جزيرة أبو موسى مارس 2026

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن جزيرة أبو موسى هي واحدة من ستة جزر تشكل أرخبيل مضيق هرمز جنوب الخليج العربي، يدور حولها نزاع على السيادة هي وجزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى بين الإمارات العربية المتحدة وإيران، حيث احتلتها إيران في عام 1971، وضمتها إدارياً إلى محافظة هرمزغان الإيرانية، فيما تطالب بها دولة الإمارات العربية المتحدة وتعتبرها تابعة لإمارة الشارقة. تقع (جزيرة أبو موسى) على بعد 94 ميلاً من مدخل الخليج العربي، مقابل ساحل إمارة الشارقة، حيث تبعد عن مدينة الشارقة نحو 60 كيلومتراً، بينما تبعد عن الساحل الشرقي للخليج العربي بحولي 72 كيلومتراً. وتقع الجزيرة في جنوب الخليج العربي عند مدخله في مضيق هرمز. والجزيرة ذات شكل طولي تبلغ مساحتها حوالي 20 كيلومتراً وأراضيها سهلية منخفضة فيها تل حبلي يسميه السكان (جبل الحديد)، ويبلغ ارتفاعه 360 قدماً، وجبل آخر يطلق عليه الأهالي (جبل الدعالي)، (أي جبل القنافذ) وفيها بعض التشكيلات المعدنية مثل الغرانيت والمغر وهو أكسيد الحديد الأحمر الذي استغل منذ أكثر من 57 سنة قبل الاحتلال الإيراني من قبل شركة ألوان الوادي الذهبي (ميكوم) البريطانية. التاريخ والنزاع على السيادة: في عام 1904 أنزل الإيرانيون الأعلام العربية عن جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، ورفعوا العلم الإيراني بالقوة، لكن طالبت بريطانيا بإنزال الأعلام الإيرانية باعتبار أنها المستعمرة لإمارات الخليج العربي، ونتيجة للضغط البريطاني انسحبت القوات الإيرانية بعد فترة وجيزة من احتلالها للجزر لكنها عادت وطالبت بالجزر عام 1923 إلا أن مساعيها باءت بالفشل. وبقيت إمارة الشارقة تمارس سيادتها الفعلية على جزيرة أبو موسى وفي عام 1935 منح حاكم الشارقة شركة بريطانية امتيازاً باستخراج الأوكسيد الأحمر لمدة 6 شهور. وفي عام 1964 احتلت إيران جزيرة أبو موسى ولاقت تلك الخطوة احتجاجاً شديداً فبررت إيران موقفها بان الإنزال كان مناورة حربية وليس بقصد الإحتلال وانسحبت القوات الإيرانية بعد عشرين يوماً. مفاوضات الوسيط البريطاني، الإيراني مع حاكم الشارقة: اشتدت الادعاءات الإيرانية بتبعية جزيرة أبو موسى لها مع قرب موعد الإنسحاب البريطاني الرسمي من المنطقة فلجأت إيران إلى التحرك في عدة اتجاهات للاستيلاء على الجزيرة: من ذلك ترغيب حكومة الشارقة بمنحها الرعاية السامية والمساعدات الشاهنشاهية مقابل تسليمها الجزيرة طواعية إلى السلطات الإيرانية وإلا احتلال الجزيرة بالقوة العسكرية دون سابق إنذار. كما اتجهت إيران إلى التفاوض مع بريطانيا لاستلام ما بعهدتها في منطقة الخليج واحتلال مكانتها سداً للفراغ المزعوم الذي ينشأ برحيل القوات البريطانية عن المنطقة. فحدت المصالح البريطانية ببريطانيا أن تفرط بعروبة جزيرة صري التابعة للشارقة والتي سبق وأن احتلتها إيران في عام 1887 م، وذلك بالرغم من مطالبة العرب القواسم المتواصل بريطانيا حامية الحمى بإعادة الجزيرة إلى الوطن الأم الشارقة. واعتمدت السياسة البريطانية على تجميد الأمر الواقع وعدم الإقدام على البت في المشكلات والتسويف في اتخاذ أي إجراء حاسم. وكان عام 1971، مكدساً بالاتفاقات والتحركات السياسة لإيجاد حلول لتلك المشكلات، وسعي كل طرف لتحقيق مصالحه في ظل ظروف لا تخدم الحق العربي. في حين اعتمدت إيران على زيادة قوتها العسكرية في المنطقة، وإقامة علاقات ودية مع القوى العظمى ومختلف الأقطار المؤثرة في المنطقة عدا الأقطار العربية ذات المنحنى القومي والتحرري. كما أعدت حكومة طهران مخططاً لكسب عرب الجزر مركزة على سكان جزيرة أبو موسى عن طريق ترغيب أهل الجزر في اكتساب الجنسية الإيرانية ودعوة الصيادين فيها لبيع صيدهم في الموانىء الإيرانية وبأسعار مشجعة ومتميزة بإشراف سلطات الموانئ الإيرانية، وكذلك منح التسهيلات الكبيرة لأي من سكان الجزيرة لاكتساب أرض وبناء مسكن في إيران، مع إعفائهم من الرسوم والضرائب بل ومنحهم المساعدات في حال أقدموا على الزواج من إيرانيات.

