحون”. وقيل: هي خيل الغزاة تسبح في عدوها وتسرع، وقيل: هي المنايا تسبح في نفوس الحيوان، وقيل: هي السفن تسبح في المياه، وقيل: السحاب، وقيل: دواب البحر. وقوله: “فالسابقات سبقا” قيل المراد بها مطلق الملائكة لأنها سبقت ابن آدم بالخير والإيمان والعمل الصالح، وقيل ملائكة الموت تسبق بروح المؤمن إلى الجنة وبروح الكافر إلى النار، وقيل الملائكة القابضون لروح المؤمن تسبق بها إلى الجنة، وقيل، ملائكة الوحي تسبق الشياطين بالوحي إلى الأنبياء، وقيل أرواح المؤمنين تسبق إلى الملائكة التي يقبضونها شوقا إلى لقاء الله سبحانه، وقيل هي النجوم تسبق بعضها بعضا في السير، وقيل هي خيل الغزاة تسبق بعضها بعضا في الحرب، وقيل هي المنايا تسبق الآمال. وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى “فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا” ﴿النازعات 4﴾ أي ان الكواكب تتحرك في الفضاء “فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً”، تتمم دورتها بسرعة حول ما تدور عليه، ومعلوم ان سرعة كل شيء بحسبه من حيث الضخامة وعدمها. جاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا” ﴿النازعات 4﴾ (السابقات): من (السبق)، وهو التقدم في السير، وبما أنّ السبق لا يتمّ إلاّ بالحركة الأسرع فهو يتصمّن معنى الشرعة كذلك.

جاء في موقع سبورت باريس عن أولمبياد باريس 2024: ما هي الفرق التي فازت بميداليات في الهوكي؟ ملخص عام: ستقام دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 وفعاليات الهوكي في الفترة من 27 يوليو إلى 9 أغسطس في ملعب إيف دو مانوار في كولومب، الذي تحوّل إلى ملعب أولمبي لهذه المناسبة، سيتنافس لاعبو الهوكي من جميع أنحاء العالم على الميدالية الذهبية. اكتشف المزيد عن الرياضيين الذين فازوا في هذه الفعاليات والبلدان التي يمثلونها دون أن ننسى النجاحات الفرنسية. أي بلد/فريق فاز بهذا الحدث؟ الخميس 8 أغسطس: الرجال: الذهب: هولندا الفضة: ألمانيا ألمانيا البرونزية: الهند الجمعة 9 آب/أغسطس: النساء: الذهب: هولندا الفضية: الصين البرونزية: الأرجنتي. عن موقع بين الباكستاني أرشاد نديم يحرز ذهبية رمي الرمح 08/08/2024 أحرز أرشاد نديم أول ذهبية في مسابقة فردية لباكستان في تاريخ مشاركاتها الأولمبية، بعد تتويجه بلقب رمي الرمح الخميس في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024. ورمى نديم رقماً أولمبياً بلغ 92.97 متراً، متقدّماً على الهندي نيراج شوبرا حامل لقب نسخة طوكيو الأخيرة (89.45 م) والغرينادي أندرسون بيترز (88.54 م). وجاءت ذهبيات باكستان الثلاث السابقة في رياضة الهوكي أعوام 1960، 1968 و1984. كما هي أوّل ميدالية لباكستان من جميع المعادن منذ أولمبياد برشلونة 1992. وكان نديم أصبح أوّل رياضي باكستاني يبلغ نهائياً أولمبياً في ألعاب القوى. تفوّق الخميس على رقمه الشخصي بأكثر من خمسة أمتار، ليهزم صديقه الهندي شوبرا الذي فاز عليه في بطولة العالم في بودابست. جاء في موقع الأولمبياد عن سباق هوكي الميدان: تأخذ رياضة