جديد

بيان سياسي بسم الله الرحمن الرحيم يدين ويستنكر موقع صوت الأمة العراقية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار العدوان العسكري الذي شنته المملكة العربية السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على مواقع داخل الأراضي العراقية، والذي استهدف مقرات للحشد الشعبي، في انتهاكٍ صارخ لسيادة جمهورية العراق، ومخالفةٍ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.إن الاعتداء على الأراضي العراقية، أيًّا كانت مبرراته، يمثل سابقة خطيرة تمس استقلال العراق وكرامة شعبه، وتفتح الباب أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا.ويدعو الموقع الحكومة العراقية إلى اتخاذ موقف وطني حازم، عبر اللجوء إلى جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة للدفاع عن سيادة العراق، ومطالبة المجتمع الدولي بإدانة أي انتهاك لأراضيه أو أجوائه، والعمل على منع تكرار مثل هذه الاعتداءات.كما يؤكد الموقع أن حماية سيادة العراق ووحدة أراضيه مسؤولية وطنية جامعة، وأن الخلافات السياسية الداخلية لا ينبغي أن تكون ذريعة للمساس باستقلال البلاد أو انتهاك حرمة أراضيها.إن العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا يجوز أن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو الدولية، كما أن احترام سيادته واستقلاله يمثلان أساسًا لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.المجد للعراق… والرحمة للشهداء… والشفاء العاجل للجرحى.

حب العراق …الشرف والمسؤولية

اسم الكاتب : عبدالهادي البابي


يجب أن لا تكون علاقتنا بوطننا العراق علاقة عاطفة فحسب..بل يجب أن تكون علاقة عقل ومعرفة ومسؤولية .. فلايمكن أن نطلق العاطفة بمعزل عن العقل ..لإن مأساة العراق ومايمر به اليوم من لحظات تاريخية حرجة لم تكن بسبب فقدان العراقيين للعاطفة إتجاهه ..فقد كانت قلوبهم تخفق بحبه على طول التاريخ ..لكنه كان حباً أعمى وتعلقاً سطحياً لم ينطلق من عمق المعرفة والإرادة والمعاناة ..ولهذا لما تعرض العراق للغزو الداعشي الوحشي وتطلب الأمر من العراقيين أن يضحوا بأنفسهم دونه ذهب ذلك الحب بعيداً عن الأغلبية منهم ..وتقدمت المصلحة والمزاج والدنيا على التضحية والموالاة ..ولولا وقوف ثلة طيبة من أبنائه الذين يحبونه حب العقل والمعرفة ودافعوا عنه بكل أخلاص ووفاء لأفتضحنا جميعاً ..ولصار العراق أثراً بعد عين..! أحياناً نرى البعض يتحدث عن العراق وهو يبكي ..في مهرجانات الشعر ..في الساحات ..في السيارة في اللقاءات التلفزيونية في الملاعب وغيرها ..هذا الذي نراه هو (حب العاطفة)..وإذا لم يقترن هذا الحب بحب المعرفة سوف يتبخر في أول محنة يتعرض لها الوطن ..فنحن نحتاج أن نحب العراق بوعي وعقل ..لامجرد حب سطحي إنفعالي أعمى لايلبث أن يجمد عندما يصطدم بالواقع ويعيش التحدي ..وهذا يتطلب وعياً تاماً لكل المضامين الوطنية التي تقوم على أساسها المواطنة الصحيحة والتي هي مضامين أرتباطنا بهذه الأرض وتاريخها وجوهرها النقي ..خاصة وأن ثقافة معينة قد تشكلت في السنوات الأخيرة لإشاعة تقليعات وطنية زائفة تعتمد على المصالح والمزاج وجلد الذات والتشكي والتباكي وأصطناع الفوضى والحنين الى أيام الدكتاتوريات البغيضة..!! بالواقع لم أكتب هذا الموضوع إلاّ بعد أن قرأت تعليقاً على مقال رصين وواقعي لأحد  أصدقائنا ..وكان التعليق لإحد المنجرفين في حب الوطن (عاطفياً ومزاجياً ) وهو يكيل الإتهامات ويوزع الوطنيات هنا وهناك ويتباكى على الوطن المنهوب المسروق..ولكن مايثير العجب أن هذا الشخص (العاطفي جداً جداً ) قد خان أمانته وسرق الدائرة التي كان مديراً لها أثناء الغزو الأمريكي للعراق 2003 ونقل الأموال الى بيته (كأمانة) ولكنه لم يعيدها إلى خزينة الدولة ..وأشترى بتلك الأموال المسروقة العقارات والبيوت وتزوج أكثر من مرة وراح يقضي نصف أيام السنة في السفر والأصطياف في أرقى المنتجعات السياحية في العالم ..! أنا لاأنكر أن مثل هذا الشخص قد يكون يحب العراق..ولكنه يحبه بعاطفته فقط .. يحبه بمعزل عن كل قيم حب المعرفة والعقل والمسؤولية والشرف..!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *