نظام مير محمدي
اعتصامات وتظاهرات في عشرات المدن حول العالم للمطالبة بوقف حمام الدم – ما يقارب 2000 حالة إعدام في عهد مسعود پزشكيان
تنطلق ابتداءً من 8 حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 أكتوبر)، حملة عالمية تحت شعار «أوقفوا الإعدامات في إيران» ينظمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في عشرات المدن بأوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا.
وتأتي هذه التحركات احتجاجاً على التصعيد الصادم في تنفيذ الإعدامات داخل إيران، والذي لم يشهد له مثيل منذ 36 عاماً، إضافة إلى القمع المتزايد للسجناء السياسيين، ولا سيما أولئك المتهمين بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK). ويشكّل الخطر المحدق بإعدام 17 سجيناً سياسياً أبرز وأخطر ما يواجهه ملف حقوق الإنسان في إيران حالياً.
تحركات دولية
في أكثر من عشر مدن أوروبية إضافةً إلى أمريكا الشمالية وأستراليا، ينظّم الإيرانيون الأحرار تظاهرات واعتصامات ومعارض صور، تعبيراً عن رفضهم لموجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وللمطالبة بوقفها الفوري ومحاسبة المسؤولين عنها.
خلفية موجزة
منذ تسلّم مسعود پزشكيان الرئاسة في آب/أغسطس 2024، نفّذ النظام الإيراني ما يقارب 2000 عملية إعدام، بينهم نساء وقُصّر. شهر أيلول/سبتمبر 2025 وحده شهد 200 حالة إعدام، وهو أعلى رقم شهري خلال 36 عاماً.
الإعدامات شملت سجناء سياسيين ومعارضين وأقليات قومية بعد محاكمات صورية وانتزاع اعترافات تحت التعذيب. ومن أبرز الحالات إعدام بهرُوز إحساني ومهدي حسني، بينما يواجه آخرون مثل محمد جواد وفائي ثاني وبجمان توبره ريزي خطر التنفيذ الوشيك. كما توفيت سجينة سياسية، سمية رشيدي، نتيجة الحرمان المتعمد من العلاج الطبي.
هذه الموجة من الإعدامات، التي طالت سجوناً مثل قزل حصار، شيراز وأصفهان، تتزامن مع محاولات النظام تحسين صورته على الساحة الدولية، في وقت يواجه فيه أزمة شرعية عميقة وخوفاً متزايداً من الانتفاضات الشعبية.