
د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: المد وهمز الوصل: المد الجائز المنفصل: – المد الجائز المنفصـل: هو من المدود الفرعية المتوقفة على سبب الهمز بعده كالمتصل، فيأتي حرف المد واللين في آخر الكلمة، وتأتي الهمزة في أول الكلمة التي تليها، نحو “يآ أيها”، “هآ أنتم”، “مآ أنتم”. وسمي بالمنفصل لانفصال السبب عن شرطه، أي لانفصال سبب المد “الهمز” عن حرف المد انفصالا حقيقيا أو حكميا، فالحقيقي يكون إذا ثبت حرف المد رسما ولفظا، نحو “مآ أنتم”، وأما الحكمي فيكون إذا حذف حرف المد رسما، وثبت لفظا نحو “يأيها”، فمن الشاطبية يمدّ أربع حركات أو خمس لحفص كالمتصل، وله بالقصر “حركتان” من طريق الطيبة “الكبرى”. قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (~: المد المنفصل) في سورة الأنفال: “وَلَوْ تَرَى (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف المقصورة لورود الهمزة بعده) إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ (~: المد الزائد المتصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ” (الانفال 50)، و “كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ” (الانفال 54)، و “وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ” (الانفال 59)، و “وَإِنْ يُرِيدُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي (~: المد الزائد المنفصل في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ” (الانفال 62)، و “وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (الانفال 63)، و “يَا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ” (الانفال 64)، و “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ” (الانفال 65). جاء في الكافي لأحكام التجويد: إذا اجتمع سببان من أسباب المد فإن أقوى المدين ينفرد، نحو: “وَلا ءآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ” (المائدة 2). ففيه بدل ولازم كلمي مُثقَّل، فيلغى البدل ويثبت اللازم الكلمي المثقَّل. وأقوى المدود اللازم، فالمتصل، فالعارض للسكون، فالمنفصل، فالبدل. وقد أشير إلى هذه المراتب في هذا البيت من الشِّعر: أقوى المدود لازم فما اتصل فعارض فذو انفصال فبدل. قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (~: المد المنفصل) في سورة الأنفال: “الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ” (الانفال 66)، و “لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ” (الانفال 68)، و “يَا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف المقصورة لورود الهمزة بعده) إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (الانفال 70). عن موقع موضوع: المد المنفصل فهو: أن يأتي الهمز بعد حرف المد بشرط انفصالهما، بحيث يكون حرف المد في كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية، مثل: (بمآ أُنزل). مقدار المد المنفصل أربع أو خمس حركات كما المد المتصل. سُمّي منفصلاً، بسبب انفصال حروف المد عن الهمزة. إذاً فالفرق بينهما هو وقوع حرف المد والهمزة في نفس الكلمة أو في كلمتين منفصلتين، وهذه بعض الأمثلة على المد المتصل والمنفصل من القرآن الكريم: مد متّصل: قال تعالى: “الصَّآئِمِينَ” (الاحزاب 35). مد منفصل: قال تعالى: “بِمآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ” (البقرة 5). قال الله تعالى في آيات قرآنية فيها علامة (~: المد المنفصل) في سورة الأنفال: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أُولَئِكَ (~: المد الزائد المتصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ (~: المد الزائد المتصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” (الانفال 72)، و “وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا (~: المد الزائد المنفصل في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أُولَئِكَ (~: المد الزائد المتصل في حرف الألف لورود الهمزة بعده) هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ” (الانفال 74). عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن، فان البيت اذا قرأ فيه القرآن تيسر على أهله، وكثر خيره، وكان سكانه في زيادة، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله، وقل خيره، وكان سكانه في نقصان. وعنه صلى الله عليه وآله وسلم (إعرضوا حديثنا على القرآن فإن وافق القرآن فخذوا به وإن خالف القرآن فإضربوا به عرض الحائط). قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: نظفوا طريق القرآن، قيل يارسول الله: وما طريق القرآن. قال: أفواهكم.. قيل بماذا، قال: بالسواك. روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تبارك وتعالى قال: من شغله قراءة القرآن عن دعائي و مسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام: (أعلمك دعاء لا تنسى القرآن: ’اللهم ارحمني بترك معاصيك أبداً ما أبقيتني، وارحمني من تكلف ما لا يعنني، وارزقني حسن المنظر فيما يرضيك عني، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني. اللهم نور بكتابك بصري، واشرح به صدري، وفرح به فلبي، وأطلق به لساني، واستعمل به بدني، وقوني على ذلك، وأعني عليه إنه لا معين عليه إلا أنت، لا إله إلا أنت). يحصل المد المنفصل عندما يكون حرف المد في آخر الكلمة، وتأتي الهمزة في أول الكلمة التي تليها، نحو “يآ أيها”، “هآ أنتم”، “مآ أنتم”. وحروف المد ثلاثة: ألف ساكنة مفتوح ما قبلها، وياء ساكنة مكسور ما قبلها، وواو ساكنة مضموم ما قبلها. تنشر كل حلقة من هذه السلسلة في أحد المواقع.
