د. فاضل حسن شريف
عيد خضر إلياس (خدر إلياس) عند الإيزيديين هو عيد ديني وتقليد ثقافي سنوي يجسد المحبة، السلام، وتجدد الطبيعة. يحتفل به في الخميس الأول من شهر شباط (فبراير) حسب التقويم الشرقي، ويسبقه صيام ثلاثة أيام، ويرمز للرزق والبركة، وهو مدرج ضمن التراث اللامادي. أبرز تفاصيل وطقوس عيد خضر إلياس: الصيام والامتناع: يصوم الإيزيديون ثلاثة أيام (الاثنين، الثلاثاء، والأربعاء) قبل يوم العيد، ويمتنعون خلال فترة الصيام (وأحياناً طوال شهر فبراير) عن أكل المنتجات الحيوانية وقتل الحيوانات، احتراماً لموسم تزاوج الطبيعة. (البيخوين) (السويق): تحضر العوائل “السويق” (طحين وقمح مقلي) ويتم وضعه في البيت. يُعتقد أن خضر إلياس يزور البيوت ليلاً، وإذا وُجدت آثار على الصحن (طبعة يد)، فهذا بشارة خير وبركة لتلك السنة. (قُلّك) (كليجة خضر إلياس): يقوم الشبان والشابات غير المتزوجين بصنع كليجة (خبز) مالحة جداً وتناولها قبل النوم، لاعتقادهم بأن من يسقيهم الماء في الحلم (خضر إلياس) سيكون شريك حياتهم المستقبلي. طقوس الزيارة والاجتماع: يتبادل الإيزيديون الزيارات والتهاني، ويتم إعداد أطباق متنوعة من الحبوب المسلوقة (قمح، شعير، حمص). الارتباط بالطبيعة: يرمز العيد لبداية الربيع وتمني موسم زراعي وفير، وهو عيد يجمع بين المعتقد الديني والاحتفاء بالطبيعة. يُذكر أن منظمة اليونسكو صنفت عيد خضر إلياس ضمن قائمة التراث الثقافي العالمي غير المادي.
جاء في الموسوعة الحرة: عيد خضر الياس هو عيد يحتفل به العراقيين كل عام من شهر فبراير: الخضر في الإيزيدية: يعرف العيد عند الإيزيدية ب(عيد خدر الياس) الذي يقع في أول يوم خميس من شهر فبراير ويسبقه ثلاثة أيام صيام وتتخله عدة طقوس مختلفة، وينظرون إليه بعين التبجيل والقدسية، وهناك الكثير من أبناء هؤلاء الديانة يحملون الاسمين خدر والياس، نسبة إلى خدر نبي وخدر الياس حسب اعتقادهم ويفرقون بين الاسمين بأنهم شخصيتان ويعتبر الصوم والعيد عندهم من فرائض الطريقة وتصوم له ثلاثة أيام خاصة للذين يحملون اسم الياس أو اخضر أو خدر، معتقدين بأنه اليوم الأول للياس والثاني لخدر والثالث للمراد ويكون الرابع أي الخميس عيد خدر الياس، والمصادف الخميس الأول من شباط شرقي من كل عام، ولديهم اعتقاد بأن هذه اليوم يوم عيد الحب وتحقيق الأماني وخاصة للشباب فحسب الاعتقاد أن الشخص سواء كان فتى أم فتاة أن رأى في منامه ليلة العيد أي الليلة التي قد تسبق العيد قد شرب ماءً في بيت ما فيؤكد بأن نصيبه في الزواج سيكون من ذلك المنزل أو قريب منه، فنلاحظ أن شبابهم وفتياتهم يشربون الماء في هذه الليلة، حيث تعده الأيزيدية رسولاً أو نبياً لرب العالمين ويؤمنون بتناسخ الأرواح حيث حلت روح خدر الياس في جسد أحد رموز أو أوليائها يدعى (بيري لبنا) ولا يخلو معبد لالش من هذه الشخصية الإلوهية، ويكون صيامهم الامتناع عن الأكل والشرب وصمت اللسان عن الفضول وغض العين والابتعاد عن الملذات وكسر النفس خلال هذه الأيام الأربعة، وفي عيشة ليلة العيد تهيئ ربات البيوت الملابس الزاهية لأبنائها وتقلي كمية من حبات الحنطة وطحنها بعد القلي ثم تودع في غرفة هادئة معزولة أو على السطح حتى الصباح معتقدة بأن خدر الياس سيزور المنزل ويترك بصماته على هذا الطحين.
