سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
فتوى الكفائي (اندفاعة كسيارة بلا مكابح)..قصمت ظهر داعش والعراق معاً..و(قوضت الجيش)..(وحولت فوهاتها من الجبهات لداخل المدن)..وعقدت (الإصلاح الإداري والعسكري)..(الفتوى..كسرت عين العراق)
قبل البدء.. اذا فهمنا هذه الحقائق.. سندرك اغوارها:
· في عُرفِ الفلسفة السياسية:
(لا مكان للصدفة في حركة التاريخ).. وكل حدث عشوائي او عفوي بظاهره هو نتاج ..(تخطيط مُسبق)..
· وفي أبجديات علم السياسة:
(الأحداث السياسية لا تحرّكها الصدف).. بل تقودها المصالح والسيناريوهات المرسومة خلف الكواليس.
ندخل بصلب الطرح:
كسيارة مسرعة بلا كوابح.. الاندفاع والارتطام:
حين انصاعت جحافل المتطوعين لنداء المرجعية.. كان التحرك يشبه ..(محركاً عملاقاً).. تم تشغيله بكامل طاقته دون التفكير في آلية إيقافه أو توجيهه قانونياً..
· كسر المحرك الشرعي للسلاح:… اندفعت الفتوى لتعبئة عشرات الآلاف خارج الأطر النظامية للجيش العراقي.. مما خلق واقعاً موازياً يصعب لجمه بعد انتهاء المهمة الصدمية.
· تغييب كوابح القانون:
غابت آليات المراقبة والمحاسبة الإدارية في خضم عاصفة التعبئة.. مما سمح لشبكات النفوذ والمحاصصة بالركوب في هذه السيارة المسرعة واستغلال زخمها لبناء قلاع نفوذ مالي وسياسي مستدام.
تفكيك خلفيات الفتوى: استهداف الجيش قبل داعش
فالفتوى لم تكن مجرد رد فعل طارئ.. بل كانت في جوهرها انعكاساً لخلل بنيوي تعمد عرقلة نهوض المؤسسة العسكرية:
· عرقلة نهوض الجيش العراقي:
أسهمت الفتوى بشكل مباشر في إيقاف وتعطيل مشروع بناء وتأهيل جيش عراقي مهني واحترافي.. حيث تم:
1. استبدال العقيدة العسكرية النظامية..
2. بعقيدة التعبئة العقائدية الموازية.
· استهداف الجيش قبل عام (2014):
1. البيئة السياسية القائمة على المحاصصة كانت:
ü تستهدف هيبة الجيش العراقي..
ü وتعمل على إضعافه وتفكيك عقيدته الوطنية حتى قبل دخول داعش..
2. وجاءت الفتوى:
ü لتقدم البديل الجاهز والمشرعن الذي أزاح الجيش رسمياً عن صدارة المشهد الأمني..
ü وجعل الدولة تعتمد على كيانات موازية ترفض الاندماج الكامل في الدوائر المدنية والعسكرية الرسمية.
· وهم توازن الرعب:
1. إن الاعتقاد بأن خلق قوى موازية يحمي المكونات هو تكرار لخطأ الصراع بين القاعدة وجيش المهدي..
2. والذي لم يثمر تاريخياً سوى عن استنزاف دماء العراقيين وتدمير السلم الأهلي وتسفيه مفهوم الدولة.
· إطالة سلطة الأحزاب بفوهات الحشد:
1. تحول الزخم الشعبي والعقائدي بمرور الوقت من جبهات القتال إلى مراكز المدن.. ليوفر مظلة حماية غير معلنة للمنظومة الحزبية الحاكمة..
2. فوهات السلاح الموازي الذي شُرعن باسم الفتوى غدت حارساً لبقاء الأحزاب التقليدية.. وأداة لردع أي محاولة تغيير حقيقية للنظام السياسي المتهالك.
· غولت الوجود المسلح لإيران بالعراق:
1. منحت الفتوى نفوذاً شرعياً وتمويلاً رسمياً من موازنة الدولة لفصائل مسلحة تدين بالولاء العقيدي والسياسي لولي الفقية في طهران..
2. مما حول العراق إلى ساحة مفتوحة لتمدد النفوذ الإقليمي الإيراني..