جاء في موقع مزامير آل داوود عن الفرق بين المد المتصل والمنفصل: 1 – المد المتصل في كلمة واحدة اما المد المنفصل في كلمتين. 2 – المد المتصل حكمه الوجوب ويمد 4-5 حركات وجوازا 6 حركات حال الوقف اذا كانت الهمزة متطرفة اما المد المنفصل حكمه الجواز ويمد من 4-5 حركات. 3 – المد المتصل ثابت وصلا ووقفا وقد ياتي حرف المد والهمز في وسط واخر الكلمة. اما المد المنفصل ثابت وصلا وحال الوقف مد طبيعي ولا ياتي حرف المد الا اخر الكلمة والهمز اول الكلمة الثانية في حال الانفصال الحقيقي اما الحكمي قد ياتي الهمز وسط الكلمة اذا كان حرف المد محذوف رسما وعنها لا يجوز الوقف على الجزء الاول منها. قال الله تعالى في سورة آل عمران “فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) هُمُ الظَّالِمُونَ” (آل عمران 94)، “قُلْ يَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ” (آل عمران 98)، “قُلْ يَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ” (آل عمران 99)، “يَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ” (آل عمران 100)، “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” (آل عمران 103)، “لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ” (آل عمران 111). جاء في موقع علمني: إن المدَ هو عبارة عن إطالةِ الصوت بأحدِ أحرف المد الثلاثة إلا وهي الألف، والواو، والياء إلى أكثر من حركتين، وهو ذلك الذي لا يكون إلا في حالِ تواجد كُل من الهمزِ والسكون، والجدير بذكره أن المدَ يتعلق بثلاثِ حروف في اللغةِ العربيةِ إلا وهي الألف إن كانت ساكنةً وما قبلها مفتوح، والواو الساكنة إن كان ما قبلها مضموم، والياء الساكنة إن كان ما قبلها مكسور، وهُنالك أنواع عديدة من المد. قال الله سبحانه في سورة آل عمران “ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ” (آل عمران 112)، “لَيْسُوا سَوَاءً (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ” (آل عمران 113)، “يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنَ الصَّالِحِينَ” (آل عمران 114)، “إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (آل عمران 116)، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ” (آل عمران 118). قال الإمام الصادق عليه السلام (مَنْ شُدِّدَ عليه في القرآن كان له أجران، ومن يُسِّرَ له كان مع الأوَّلي) و (عليكُم بتلاوة القرآن، فإنَّ درجاتِ الجنّة على عَدَد آيات القرآن، فإذا كان يومُ القيامة قيل لقارئ القرآن: إقْرَاْ وارقَ. فكلّما قرأ آية يرقى درجة). وفي خراسان كان الامام الرضا عليه السلام يدعو الشعراء لرثاء ظلامة ابيه واجداده عليهم السلام ومنهم دعبل الخزاعي الذي من ابياته: مدارس ايات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات. قال الرسول صلى الله عليه وسلم واله وسلم (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البرره، والذي يقرؤه ويتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران). قال الله جل وعلا في سورة آل عمران “هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ” (آل عمران 119)، “بَلَى (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ” (آل عمران 125)، “وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (آل عمران 129)، “يَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” (آل عمران 130)، “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَالضَّرَّاءِ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (آل عمران 134). من أمثلة المد الطبيعي: الألف الساكنة بعد فتح مثل نال و باب و قائد. الياء الساكنة بعد كسر مثل في و نادي و بصير. الواو الساكنة بعد ضم مثل طيور و رسول و رحوم.