عن سكاي نيوز طقوس خضر الياس عيد الربيع المتجذر تاريخيا لدى الإيزديين: طقوس دينية خاصة يحيي الإيزديون في العالم عيد “خضر الياس” الشخصية النورانية المقدسة لديهم والذي يتوافق مجيء عيده في موسم الربيع في شهر فبراير من كل عام، ويعرف بعيد خصوبة الطبيعة وقدوم البركة. في هذا العيد، تحضر النساء الإيزيديات الموائد المزدانة بالأطباق الخاصة بالعيد الذي يحتفل به بعد صوم 3 أيام، تبدأ يوم الاثنين 15 نوفمبر وتنتهي صبيحة يوم الخميس 18 من الشهر نفسه، وهو اليوم الذي يخصص لعيد خضر، في حين أن يوم الجمعة يخصص لعيد الياس. ويعتبر “خضر الياس” شخصية مبجلة لدى الإيزيديين ويضفون عليه صفة القدسية باعتباره نبيا أو وليا من أولياء الله الصالحين، الملبي بحسب المعتقدات الدينية القديمة رغبات وأمنيات محبيه المؤمنين إذا كان الداعي من المعوزين والمحتاجين فدعواته مستجابة. طقوس العيد من فبراير إلى مارس: مع بداية شهر فبراير يحضر الإيزيديون لعيد: خضر الياس، فيحرمون على أنفسهم أكل المنتجات الحيوانية وقتل الحيوانات. وتحرم على الإيزيدية، بحسب رواية الباحث الإيزدي سالم رشيداني، المتحدر من العراق خلال شهر فبراير الخروج للصيد أو التجوال في الوديان والبراري، للحفاظ على الثروة الحيوانية فالموسم هو موسم تزاوج والتكاثر في الطبيعة. كما ان السفر والتنقل غير مرغوب في هذه المناسبة، التي تمتد بحسب ما أشار الرشيداني في حديثه الخاص لـ”سكاي نيوز عربية” لغاية شهر مارس، مشيرا إلى أن العيد يقع في يوم الخميس الأول من شهر فبراير شرقي في التقويم الأيزيدي المصادف 18 فبراير ميلادي ويستمر يومين، يوم لخضر ويوم لالياس، يسبقه صيام 3 أيام في الايزيدية (الاثنين 15 والثلاثاء 16 وينتهي بمغيب شمس يوم الأربعاء 17″. وأضاف: “المسيحية صامت تلك الأيام وأطلقوا على صيامهم ’باعوثة‘ أو صيام مريم العذراء”.
