رمضان شهر القرآن (ح 113) (مفهوم التحقيق في التلاوة)

د. فاضل حسن شريف

عن أحكام التلاوة: التحقيق والحدر والتدوير: – مراتب القراءة: – التحقيق: هو إعطاء كل حرف حقه من إشباع مدّ وتحقيق همزة وإتمام حركات وغيرها. وجاء في الموسوعة الحرة عن تلاوة القرآن: مراتب تلاوة القرآن: في علم التجويد، عند قراءة القرآن نحتاج إلى مراتب نقرأ بها، وهذه المراتب الثلاث كلها جائزة، وهي: التحقيق، التدوير، الحدر. فضل تلاوة القرآن اللفظية. تلاوة كتاب الله تعالى على نوعين: تلاوة حكمية: وهي تصديق أخباره، وتنفيذ أحكامه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، وهي العمل بالقرآن. وعن العتبة الحسينية المقدسة دروس في أحكام التلاوة للشيخ علي عبود الطائي: الدرس الثالث: مراتب التلاوة وحكم قراءة البسملة بين السورتين: مراتب تلاوة القرآن: لتلاوة القرآن ثلاثة مراتب وهي: 1- التحقيق: وهي القراءة على مكث وإعطاء كل حرف حقة من طول المدود والغنن، والمعروفة عند العامّة (التجويد). 2- التدوير: وهي حالة التوسط بين الطول والقصر بين التحقيق والحدر، والمعروفة عند العامة (الترتيل). 3- الحدر: وهو سرعة القراءة مع مراعاة الإتيان بأحكام التجويد وعدم بتر الحروف واختلاسها. وجاء في دار الهلال عن مرتبة الحدر للكاتبة زينب محمد: هناك مراتب مختلفة لتلاوة القرآن، فمنها مرتبة الترتيل والتدوير، التحقيق، الحدر. جاء في موقع العربية 2 عن تعرف على قراءة الحدر: تعريف قراءة الحدر​: قراءة الحدر هي القراءة بسرعة مع مراعاة أحكام التجويد، وهي واحدة من مراتب التلاوة الثلاثة ويعد الحدر أفضلها وهي خلاف قراءة التحقيق تماماً، حيث أنه عندما سئل ابن مجاهد من أقرأ الناس؟ فقال: من حقق في الحدر، ومن قال أفضلها التحقيق مع التدبر، وإن كان مع قلة القراءة لأن المقصود من القرآن فهمه والعمل به، وما تلاوته وحفظه إلا وسيلة لذلك، فجميع المراتب جائزة، فلكل مرتبة منزلتها، التحقيق للتعليم، والحدر للدراسة والاستذكار، والتدوير للفهم والتدبر.

عن اسلام ويب تلاوة القرآن جائزة بكل من التحقيق والتدوير والحدر: فالذي عليه العلماء المتخصصون في فن القراءات أن قراءة القرآن تكون بالأقسام الثلاثة التي ذكرت وهي الترتيل والتدوير والحدر، ويعبر عن الترتيل بالتحقيق، والأقسام الثلاثة داخلة في التجويد، قال الإمام الحافظ أبو الخير محمد المعروف بابن الجزري في كتابه النشر في القراءات العشر: فإن كتاب الله تعالى يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير الذي هو التوسط بين الحالتين مرتلاً مجوداً بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة. ثم ذكر أمثلة من الذين قرءوا بالترتيل من بينهم حمزة وحفص وورش، ثم قال في شأن الحدر: فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة وحوز فضيلة التلاوة، وليحترز فيه عن بتر حروف المد وذهاب صوت الغنة واختلاس أكثر الحركات وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة ولا توصف بها التلاوة، إلى أن قال: وهذا النوع وهو الحدر مذهب ابن كثير وأبي جعفر وسائر من قصر المنفصل كأبي عمرو ويعقوب وقالون. ثم قال عن التدوير: وأما التدوير فهو عبارة عن التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه حد الإشباع وهو مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة وهو المختار عند أكثر أهل الأداء. وبهذا يتضح جواز القراءة بالأقسام الثلاثة ولم يقل أهل العلم بأن أي واحد منها بدعة وذلك لكون القراءة سنة متبعة متواترة أخذها الأشياخ عن أشياخهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يصح إذا أن توصف بالبدعة.

