تركيا تمدد وجود قواتها وتقطع المياه عن العراق

ضياء المهندس

صوّت البرلمان التركي على تمديد وجود قواته في العراق وسوريا لثلاث سنوات إضافية، بحجة “ملاحقة التنظيمات المعادية”، في الوقت الذي تُواصل فيه أنقرة خفض تدفق مياه دجلة والفرات إلى العراق، ما تسبب بجفاف واسع وتراجعٍ خطير في الزراعة والمياه الجوفية. ويمكن إيجاز الوضع المالي بالأرقام:

– السدود التركية تخزّن نحو 80 مليار م³ من مياه دجلة والفرات.

– العراق يتسلم حالياً أقل من 40% من حصته المائية الأصلية.

– أكثر من 7 ملايين عراقي في المحافظات الوسطى والجنوبية مهددون بالعطش أو النزوح الزراعي.

– انخفضت المساحات المزروعة بأكثر من 60% خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

أبعاد الأزمة

إنها ليست مجرد أزمة مياه أو حدود، بل أزمة سيادة وطنية.

ففي الوقت الذي تعلن فيه تركيا “مكافحة الإرهاب”، تمارس ضغوطاً اقتصادية عبر المياه، لتفرض واقعاً سياسياً وجغرافياً جديداً على العراق.

المطلوب فوراً

1. موقف وطني موحد يرفض استمرار الوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية.

2. اتفاقية مائية ملزمة دولياً تضمن حصة عادلة وثابتة للعراق.

3. خطة طوارئ وطنية للمياه تتضمن التحلية، الخزانات، وترشيد الاستهلاك.

4. تدويل الملف المائي أمام الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

ختاماً

الأمن المائي لا يقل خطورة عن الأمن العسكري.

إن استمرار الصمت يعني أن العراق يفقد مياهه اليوم… وغداً قد يفقد أرضه.

المطلوب قرار وطني عاجل قبل أن يتحول الرافدان إلى مجرد ذكرى في كتب التاريخ.

البروفيسور د.ضياء واجد المهندس

رئيس مجلس الخبراء العراقي