قال الله تعالى في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ” (البقرة 200)، “وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (البقرة 201)، “وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ” (البقرة 203)، “فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (البقرة 209). جاء في موقع كتارا عن أنواع المد: 1- المد الأصلي أو الطبيعي: وهو الذى لا تقوم ذات حرف المد إلا به ولا يتوقف على سبب همز أو سكون، ويمد بمقدار حركتين، مثل (قال، عاد، يقول، قِيلَ). 2- المد الفرعي: هو المد الزائد عن الطبيعي لسبب لفظي أو معنوي، فاللفظي هو الهمز أو السكون، والمعنوي هو قصد المبالغة في التعظيم أو قصد المبالغة في النفي. أولا: المد الفرعي بسبب الهمز: وهذا المد إما أن يكون متصلا بحرف المد أو منفصلا عنه أو مد بدل. أ- المد المتصل مثل (جآء، أولئك، سيئت، جيئى، الملائكة، السماء)، وسمي متصلا لاتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة. ب- المد المنفصل مثل (إنآ أعطيناك، هآ أنتم، ومآ ءاتاكم)، وسمي منفصلا لانفصال الهمز عن حرف المد. ج- مد البدل مثل (ءامن، إيمانا، أوتوا، ءاتانا، ءاتيناكم)، ويكون الهمز فيه قبل حرف المد. قال الله سبحانه في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ” (البقرة 210)، “سَلْ بَنِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المتصل المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (البقرة 211)، “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (البقرة 216). جاء في موقع موضوع: إنّ تعلّم أحكام التجويد مهمٌ جداً لمعرفة إتقان قراءة القرآن بالشكل الصحيح، المدّ المتّصل هو مجيء الهمز بعد حرف المد في الكلمة الواحدة، وللتوضيح أكثر ينبغي أن نعلم أصل المد بدايةً، فالمد: هو إطالة الصوت بحرفٍ من حروف المد أو بحرفٍ من حرفي اللين، وحروف المد هي: ألف ساكنة وما قبلها مفتوح (قال).واو ساكنة وما قبلها مضموم (يقول). ياء ساكنة وما قبلها مكسور (قيل). ياء ساكنة وما قبلها مفتوح (خَيْر). واو ساكنة وما بعدها مفتوح (خَوْف). ويكون هذا المد طبيعي مقداره حركتين، ويتحول إلى مد فرعي إذا جاء بعد حرف المد همز أو سكون، فإذاً المد الفرعي: هو إطالة زمن صوت حرف من حروف المد زيادة على المد الطبيعي، ويتوقف وجوده على سبب مثل: الهمزة أو السكون، والمد بسبب الهمز ينقسم إلى قسمين: وهما المد المتصل والمنفصل، والمد المتصل: أن يأتي الهمز بعد حرف المد مباشرة في كلمة واحدة، سواء أكان الهمز في وسط الكلمة أم آخرها، مثل: (السمَآء). مقدار المد المتصل أربع أو خمس حركات. سُمّي مُتصلاً، لاتصال حرف المد بالهمزة بعده في كلمةٍ واحدة. قال الله عز وجل في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ” (البقرة 219)، “وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالفالواو لورود الهمزة بعده) إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ” (البقرة 221)، “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ” (البقرة 223). جاء في الموسوعة الحرة عن مخارج الحروف في التجويد: مخارج الحروف في علم التجويد هي جمع مخرج، والمخرج لغةً يعني محل الخروج أما اصطلاحاً فيعني اسم لموضع خروج الحرف وتميزه عن غيره، (وهو مقطع معين من اللسان أو الشفتين أو الجوف يخرج منه الحرف). آراء في عددها: تباينت الآراء في عدد المخارج بين العلماء ويمكن حصر تلك الآراء في ثلاثة آراء. المخارج الأربعة عشر: وقد تبنى هذا الرأي قطرب والجرمي والفراء: الحلق، أقصى الحلق، وسط الحلق، أدنى الحلق، اللسان، أقصى اللسان، أقصى اللسان مع ما يوازيه من الحنك الأعلى، وسط اللسان، حافة اللسان، طرف اللسان، ظهر طرف اللسان مع التصاقه بأصول الثنايا العليا، ظهر طرف اللسان مع أصول الثنايا السفلى، ظهر طرف اللسان مع رؤوس الثنايا العليا، الشفتان، بطن الشفة السفلى، الشفتان معا، الخيشوم.
