جديد

جزيرة خرج ومرحلة تكسير العظام مع الصين وايران !

علي اغوان

1- يبدو ان مرحلة تكسير العظام قد بدأت فعلياً باستدعاء الطائرات الامريكية الثقيلة “القاذفات الاستراتيجية” مثل B-2 و B-1B Lancer و B-52، والتي انخرطت في توجيه عشرات الضربات في العمق الايراني منذ ثلاث ايام حتى الان !

2- هذه الطائرات ذات القدرة التدميرية الكبيرة مخصصة لاستهداف المواقع شديدة التحصين وقواعد الدفاع الجوي ومنشآت الصناعات الدفاعية الايرانية والمطارات العسكرية والمدنية ومحطات الكهرباء وتحلية المياه وشبكات نقل الطاقة والامداد والمصانع ومنصات النفط والغاز والموانئ .

3- بوصول هذه الطائرات وادخالها ضمن خطط العمليات الجوية الامريكية ، اصبحت المنشآت المذكورة اعلاه مرشحة بقوة للاستهداف ضمن الاهداف الاستراتيجية للحملة الجوية الامريكية الصهيونية على ايران ! ومن اجل دفع ايران وتحويلها الى دولة فاشلة غير قادرة على العمل ، بحيث اما يسقط نظامها بواسطة هذه العمليات بالاضافة لفعل داخلي ما ،او ترك هذا النظام مع دولة فاشلة لمدة زمنية معينة وتظهر داخله تدافعات اجتماعية وتسقطه.

4- الاهم والاكثر حساسية في هذه المرحلة هي”جزيرة خرج” التي تلعب دور محوري كبير في اقتصاد ايران . هي شريان نفط ايران الابهر وعامودها الفقري الاقتصادي ! هذه الجزيرة تقع في منطقة الشمال الغربي للخليج العربي مقابل محافظة بوشهر الايرانية ، وهي تشكل المنفذ البحري الرئيسي لتصدير النفط الخام الايراني عبر الخليج مضيق هرمز ، يمر عبر منشآتها النفطية ما يقارب 550 الى 600 مليون برميل سنويا في الظروف الطبيعية ، اي ما يعادل 85% من نفط ايران.

5- هذه الجزيرة تعرضت لمرات عديدة للقصف من قبل سلاح الجو العراقي في مرحلة الحرب العراقية الايرانية.

6- حيث تحسس العقل العسكري العراقي اهميتها مبكراً لانها تضم خزانات نفطية عملاقة وارصفة متخصصة لتحميل ناقلات النفط الكبيرة المرتبطة بشبكة الانابيب القادمة من الحقول النفطية في جنوب ايران بالاضافة لاحتوائها على مرفأ ومطار وقاعدة عسكرية .

7- في الحسابات الاستراتيجية والعسكرية الامريكية الحديثة ، يمكن التأثير على الجزيرة عبر عدة خطوات :

اولاً : توجيه ضربات جوية دقيقة لتعطيل مرافق التحميل والخزانات النفطية وايقاع اكبر قدر ممكن من التعطيل والتخريب لشل اقتصاد ايران كون ايران تستخدم الجزيرة لتصدير اكثر من 85% من نفطها .

ثانياً : تنفيذ حصار بحري يمنع ناقلات النفط من الرسو في الميناء ،بالتالي خفض جدواها الاقتصادية وقيمتها الاستراتيجية وحرمان ايران من توظيفها في اقتصاد الحرب .

ثالثاً : اجراء عملية انزال جوي للسيطرة على المرافئ والبنية النفطية وتعطيلها . هذا الاجراء فيه خطورة عالية وسيجعل اي قوة عسكرية امريكية تتمركز في الجزيرة في مرمى الطائرات المسيرة والصواريخ الايرانية بشكل مباشر.

الجزيرة حالياً تعمل بشكل شبه طبيعي ،حيث تظهر في الصورة ناقلات نفط صينية ترسو وتحمل شحنات النفط وتغادر مضيق هرمز دون اي تعرض ! بين 60 الى 70% من نفط ايران يذهب للصين .

ترامب ان قام بأي فعل هنا في هذه الجزيرة ،هو لا يستفز ايران فقط ،بل هو قد يستنفر الصين نفسها !

#علي_اغوان