الهوكي اسمها من الكلمة الفرنسية “هوكيه” وتعني عصا الراعي، في إشارة إلى الشكل المعقوف لعصا الهوكي، ولها جذور تعود إلى العصور القديمة. توجد سجلات تاريخية تُظهر الشكل الأول للرياضة التي كانت تُمارس قبل 4000 عام في مصر، مع وجود اختلافات فيما يُعرف حاليًا بإثيوبيا (1000 قبل الميلاد) وإيران (2000 قبل الميلاد). تشير العديد من المتاحف إلى أن شكلاً من أشكال اللعبة كان يُمارس أيضًا من قبل الرومان واليونانيين وكذلك الآزتك. ظهرت رياضة الهوكي الحديثة في إنجلترا في منتصف القرن الـ 19 وتم تطويرها في مدارس خاصة في جميع أنحاء البلاد مثل إيتون. تم تشكيل جمعية الهوكي في البلد في 1875، ولكن تم حلّها بعد سبع سنوات؛ في 1886، تم إنشاء جمعية الهوكي في بريطانيا، وعملت على تأسيس مجموعة القواعد الرسمية الأولى للّعبة. يُعد التوازن بين الجنسين قيمة أساسية لرياضة لهوكي: من بين 30 مليون لاعب في العالم، 51 بالمئة لاعبات إناث و49 بالمئة رجال. لمحة موجزة عن القواعد: السرعة، المهارات الفنية والمتعة هي المميزات الأساسية للهوكي – رياضة مثيرة وديناميكية تتطلب القدرة على التحمل والتنسيق العالي. تتكون مباراة الهوكي من أربع فترات مدة كل فترة 15 دقيقة ليكون بذلك إجمالي زمن المباراة 60 دقيقة. يتكون كل فريق من أحد عشر لاعباً، عادةً ما يضمّون: حارس المرمى، الظهير الأيمن، الظهير الأيسر، ثلاثة لاعبي وسط وخمسة مهاجمين. يمكن استبدال أي لاعب في أي وقت بالقدر المرغوب فيه. يمكن للفريق أن يختار اللعب بدون حارس مرمى (مؤقتًا، بشكل مبدئي). يفوز الفريق الذي يسجل أكبر عدد من الأهداف. في منافسات المجموعات الأولمبية، إذا انتهت المباراة بالتعادل في النتيجة، يُعتبر التعادل نتيجة نهائية. في مباريات خروج المغلوب (الدور الإقصائي) في الألعاب، إذا انتهت المباراة بالتعادل بعد الوقت الأصلي، يتم تحديد الفائز عن طريق ضربات الترجيح. في شكلها الأول سابقًا كانت هوكي الميدان تُلعب على العشب الطبيعي، لكن العشب الكثيف جعل اللعبة أبطأ. أدى قرار الانتقال إلى العشب الاصطناعي إلى تحديث اللعبة، بجعلها أسرع. يتم كذلك رش الملعب بالماء، مما يجعل الكرة تتحرك بوتيرة أسرع. يستخدم الرياضيون عصا معقوفة على شكل خطاف، لدفع كرة صلبة بها، التحكم فيها وضربها. يمكن استخدام الجانب المسطح من العصا فقط. لا يُسمح باستخدام الجانب المحدب. وباستثناء حُراس المرمى، لا يُسمح للاعبين بلمس الكرة بأيديهم أو بأقدامهم. يمكن أن يؤدي الخطأ إلى قيام الحكم بإعطاء بطاقة خضراء (إيقاف اللعب لمدة دقيقتين) أو صفراء (إيقاف لمدة خمس دقائق) أو حمراء (طرد) اللاعب المعني. يبلغ طول ملعب الهوكي 91.40 مترًا وعرضه 55 مترًا. يحيط المرمى الواقع عند كل طرف منطقة تسديد على شكل حرف “D اللاتيني. يمكن تسجيل الأهداف من داخل منطقة تسديد الخصم فقط. التاريخ الأولمبي: سجلت رياضة الهوكي ظهورها الأولمبي الأول في ألعاب 1908 في لندن، قبل أن تُصبح رياضةً دائمةً في البرنامج الأولمبي منذ ألعاب 1928 (كان الهوكي غائبًا عن الألعاب في 1912 