عن وزارة الأوقاف المصرية مراتب التلاوة: 1 – التحقيق: وهو في اللغة: التدقيق، والتأكد، والإنجاز، وفي الاصطلاح: التأني في القراءة بإعطاء كل حرف حقه من إشباع المد، وتحقيق الهمزات، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار، والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وإخراج بعضها من بعض بالسكت، والترسل، واليسر، والتؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف بلا قصر، ولا اختلاس، ولا إسكان محرك، ولا إدغامه… إلخ، مع مراعاة جميع أحكام التجويد. يقول الحافظ السيوطي: “التحقيق يكون لرياضة الألسن، وتقويم الألفاظ، ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط بتوليد الحروف من الحركات، وتكرير الراءات، وتحريك السواكن، وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات، كما قال حمزة – رحمه الله تعالى – لبعض من سمعه يبالغ في ذلك: “أما علمتَ أن ما فوق البياض بَرَصٌ، وما فوق الْجُعُودَةِ قَطَطٌ، وما فوق القراءة ليس بقراءة؟”. 2 – الحدر: في اللغة: الإسراع، وفي الاصطلاح: هو إدراج القراءة، وسرعتها، وتخفيفها بالقصر، والتسكين، والاختلاس، والبدل، والإدغام الكبير، وتخفيف الهمزة، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، مع مراعاة إقامة الإعراب، وتقويم اللفظ، وتمكين الحروف دون بتر حروف المد، واختلاس أكثر الحركات، وذهاب صوت الغنة، والتفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التلاوة، وهذا النوع مذهب ابن كثير، وأبي جعفر، ومَن قَصَرَ المنفصلَ كأبي عمرو، ويعقوب. ويتلخص من ذلك: أن الحدر هو الإسراع في القراءة مع مراعاة الأحكام. 3 – التدوير: وهو في اللغة: جعل الشيء على شكل دائرة أي: حلقة، وفي الاصطلاح: هو مرتبة متوسطة بين الترتيل والحدر، أو بين التحقيق والحدر، قال الحافظ السيوطي: “وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن مدَّ المنفصل، ولم يبلغ فيه الإشباع، وهو مذهب سائر القراء، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء”. 4 – الترتيل: وهو في اللغة: الترسل، ويقال: رتل الكلام: أحسن تأليفه، وأبانه، وتمهل فيه، وترتيل القراءة: الترسل فيها، والتبيين من غير بغي. وفي الاصطلاح: القراءة بتؤدة، واطمئنان مع تدبر المعاني، ومراعاة أحكام التجويد من إعطاء الحروف حقها من الصفات، والمخارج، ومد الممدود، وقصر المقصور، وترقيق المرقق، وتفخيم المفخم مما يتفق وقواعد التجويد، وهو أفضل المراتب الأربعة، فقد أمر الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال جل شأنه: “وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا” (المزمل 4). والفرق بين الترتيل والتحقيق – فيما ذكره بعض العلماء – أن التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين، والترتيل يكون للتدبر والتفكر والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل، وليس كل ترتيل تحقيقًا. وقول الحافظ السيوطي: “كل تحقيق ترتيل، وليس كل ترتيل تحقيقًا”، يريد به بيان النسبة بين الترتيل والتحقيق – على ما أعتقد – مما يكون في مقام التعليم يطلق عليه تحقيق، ويطلق عليه ترتيل أيضًا، لأن مقام التعليم لا ينافي التدبر والتفكر، وما يكون في مقام التدبر والتفكر يطلق عليه ترتيل، ولا يطلق عليه تحقيق، لأنه ليس مقام تعليم وتمرين، إذن: فالتحقيق أعم، والترتيل أخص، والنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق، وهو أن يجتمع الشيئان في شيء واحد، وينفرد الأعم.