قال الله تعالى في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ” (البقرة 225)، “وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” (البقرة 228)، “الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) هُمُ الظَّالِمُونَ” (البقرة 229). جاء في الموسوعة الحرة عن المخارج الستة عشر: وقد تبنى هذا الرأي كل من سيبويه والشاطبي: الحلق: أقصى الحلق (ء، ه)، وسط الحلق (ع، ح)، أدنى الحلق (غ، خ). اللسان: أقصى اللسان (ق)، أقصى اللسان مع ما يوازيه من الحنك الأعلى (ك)، وسط اللسان (ج، ش، ي)، حافة اللسان (ض)، أدنى حافة اللسان (ل)، طرف اللسان مع ما يليه من اللثة العليا (ط، د، ت)، طرف اللسان قرب الثنايا العليا بغير التصاق (ن)، ظهر طرف اللسان مع التصاقه بأصول الثنايا العليا (ر)، ظهر طرف اللسان مع أصول الثنايا السفلى (س، ص، ز)، ظهر طرف اللسان مع رؤوس الثنايا العليا (ظ، ث، ذ). الشفتان حرف الميم، بطن الشفة السفلى (ف)، الشفتان معا (ب، م، و)، الخيشوم (غنة (م، ن). جاء في موقع موضوع: المد المنفصل فهو: أن يأتي الهمز بعد حرف المد بشرط انفصالهما، بحيث يكون حرف المد في كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية، مثل: (بمآ أُنزل). مقدار المد المنفصل أربع أو خمس حركات كما المد المتصل. سُمّي منفصلاً، بسبب انفصال حروف المد عن الهمزة. إذاً فالفرق بينهما هو وقوع حرف المد والهمزة في نفس الكلمة أو في كلمتين منفصلتين، وهذه بعض الأمثلة على المد المتصل والمنفصل من القرآن الكريم: مد متّصل: قال تعالى: “الصَّآئِمِينَ” (الاحزاب 35). مد منفصل: قال تعالى: “بِمآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ” (البقرة 5). قال الله سبحانه في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ يَتَرَاجَعَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنْ ظَنَّا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ” (البقرة 230)، “وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (البقرة 231)، “وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ (~: لزوم المد ست حركات الزائد في حرف الالف) وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” (البقرة 233). جاء في موقع كتارا عن أنواع المد: 1- المد الأصلي أو الطبيعي: وهو الذى لا تقوم ذات حرف المد إلا به ولا يتوقف على سبب همز أو سكون، ويمد بمقدار حركتين، مثل (قال، عاد، يقول، قِيلَ). 2- المد الفرعي: هو المد الزائد عن الطبيعي لسبب لفظي أو معنوي، فاللفظي هو الهمز أو السكون، والمعنوي هو قصد المبالغة في التعظيم أو قصد المبالغة في النفي. أولا: المد الفرعي بسبب الهمز: وهذا المد إما أن يكون متصلا بحرف المد أو منفصلا عنه أو مد بدل. أ- المد المتصل مثل (جآء، أولئك، سيئت، جيئى، الملائكة، السماء)، وسمي متصلا لاتصال الهمز بحرف المد في كلمة واحدة. ب- المد المنفصل مثل (إنآ أعطيناك، هآ أنتم، ومآ ءاتاكم)، وسمي منفصلا لانفصال الهمز عن حرف المد. ج- مد البدل مثل (ءامن، إيمانا، أوتوا، ءاتانا، ءاتيناكم)، ويكون الهمز فيه قبل حرف المد. قال الله جل وعلا في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ” (البقرة 235)، “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” (البقرة 244)، “أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنْ بَعْدِ مُوسَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ” (البقرة 246).
