د. فاضل حسن شريف
8826- يقول الشيخ عبد الحافظ البغدادي في موقع براثا: سئل رسول الله عن قوله تعالى “فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ” (الأنعام 125) كيف يشرح صدره؟ قال: صلى الله عليه وآله وسلم (نور يقذف به فينشرح له قلبه وينفسح). يعني نور من الله يكون في نفس الانسان يعبر عنه حب العبادة. قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها ؟قال صلى الله عليه وآله وسلم نعم (الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء الموت).
8827- روى الخوارزمي باسناده عن مخدوج بن زيد الألهاني “إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم آخى بين المسلمين يوم بدر، ثم قال: يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ انّه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي”.
8828- وروى الخوارزمي باسناده عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: “علي مني مثل رأسي من بدني”.
8829- رسول الله صلى الله عليه وآله في كتابه لعمرو بن حزم حين أمره على نجران: الحج الأصغر العمرة.
8830- عنه صلى الله عليه وآله: إذا رَميتَ الجِمارَ كانَ لَكَ نورًا يَومَ القِيامَةِ.
8831- وروى البلاذري عن أبي سعيد الخدري قال: “كانت لعلي من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دخلة لم تكن لأحد من الناس”.
8832- لَمّا ذُكِرَ عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في أيّامِهِ حَليُ الكَعبَةِ وكَثرَتُهُ قالَ قَومٌ: لَو أخَذتَهُ فَجَهَّزتَ بِهِ جُيوشَ المُسلِمينَ كانَ أعظَمَ لِلأَجرِ وما تَصنَعُ الكَعبَةُ بِالحَليِ؟ فَهَمَّ عُمَرُ بِذلِكَ، وسَأَلَ عَنهُ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام، فَقالَ عليه السلام: إنَّ هذَا القُرآنَ اُنزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، والأَموالُ أربَعَةٌ: أموالُ المُسلِمينَ فَقَسَّمَها بَينَ الوَرَثَةِ فِي الفَرائِضِ، والفَئُ فَقَسَّمَهُ عَلى مُستَحِقّيهِ، والخُمسُ فَوَضَعَهُ اللهُ حَيثُ وَضَعَهُ، والصَّدَقاتُ فَجَعَلهَا اللهُ حَيثُ جَعَلَها. وكانَ حَليُ الكَعبَةِ فيها يَومَئِذ، فَتَرَكَهُ اللهُ عَلى حالِهِ، ولَم يَترُكهُ نِسيانًا، ولَم يَخفَ عَلَيهِ مَكانًا، فَأَقِرَّهُ حَيثُ أقَرَّهُ اللهُ ورَسولُهُ. فَقالَ لَهُ عُمَرُ: لَولاكَ لاَفتَضَحنا. وتَرَكَ الحَليَ بِحالِهِ.
8833- روى الخوارزمي بإسناده عن أسماء بنت عميس، قال: “كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوحى اليه ورأسه في حجر علي عليه السّلام، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: صلّيت يا علي؟ فقال: لا، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: اللهم انه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس، قالت أسماء: فرأيتها وقد غربت ثم رأيتها قد طلعت بعدما غربت حتّى صلّى أمير المؤمنين عليه السّلام”. وروى بإسناده عنها: “إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم صلى بالصهباء ثم أرسل علياً في حاجة فرجع وقد صلّى النبي العصر، فوضع النبي رأسه في حجر علي عليه السّلام فلم يحرّكه حتى غابت الشمس، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: اللهم إنّ عبدك علياً احتبست بنفسه على نبيك فردّ عليه شروقها، قالت أسماء: فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال والأرض، ثم قام علي عليه السّلام فتوضأ وصلّى العصر، ثم غابت الشمس وذلك بالصّهباء في غزوة خيبر”. ورواه عنها أبو جعفر الطحاوي والطبراني وابن عساكر وغيرهم.
8834- يقول النبي صلى الله عليه وآله: (لم يبقَ من النبوة إلاّ المبشرات قالوا له يا رسول الله وما المبشرات؟ قال: الرؤية الصالحة) بحار الأنوار 61: 177.
8835- رسول الله صلى الله عليه وآله لِعُثمان: إنّي نَسيتُ أن آمُرَكَ أن تُخَمِّرَ القَرنَينِ، فَإِنَّهُ لَيسَ يَنبَغي أن يَكونَ فِي البَيتِ شيءٌ يَشغَلُ المُصَلِّيَ. قوله صلى الله عليه وآله: “أن تخمّر القرنين” أي تغطّي قرني الكبش الذي فدى الله تعالى به إسماعيل عليه السلام عن أعين الناس (عون المعبود في شرح سنن أبي داود: 6 / 7).
8836- عنه صلى الله عليه وآله: ما مِن يَوم أكثَرَ أن يُعتِقَ اللهُ فيهِ عَبدًا مِنَ النّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّهُ لَيَدنو ثُمَّ يُباهِي المَلائِكَةَ فَيَقولُ: ما أرادَ هؤُلاءِ؟
8837- أخرج ابن ماجة والترمذي وأحمد باسنادهم عن علي عليه السّلام قال: “عهد إليّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم انّه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلاَّ منافق”.
8838- عنه صلى الله عليه وآله: أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش: الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتى يرجع، والصائم حتى يفطر.
8839- وروى الوصابي باسناده عن علي عليه السّلام قال: “كنا بخيبر مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قتال المشركين، فلما كان العصر وكان صلّى صلاة العصر، وضع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رأسه في حجري، فنام فاستثقل فلم يستيقظ مع غروب الشمس، قلت: يا رسول الله، ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك، فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يديه وقال: اللهم إنّ عبدك تصدق بنفسه على نبيك، فاردد عليه شروقها. فرأيتها على الحالة في وقت العصر بيضاء نقية حتى قمت ثم توضأت ثم صليت ثم غابت”.
8840- أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة وقوائم منبري ربت في الجنة.
8841- ورواه النسائي باسناده عن عبد الله بن بحر الحضرمي عن أبيه وكان صاحب مطهرة علي قال علي عليه السّلام: “كانت لي منزلة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سحر”.
8842- شهد ابن أرقم، و البراء بن عازب، و أبو ذر، و المقداد، أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال، و هو قائم على المنبر، و علي عليه السلام إلى جنبه: (أيها الناس، إن اللّه عز و جل أمرني أن أنصب لكم إمامكم، و القائم فيكم بعدي، و وصيي، و خليفتي، و الذي فرض اللّه عز و جل على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرب بطاعته طاعتي، و أمركم بولايته، و إني راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق، و تكذيبهم، فأوعدني لأبلغها، أو ليعذبني).
8843- عنه صلى الله عليه وآله: اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف. اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين. والذي نفسي بيده ما من المدينة شعب ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها.
8844- عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا، ينصرون على من ناواهم عليه إلى إثنى عشر خليفة. قال: فجعل الناس يقومون و يقعدون (زاد الطوسي): و تكلّم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي، أو لأخي).
8845- وباسناده عن أبي عبد الله الحسين بن علي عليه السّلام قال: “كان رأس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجر علي، وهو يوحى اليه، فلما سرى عنه قال: يا علي، صليت العصر؟ قال: لا، قال: اللهم انه كان في حاجتك وحاجة رسولك فردّ عليه الشمس، فردها الله عليه فصلى وغابت الشمس”.
8846- فقال: نعم، وقال: بيت علي وفاطمة عليهما السلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه وآله إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع. قال: فلو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر، ثم سمى سائر البيوت.
8847- عن جابر بن سمرة، قال: (خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعرفات، فقال: لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ظاهرا على من ناواه حتى يملك إثنا عشر، كلّهم- قال: فلم أفهم ما بعد- قال: فقلت لأبي: ما قال بعد كلّهم؟ قال: كلّهم من قريش).
8848- رسول الله صلى الله عليه وآله: مَن قَتَلَ قَتيلا ً وأذنَبَ ذَنبًا ثُمَّ لَجَأَ إلَى الحَرَمِ فَقَد أمِنَ، لا يُقادُ فيهِ ما دامَ فِي الحَرَمِ، ولا يُؤخَذُ ولا يُؤذى ولا يُؤوى ولا يُطعَمُ ولا يُسقى ولا يُبايَعُ ولا يُضيفُ ولا يُضافُ.
8849- زيدٌ الشَحّامُ أبو أُسامَة: كُنتُ أطوفُ مَعَ أبي عَبدِ اللهِ عليه السلام، وكانَ إذَا انتَهى إلَى الحَجَرِ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وقَبَّلَهُ، وإذَا انتَهى إلَى الرُّكنِ اليَمانِيِّ التَزَمَهُ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، تَمسَحُ الحَجَرَ بِيَدِكَ وتَلتَزِمُ اليَمانيَّ؟ فَقالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله: ما أتَيتُ الرُّكنَ اليَمانِيَّ إلاّ وَجَدتُ جَبرَئيلَ عليه السلام قَد سَبَقَني إلَيهِ يَلتَزِمُهُ.
8850- وأخرج الطيالسي والحسن بن سفيان وأبو نعيم عنه مثله. وأخرج الترمذي وقال: حسن غريب والطبراني والحاكم وصححه عنه قال قال رسول الله: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ ما تريدون من علي؟ إنّ علياً مني وأنا منه وهو ولي كلّ مؤمن بعدي”. دلالة الحديث: ويدلّ هذا الحديث القطعي على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من وجوه عديدة: منها: إن كلمة “بعدي” ظاهرة في “الزمان”، وعلى هذا تكون الكلمة هذه قرينةً قويّة على أنّ “الولاية” في هذا الحديث ليست بمعنى “الحبّ” و “”النصرة”” لأنّ عليّاً عليه السلام كان محبّاً للأُمة وناصراً لها في حياة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذا اضطرّ بعضهم على حملها على البعديّة في الرتبة، إلاّ أنّ هذا أيضاً دليلٌ على إمامة علي عليه السلام، ومن هنا اضطرّ بعضهم إلى حذف كلمة “بعدي” من الحديث لكنّ الحديث لا يسقط عن الدلالة في هذا الفرض أيضاً، لأنه متى ارتفعت هذه القرينة وبقي الكلام بلا قرينة وجب حمل لفظ “الولي” فيه على جميع معانيه، على ما نصّ عليه غير واحد من علماء الأصول، ومن الواضح أن من جملتها الأولويّة. ومنها: إنه قد جاء الحديث في رواية الطبراني وأبي نعيم وابن الأثير والهيثمي والسيوطي وغيرهم أنه قال لبريدة في جواب اعتراضه على علي عليه السلام: “لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي”. وهذا نصٌّ في المدّعى. هذا، ويشهد بدلالة الحديث على “الأولوية” وهي “الإمامة” فهم الصحابة ذلك وكذا فهم كبار العلماء، يقول بريدة فيما رواه النسائي بسند صحيح بعد أن سمع الكلام من النبي: “فما كان أحد بعد رسول الله أحبّ إليَّ من علي”.