و1924، على الرغم من إدراجه في ألعاب 1920 في أنتويرب). تم إدراج هوكي السيدات في دورة الألعاب الأولمبية موسكو 1980. نظرًا لجذورها الأنجلو-ساكسونية المعاصرة، فقد فرضت دول أعضاء حالية وسابقة في الكومنولث البريطاني هيمنتتها على رياضة الهوكي الحديثة، بما في ذلك الهند، باكستان، أستراليا، نيوزيلندا، جنوب إفريقيا وبالطبع بريطانيا العظمى. حققت الهند وهولندا نجاحًا باهرًا في الألعاب الأولمبية في منافسات الرجال والسيدات، على التوالي. فقد فازت الهند بثماني ميداليات ذهبية، بما فيها ست ميداليات متتالية بين عامي 1928 و1956 حيث سجلت 197 هدفًا وتلقّت شباكها ثمانية أهداف فقط خلال تلك الفترة. فازت هولندا بتسع ميداليات إجمالًا في الألعاب، بما فيها أربع ميداليات ذهبية (كانت آخرها في الألعاب الأولمبية طوكيو 2020). غير أن دولًا أخرى مثل الأرجنتين، ألمانيا، إسبانيا، فرنسا وبلجيكا حاملة لقب الرجال في الألعاب الأولمبية شقت طريقها الآن لتتصدر التصنيفات الدولية، مما يجعل هذه الرياضة عالمية بأتم معنى الكلمة. جاء في الموسوعة الحرة عن هوكي الميدان: سطح اللعب: تاريخيا، تطورت اللعبة على العشب الطبيعي. في أوائل السبعينيات، بدأ استخدام حقول (العشب الصناعي) للهوكي، حيث أقيمت الألعاب الأولمبية الأولى على هذا السطح في مونتريال عام 1976. الملاعب الاصطناعية هي الآن إلزامية لجميع البطولات الدولية ومعظم المسابقات الوطنية. بينما لا تزال لعبة الهوكي تلعب في الحقول العشبية التقليدية في بعض المستويات المحلية والأقسام الوطنية الأقل، فقد تم استبدالها بأسطح اصطناعية في كل مكان تقريبًا في العالم الغربي. هناك ثلاثة أنواع رئيسية من سطح الهوكي الاصطناعي: ألياف صناعية غير مملوءة أو مائية – ألياف صناعية معبأة بكثافة من أجل التثبيت، تتطلب الري لتجنب تآكل الملعب. معشوشبة أو مغطاة بالرمال – يمكن أن تكون الألياف الاصطناعية أقل كثافة كما أن الرمل يدعم الألياف لجزء من عمق الوبر مملوءة أو مملوءة بالرمال – يمكن أن تكون الألياف الصناعية أطول وأقل كثافة كما أن الرمل يدعم الألياف بنسبة 100٪ من عمق الوبر منذ سبعينيات القرن الماضي، تم تفضيل الملاعب القائمة على الرمال لأنها تسرع اللعبة بشكل كبير. ومع ذلك، حدثت زيادة هائلة في السنوات الأخيرة في عدد العشب الصناعي (القائم على الماء). تتيح العشب الصناعي الذي يعتمد على الماء نقل الكرة بسرعة أكبر من نقلها على الأسطح الرملية. هذه الخاصية هي التي جعلتهم السطح المفضل لمسابقات الدوري الدولية والوطنية. تعتبر الأسطح المائية أقل كشطًا من الأسطح ذات الأساس الرمل وتقلل من مستوى إصابة اللاعبين عند ملامستهم للسطح. FIH هي الآن اقتراح أن الأسطح الجديدة التي يتم وضعها يجب أن تكون من مجموعة هجينة تتطلب سقاية أقل. ويرجع ذلك إلى الآثار البيئية السلبية للاحتياجات المائية المرتفعة للحقول الاصطناعية القائمة على الماء. وقد ذكر أيضًا أن قرار جعل الأسطح الاصطناعية إلزاميًا كان لصالح الدول الأكثر ثراءً التي يمكنها تحمل تكلفة هذه الملاعب الجديدة.

