المشاركة في الانتخابات العراقية ضرورة: لابد للناس من أمير عادل (ومن يأمر بالعدل) (ح 33)

فاضل حسن شريف

جاء في موقع نيريج عن لا تكافؤ في “المعركة الانتخابية” ذكورية المجتمع وسطوة الأحزاب وقلة الموارد تبدد حظوظ المرشحات المستقلات للفوز بمقاعد “النساء في السباق الانتخابي” أرقام تكشف الفجوة والتمييز البنيوي في المشهد السياسي العراقي للكاتبة منار الزبيدي بتأريخ سبتمبر 29 2025: تفاوت يُفضحه الواقع: “قلة النساء المرشحات لا يرتبط بخلل في النصوص القانونية، بل بمشكلة عميقة في البيئة السياسية والاجتماعية التي تحيط بالمرأة العراقية”. التفاوت الرقمي بين المرشحين الذكور والإناث للانتخابات البرلمانية وفقا للأرقام الأولية التي نشرتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات “لا يعود إلى خلل في النصوص القانونية”، حسب الباحثة في مجال حقوق المرأة فريال الكعبي، التي تعتقد بأنه:”يكشف عن خلل أعمق في البيئة السياسية والاجتماعية التي تحيط بالمرأة العراقية”. وتقول بأن الفرص المتاحة للرجال في بناء الحملات الانتخابية، وتوفير الموارد، والحصول على الدعم المجتمعي أو العشائري، تفوق بكثير تلك المتاحة للنساء، خصوصاً في المحافظات والمناطق التي تُهيمن عليها الأعراف التقليدية والنظرة الذكورية لدور المرأة. وترى بأن المرأة الراغبة في الترشح تواجه مجموعة من التحديات المعقّدة، أبرزها “التمييز المجتمعي”. وتوضح: ”ما تزال قطاعات واسعة من المجتمع العراقي تُشكك في قدرة المرأة على القيادة واتخاذ القرار، خصوصاً في البيئات المحافظة، كما أن بعض النساء يتعرضن الى مضايقات وتهديدات وتشويه للسمعة مما يدفعهن إلى التراجع أو العزوف عن الترشح”. وتؤشر كذلك غياب الدعم الحزبي للمرشحات مع الأحزاب مقارنة بالرجال، وتتابع:”تُزج النساء في قوائم الأحزاب لتغطية متطلبات الكوتا فقط، دون تمكين فعلي أو دعم جاد لحملاتهن الانتخابية، وهناك أيضا تمييز في دفع الأموال، فنلاحظ وجود تمويل أكبر للذكور مقارنة بالنساء”. وكذلك الحال بالنسبة للتسلسلات في القوائم الانتخابية، إذ يحتل الرجال وفقاً للباحثة فريال الكعبي، التسلسلات الأولى في الغالب. “حملات تشويه السمعة والشرف والطعن بالأخلاق عبر وسائل التواصل الإجتماعي.. مشكلة أخرى تواجه من يفكرن بالترشح”.

عن تفسير الميسر: قال الله تعالى عن كلمة عدل ومشتقاتها “وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ” ﴿الأعراف 181﴾ يَعْدِلُونَ: يَعْدِلُ فعل، ونَ ضمير. به يعدلون: بالحقّ يحكمون في الخصومات بينهم. ومن الذين خَلَقْنا جماعة فاضلة يهتدون بالحق ويَدْعون إليه، وبه يقضون وينصفون الناس، وهم أئمة الهدى ممن أنعم الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح. قوله جل جلاله “وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” ﴿النحل 76﴾ بِالْعَدْلِ: بِ حرف جر، الْ اداة تعريف، عَدْلِ اسم. وضرب الله مثلا آخر لبطلان الشرك رجلين: أحدهما أخرس أصم لا يَفْهَم ولا يُفْهِم، لا يقدر على منفعة نفسه أو غيره، وهو عبء ثقيل على مَن يَلي أمره ويعوله، إذا أرسله لأمر يقضيه لا ينجح، ولا يعود عليه بخير، ورجل آخر سليم الحواس، ينفع نفسه وغيره، يأمر بالإنصاف، وهو على طريق واضح لا عوج فيه، فهل يستوي الرجلان في نظر العقلاء؟ فكيف تُسَوُّون بين الصنم الأبكم الأصمِّ وبين الله القادر المنعم بكل خير؟ قوله سبحانه “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ” ﴿النحل 90﴾ بِالعَدْلِ: بالقسط و الموازنة و الإنصاف. يأمر بالعدل: بالإعتدال و التّوسّط في الأمور اعتقادا و عملا و خُلُقا. إن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده في هذا القرآن بالعدل والإنصاف في حقه بتوحيده وعدم الإشراك به، وفي حق عباده بإعطاء كل ذي حق حقه، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه المشروع، وإلى الخلق في الأقوال والأفعال، ويأمر بإعطاء ذوي القرابة ما به صلتهم وبرُّهم، وينهى عن كل ما قَبُحَ قولا أو عملا وعما ينكره الشرع ولا يرضاه من الكفر والمعاصي، وعن ظلم الناس والتعدي عليهم، والله -بهذا الأمر وهذا النهي- يَعِظكم ويذكِّركم العواقب؛ لكي تتذكروا أوامر الله وتنتفعوا بها. قوله عزت قدرته “أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَـٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ” ﴿النمل 60﴾ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ: يجعلون لله ندا ونظيرا ومثيلا. واسألهم مَن خلق السموات والأرض، وأنزل لكم من السماء ماء، فأنبت به حدائق ذات منظر حسن؟ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها، لولا أن الله أنزل عليكم الماء من السماء. إن عبادته سبحانه هي الحق، وعبادة ما سواه هي الباطل. أمعبود مع الله فعل هذه الأفعال حتى يُعبد معه ويُشرك به؟ بل هؤلاء المشركون قوم ينحرفون عن طريق الحق والإيمان، فيسوون بالله غيره في العبادة والتعظيم.

جاء في صحيفة الشرق الأوسط عن العراق: الأمم المتحدة تدخل على خط الانتخابات وتضارب أولويات بين المرشح والناخب مع بدء العد التنازلي لانطلاقها للكاتب حمزة مصطفى بتأريخ 26 أكتوبر 2025: دخلت الأمم المتحدة على خط الانتخابات البرلمانية في العراق في دورتها السادسة، إذ أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق محمد الحسّان، اليوم (الأحد)، دعم الأمم المتحدة الكامل لجهود العراق في إنجاز الاستحقاق الانتخابي ضمن معايير النزاهة والشفافية. وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن (رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد استقبل في قصر بغداد، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، محمد الحسّان والوفد المرافق له). وبيّن أن (اللقاء ناقش أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها المنطقة وتأثيراتها المستقبلية، ودور الأمم المتحدة في ترسيخ الحوار والتنسيق بين دول المنطقة لتخفيف التوترات). وأضاف أن (اللقاء بحث التطورات والأوضاع السياسية في البلد، والاستعدادات الجارية للاستحقاق الانتخابي المقبل، وضرورة إجراء الانتخابات ضمن ضوابط ومعايير تضمن نزاهتها، وتعزز ثقة المواطن بالمؤسسات الدستورية). وأكد الحسان دعم الأمم المتحدة الكامل لجهود العراق في إنجاز الاستحقاق الانتخابي ضمن معايير النزاهة والشفافية. وبالتزامن، ومع بدء العد التنازلي للانتخابات العراقية المقرر إطلاقها يوم 11 – 11 – 2025، تصاعدت المخاوف من إمكانية إجرائها من عدمه، وباتت هي الشغل الشاغل للشارع العراقي.

جاء في معاني القرآن الكريم: عدل العدالة والمعادلة: لفظ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعدل والعدل يتقاربان، لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: “أو عدل ذلك صياما” (المائدة 95)، والعدل و العديل فيما يدرك بالحاسة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالعدل هو التقسيط على سواء، وعلى هذا روي: (بالعدل قامت السموات والأرض) (أخرج أبو داود عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء، قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة، ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة، فحزر عليهم النخل  وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص  فقال: في ذه كذا وكذا، قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، فقال: فأنا، ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت. سنن أبي داود رقم (3410) باب في المخابرة) تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما. والعدل ضربان: مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكف الأذية عمن كف أذاه عنك.