باقر جبر الزبيدي
سلّط موقع (أخبار الآثار) الأميركي الضوء على الأهمية التي كانت تتمتع بها مدينة الإسكندرية العراقية الواقعة على نهر دجلة.
الإسكندرية العراقية كانت تقع في منطقة خيابر الأثرية بالقرب من مدينة البصرة وعلى مقربة من الحدود مع إيران وهي تعود إلى مرحلة حملات الإسكندر المقدوني في القرن الرابع قبل الميلاد وتم اكتشافها أخيرا.
وبحسب تقرير الموقع الأمريكي تظهر الدراسات الأثرية أن الإسكندرية العراقية كانت مركزا حضريا يربط حركة المرور النهرية في بلاد ما بين النهرين بالطرق البحرية عبر الخليج والشبكات التجارية التي تصل إلى الهند وآسيا الوسطى.
وتظهر الدراسات والخرائط صورة مدينة قائمة على شبكة وتتمتع بشوارع واسعة وكتل سكنية كبيرة ومجمعات معابد وورش عمل مع أفران وقنوات وأحواض ميناء وبالإضافة إلى ذلك تكشف صور الأقمار الصناعية عن وجود قنوات مائية في شمال المدينة مرتبطة بالحقول الزراعية الواسعة التي كانت تدعم حياة عدد كبير من السكان.
إن الأبحاث تضع الإسكندرية الواقعة على نهر دجلة بين أكبر المدن المعروفة في الشرق الأدنى في العهود القديمة مما يعزز من موقع العراق كحضارة أسهمت في بناء أولى المجتمعات على الأرض ويزيد من قيمة السياحة التاريخية التي باتت اليوم تحتل الصدارة في عالم السياحة حيث يبحث سياح العالم اليوم عن آثار ومكتشفات جديدة بعد أن أصبحت الآثار القديمة أماكن معروفة للجميع بحكم سهولة الوصول إليها.
كنوز العراق وتاريخه الأثري عامل جذب كبير ومهم ولابد أن يتم التعامل مع هذا الملف بطريقة صحيحة توازي الأهمية التاريخية للحدث.
باقر جبر الزبيدي
11 شبـاط 2026