عن تفسير الميسر: قوله تعالى “فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ” ﴿طه 20﴾ تسعى فعل، حَيَّةٌ تَسْعَى: تمشي بسرعة وخفة. فألقاها موسى على الأرض، فانقلبت بإذن الله حية تسعى، فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا. قوله سبحانه “قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ” ﴿طه 66﴾ قال لهم موسى: بل ألقُوا أنتم ما معكم أولا فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، فتخيل موسى مِن قوة سحرهم أنها حيات تسعى، فشعر موسى في نفسه بالخوف. قوله جل جلاله “وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ” ﴿يس 20﴾ يسعى فعل، يَسْعَى: يسرع في مشيه لنصرة قومه. وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع “وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل الرسل أو تعذيبهم”، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين إليكم من الله، اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أموالا على إبلاغ الرسالة، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده. وفي هذا بيان فضل مَن سعى إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قوله جل كرمه “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ” ﴿الجمعة 9﴾ فَاسْعَوْا: فَ حرف واقع في جواب الشرط، اسْعَ فعل، وْا ضمير. قوله عز من قائل “ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ” ﴿النازعات 22﴾ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ: بادروا بالنية والجد، وليس العدو ولا سرعة المشي. يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا نادى المؤذن للصلاة في يوم الجمعة، فامضوا إلى سماع الخطبة وأداء الصلاة، واتركوا البيع، وكذلك الشراء وجميع ما يَشْغَلُكم عنها، ذلك الذي أُمرتم به خير لكم؛ لما فيه من غفران ذنوبكم ومثوبة الله لكم، إن كنتم تعلمون مصالح أنفسكم فافعلوا ذلك. وفي الآية دليل على وجوب حضور الجمعة واستماع الخطبة. قوله علا شأنه “وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَىٰ” ﴿عبس 8﴾ يسعى فعل، جَاءَكَ يَسْعَى: جاءك مسرعا ليتعلم. وأمَّا من كان حريصا على لقائك، وهو يخشى الله من التقصير في الاسترشاد، فأنت عنه تتشاغل. ليس الأمر كما فعلت أيها الرسول، إن هذه السورة موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ. فمن شاء ذكر الله وَأْتَمَّ بوحيه. هذا الوحي، وهو القرآن في صحف معظمة، موقرة، عالية القدر مطهرة من الدنس والزيادة والنقص، بأيدي ملائكة كتبة، سفراء بين الله وخلقه، كرام الخلق، أخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة. وعن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله تعالى “فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ” ﴿طه 20﴾ أي: تمشي بسرعة وقيل صارت حية صفراء لها عرف كعرف الفرس وجعلت تتورم حتى صارت ثعبانا وهي أكبر من الحيات عن ابن عباس وقيل أنه ألقاها وحانت منه نظرة فإذا بأعظم ثعبان نظر إله الناظرون ويمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلقمها وتطعن أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فتجثها، وعيناه تتوقدان نارا وقد عاد المحجن عنقا فيه شعر مثل النيازك. فلما عاين ذلك ولى مدبرا ولم يعقب ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ثم نودي يا موسى ارجع إلى حيث كنت فرجع وهو شديد الخوف. وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله تعالى “فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ” ﴿طه 20﴾ “قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى” فلما ألقى العصا صارت حية تتحرك بجد وجلادة وذلك أمر غير مترقب من جماد لا حياة له وهو قوله: “فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى” وقد عبر تعالى عن سعيها في موضع آخر من كلامه بقوله: “رآها تهتز كأنها جان” (القصص 31)، وعبر عن الحية أيضا في موضع آخر بقوله: “فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ” (الأعراف 107) (الشعراء 32) والثعبان: الحية العظيمة. وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله تعالى “فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ” ﴿طه 20﴾ “تسعى” من مادة السعي أي المشي السريع الذي لا يصل إِلى الركض. وهنا صدر الأمر لموسى “قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى”. وفي الآية (31) من سورة القصص نقرأ: “وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ” (القصص 31). وبالرغم من أن خوف موسى هنا قد أثار التساؤل لدى بعض المفسّرين بأن هذه الحالة كيف تناسب موسى مع الشجاعة التي عهدناها لدى موسى، وأثبتها عملياً طوال عمره عند محاربته الفراعنة؟ إِضافة إِلى صفات وشروط الأنيباء بصورة عامّة. إِلاّ أنّ الجواب عن هذا السؤال يتّضح بملاحظة نكتة واحدة، وهي أن من الطبيعي أن كل إِنسان، مهما كان شجاعاً وغير هياب، إِذا رأى فجأة قطعة خشب تتحول إِلى حية عظيمة وتتحرك بسرعة، فلابدّ أن يرتبك ويخاف ولو لمدّة قصيرة ويسحب نفسه جانباً توقياً، إِلاّ أن يكون هذا المشهد قد تكرر أمامه مراراً، ورد الفعل الطبيعي هذا لا يكون نقطة ضعف ضد موسى أبداً. ولا تنافي الآية (39) من سورة الأحزاب حيث تقول: “الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ” (الأحزاب 39) فإِن هذا الخوف طبيعي ومؤقت وسريع الزوال أمام حادثة لم تحدث من قبل قط، وخارق للعادة. جاء في صفحة كلمة وصورة عن لمشي والسعي والمسارعة: يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: “هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور”.(الملك 15). ويقول سبحانه: ” يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ” (الجمعة 9). ويقول: “وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ” (آل عمران 133). الله سبحانه وتعالى أيها الأخوة الصائمون أمرنا بالتحرك على ثلاثة مستويات هي المشي والسعي والمسارعة، فما الفرق بين كل منها ومتى طلبت كل واحدة. إن الله تبارك وتعالى قد أمر بطلب الرزق عن طريق المشي المعتاد لا عن طريق السعي الذي فيه المشي الحثيث بهمة بالغة، أي أمر بطلب الرزق مع الإجمال في الطلب، وذلك لأن الرزق مضمون بالمقادير الربانية من خلال تعاطي الأسباب الكونية، ضمن حدود ما قسم الله لكل إنسان. أما عند التوجه لذكر الله وعبادته، فقد أمر الله بطلبه عن طريق السعي، الذي فيه الهمة النفسية والنشاط والرغبة الشديدة التي تعبر عنها الحركة النشيطة، وذلك لأن ثواب الآخرة يتبع مقدار العمل في الدنيا، وليس مضمونا ضمانا منفصلا عن العمل، ولا مقسوما قسمة قدرية لا تزيد ولا تنقص، بل هو ثمرة تابعة بفضل الله لمقدار ما يكسب الإنسان من أعمال صالحات. لكن الله عندما طلب العمل لما يوجب المغفرة قال وسارعوا والمسارعة هنا أيها الأخوة أشد من السعي فالسعي يكون فيه حركة نشيطة بينما المسارعة ففيها التسابق والحركة السريعة جدا. فالله إذن حث الناس على طلب الرزق مشيا لأنه مقدر ثابت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه عن رب العزة سبحانه: (يا ابن آدم ! خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وقسمت لك رزقك فلا تتعب؛ وفي أكثر منه فلا تطمع فإذا رضيت بما قسمت لك أرحت نفسك وكنت عندي محموداً، وإن لم ترض بما قسمت لك: فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها كما يركض الوحش في البرية، ولا تنال منها إلا ما قسمت لك، وكنت عندي مذموماً.) أما عندما طلب منا ذكره وعبادته فقد طلب أن نقوم بذلك سعيا ومن ذلك قوله تعالى:” ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها، وهو مؤمن،فأولئك كان سعيهم مشكورا” (الأسراء 19). وقوله:” وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى” (النجم 39-40). وقوله: “إن سعيكم لشتى” (الليل 4). لكن المسارعة تأتي في أعمال الطاعة بشكل عام فعلينا أن نسارع إلى المغفرة والجنة بطاعة الله وعدم معصيته، بالقيام بالفرائض والإكثار من النوافل، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

العصا أو الزانة هي الجزء المهم في سباق القفز بالزانة جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قال الله تعالى عن العصا “قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ” ﴿طه 18﴾ ويمكن أن تكون الإشارة بتلك إلى العصا لكن لا بداعي الاطلاع على اسمها وحقيقتها حتى يلغوالاستفهام بل بداعي أن يذكر ما لها من الأوصاف والخواص ويؤيده ما في كلام موسى عليه السلام من الإطناب بذكر نعوت العصا وخواصها فإنه لما سمع السؤال عما في يمينه وهي عصا لا يرتاب فيها فهم أن المطلوب ذكر أوصافها فأخذ يذكر اسمها ثم أوصافها وخواصها، وهذه طريق معمولة فيما إذا سئل عن أمر واضح لا يتوقع الجهل به ومن هذا الباب يوجه قوله تعالى: “الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ” (القارعة 1-4)، وقوله: “الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ” (الحاقة 1-3). قوله تعالى: “قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى” العصا معروفة وهي من المؤنثات السماعية، والتوكي والاتكاء على العصا الاعتماد عليها، والهش هو خبط ورق الشجرة وضربه بالعصا لتساقط على الغنم فيأكله، والمآرب جمع مأربة مثلثة الراء وهي الحاجة، والمراد بكون مآربه فيها تعلق حوائجه بها من حيث إنها وسيلة رفعها. ومعنى الآية ظاهر. وإطنابه عليه السلام بالإطالة في ذكر أوصاف العصا وخواصها قيل: لأن المقام وهو مقام المناجاة والمسارة مع المحبوب يقتضي ذلك لأن مكالمة المحبوب لذيذة ولذا ذكر أولا أنه عصاه ليرتب عليه منافعها العامة وهذه هي النكتة في ذكر أنها عصاه. وقد قدمنا في ذيل الآية السابقة وجها آخر لهذا الاستفهام وجوابه وليس الكلام عليه من باب الإطناب وخاصة بالنظر إلى جمعه سائر منافعها في قوله: “ولي فيها مآرب أخرى”.