السيد عبدالملك الحوثي: فلك نجاة الأمة

رغد عشيش

في غياهب زمنٍ تكالبت فيه قوى البغي وتعددت فيه أيادي العمالة والارتهان كانت اليمن ترزح تحت وطأة تبعيةٍ مقيتة تدار خيوطها من خلف الستار بأيدٍ استعمارية تسعى لطمس الهوية واستلاب القرار.

وسط هذا الركام كان لابد لسنة الله أن تمضي ولنور الحق أن ينبلج لينهي عصور الاستضعاف ويدك عروش الجبابرة الذين اتخذوا من الوصاية ديناً ومن الخنوع سبيلاً.

لم يكن ظهور السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي مجرد حدثٍ عابر في سجلات التاريخ بل كان نذيراً بميلاد فجرٍ جديد. تجسدت في شخصه صفات القائد الفذ والمقدام الذي لا يلين فكان الشعلة التي أحرقت قيود التبعية والصرخة التي أيقظت في الأمة روح العزة والكرامة.

لقد ارتقى السيد القائد بالأمة من درك الضعف والشتات إلى أوج القوة والثبات ففي مواجهة “الحروب الناعمة” ومحاولات المسخ الأخلاقي أعاد ربط الشعب بمشكاته المحمدية الأصيلة ليصنع جيلاً لا ينحني إلا لله.
لم يكن قائداً لليمن فحسب بل صار منارةً لأمةٍ أرهقها طغيان (الفراعنة الجدد) فجاء ليحمل هموم المستضعفين ويواجه صلف الهيمنة الأمريكية بجبروت الإيمان.

إننا اليوم أمام رجلٍ استثنائي لم يرهبه حشد ولم يثنه تهديد. هو الذي وقف وحيداً في وجه الغطرسة العالمية حين صمت الجميع وهو الذي جعل البحار تسجر نيرانًا في وجه المعتدين والزم الأرض أن تزلزل تحت أقدام الغزاة.
بصلابته الأسطورية شيد جيشاً لا يُقهر وصنع يمناً عزيزاً شامخاً حطم قيود الوصاية إلى الأبد وكتب بمداد النور فصلاً جديداً من فصول الحرية والسيادة.

#ملتقى _الكاتبات_الثائرات