عن كردستان 24 عيد خضر إلياس: تقاليد واحتفالات الإيزيديين مع بداية فصل الربيع: يحتفل الإيزيديون بعيد خضر إلياس سنويًا في الأسبوع الأول من شهر شباط حسب التقويم الشرقي، ويعد هذا العيد أحد الأعياد المهمة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالزراعة والتغيرات الموسمية من الشتاء إلى الربيع. وتستعد العائلات الإيزيدية لهذا اليوم من خلال تحضير سبعة أنواع من الحبوب، حيث يقومون بسلقها في تقليد متوارث عبر الأجيال. قبل يوم العيد، يتجمع الجيران والنساء في الأحياء لتحضير هذه الحبوب، ويُعتقد أن طهيها على نار الحطب يعطيها طعمًا أفضل، وهو ما يعكس ارتباط العيد بالطبيعة والفولكلور المحلي. تقول مسرو إلياس، ربة منزل، “في كل عام يجتمع الجيران بهذا الشكل لقلي وسلق البقوليات، ونحن نفضل إعدادها على نار الحطب لأننا نعتقد أن هذا هو الأفضل”، مؤكدةً أن هذه العادة جزء من تقاليدهم ولن يتخلوا عنها. أما عدلان قاسم، ربة منزل أخرى، فتضيف: “هذه من عاداتنا وتقاليدنا القديمة، ولن نتخلى عنها، لأن قليها في الصاج يجعل طعمها أطيب. وكل منزل يقوم بإعدادها في هذا الوقت من السنة”. ويؤكد حسين حجي، الكاتب، أن عيد خضر إلياس يمثل بداية جديدة مع تغيير الفصول من الشتاء إلى الربيع، حيث يتعلق هذا العيد ارتباطًا وثيقًا بالطبيعة والزراعة. “في معتقداتنا، نعتبر أن هذا اليوم هو نهاية السنة وبداية الربيع. الفلاحون يتذرعون إلى الله لتحقيق أمانيهم في موسم زراعي وفير”. هذا العيد لا يقتصر على الطقوس الاحتفالية فحسب، بل يعكس علاقة الإيزيديين العميقة بالأرض والزراعة، حيث يقومون بإعداد الحبوب التي تشمل القمح، والشعير، والحمص، والفاصوليا، وبذور عباد الشمس، والذرة. كما يتيح للأفراد الصيام لمدة ثلاثة أيام كعمل خير، وهو ما يُعتبر جزءًا من الاحتفالات السنوية. يتماشى عيد خضر إلياس مع الاحتفال بالطبيعة وتجديدها، مما يجعل منه مناسبة مميزة تجمع بين العائلة والجيران، وتحافظ على التراث الإيزيدي بكل تفاصيله.
عن أي أن أف نيوز الإيزيديون يحتفلون بعيد خضر إلياس: تم الاحتفال بعيد خضر الياس أو كما يقال لدى المجتمع الإيزيدي خدلياس، والتي تعتبر من المراسم المقدسة في الطقوس الدينية الإيزيدية، ويحتفل الإيزيديون بهذا العيد في الأسبوع الثاني من شهر شباط من كل عام بحسب التقويم الإيزيدي. تبدأ طقوس هذا العيد في يوم الأحد ويعتبره الإيزيديون اليوم الأول من الاسبوع ويطلقون عليه اسم “يوم الطهارة”، ومن ثم يبدأ الإيزيديون بالصيام في الأيام الثلاثة التي تلي يوم الطهارة. وبحسب الديانة الإيزيدي فإن هذا الصيام ليس فرضاً على الجميع بإستثناء كل شخص يحمل اسمي خضر وإلياس يجب عليهم الصوم فرضاً، بسبب ارتباط هذين الاسمين بهذه المناسبة بشكل خاص. كما يمنع ذبح الحيوانات خلال هذا العيد لدى قسم من المجتمع الإيزيدي، وتبدأ استعدادات الاحتفال بالعيد عشية يوم الخميس، أو ليلة الأربعاء عبر قلي ما يعرف بـ “القلاندوك” وتوزيع ما يعرف بـ “خبز الموتى”. “القلاندوك”: تتألف من 7 عناصر من إنتاج العام من الشعير والقمح والحمص والسمسم والذرة وبذور عباد الشمس، حيث يقوم الأهالي بتحميصها في ليلة العيد ويخلطونها ببعض ويطحنونها ويحولونها إلى طحين حينها يطلقون عليه اسم سفيكا خدلياس. ويضعون قسماً من سفيكا خدلياس في صحون ويضعونها أمام مقدسات البيت وتبقى هناك حتى يوم العيد.