كمال فتاح حيدر
ارسل الاتحاد الأوروبي رسالة تحذيرية إلى العواصم الخليجية. جاء فيها: (السيناريو الذي دمرنا هنا يُطبخ لكم الآن لتهديم اركان اقتصادكم). .
حتى السعودية التي نأت بنفسها عن هذه الحرب، سمحت بوصول طائرات حربية مقاتلة، وطائرات استطلاع امريكية، وسمحت بهبوط قوات انزال، وقوات مظليين، وقوات خاصة في قاعدة الامير سلطان، وكذلك وصول طائرات استطلاع امريكية في قاعدة الملك خالد، و وصول خبراء وفنيين الى مطار الطائف ومطار جدة، و وصول معدات للدفاع الجوي، وطائرات التزود بالوقود. وبهذة الخطوة اشتركت السعودية مع البلدان التي تستضيف قوات معادية لإيران، في حين شهدت أجواؤها طيران حربي كثيف، وانتشار قوات في الخفجي، وحفر الباطن وقرب الحدود العراقية. .
واعلنت الأردن في الوقت نفسه عن فتح أراضيها للقوات الأمريكيه القادمة من أوروبا، فاصبحت من الشركاء الأساسيين المتحالفين مع امريكا في العدوان على إيران، وسوف تتعامل معها طهران على هذا الأساس. .
تذكر التقارير أن ايران استعدت بشكل كامل، واعلنت عن استخدام قدراتها الدفاعية والهجومية لقصف القواعد الحربية التي تنطلق منها الطائرات المعادية لها، بمعنى ان القواعد الأمريكية المنتشرة في البلدان الخليجية وفي الأردن سوف تكون من ضمن الأهداف المرشحة للتدمير. .
أما الآن فقد بلغ حجم الانتشار الأميركي في الشرق الأوسط أعلى مستوى له منذ عملية (الأسد الصاعد)، وألغت شركات الطيران رحلاتها المقررة إلى مطارات المنطقة خوفاً من الأجواء الملبدة بالشر. .
في هذا المشهد المشحون بالتصعيد والإنذارات المتبادلة باتت مدن المنطقة على حافة الهاوية. واصبحت الشعوب أسيرة في قبضة الفناء المحتوم، وقد يتحوّل الموقف في أي لحظة إلى شرارة تشعل مواجهة واسعة فتحرق الأخضر واليابس. .
المضحك المبكي في موقف العرب المتحالفين مع أمريكا ان البنتاغون اعلن عن استراتيجيته الحربية في مواجهة إيران، وملخصها كالآتي: (يتعين على الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط حماية انفسهم بأنفسهم، وسوف يقتصر دورنا على حماية جنودنا في المنطقة، ولن نتحمل أعباء حماية غيرنا بعد الآن). بمعنى أن امريكا غير معنية بالدفاع عن الأردن، وغير معنية بحماية الموانئ والمطارات والمصافي النفطية الخليجية، وهذا يعني ان الأنظمة العربية أقحمت نفسها وتورطت بأمور لا تعنيها، فجنت على شعوبها مثلما جنت على نفسها براقش. .