الثروة قبل الصداقة، نعيم الخفاجي

الثروة قبل الصداقة، نعيم الخفاجي

الصداقة التي تصدر من أبناء الشعوب المهزومة مع دول الاستعمار القديم يعني تسليم الأوطان للاحتلال الاستعماري العسكري المباشر، الرفيق كارل ماركس تنبأ حول عدم سقوط الرأسمالية، حيث قال إن الرأسمالية تغير من طرقها في السيطرة على مقدرات الشعوب، لذلك من الصعب اسقاطها.
بعد انتشار الفكر اليساري في دول العالم، دول الاستعمار الغربي، قسمت العالم إلى ثلاث مجموعات، حصة العرب والمسلمين المجموعة الثالثة، التقسيم ودعم أنظمة قمعية، إشاعة الفوضى والصراعات الدينية والمذهبية والقومية، ومنع أبناء الدول العربية والإسلامية بالتعاون والتوحد، لذلك تبقى منطقة الشرق الأوسط ساحة إلى الصراعات بأدوات محلية.
ترامب معروف في كيف يتعامل مع دول العالم في كسب المال، دول أوروبا التي تحكمها دساتير واحزاب وكل هذا ترامب دائما يطلب منهم أموال، والرجل يتكلم ذلك بوسائل الإعلام.
ترامب صريح مع نفسه ومع شعبه وأنصاره، وصف دول الخليج في الأبقار الحلوبة، وسط ضجيج انصاره والهتافات، اليوم ارسل ترامب على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ليقابل الرئيس الأميركي المستر دونالد ترمب في زيارة ليس من المبالغة، وصف ترامب اللقاء بأنه تاريخي لتوقيع صفقات حلب في اسم صفقات تجارية، بالتاكيد المستر ترامب مقابل الحلب، يعطي إلى السعودية دور مهم في قيادة الأمة العربية والاسلامية، لتعليمهم فن القبول بالحلب والانبطاح، ويتم إعطاء السعودية إمكانية مهاجمة كل القوى العربية الرافضة للتطبيع وتسليم الثروات.
بالحرب العالمية الاولى انتصرت بريطانيا وفرنسا بهزيمة الدولة العثمانية، وحسب قول المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي بكتابه مالا ترويه هوليود، قال بريطانيا انتصرت بالحرب العالمية الاولى لكن كانت مهزومة عليها تسليم مستعمراتها إلى القوة الناشئة الجديدة أمريكا لقيادة العالم، وهذا الذي حدث، سلمت بريطانيا الدول التي رسمت حدودها إلى امريكا، لذلك يبقى بذاكرة التاريخ الحدث المهم الذي حدث في الرابع عشر من شهر فبراير (شباط) 1945 حين حظر الرئيس الأمريكي فرانكلن روزلفت إلى اعتلاء المدمّرة الأميركية «كوينسي» في البحيرات المّرة بقناة السويس، وتم إحضار الملك عبد العزيز، لتنتقل السعودية من حظن بريطانيا إلى حضن الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك اجتماع المستر ترامب مع ولي العهد السعودي يكون ممتع، حلب جيد، إعطاء السعودية حق تزعم الأمة العربية والإسلامية، مشروع نتنياهو للشرق الأوسط بدأ من سوريا، يرسم حدود دول جديدة، ويعاد وضع للشعوب بمنطقة الشرق الاوسط، على شكل امارات قبلية وطائفية ودينية، المهم لابد أن يعيش العرب عصرهم الذهبي، ويتم تقسيمهم، قضية إعادة رسم حدود منطقة الشرق الأوسط مفيد للكثير من أبناء القوميات والديانات والمذاهب لضمان العيش الكريم لهم، وتخليصهم من سكاكين وخناجر التنظيمات الاخوانية الوهابية التكفيرية، بيع ترامب أسلحة حديثة لدول الخليج لايقدم ولايؤخر، أسلحة لاقيمة لها، ولايمكن استخدامها، مانعيشه نحن كعرب ومسلمين تنبؤ به محمد بن عبدالله ص الإنسان العظيم حيث قال وبحديث صحيح رواه الشيخين البخاري ومسلم، يوم تداعى عليكم الأمم، كآكلة القصعة لقصاعها، سألوه الصحابة وهل نحن قلة يارسول الله، قال لهم ( لا) بل انتم كثر لكنكم كغثاء السيل، الغثاء يعني فقاعة فوق سطح أو جرف البحر، بقاء العرب فقاعات افضل من امتلاكهم أسلحة دمار شامل، ولو امتلكوا لقاموا بتدمير البشرية، لكن من الأفضل للانسانية والبشرية بقائهم بهذا الوضع، لعل في يوم من الايام يتحسن وضعهم في إيجاد أنظمة حكم تضمن المساواة لمواطنيهم، اخي الشيعي المقاوم ارجوك رجاء اخوي، اقرأ حديث رسول الله ص يوم تداعى عليكم الأمم كآكلة القصعة لقصاعها، رسول الله ص قال العرب كثيرين لكن مابيهم حظ، طيب أنت ياشيعي شبيك مورط نفسك في تبني قضاياهم، عزيزي، أيها الشيعي اهتم برفاهية ناسك، وأهلك، فهو افضل الأعمال الإنسانية ودع عنك تبني قضايا العرب الخاسرة مع خالص التحية والود والاحترام والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
18/11/2025