حرب للسيطرة على الطاقة، نعيم الخفاجي

حرب للسيطرة على الطاقة، نعيم الخفاجي

بعد تهيكل السوفيت وسيطرة أمريكا على العالم، لم يبقى حلف لدول عظمى يقف بالضد، من هيمنة أمريكا والناتو على العالم.
بعد وصول أبو ايفانكا الأعور الدجال للإدارة تجاوز كل القيم والخطوط الباقية في احترام سيادة الدول، ترامب يتعامل مع دول العالم كساحة لاستثمارات شركاته، يحكم بعقلية ملياردير يملك أقوى قوة عظمى بالعالم، فهو يأخذ ما يريده من دول العرب والشرق الاوسط والادنى بالقوة او من خلال الترهيب والترغيب، على الجميع يدفع، وإلا يخلق لهم مشاكل ويشن عليهم غزواة، العالم شاهد كيف ترامب أرسل قواته لخطف رئيس جمهورية فنزويلا وهو نائم بغرفة نومه مع زوجته، لم يأخذ الرئيس أسير وحده بل أخذ معه زوجته أسيرة، ليخيف رؤساء وملوك وزعماء دول العرب والشرق الاوسط بأنه يفعل معهم مثل مافعل في مادورو وزوجته.
شن حرب ضد إيران وهو يعلم علم اليقين لا يملكون سلاح نووي وإنما يريد عودة إيران لبيت الطاعة، الشعب الإيراني ثار بعام ١٩٥٢ وانتخب الدكتور مصدق رئيس للوزراء، النتيجة المخابرات الأمريكية عملت انقلاب عسكري وأطاحت به، لأنه أراد أموال البترول توزع للشعب الايراني.
ثورة السيد الإمام الخميني رض جعلت من إيران خارج المعسكر الغربي والشرقي، سقط المعسكر الشرقي ولذلك ابو ايفانكا وبتحريض من نتنياهو وحكام الخليج لأسباب طائفية اقنعوا ترامب بشن حرب لاسقاط النظام في إيران وابادة الشيعة أين ماوجدوا، مايحدث حرب دينية مذهبية بتمويل خليجي طائفي، قناة الجزيرة استضافت برفسور أمريكي اقتصادي يهودي اسمه جيفري ساكس، رجل صالح محترم شريف افضل شخصية يهودية معاصرة من قوم نبي الله موسى عليه السلام، قال جيفري ساكس الحرب شنت على إيران من قبل ترامب ونتنياهو، حاول مقدم البرنامج ولاسباب طائفية أن يقول إلى جيفري ساكس أن إيران وقعت في الفخ، قال له الفخ حسب اعتقادك وليس اعتقادي، حرب غير مبررة شنها ترامب بتحريض من نتنياهو وتم الاعتداء على بلد دون أي ذنب، حاول مقدم البرنامج أن يقنع جيفري ساكس أن إيران معتدية على دول الخليج، قال له على دول الخليج رفض هذه الحرب والطلب من ترامب ونتنياهو وقف الحرب اولا، ماتحدث به البرفسور الأمريكي اليهودي جيفري ساكس حقيقة، نسأل الرب العظيم ان يوفقه، هذا الرجل افضل من ساسة واعلام العرب والمسلمين عندما تتابعه الرجل يقول الحقيقة، بينما آلاف مؤلفة من الكتاب والصحفيين والساسة العرب والمسلمين يكذبون ويشنون هجوم كاسح ضد أفراد قلائل من الكتاب والصحفيين الشرفاء لاسكاتهم، وللاسف هذا الذي حدث معي، اضطريت أن اقلل كتاباتي بشكل كبير، لأننا نعيش في وضع أصبح ساحة لتصارع الوحوش وياويل اي كاتب شريف يقول كلمه حق أقل من ماتحدث به البرفسور الأمريكي اليهودي جيفري ساكس.
إسقاط نظام مادورو انتهى بسيطرة ترامب على البترول الفنزويلي، وخسرت الصين وروسيا حليف مهم، نتنياهو ودول الخليج اسقطوا بشار الاسد، جيفري ساكس قال إن نتنياهو أسقط نظام معمر القذافي.
بكل الأحوال ترامب يريد السيطرة على إيران وتصبح كل دول الشرق الأوسط تحت سلطته وعندها يتحكم في بيع البترول ويعمل على خنق الصين التي باتت تصبح القوة الاقتصادية الأولى بالعالم، نعم حرب دينية مذهبية توظف اقتصاديا، صمود إيران في هذه المعركة والتي قربت من الشهر ورغم إيران فقدت الزعيم الأول مرشد الثورة وقادتها الكبار، لكن أعادت تنظيم نفسها، اعدت لحرب طويلة تجعل من الصين وروسيا تتجرأ في مواجهة أمريكا عسكريا في مهاجمة حاملات الطائرات والقواعد العسكرية دون استخدام سلاح نووي، لعمل نظام عالمي يضمن مصالح روسيا والصين في احترام نفوذها وسيادة الدول التي تسير مع الصين وروسيا.
سبق لي في آخر مقال لي قبل هجوم ترامب ونتنياهو في يوم واحد قلت ان الحلول البشرية الدبلوماسية انتهت ولم يبقى سوى حلول السماء، ترامب شن حرب واغتيال قادة ايران، هناك حقيقة مرشد الثورة حرم امتلاك أسلحة نووية النتيجة، تم قصف منزله وقتله مع غالبية اقراد عائلته، اليوم ترامب يقاتل أمة وشعب ايراني يدافع عن حضارة وتاريخ ومجد عمره أكثر من سبعة آلاف سنة، سوف تستمر الحرب ولايمكن إلى أي شخص يتنبأ للمستقبل ابدا، نترك الأمور لساحة الحرب أرض الميدان هي التي تفرض الحلول، الأمر ليس بيدي، ولو كان في أيدينا لكنت مع السلام، لننظر بالعراق اليوم تم قصف مستشفى للجيش العراقي واستشهد ضابط وست جنود وجرح اعداد آخرين، القصف سابقا كان بحجة قصف فصائل الحشد، بل طال كل قوات الحشد فصائل وغير فصائل، ووصل في استهداف الجيش العراقي نفسه، الشهيد الملازم الشويلي من اهالي الناصرية عمره ٢٢ سنة ماهو ذنبه الذي اغترفه لكي يقصفه ترامب ونتنياهو ويقتلوه، شاب بمقتبل عمره، اكيد هذا القصف المتكرر يزيد من غليان الجماهير وبالاخير يحدث مالا يحمد عقباه، إذا شعر كل أبناء الشيعة بالعراق انهم مستهدفين اكيد يتحركون لوقف هذه الاعتداءات مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
25/3/2026