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قال الله تعالى عن العصا “قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ” ﴿طه 18﴾ “قال” موسى “هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا” أي: أعتمد عليها إذا مشيت والتوكؤ التحامل على العصا في المشي “وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي” أي: وأخبط بها ورق الشجر لترعاه غنمي “وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى” ولم يقل أخر ليوافق رءوس الآي أي حاجات أخرى فنص على اللازم وكنى عن العارض قال ابن عباس كان يحمل عليها زاده ويركزها فيخرج منه الماء ويضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل وكان يطرد بها السباع وإذا ظهر عدوحاربت وإذا أراد الاستسقاء من بئر طالت وصارت شعبتاها كالدلووكان يظهر عليها كالشمعة فتضيء له الليل وكانت تحدثه وتؤنسه وإذا طالت شجرة حناها بمحجنها.
وعن التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قال الله تعالى عن العصا “قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ” ﴿طه 18﴾ قرأنا علم المعاني والبيان في كتاب المطول للتفتازاني، ولما وصلنا إلى باب الإيجاز والإطناب والمساواة ذكر صاحب المطول للاطناب فوائد، منها الإيضاح، ومنها التأكيد بالتكرار، ومنها لذة العلم، ثم ضرب الأستاذ مثلا للكلام مع الحبيب برواية عن بعض الثقات، وتتلخص بأن هذا الراوي رأى في منامه محمدا صلى الله عليه واله وسلم وموسى بن عمران عليه السلام، وسمع موسى يعاتب محمدا، ويقول له: لقد قلت فيما قلت: ان علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل.. أهذه منزلتنا عندك يا أبا القاسم، تماما كعلماء أمتك ؟ وأراد محمد أن يثبت له ذلك بالعيان، فقال لموسى: الآن أجمعك بعالم من علماء أمتي لتختبره وترى صحة ما قلت. قال موسى: أجل. فجمعه رسول اللَّه صلى الله عليه واله وسلم بعالم يعرف بالمقدس الأردبيلي، فقال له موسى: ما اسمك؟ قال: أنا أحمد وأبي اسمه محمد، وبلدي أردبيل، ودرست في النجف، وأستاذي الشهيد الثاني. فقال له موسى: ولم هذا التطويل والاطناب ؟ فقد سألتك عن اسمك، فأجبت عنه وعن اسم أبيك واسم أستاذك وبلدك.. فقال له المقدس الأردبيلي: وأنت سألك اللَّه عما في يمينك فقلت له: “هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى”. وكان يكفي أن تقول: هي عصاي وتسكت. وعندها التفت موسى إلى محمد وقال له معتذرا: أنت أدرى بما قلت. وعلق الأستاذ على هذه الرواية بقوله: وهكذا الإنسان يطيل الحديث مع من يحب، لا لشيء إلا للانبساط والانشراح، ومن ذلك قول المتنبي: وكثير من السؤال اشتياق وكثير من رده تعليل.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قال الله تعالى عن العصا “قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ” ﴿طه 18﴾ أجاب موسى: “قَالَ هِيَ عَصَايَ” ولما كان راغباً في أن يستمر في حديثه مع محبوبه الذي فتح الباب بوجهه لأوّل مرّة، وربّما كان يظن أيضاً أن قوله: “هي عصاي” غير كاف، فأراد أن يبيّن آثارها وفوائدها فأضاف: “أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي” أي أضرب بها على اغصان الشجر فتتساقط اوراقها لتأكلها الاغنام “وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى”. من المعلوم ما للعصا لأصحابها من فوائد، فهم يستعملونها أحياناً كسلاح للدفاع عن أنفسهم أمام الحيوانات المؤذية والأعداء، وأحياناً يصنعون منها مظلة في الصحراء تقيهم حرّ الشمس، وأحياناً أُخرى يربطون بها وعاء أو دلواً ويسحبون الماء من البئر العميق. عل كل حال، فإِنّ موسى غط في تفكير عميق: أي سؤال هذا في هذا المجلس العظيم، وأي جواب أعطيه؟ وماذا كانت تلك الأوامر؟ ولماذا هذا السؤال؟ وفجأة “قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى”. “تسعى” من مادة السعي أي المشي السريع الذي لا يصل إِلى الركض. وهنا صدر الأمر لموسى “قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى”.

جاء في موقع بين سبورت عن السويدي دوبلانتيس يحتفظ بذهبية القفز بالزانة ويحقق رقماً قياسياً أولمبياً: احتفظ السويدي أرماند دوبلانتيس بذهبية مسابقة القفز بالزانة في ألعاب القوى الإثنين على ملعب فرنسا الدولي في أولمبياد باريس، وذلك بعدما كان الوحيد الذي نجح في تجاوز الستة أمتار قبل أن يحطم بعدها رقمه القياسي العالمي بتسجيله 6.25 م. وتقدم ابن الـ24 عاماً، حامل الرقم القياسي العالمي، على الأميركي سام كندريكس (5.95 م) واليوناني إيمانويل كاراليس (5.90 م) اللذين نالا الفضية والبرونزية توالياً. وبات دوبلانتيس ثالث لاعب في القفز بالزانة إن كان عند الرجال أو السيدات يتوج باللقب الأولمبي مرتين على التوالي بعد الأميركي بوب ريتشاردز (1952 و1956) والروسية يلينا إيسينباييفا (2004 و2008). وبعد ضمانه الذهبية الثانية توالياً بتجاوزه وحيداً الستة أمتار وإضافتها إلى اللقب العالمي الذي أحرزه مرتين في يوجين 2022 وبودابست 2023، واصل دوبلانتيس محاولاته وتجاوز 6.10 م من المحاولة الأولى، محققاً رقماً أولمبياً جديداً بعدما تفوق على ارتفاع الـ6.03 م الذي حققه البرازيلي تياغو براز في أولمبياد ريو 2016. ووضع السويدي بعدها نصب عينيه تحطيم الرقم القياسي الجديد الذي سجله في نيسان/أبريل الماضي وقدره 6.24 م، ففشل في المحاولة الأولى ثم في الثانية، لكنه لم يستسلم واختبر حظه مرة ثالثة وأصاب بتجاوزه الـ6.25 م، محطماً بذلك الرقم القياسي العالمي للمرة التاسعة. وشعر الجميع أن دوبلانتيس يتنافس فعلياً مع نفسه وليس مع المشاركين الآخرين، وأبرز دليل على ذلك سعيه الى تحطيم رقمه القياسي للمرة التاسعة في سلسلة استهلها في لقاء تورون البولندي في 8 شباط/فبراير 2020. عن الموسوعة الحرة: الوثب بالزانة أو القفز بالزانة أو القفز بالعصا هي إحدى رياضات ألعاب القوى وهو مشتق من الجمباز وفي هذا النوع الصعب من رياضة الوثب، يبدأ المتسابق باندفاع سريع جدا، وهو يحمل في يده زانة طويلة، وعندما يصل إلى الصاري يغرز الزانة في الأرض على شكل ركيزة، ويحول سرعته إلى قوة صعود، بأن يشد عضلاته فوق الزانة، وفي نفس الوقت يطوح بساقين في الهواء، لكي يرتفع فوق الحاجز، وبمجرد أن يتخطاه يترك الزانة من يده، ويجب أن تسقط خلفه، وإذا تسبب المتسابق في إسقاط الحاجز، تعدّ محاولة لاغية، هذا والزانة الأكثر استخداما مصنوعة من الألياف الزجاجية ذات مرونة.