3. وجعل القرار الأمني والعسكري رهينة لأجندات عابرة للحدود الوطنية.
4. فاضعف بالمحصلة (السيادة العراقية الوطنية)..
مقارنات دولية تاريخية: كيف تصون الدول جيوشها الوطنية؟
حين نلتفت إلى التجارب التاريخية الكبرى.. نجد أن الدول العريقة التي واجهت مخاطر وجودية أو انكسارات عسكرية كارثية.. تمسكت بالحل المؤسساتي ورفضت الزج بالمؤسسات الدينية في العقيدة العسكرية.. مفضلةً إعادة بناء جيوشها النظامية:
3. التجربة المصرية ونكسة عام (1967)
· الخطر الوجودي: في حرب حزيران (1967).. واجهت مصر نكسة عسكرية هائلة خسرت على إثرها شبه جزيرة سيناء بالكامل وتدمرت أجزاء واسعة من قطاعاتها العسكرية.
· السلوك المؤسساتي: رغم عمق الصدمة ووصول العدو إلى ضفة القناة.. لم تلجأ القيادة المصرية إلى مؤسسة الأزهر الشريف أو شيخها لإطلاق فتوى جهاد شعبية أو تشكيل فصائل مسلحة موازية خارج إطار الدولة.
· النتيجة:
ركزت الدولة كامل جهودها وثرواتها على إعادة بناء وإعداد جيشها النظامي لسنوات من التدريب والتسليح والتخطيط العلمي.. وهو الجيش الوطني نفسه الذي خاض حرب تشرين (1973) واستعاد الأراضي المحتلة دون كسر احتكار الدولة للسلاح.
4. التجربة الروسية والاجتياح النازي في الحرب العالمية الثانية
· الخطر الوجودي:
في عام (1941).. اجتاحت جيوش هتلر الألمانية أراضي الاتحاد السوفيتي (روسيا) بشكل مرعب.. ووصلت إلى مشارف العاصمة موسكو مهددةً بفناء الدولة السوفيتية برمتها.
· السلوك المؤسساتي:
رغم أن روسيا تمتلك إرثاً أرثوذكسياً كنسياً عميقاً في وجدان شعبها.. لم تعتمد الدولة على الكنيسة الأرثوذكسية لتشكيل جيوش دينية أو ميليشيات عقائدية لحمايتها.
· النتيجة:
قاد الجيش الأحمر النظامي معركة الدفاع والتحرير.. وتم الاعتماد على العقيدة العسكرية الصارمة والتعبئة الوطنية الشاملة تحت مظلة الدولة والقيادة العسكرية الرسمية حتى سحق النازية في برلين.
قصم ظهر داعش والعراق معاً.. التدمير المزدوج..
· إن العبقرية العسكرية المؤقتة للفتوى تحولت بمرور الوقت إلى عبء استراتيجي على مفهوم الدولة.. حيث عملت الفتوى كسكين ذي حدين قطع دابر الإرهاب.. وأضعف هيبة المؤسسة الرسمية في آن واحد..
1. على الصعيد العسكري..:
§ الفتوى (ساهمت) ..في ايقاف تمدد التنظيم الإرهابي….
§ ولكنها في المقابل أجهزت على مشروع إعادة تأهيل الجيش العراقي..
§ وخصص للحشد (مليارات الدولارات رواتب ومخصصات).. سنوياً من الموازنة لتغطية رواتب ومخصصات بشرية متضخمة داخل الهيكل الموازي.. بدلاً من استثمارها في صفقات تسليح تكنولوجي ونوعي للجيش النظامي منها للنهوض بدفاعاته الجوية والصاروخية..
§ وطرحت الحشد كبديل موازٍ أضعف ثقة المجتمع بالمؤسسة العسكرية الرسمية..
2. أما على الصعيد الاقتصادي..
· فقد ساهمت الفتوى بعدم سقوط حقول النفط والموارد الاستراتيجية بيد التنظيم في لحظة حرجة..
· ولكن حلت هذه الفصائل محل التنظيم في إدارة (اقتصاد الظل للنفط)..:-
ü حيث سيطرت على عشرات الآبار والحقول النفطية الصغيرة والمتوسطة في المناطق التي تم تحريرها من تنظيم داعش..
