تشريح مهم:الحرب الدائرة هي حرب ضد الصين••وغباء الحرس دمر ايران !

سمير عبيد

#اولا : ضروي ان نُثبت نقطة مهمة لكي نتفق عليها قبل الولوج بالتفاصيل وهي :- فمعروف لدى المحللين المحنكين ،ولدى ذوي الاختصاص الحقيقيين، ولدى رجالات الدولة المتميزين حصراً ان لكل حرب أهداف ظاهرية، واهداف سرية او غير معلنة . ودائما ان الاهداف الظاهريّة تختلف بنسبة كبيرة عن الاهداف غير المعلنة والتي من اجلها تُخطط الدول الكبرى حروبها. فهي عادة ً تلهي الشعوب والإعلام والرأي العام بالأهداف الظاهريّة والتي اغلبها غير حقيقية فتقود هي الحرب وفصولها لتحقيق الاهداف غير المعلنة والتي من اجلها تقررت الحرب !

#ثانيا :من هذا المنطلق :- فالحرب الدائرة ضد إيران منذ ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ ولازالت مستمرة هي ليست ان إيران دولة ترعى الارهاب وشريرة مثلما يزعمون. وهي ليست من اجل تهديد إيران للمصالح والدول العربية، وهي ليست أن إيران عبثت بأربع دول عربية ونهبت ثروات العراق – فالهيمنة الإيرانية والنهب الإيراني حدث ويحدث في العراق امام عيون الولايات المتحدة المتواجدة في العراق وفي بغداد وفي مصدر القرار العراقي – وهي ليست انهد تريد محو إسرائيل. فإيران دعمت الولايات المتحدة بحربها ضد افغانستان وضد العراق وبشهادة الرئيسين السابقين في ايران محمد خاتمي ، وأحمدي نجاد ،وكذلك بشهادة نائب الرئيس محمد خاتمي وهو محمد علي أبطحي.وايران كانت حليفة جدا للرئيس باراك اوباما وللرئيس بايدن والاثنان سمحا لها بالهيمنة على العراق والمنطقة!

#ثالثا: #فالسؤال : اذن لماذا قررت الولايات المتحدة وأسرائيل الحرب ضد إيران ؟

#الجواب عن هذا السؤال #بشقين :-

##-#الشق_الإسرائيلي : :-

— إيران وعندما دعمت الفصائل الفلسطينية بالسلاح والمال ودعمت حركة حماس بالسلاح والمال والتدريب ليست بهدف تحرير فلسطين ورمي إسرائيل في البحر فهذه مجرد اهداف ظاهرية وعاطفية . ولكن هناك هدف استراتيجي وهو فقط حصار اسرائيل واستنزافها وإضعافها وسد المنافذ عليها لانها هي الوحيدة التي تنافس ايران في مشروع الهيمنة على الشرق الأوسط الجديد•

— إيران كان لديها حلم استراتيجي وهو الهيمنة على الشرق الأوسط وفرض نفسها لاعب اقليمي رئيسي يفرض شروطة في العالم الجديد . ولهذا هي أسست جسور انزلاقية لتساعدها بتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

—ومن هذه الجسور الإنزلاقية هي ” تأسيس الهلال الشيعي، وتأسسي مايسمى بمحور المقاومة ، وتأسيس ما يسمى بوحدة الساحات، وما يسمى بالمشروع الشيعي ” والتي جميعها تجارة بالتشيّع لاستخدام الشيعة العرب لمصلحة المشروع الإيراني وهو الهيمنة على الشرق الأوسط .

:-فقررت إسرائيل اخذ زمام المبادرة فنجحت ان تكون شريكا للولايات المتحدة في حربها المقررة أصلا ضد إيران. فاتفقت الدولتان على الحرب ضد إيران. ولكل دولة اهدافها العلنية .وكذلك لكل دولة اهدافها غير العلنية وهي الجوهرية . ونستطيع القول ان اسرائيل نجحت بتحقيق اهدافها غير المعلنة بنسبة ٧٥٪؜ على حساب ايران واصبحت الدولة الاقوى والاهم في منطقة الشرق الأوسط وهي اسرائيل. بحيث أعلنت عن مشروعها الكبير وهو ( إسرائيل الكبرى ) ومن النيل إلى الفرات وهي ماضية لتحقيق ذلك ( ولنا عودة لهذه التفاصيل بمناسبات اخرى ) !

