احذر….. فقد تكون أنت التالي الذي يتم اعتقاله

احذر….. فقد تكون أنت التالي الذي يتم اعتقاله
قد تقوم دولة بغزو اخرى لمشاكل حدودية بينهما ولكن عادة ما تتدخل اطراف للصلح بينهما, في الحروب, يتم الالتجاء الى تدمير قوة الخصم العسكرية ويتم تحييد المؤسسات المدنية للدولة بما فيها القصر الرئاسي, باعتباره يحوي رمز الدولة وسيادتها, والذي يقوم بتسيير امور البلاد وفق الصلاحيات التي منحها له الدستور.
في عالمنا المعاصر وفي ظل الغطرسة الامبريالية الامريكية, وهيمنتها على مراكز صنع القرار وعدم اكتراثها بالأمن والسلم الاهليين,فانها تقتنص الفرص لأتفه الاسباب لتدمير دول ومجتمعات لأجل اخضاعها لسيطرتها,تم غزو العراق بحجة امتلاكة اسلحة الدمار الشامل ونتج عن ذلك اكثر من مليون قتيل وبضعة ملايين من المهجرين, وإدخال البلد في دوامة الصراع على السلطة فلم تقم للبلد قائمة رغم مرور اكثر من عقدين ن الزمن وفي نهاية المطاف اعلن كولن بأول انه لم تكن هناك اسلحة دمار شامل بالعراق.
وكذا الحال بالنسبة للدول التي لا تروق سياستها الولايات المتحدة, ومنها, ليبيا وسوريا واليمن وعلى نفس المنوال تسعى امريكا الى زعزعة انظمة كل من ايران والدول اليسارية بأمريكا اللاتينية ,ترى باي حق وتحت أي بند من بنود منظمة الامم المتحدة يتم منع بلد معين من تصدير منتجاته او استيراد حاجياته الضرورية ومنذ متى كانت المبادلات التجارية بين الدول وكيف لأمريكا ان تنصب نفسها شرطيا بالمنطقة دون اللجوء الى مجلس الامن الذي لدوله الحق في اتخاذ الاجراءات اللازمة لأجل استتباب الامن والاستقرار في العالم.
باي حق لرئيس امريكا ان يقوم بالقرصنة ويختطف رئيس دولة فنزويلا وزوجته ويحيلاهما الى محاكمه الاجرامية؟ وباي حق له تصدير منتجات فنزويلا النفطية وغازها الطبيعي والتحكم في ايراداتها؟ باي حق للدول الاستعمارية اسقاط زعامات وطنية وتنصيب عملاء لها؟ أي معنى للديمقراطية وحرية تقرير المصير للشعوب المغلوبة على امرها اذا تحكمت امريكا في شؤونها؟.اي قيمة للإعلان عن حقوق الانسان وامريكا تنكل بشعوب الارض عبر ادواتها الاجرامية من اعمال قتل وتشريد وابادة وقرصنة ومحاصرة والتحكم في مقدراتها الوطنية ومن ثم سلبها رفاهية العيش؟.
الابادة الجماعية المدعومة امريكيا التي ارتكبت بحق سكان غزة تدق مسمارا في نعشر حقوق الانسان,اختطاف مادورو من قصره وفوق ارضه, تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتابينا له ,ما نشاهده هو قانون القوة وليس قوة القانون,نحن نعيش في عالم تحكمه شريعة الغاب, ولكن أي معنى لمجلس الامن الدولي وترتكب جرائم بحق الدول الصغيرة من قبل احدى دوله ومنفردة؟,واكتفت بعض دوله بالشجب والاستنكار وهي لا تقدم ولا تؤخر في الامر.
اثبتت الاحداث ان الذي لا يملك القوة يكون عرضة في أي لحظة للابتزاز والسيطرة, اصبح السؤال المطروح هو من الرئيس التالي؟, المؤكد ان الدول المقتدرة على امتلاك السلاح او الردع النووي اصبحت لديها القناعة التامة بانها لن تعيش في مأمن في ظل هذا العالم المجنون الا بامتلاكه مهما كلف ذلك من تضحيات, خاصة وان تقنياته ليس صعبة بالاستعانة ببعض الدول الاخرى الرائدة في هذا المجال. عندها وفقط سيتم تحجيم القراصنة وشذاذ الافاق ,بل محاسبتهم وينعم العالم بالسلام.
ميلاد عمر المزوغي