ü عملت الفصائل الولائية خاصة.. منها على السيطرة على آلية تحويل مسار الوقود والنفط الثقيل المخصص للمصانع المحلية ومحطات الأسفلت بأسعار مدعومة من الدولة.. ليتم تهريبه خارج البلاد وبيعه بأسعار السوق العالمية.. محققةً عوائد تُقدر بمليار إلى 3 مليارات دولار سنوياً..
ü إدارة الفصائل الحشدوية الولائية.. شبكات معقدة تقوم بخلط النفط والوقود الإيراني بالنفط العراقي داخل الموانئ أو عبر ناقلات في البحر… لتمويل الحرس الثوري الإيراني..
· استنزفت فصائل الحشد موازنة الدولة لصالح قوى موازية تشوبها ملفات فساد كبرى..
· مع غياب القدرة الحكومية على تحويل هذه الطاقات البشرية والمالية إلى دوائر مدنية منتجة تخدم الاستقرار..
3. وعلى مستوى العلاقات الدولية..
· حظي العراق بدعم دولي استثنائي لإنقاذ المنطقة من التمدد الظلامي في بداية الأمر..
· إلا أن استغلال بعض الفصائل لهذا الغطاء لخدمة أجندات إقليمية وضع العراق لاحقاً في منطقة رمادية وتصادم مستمر مع المجتمع الدولي.. مما هدد سيادة البلد واستقراره الخارجي.
v (الفتوى كسرت عين العراق):
تحول النهج الدفاعي المؤقت إلى آلية (ابتزاز سياسي واقتصادي ومكوناتي) مستدامة تقوض الدولة من الداخل.. يُدار هذا الواقع الموازي عبر عدة مستويات مستمرة من الضغط والشرعنة القسرية:
· الابتزاز الوجودي وكسر عين الإصلاح:
1. كلما تحركت القوى الوطنية أو الشعبية نحو مكافحة الفساد أو إصلاح النظام الإداري والعسكري..
2. يوجه الحشد وأعلامه وحواضنه بخطاب ترهيبي ثابت: (لوما الحشد جان عرضك بأحضان الدواعش)..
3. هذا الخطاب يُلغي المواطنة ويفرض (الجميل الدائم) لتكميم الأفواه الرافضة للمحاصصة.
· تثبيت التبعية الإقليمية:
1. جرى ربط مصير ومستقبل العراق كلياً بإيران بذات السردية: (لوما إيران كان داعش احتلت العراق)..
2. وانعكس ذلك واقعياً بتحويل شوارع المدن العراقية إلى واجهات لصور حكام ورموز طهران..
3. ورهن القرار الأمني والسياسي بمصالح المحاور العابرة للحدود.
· كسر عين المكون السني طائفياً:
1. يمارس الإعلام والبيئات الحاضنة للحشد نوعاً من السحق المعنوي والطائفي للمكون السني عبر كيل اتهامات مستمرة تمس الشرف: (بأنهم سلموا بناتهم وأعطوهن للشيشاني والطاجيكي)..
2. تُستخدم هذه البروباغندا لتثبيت عقدة الذنب وسلبهم القدرة على المطالبة بالتوازن أو إنهاء عسكرة مدنهم.
· التغول والشهية المفتوحة للمزيد:
1. لم تتوقف طلبات الحشد عند إصدار قانون خاص لعام 2016 يمنع دمجهم بالجيش..
2. بل تدرجت لانتزاع موازنات ضخمة بلغت وتجاوزت الـ 3 مليارات دولار دون رقابة مالية حقيقية..
3. ثم تمدد هذا التغول إلى البنية الاقتصادية عبر تأسيس شركة المهندس العامة التي احتكرت عقود الدولة والاستيلاء على أراضٍ شاسعة كما في بادية السماوة..
4. هذا الاقتصاد الموازي أنشأ مكاتب اقتصادية مليارية حولت قادة الفصائل إلى مليارديرية وأصحاب استثمارات وسيارات مصفحة وتاهوات..
5. مع استهانة وشيطنة القوى الوطنية بوصفهم (وطنجية.. اتباع السفارات.. جوكرية).