قال الله جل وعلا في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” (البقرة 250)، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ” (البقرة 254)، “اللَّهُ لَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” (البقرة 255)، “قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ” (البقرة 263). جاء في موقع موضوع: المد في كلمة الملائكة هو مد متصل، الهمزة وحرف المد في كلمة واحدة تُمد بمقدار أربع أو خمس حركات والحركة في علم التجويد تعرف بقبض الأصبع وبسطه. والمد الفرعي بسبب الهمزة يقسم إلى ثلاثة أنواع وهي كالآتي: المد المتصل: أن يأتي بعد حرف المد همزة مباشرة ويكون في كلمة واحدة، سواء كانت الهمزة في وسط الكلمة أو في آخرها، ويُمد أربع أو خمس حركات وهذا المد واجب. المد المنفصل: أن يأتي حرف المد في آخر الكلمة وفي الكلمة الثانية همزة، وسُمي منفصل لأنه في كلمتين، ويُمد أربع أو خمس حركات، وهو جائز. مد البدل: أن تسبق الهمزة حرف المد في الكلمة يُمد جوازاً بحركتين. قال الله سبحانه في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ” (البقرة 264)، “أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَأَصَابَهَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف الثانية لورود الهمزة بعده) إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ” (البقرة 266) ، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” (البقرة 267). جاء في دليل الاتقان عن أحكام المد: المد المنفصل: هو أن يأتي بعد حرف المد همز منفصل عنه في كلمة أخرى نحو: “أَلَآ إِنَّهُمۡ” (البقرة 13)، “إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ” (يوسف 2)، “بِمَآ أُنزِلَ” (البقرة 4). سبب تسميته: سمي بالمنفصل لانفصال حرف المد عن سبب المد (الهمز). ضوابطه: أن يأتي بعد حرف المد همز. أن يكون حرف المد في آخر الكلمة الأولى. أن تكون الهمزة في أول الكلمة التي تليها. علامته: وضع علامة المد فوق حرف المد الذي في آخر الكلمة الأولى نحو: “إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ” (يوسف 2). قال الله عز وعلا في سورة البقرة عند مواضع المد المنفصل “يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُولُو الْأَلْبَابِ” (البقرة 269)، “الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ” (البقرة 275)، “يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ” (البقرة 278)، “يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) أَلَّا تَرْتَابُوا (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارّ (~: لزوم المد ست حركات الزائد في حرف الالف لورود حرف مشدد بعده)َ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (البقرة 282). جاء في الموسوعة الحرة عن المخارج السبعة عشر: وقد تبنى هذا الرأي الخليل بن أحمد وأكثر النحويين، وأكثر القراء ومنهم ابن الجزري وهذا هو المختار. 1. الجوف: هو الخلاء في لحلق والفم. حروفه التي تخرج منه تسمى بالحروف المدية أو الحروف الجوفية، وهي (ي) ساكنة مكسور ما قبلها (ا) ساكنة مفتوح ماقبلها (و) ساكنة مضموم ما قبلها. 2. الحلق: هو ما بين الحلقات الغضروفية المتصلة حتى أقصى اللسان. – أقصى الحلق: أبعده مما يلى الصدر. حروفه: ه، ء -وسط الحلق: ما بين أقصى الحلق وأدناه. حروفه: ع، ح. – أدنى الحلق: وهو أقربه مما يلى الفم. حروفه: غ، خ 3. اللسان – أقصى اللسان – أقصى اللسان مع ما يوازيه من الحنك الأعلى – وسط اللسان – حافة اللسان – أدنى حافة اللسان – طرف اللسان مع ما يليه من اللثة العليا – طرف اللسان قرب الثنايا العليا بغير التصاق – ظهر طرف اللسان مع التصاقه بأصول الثنايا العليا – ظهر طرف اللسان مع أصول الثنايا السفلى – ظهر طرف اللسان مع رؤوس الثنايا العليا. 