عن الألوكة الشرعية مراتب وأركان القراءة الصحيحة للكاتب محمود العشري: مراتب القراءة بالنظر إلى سرعة الأداء وبُطئه ثلاثٌ: التحقيق، والحدر، والتدوير، كما قال العلامة: محمد بن الجزري – رحمه الله – في الطيِّبة: ويُقرَأُ القرآنُ بالتحقيقِ معْ حدرٍ وتدويرٍ وكلٌّ متَّبعْ. وهذا هو الموجز، وإليكم البيان بالتفصيل: 1- التحقيق: وهو في اللغة: التدقيق والتأكد والإنجاز، وفي الاصطلاح: عرَّفه ابن الجزري بقوله: إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترسل، واليسر والتؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف، وباختصار هو: البطء والترسل في التلاوة، مع مراعاة جميع أحكام التجويد من غير إفراط. وقال ابن الجزري رحمه الله: “وهو نوع من الترتيل”. قلت: ولكن لا بد أن يتحرز معها من التمطيط والإفراط في إشباع الحركات، حتى لا يتولد منها بعض الحروف، ومن المبالغة في الغنَّات إلى غير ذلك مما لا يصح. 2- الحدر: وهو في اللغة: الإسراع، وفي الاصطلاح: عرَّفه ابن الجزري بقوله: “إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين، والاختلاس والبدل، والإدغام الكبير، وتخفيف الهمز، ونحو ذلك مما صحت به الرواية، ووردت به القراءة، مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب، ومراعاة تقويم اللفظ، وتمكن الحروف، وباختصار هو: “إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها وإقامة الإعراب مع مراعاة جميع أحكام التجويد من غير تفريط”. قلت: لا بد هنا أيضًا أن يحترز القارئ من الإدماج ونقص المدود والغنات، فالقراءة كما قيل بمنزلة البياض، إن قلَّ صار سُمرةً، وإن زاد صار برَصًا، وروي عن حمزة أنه قال لبعض مَن سمعه يبالغ في ذلك: أَمَا عَلِمت أن ما كان فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق البياض فهو برَص، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة.

ويستطرد الكاتب محمود العشري: ومنها: إبدال الحرف بغيره. ومنها: تخفيف الحرفِ المثقل وعكسه، خصوصًا الحرف الموقوف عليه. ومنها: تحريك الحروفِ السواكن كعكسه. ومنها: زيادة المد في حروفِه على المد الطبيعي بلا سبب. ومنها: النقص عن المدِّ الطبيعيِّ في حروفه، ولكن هذا النقص أفحش من تلك الزيادة، لأن الزيادة قد عهدت، وذلك إذا وجد السببُ وارتفع المانعُ، بخلاف النقصِ، فإنه لم يعهد في حالة أصلاً. ومنها: المبالغة في إخفاء الحروف بحيث يشبه المد. ومنها: ضم الشفتين عند النطق بالحروف المفخَّمة المفتوحة، لأجل المبالغة في التفخيم. ومنها: شَوْب الحروف المرققة شيئًا من الإمالة، ظنًّا من القارئ أن ذلك مبالغة في الترقيق. ومنها: الإفراط في المد والزيادة عن مقداره، لأن المد له حد يوقف عنده، ومقدار لا يجوز تجاوزه، ومراتبُ مختلفة بحسب تفاوتِهم في التحقيق والحدر والتوسط. ومنها: مد ما لا مد فيه، كمد واو: (مالك يوم الدين)، وياء (غير المغضوب عليهم) كذلك، لأن الواو والياء إذا انفتح ما قبلها كانا حرفَي لينٍ لا مدَّ فيهما، ولكنهما قابلان للمد عند ملاقاة سببه، وهو الهمز أو السكون. ومنها: تشديد الهمزة إذا وقعت بعد حرف المد، ظنًّا منه أنه مبالغة في تحقيقها أو بيانها، نحو: (أولئك/ يأيها). وقد بقي في الأمور المبتدعة في قراءة القرآن أشياء كثيرة أيضًا: منها القراءة باللين والرخاوة في الحروف، وكونها غير صلبة بحيث تشبه قراءة الكسلان. ومنها: النفر بالحروف عند النطق بها بحيث يشبه المتشاجر. ومنها: تقطيع الحروف بعضها من بعض بما يشبه السكت، خصوصًا الحروف المُظهَرة قصدًا في زيادة بيانها، إذ الإظهار له حد معلوم. ومنها: عدم بيان الحرف المبدوء به والموقوف عليه، وكثيرٌ من الناس يتساهلون فيهما حتى لا يكاد يسمع لهما صوت. ومنها: إشباع الحركات بحيث يتولَّد منها حروف مد، وربما يفسدُ المعنى بذلك. ومنها: أن يبلغ القارئ بالقلقلة في حروفِها رتبةَ الحركة. ومنها: إعطاء الحرف صفة مجاورة قوية كانت أو ضعيفة. ومنها: تفخيم الراء الساكنة إذا كان قبلها سبب ترقيقها. ومنها: إشراب الحرف بغيرِه. ومنها: إشباع حركة الحرفِ الذي قبل الحرفِ الموقوف عليه، بحيث يتولَّد منه حرف مد، وكثير من الناس يفعله.