مفاوضات الوسيط البريطاني مع حاكم الشارقة: واجهت إمارة الشارقة في بادئ الأمر الشروط الإيرانية والضغوط البريطانية بالرفض الكامل، وقد كان موقف الشارقة في بداية الأمر وخلال المفاوضات التي تمت بين حاكم الشارقة والمفاوض البريطاني السير وليم لوس، يتلخص بالنقاط التالية: عدم التفريط بـ( جزيرة أبو موسى ) باعتبارها تابعة للشارقة وعدم الموافقة على تسليمها إلى إيران أو الإعتراف بسيادة إيران عليها. أن مبدأ استعمال القوة لا يعتبر طريقة عادلة لحل خلافات كما أنه يتناقض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. انطلاقاً من مبدأ حل الخلافات بين الدول بالطرق السلمية وحرصاً على إقامة علاقات طيبة مع إيران في المستقبل، فإن الشارقة مستعدة للتفاوض مع إيران في سبيل الوصول إلى حل يرضي الأطراف دون المساس بمصالحها القومية. أن الشارقة حريصة كل الحرص على أمن واستقرار الخليج وحماية طرق المواصلات البحرية فيه ولهذا فهي مستعدة للتفاوض مع إيران والتواصل إلى اتفاقية معها بهذا الموضوع. أن الشارقة مستعدة في أي وقت وفي حال موافقة إيران على إحالة الخلاف بشأن (جزيرة أبو موسى) إلى التحكيم الدولي أو محكمة العدل الدولية أو هيئة الأمم المتحدة. أن الشارقة تعتبر أن المشكلة حول (جزيرة أبو موسى) بأبعادها الحالية والمستقبلية هي مشكلة لا تخص الشارقة وحدها بل جميع الدول العربية والشعوب العربية باعتبار أن الدفاع عنها يشكل دفاعاً قومياً عن أرض عربية مهددة بالاحتلال. أن الشارقة تقدر أنه من غير المناسب عملياً أن تطلب من أشقائها العرب في هذه المرحلة استعمال القوة ضد إيران لمنعها من احتلال الجزيرة، ولكن أملها يتركز على أن تقوم جميع الدول العربية بتأييدها في موقفها ومحاولة إقناع إيران والضغط عليها بكل الأساليب من أجل تغيير موقفها، وعدم السماح لها في أن تتصرف بحرية في احتلال الجزيرة بالقوة، خاصة إذا نفذت إيران تهديداتها فسيكرس مبدأ الاحتلال وسينعكس بصورة مباشرة على قضية الشرق الأوسط لأنه يوجد تشابه كبير بين المبدأ الذي تستند إليه إيران وهو إقامة حدود آمنة يمكن الدفاع عنها والمبدأ الذي تتمسك به إسرائيل. ومن ناحية أخرى فإن أي احتلال لأراضٍ عربية في الخليج من قبل إيران سيوسع شقة الخلاف والريبة الحاصلة بين العرب والجالية الإيرانية الموجودة في دول الخليج العربي. عرضت حكومة الشارقة الموقف بحقائقه على الدول العربية طالبة منهم تحمل مسؤولياتهم في صد التهديدات الإيرانية باحتلال (جزيرة أبو موسى)، وأن يتخذوا موقفاً موحداً في الضغط على بريطانيا وإيران لايقاف المؤامرة على عروبة الجزيرة، إلا أن الموقف العربي المشتت لم يحقق الأمل المرجو منه. فكان على الشارقة أمام هذا الموقف أن تواجه الأمور وحدها وأن تقرر ما تراه تجاه تلك الضغوط والتهديدات المتواصلة باحتلال الجزيرة، وبعد مفاوضات طويلة، طرح وليم لوس مشروع اتفاق على إمارة الشارقة يتضمن نقطتين أساسيتين: الأولى: اقتسام الجزيرة بين إيران والشارقة لقاء مبلغ من المال يتفق عليه فيما بعد على ألا تدعي الشارقة السيادة على الجزيرة كما لا تدعي إيران السيادة عليها لمدة سنتين بعدها يتقرر مصيرها. الثانية: تأجير (جزيرة أبو موسى) لحكومة إيران لمدة 99 سنة، قابلة للزيادة لقاء مبلغ من المال يتفق عليه على أن يبقى علم الشارقة مرفوعاً فوق المخفر الوحيد هناك، ويحق لحكومة إيران إقامة قواعد في المناطق التي تختارها.