4. الشفتان – بطن الشفة السفلى – الشفتان معا 5. الخيشوم. جاء في موقع ملزمتي عن حروف العلة والمد واللين للكاتبة إيناس خليل: المد الفرعي: وينقسم المد الفرعي إلى فرعين وهما، مد المد بسبب الهمزة، ومد هاء ضمير الغائب: مد الهمزة: وهو يأتي بعد حرف المد في الكلمة ذاتها، بمعنى إن يكون متصل بها، وهناك مد منفصل ومد البدل: المد المتصل: مثال: والسماء والطارق، ويتم مد الألف قبل الهمزة بمقدار 4 حركات مثال: والسماء وما بناها. المد المنفصل: ويأتي المد في آخر الكلمة وتأتي في بداية الكلمة التالية همزة، ومقدار المد إما حركتين أو أربعة أو ست حركات، مثال: “يا أيها الناس”، “إنا أعطيناك الكوثر”. مد البدل: وهو عبارة عن تقدم الهمزة على حرف المد في كلمة واحدة، ومقداره حركتين، مثال: “هل آمنكم عليه” وأصل الكلمة هو أمنكم. مد الصلة الكبرى: هو عبارة عن مد الهاء في ضمير الغائب المفرد، إذا وقع بين حرفين متحركين، بحيث يكون الثاني هو الهمزة، وحكمة حركتان أو أربعة أو ست حركات مثال: “أيحسب أن ماله أخلده“. قال الله تعالى في سورة البقرة “لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف االياء لورود الهمزة بعده) أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (البقرة 284)، “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنْ نَسِينَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ” (البقرة 286)
يحصل المد المنفصل عندما يكون حرف المد في آخر الكلمة، وتأتي الهمزة في أول الكلمة التي تليها، نحو يآ أيها، هآ أنتم، مآ أنتم. وحروف المد ثلاثة: ألف ساكنة مفتوح ما قبلها، وياء ساكنة مكسور ما قبلها، وواو ساكنة مضموم ما قبلها. تنشر كل حلقة من هذه السلسلة في أحد المواقع. جاء في دليل الاتقان عن أحكام المد: المد المنفصل: هو أن يأتي بعد حرف المد همز منفصل عنه في كلمة أخرى نحو: “أَلَآ إِنَّهُمۡ” (البقرة 13)، “إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ” (يوسف 2)، “بِمَآ أُنزِلَ” (البقرة 4). سبب تسميته: سمي بالمنفصل لانفصال حرف المد عن سبب المد (الهمز). ضوابطه: أن يأتي بعد حرف المد همز. أن يكون حرف المد في آخر الكلمة الأولى. أن تكون الهمزة في أول الكلمة التي تليها. علامته: وضع علامة المد فوق حرف المد الذي في آخر الكلمة الأولى نحو: “إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ” (يوسف 2). قال الله عز وعلا في سورة آل عمران عند مواضع المد المنفصل “اللَّهُ لَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ” (آل عمران 2)، “هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ” (آل عمران 7)، “الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنَّنَا (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (آل عمران 16). قال الإمام الصادق عليه السلام (مَنْ شُدِّدَ عليه في القرآن كان له أجران، ومن يُسِّرَ له كان مع الأوَّلي) و (عليكُم بتلاوة القرآن؛ فإنَّ درجاتِ الجنّة على عَدَد آيات القرآن، فإذا كان يومُ القيامة قيل لقارئ القرآن: إقْرَاْ وارقَ. فكلّما قرأ آية يرقى درجة). وفي خراسان كان الامام الرضا عليه السلام يدعو الشعراء لرثاء ظلامة ابيه واجداده عليهم السلام ومنهم دعبل الخزاعي الذي من ابياته: مدارس ايات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات. قال الله عز وجل في سورة آل عمران عند مواضع المد المنفصل “شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) بِالْقِسْطِ لَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” (آل عمران 18)، “لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ” (آل عمران 28)، “إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ” (آل عمران 33). جاء في موقع ملزمتي عن حروف العلة