كيف ننقذ العراق؟
إتفق اهل البصيرة بان الانحطاط والانهيار الذي حصل في العراق؛ بعد نشر مقالنا السابق (بلادنا في مهب الريح) بأنه
كان نتيجة لسياسات الاحزاب و الحكام الذين وصلوا للحكم بالمال الحرام المسروق من دم الفقير لشراء صوت واختيار المواطن المصاب هو الآخر بالانحطاط الفكري والثقافي والديني بشكل مخيف بمن فيهم أساتذة الجامعات والهيأت التعليمية، و لا يوجد دليل لانحطاط العراق وإستعماره وإذلاله غير هذا الجهل بشكل رئيسي و الذي انتشر في كل حدب وصوب .. والذي مهّد بدوره الطريق أمام السياسيين والحكام للتصيّد في الماء العكر لسرقة وتخريب العراق و الأمة، كما هو واقع الحال.
والحل بإختصار بليغ؛ هو بمحو الجهل والقضاء عليه بالثقافة والوعي والتقوى، و يتحقق ذلك عبر ثلاث مستويات، هي؛
أولاً؛ تنظيف وتفعيل المساجد بطبقة اخرى مخلصة و واعية من المرشدين المثقفين بدل وعاظ السلاطين الحاليين. الذين يأكلون الدنيا بالدين.
ثانياً: تنشيط الاعلام الهادف الرسمي والمحلي بدل الحالي المؤدلج الذي يُسيّره معدان و مرتزقة الاحزاب الحاكمة مقابل أجور و رواتب لمدح الحاكم لأجل الأغتناء مقابل هدم الدولة وحقوق المواطن و إنهاء الصناعات والزراعة والبناء وغيرها, و البقاء على مصدر النفط كمورد أساسي للعراق!
ثالثا: برمجة وزارة التربية والتعليم بكل مراحلها وكذلك الجامعات بمناهج فعالة وهادفة بإتجاه تحقيق المشروع والهدف الغير المشخص والمعلن عادة، بدل المناهج البالية التي لا توضح فيها حتى الفرق بين العلم والمعرفة من جهة وبين العلم والفلسفة و علاقتها بالدِّين والاهم بيان الهدف بوضوح من وراء تنفيذ تلك المناهج.
و ا لنقطة الجامعة المشتركة التي تعين تطبيق تلك المحاور فهي : عدم تآمر البعض على البعض الآخر على الأقل , هذا إذا كان يصعب التعاون فيما بين القوى الموجودة على الساحة, و كما فعلت حزب الدعوة مع التيار الصدري أو العكس, أو بين القوى الأخرى الوطنية و العلمانية وآلكورد و السنة و غيرهم!؟
هذا بإختصار وجيز العمود الفقري الذي يجب أن يتأسس عليه برنامج التغيير والوعي والتقوى بدل الموجود حاليا بكل تفصيل.
عزيز حميد مجيد