##:-#الشق_الأميركي :-

:-من يعتقد ان قرار الحرب ضد إيران هو قرار لحظي او عاطفي او قرار من رأس الرئيس ترامب فهو واهم . فهذه الحرب تخطط لها منذ غزو العراق وافغانستان . وهدف الولايات المتحدة ليس ” اسقاط النظام الإيراني ، وليس اغتيال المرشد الإيراني ” فهذه اهداف اسرائيلية . الولايات المتحدة لديها هدف استراتيجي تبني عليها فيما بعد هو ( اجبار النظام الإيراني على ولادة قيصرية بنظام جديد من رحم النظام الحالي ومثلما حصل في فنزويلا …. ويكون حليف للولايات المتحدة وتكون أمريكا شريك لايران في ادارة مضيق هرمز وفي ادارة النفط والغاز في ايران)

:-فالذي حصل لايران هو بسبب عناد نظامها الراديكالي والايدلوجي .وبسبب اعتماد النظام على نصرة اسناذ روسيا والصين والاثنان خذلا النظام الإيراني . وعندما اغتيل المرشد والصف الاول كانت هناك فرصة ذهبية لبقايا النظام بعقد صفقة قبل ان تدمر ايران ( لان اغتيال المرشد وجماعته = يساوي اختطاف الرئيس فنزويلا ) وهي المعادلة التي لم يفهمها بقايا النطام الإيراني وخصوصا ( الحرس الثوري /الذي يتحمل مسؤولية الدمار والخراب والخسائر التي حصلت في إيران وحتى الآن ، ويتحمل مسؤولية استعداء الجيران والأصدقاء والحلفاء) !

#رابعا : #الخلاصة :-

:-فالحرب الدائرة في إيران هي حرب الولايات المتحدة ضد الصين 🇨🇳 .وايران دفعت الثمن ومثلما دفعت الثمن فنزولا ايضا بسبب. الصين!. ولكن رفاق الرئيس الفنزويلي مادور عرفوا الهدف والمقصود فمباشرة حافظوا على بلدهم وشعبهم واقتصادهم فصنعوا جسورا مع أمريكا ومضت فنزويلا سالمه . والنفط اصبحت تحت هيمنة أميركية فنزويلية والهدف قطع شريان النفط على الصين وهو الهدف الاستراتيجي لواشنطن !

:- والهدف من حرب الولايات المتحدة ضد إيران هو نفس الهدف الذي ذهبت اليه في فنزويلا . وهو الشراكة الاميركية الإيرانية بادارة الموارد الايرانية وهي ” النفط والغاز ” ولهذا اعلن الرئيس ترامب ( نحن نريد ادارة مشتركة لمضيق هرمز بين واشنطن وطهران ) ولم يتحدث عن النفط لان هناك ( خطة أميركية للاستيلاء على جزيرة خرج النفطية لتكون هناك شراكة أميركية إيرانية لادارة الموارد النفطية ) وهنا نحقق امريكا هدفها الاستراتيجي من الحرب ضد إيران وهو اغلاق انبوب النفط على الصين !

:- ولهذا قبل ترامب ايقاف استهداف منشآت الطاقة في ايران . وامهلها 5 أيام اخرى للتفاوض . عسى ينجح ترامب بايجاد نظام إيراني جديد يشاركه ادارة ايران والثروات الإيرانية على الطريقة الفنزويلية وحينها سوف تنتهي الحرب فورا بنجاح واشنطن بالتحكم في النفط الذاهب نحو الصين!

سمير عبيد/ ٢٤ اذار ٢٠٢٦