والمد واللين للكاتبة إيناس خليل: المد الفرعي: وينقسم المد الفرعي إلى فرعين وهما، مد المد بسبب الهمزة، ومد هاء ضمير الغائب: مد الهمزة: وهو يأتي بعد حرف المد في الكلمة ذاتها، بمعنى إن يكون متصل بها، وهناك مد منفصل ومد البدل: المد المتصل: مثال: والسماء والطارق، ويتم مد الألف قبل الهمزة بمقدار 4 حركات مثال: والسماء وما بناها. المد المنفصل: ويأتي المد في آخر الكلمة وتأتي في بداية الكلمة التالية همزة، ومقدار المد إما حركتين أو أربعة أو ست حركات، مثال: “يا أيها الناس”، “إنا أعطيناك الكوثر”. مد البدل: وهو عبارة عن تقدم الهمزة على حرف المد في كلمة واحدة، ومقداره حركتين، مثال: “هل آمنكم عليه” وأصل الكلمة هو أمنكم. مد الصلة الكبرى: هو عبارة عن مد الهاء في ضمير الغائب المفرد، إذا وقع بين حرفين متحركين، بحيث يكون الثاني هو الهمزة، وحكمة حركتان أو أربعة أو ست حركات مثال: “أيحسب أن ماله أخلده“. قال الله جل جلاله في سورة آل عمران عند مواضع المد المنفصل “إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ” (آل عمران 35)، “فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” (آل عمران 36)، “قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ” (آل عمران 41). قال الله سبحانه في سورة آل عمران عند مواضع المد المنفصل “قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف المقصورة لورود الهمزة بعده) أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ” (آل عمران 47)، “وَرَسُولًا إِلَى بَنِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي (~: لزوم المد الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ” (آل عمران 49)، “فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” (آل عمران 52).
تعتبر المدود من اسس ترتيل القرآن الكريم “وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً” (المزمل 4). ويعرف المد بأنه عبارة عن إطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاثة، وهي: الياء، الألف، الواو. وسلسلة الحلقات هذه لسور القرآن تنشر في مواقع مختلفة. جاء في منتديات شيعة الحسين العالمية عن دروس في تجويد القران: ما هو المد المنفصل؟ المد المنفصل هو أن يأتي أحد حروف المد الطبيعي في آخر أول كلمة والهمز في أول الكلمة الثانية، ومقدار مدّه حركتان أو أربع أو خمس حركات (2 – 4 – 5). ويمد المنفصل حالة الوصل لا حالة الوقف، نحو: “إِنِّي أَخَافُ اللّهَ” (المائدة 28) أما إذا وقفنا على كلمة “إِنِّي” ولم نصلها بكلمة “أَخَافُ” فيجب المد عندئذ مقدار حركتين لأنّه يكون في هذه الحالة مدّاً طبيعياً. أمثلة توضيحية: “إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ” (الكوثر 1)، و “وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ” (الهمزة 5)، و “انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ” (المرسلات 30)، و “قَالُوا إِنَّكُمْï´” (الصافات 28)، و “يَا أَيُّهَا” (البقرة 21)، و “أَنبِئُونِي” (البقرة 31). قال الله عزت قدرته “إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (البقرة 173)، و “أُولَئِكَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ” (البقرة 175)، و “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة 179)، و “فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” (البقرة 181)، و “فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (البقرة 182)، و “يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” (البقرة 183)، و “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (~: لزوم المد الزائد في حرف الواو لورود حرف ساكن بعدها عند الوقف نهاية الآية)” (البقرة 185). جاء في دليل الاتقان عن أحكام المد: أزمنة المدود: يقاس المد بوحدة تسمي حركة، والحركة هي الزمن اللازم للنطق بالحرف المتحرك سواءً أكانت الحركة فتحة أو ضمة أو كسرة، وهذا مقياس مرن يعتمد على مرتبة التلاوة. ولأئمة القراءة في قياس أزمنة المدود خمسة مقادير هي: القصر: هو المد بمقدار حركتين (كالطبيعي). فويق القصر: هو المد بمقدار ثلاث حركات. التوسط: هو المد بمقدار أربع حركات (ضعف الطبيعي). فويق التوسط: هو المد بمقدار خمس حركات. الطول (الإشباع): هو المد بمقدار ست حركات (ثلاثة أضعاف الطبيعي). قال الله سبحانه وتعالى “وَلَا تَأْكُلُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ” (البقرة 188)، و “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” (البقرة 190)، و “وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ” (البقرة 195)، و “وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (البقرة 196)، و “الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُولِي الْأَلْبَابِ” (البقرة 197). جاء في تفسير الميزان للعلامة السيد الطباطبائي: من آدابه صلى لله عليه وآله في قراءة القرآن والدعاء ما في مجالس الشيخ، بإسناده عن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحجزه عن قراءة القرآن إلا الجنابة. وفي مجمع البيان، عن أم سلمة: كان النبي صلى الله عليه وآله يقطع قراءته آية آية. وفي تفسير أبي الفتوح: كان صلى الله عليه وآله لا يرقد حتى يقرأ المسبحات، ويقول: في هذه السور آية هي أفضل من ألف آية. قالوا: وما المسبحات؟ قال: سورة الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن. أقول: وروي هذا المعنى في مجمع البيان، عن العرباض بن سارية. وفي درر اللئالي، لابن أبي جمهور عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقرأ تبارك والم التنزيل. وفي مجمع البيان: روى علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحب هذه السورة: سبح اسم ربك الأعلى، وأول من قال “سبحان ربي الأعلى” ميكائيل. أقول: وروي أول الحديث في البحار عن الدر المنثور، وهنا أخبار أخر في ما كان يقوله صلى الله عليه وآله عند تلاوة القرآن أو عند تلاوة سور أو آيات مخصوصة، من أرادها فعليه بمظانها. قوله تعالى “قَالَ يَا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ” (البقرة 33) تحوي الآية المباركة على أربعة مدود منفصلة ومتصلة ثلاثة منها مد الألف وواحدة مد الياء لوجود الهمزة بعد هذه الحروف. قوله عز من قائل “يَا بَنِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) إِسْرَائِيلَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الياء لورود الهمزة بعده) أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ” (البقرة 40) في هذه الآية ورد أربعة مدود أحدها مد متصل وهي كلمة اسرائيل التي ترد في القرآن في آيات عديدة ومقدار المد أربع حركات عند كثير من الرواة. قوله عز وعلا “قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) إِنْ شَاءَ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود الهمزة بعده) اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ” (البقرة 70) يكثر استخدام ان شاء الله فيلزم مد شاء اينما وردت. قال الله عز وعلا “وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا (~: لزوم المد المنفصل الزائد في حرف الواو لورود الهمزة بعده) أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ (~: لزوم المد المتصل الزائد في حرف الالف لورود حرف مشدد بعده) بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ” (البقرة 76) يعد الحرف المشدد أو ما يسمى التقاء الساكنين له أهمية في معرفته عند وقوعه بعد الألف حيث يلزم المد بست حركات حيث الجيم مشددة في “لِيُحَاجُّوكُمْ” كما في الضالين.