6. والأخطر تمدد هذا التغول الى البنية السياسية عبر دخول هذا الفصائل المسلحة.. للعمل السياسي والانتخابي.. بوقت الدستور يؤكد على (عدم جواز المشاركة بالانتخابات لمن تملك اذرع عسكرية).. محصلتها (عدم شرعية وجودها بالبرلمان اليوم)..
لنستنتج:
1. ترفض فصائل الحشد اليوم الاندماج الحقيقي أو التخلي عن هوياتها الولائية والحزبية..
2. مكتفية بتغيير عناوينها شكلياً داخل الحشد إلى رقم واسم لواء للاحتفاظ بالتمويل القانوني والمزيد من الامتيازات.
3. مع بقاء فوهاتها وعقيدتها واقتصادها تابعاً لكيانات موازية تكسر (عين) القانون والدستور وهيبة الدولة.
v ولمن يدعي بان (الفتوى لم تطالب بتشكيل الحشد والفصائل..بل الانخراط بالجيش) نرد عليهم:
1. ألوية العتبات (حشد المرجعية) كدليل على التأسيس الموازي
· الحقيقة الواقعية:
الألوية الأربعة التابعة للعتبات (فرقة الإمام علي.. فرقة العباس.. لواء علي الأكبر.. أنصار المرجعية) لم تدمج متطوعيها في ملاكات وزارة الدفاع أو الداخلية كأفراد.. بل شُكلت كـ (هياكل مسلحة مستقلة) تدار من داخل أروقة العتبات في النجف وكربلاء..
· الدعم الفكري:
Ø لو كان المقصد الدولة ومؤسساتها الرسمية.. لكان التوجيه بالالتحاق بمديريات التطوع التابعة للجيش العراقي لسد النقص العددي في الفرق العسكرية المنهارة..
Ø إن إنشاء جيش خاص بالعتبات (حتى وإن سُمي حشد المرجعية تمايزاً عن الحشد الولائي) هو بحد ذاته تكريس لثقافة السلاح الموازي وكسر لاحتكار الدولة الشرعي للعنف.
2. غياب (فتوى الإبطال) بعد زوال الخطر (داعش):
· الحقيقة الواقعية:
v أُعلنت هزيمة داعش رسمياً عام (2017).. وقُتل أبو بكر البغدادي عام (2019).. وتلاشت سيطرة التنظيم على الأرض..
v ومع ذلك لم يصدر أي نص شرعي أو فتوى مضادة تعلن (انتهاء مفعول الجهاد الكفائي) ووجوب تسليم السلاح وتسريح المتطوعين..
· الدعم الفكري:
ü في الفقه القانوني والشرعي.. (ترتفع الأحكام بارتفاع عللها)..
ü وبما أن علة الفتوى كانت التهديد الوجودي لداعش.. فإن الإبقاء عليها مفتوحة الصلاحية دون سقف زمني تحول إلى ..(صك غفران شرعي).. تستغله الأحزاب والفصائل لشرعنة وجودها المسلح وتمويلها من موازنة الدولة الإستراتيجية..
ü وتوظيف هذا الوجود لقمع الداخل وثورة تشرين.
3. الصمت عن فك الارتباط بين “الحشد” والفتوى..
· الحقيقة الواقعية:
ü يتذرع البعض بأن هيئة الحشد الشعبي تشكلت بقانون برلماني عام (2016) وأنها تضم فصائل (ولائية) كانت موجودة قبل الفتوى..
ü علما المرجعية لم تصدر أي بيان رسمي حاسم ومباشر يعلن أن (هذا الحشد بتركيبته الحالية وولائه الإقليمي وفصائله الاقتصادية ليس وليد فتوى الكفائي)..
ü الدستور نفسه (ينص على عدم تشكيل أي فصائل مسلحة او أي تنظيم مسلح خارج اطار الجيش والشرطة).. أي قانون الحشد يتناقض مع الدستور..(فهو باطل بالمحصلة)..
· الدعم الفكري:
– عدم البراءة الرسمية من الممارسات السياسية والاقتصادية والقمعية للحشد..
– والسكوت عن استخدام اسم (الحشد المقدس) المستمد من الفتوى.. يمنح هذه الفصائل حصانة دينية وسياسية أمام المجتمع..
– ويجعل المرجعية شريكاً صامتاً في استغلال القدسية لحماية الفساد وعسكرة المجتمع وغول الوجود الإيراني.
4. عسكرة العتبات وأقرباء الوكلاء (الإقطاعيات الدينية المسلحة)
· الحقيقة الواقعية:
– الألوية الأربعة للعتبات لم تُبنَ على عقيدة عسكرية نظامية قائمة على التدرج والمؤسساتية..
– بل خضعت قياداتها والمشرفين عليها لصلات القربى والمصاهرة والنفوذ الشخصي داخل دائرة وكلاء المرجعية والمعممين المتنفذين (مثل المتولي الشرعي للعتبة العباسية أو الحسينية)..
· الدعم الفكري:
– هذا التوصيف ينقل الفتوى من دائرة (الإنقاذ الوطني).. إلى دائرة ..(الإقطاع المسلح الحامي للنفوذ)..
– حيث تحولت العتبات من مؤسسات دينية وروحية إلى مراكز قوى تمتلك جيوشاً نظامية وموازنات مالية ضخمة خارج رقابة ديوان الرقابة المالية.. وتُدار بعقليّة العوائل والشخصيات النافذة لضمان مصالحها في خارطة النفوذ العراقي.
فوهات الفتوى في مواجهة الداخل: قمع انتفاضة تشرين..
1. تجلت خطورة غياب الكوابح عن هذه السيارة المسرعة عندما استدارت فوهات البنادق.. التي شُرعنت يوماً لحماية الأرض.. لتصوب نحو صدور أبناء الوطن الواحد..
2. ففي انتفاضة تشرين (2019).. عندما انتفض الشباب الشيعي العربي في وسط وجنوب العراق وبغداد ضد الفساد والمحاصصة والتبعية.. لم تجد السلطة الحزبية المتهاوية درعاً يحمي عروشها سوى تلك القوى الموازية..
3. لقد استغلت الأحزاب غطاء الفتوى وقدسيتها لتشريع قمع التظاهرات السلمية.. وتحولت فوهات “حشد الفتوى” إلى أداة تصفية واغتيال وقنص ضد الشباب المنتفض المطالب بالوطن..
4. هذا التحول الدموي أثبت عملياً أن:
ü السلاح الموازي لا يحمي مكوناً ولا يصون دولة..
ü بل يحمي طبقة سياسية فاسدة مستعدة لإبادة جماهيرها الخاضعة لسطوتها بهدف الحفاظ على مغانم السلطة والمحاصصة.
النتيجة التاريخية:
كما اشرنا بالمقدمة:
4. إن الفتوى نجحت في ردع التهديد الوجودي المباشر (داعش)..
5. لكنها بسبب غياب (الكوابح التشريعية والمؤسساتية) وبسبب الاستهداف المسبق للجيش العراقي.. تركت وراءها هيكلاً سياسياً مشوهاً..
6. تثبت التجارب الدولية في مصر وروسيا أن قوة الأوطان تكمن في احترافية جيوشها النظامية وليس في عسكرة المجتمع..
7. ويصبح إصلاح النظام الإداري والعسكري العراقي اليوم معركة معقدة تتطلب شجاعة سياسية لإعادة هذه (السيارة المسرعة) إلى مسار القانون والدستور.. وحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الرسمية دون سواها.
ومضة:
اساس ركيزة عالم السياسة:
(الأحداث السياسية لا تولد في رَحِم الصدف).. بل تُصنع في مطابخ التخطيط..
من ما سبق:
إن الفتوى نجحت في (المساهمة) بردع التهديد الوجودي المباشر (داعش).. لكنها بسبب غياب (الكوابح التشريعية والمؤسساتية) :
1. تركت وراءها هيكلاً سياسياً مشوهاً..
2. تغول السلاح الموازي على حساب هيبة الدولة..
3. واصبح إصلاح النظام الإداري والعسكري العراقي معركة معقدة تتطلب شجاعة سياسية لإعادة هذه (السيارة المسرعة) إلى مسار القانون والدستور حصراً.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم