نجم عبد طارش
حدثين مهمين هذا الاسبوع عكسا رؤية جديدة في توجهات المنظومة الامنية العراقية وتطورا في السياسات الامنية يستحق الذكر …الحدث الاول هو قيام قوات عراقية وبتعاون مع قوات امريكية والاسايش وتنسيق مع الجانب السوري اسفر عن اعتقال مطلوبين اثنين للقضاء العراقي بتهم الارهاب في ريف الحسكة الجنوبي داخل الاراضي السورية…والحدث الاخر تعاون عراقي ايراني اسفر عن اعتقال تاجر مخدرات وبحوزته ٦٤ كغم من المواد المخدرة في مدينة عبادان الإيرانية… الحدثين عكسا تطورا لافتا من التنسيق الامني العراقي ودور فاعل للجهد الاستخباري والعملياتي …امن اي بلد في عالم اليوم لم يعد محددا داخل الحيز الجغرافي للدولة بل يمكن ان يكون خارج حدود اقليم الدولة ولذلك فان المبادرة والعمليات الاستباقية تعتبر استراتيجية فاعلة لتجنب خروقات يمكن ان تحصل داخل البلاد.. وهذا الاجراء تقوم به اغلب الدول في عالم مترابط لم يعد التمترس خلف الحدود كافي لتحقيق الامن ..ان هذه الجهود ستكون لها انعكاسات ايجابية على منظومة الامن العراقي وتوفر ردع مهم لمن يحاول خرق امن البلاد حتى وان كان خارج الحدود…ولكن ذلك يتطلب تنسيق امني واستخباراتي عال المستوى وتفاهمات واتفاقيات مع الدول التي يمكن ان تشكل اراضيها خطرا وتهديدا للامن الوطني وكذلك تدريب وتبادل للمعلومات …الخبرات المتراكمة لدينا في محاربة الارهاب يمكن تبادلها مع دول اقليمية ودول اخرى بمقابل معلومات وتعاون تلك الدول معنا في مواجهة التهديدات التي نواجهها وربما استرداد مطلوبين للقضاء العراقي سواء في تهم ارهابية او مخدرات او قضايا فساد ..نحن جزء من عالم مترابط وامننا ومصالحنا لايمكن تحقيقها الا بسياسات واستراتيجيات وتكتيكات وجهود مشتركة في عالم لاتعرف الجريمة فيه حدود … العراق بيتنا فلنحافظ عليه