جاء في موقع الجزيرة عن 6 جزر إيرانية أهداف محتملة في “الضربة القاضية” الأمريكية: أبو موسى، طنب الكبرى، طنب الصغرى
تقع جزيرة أبو موسى وجزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز، الفاصل بين إيران ودولة الإمارات. وهذه الجزر الثلاث تتنازع إيران على ملكيتها مع الإمارات، إذ تطالب الأخيرة إيران بإرجاعها، في حين تؤكد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”. وتستعمل إيران تلك الجزر بمثابة نقاط ارتكاز عسكرية، وتحتفظ فيها بشحنات من الصواريخ والمسيّرات، وتعزز فيها قدرات نشر الألغام البحرية، حسب أكسيوس. وحسب مصادر تحدثت للموقع، فقد اقترح البنتاغون الاستيلاء على جزيرة أبو موسى، وهو ما من شأنه أن يمنح أمريكا موطئ قدم إستراتيجيا بالقرب من هرمز، ويساعد في الحد من قدرات إيران العسكرية بالمنطقة. قشم: تقع جزيرة قشم في محافظة هرمزغان عند مضيق هرمز، تحديدا قبالة الساحل الجنوبي الإيراني، وتُعَد أكبر جزيرة في الخليج العربي. تبلغ مساحتها نحو 558 ميلا مربعا، مما يجعلها هدفا ضخما للقوات الأمريكية، وإن لم تظهر بعد أي مؤشرات توحي بوجود مخططات لاحتلالها. وتفيد تقارير متعددة بأن إيران تستخدم الجزيرة لتخزين صواريخ مضادة للسفن وألغام ومسيّرات وغيرها من المركبات الهجومية داخل أنفاق تحت الأرض. وكانت الجزيرة في أوقات سابقة قبلة سياحية بارزة بفضل ما تتمتع به من جمال طبيعي.

جاء في موقع بي بي سي: ما قصة الجزر المتنازع عليها بين إيران والإمارات لأكثر منذ نصف قرن؟ 15 مارس/ آذار 2026: حذّر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري من تصاعد التوترات في المنطقة بعد استهداف القوات الأمريكية جزيرة أبو موسى بصواريخها الخاصة، رداً على تدمير طهران قواعد أمريكية في الإمارات. وبالإضافة لجزيرة أبو موسى، فإن جزيرتي طنب الكبرى والصغرى يشكلون محور نزاع طويل بين الإمارات وإيران منذ أكثر من نصف قرن.

جاء في صحيفة القدس العربي عن هذه هي الجزر الإيرانية التي قد تصبح هدفا لعملية عسكرية أمريكية: قشم: أكبر جزر الخليج، وتمتد على نحو 100 كلم في مضيق هرمز. هي وجهة سياحية مفضلة للإيرانيين بفضل تراثها الجيولوجي المصنّف من قبل اليونسكو، وشواطئها، وأشجار القرم فيها، وأجوائها الاجتماعية المريحة. يُعد ميناؤها أحد المنافذ الرئيسة للمنتجات الآتية من الإمارات، وهي على مسافة قريبة من جزيرتي لارك وهرمز. الجزر المتنازع عليها: تعتبر إيران الجزر الثلاث الواقعة وسط الخليج، وهي طنب الصغرى وطنب الصغرى وأبو موسى، جزءا لا يتجزأ من أراضيها، في حين تطالب بها الإمارات. ويوضح مدير البحث في المؤسسة المتوسطية للدراسات الاستراتيجية بيار رازو لفرانس برس أن الجزر الثلاث، إضافة الى جزيرة سيري الصغيرة، “تحوّلت مواقع محصنة أقرب لحصون صغيرة تنشر فيها صواريخ مضادة للسفن”. ويشبّه هذا الخبير الجزر بجزيرة تاراوا في المحيط الهادئ، والتي شهدت في العام 1943 معركة ضارية بين اليابانيين الذين كانوا يحتلونها، ومشاة البحرية الأميركية (المارينز). وبحسب ما أوردت وسائل إعلام إيرانية العام الماضي، نشرت طهران في هذه الجزر وحدات من بحرية الحرس الثوري مزودة أنظمة صواريخ جديدة قادرة على استهداف “القواعد والسفن والمعدات المعادية” في دول الجوار. ويرى رازو أنه في حال تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على هذه الجزر “سيمنع ذلك الإيرانيين من استخدامها لأغراض هجومية ضد الملاحة البحرية”.

جاء في موقع الجزيرة عن بعد قصف “أبو موسى”.. إيران تصعد لهجتها تجاه الإمارات وإسرائيل تتوعد بمواصلة الهجمات: حذّر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري من تصاعد التوترات في المنطقة بعد استهداف القوات الأمريكية جزيرة أبو موسى الإيرانية بصواريخها الخاصة، ردا على تدمير طهران قواعد أمريكية في الإمارات. وقال ذو الفقاري إن “الجمهورية الإسلامية تعتبر لنفسها حق الدفاع المشروع عن أمنها القومي وسيادتها”، مشيرا إلى أن الرد قد يشمل استهداف مواقع إطلاق الصواريخ الأمريكية في الموانئ والأرصفة وأماكن تخفي القوات، مع احتمال أن تصل بعض الضربات إلى المدن الإماراتية إذا استدعت الضرورة. وطالب المتحدث المواطنين الإماراتيين بضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة ومواقع تخفي القوات الأمريكية لتجنب أي أضرار محتملة. وكانت الإمارات قد أعلنت في وقت سابق، السبت، تعامل دفاعتها الجوية مع 9 صواريخ باليستية و33 طائرة مسيرة قادمة من إيران. وأضافت وزارة الدفاع الإماراتية -في بيان- أنه “منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 294 صاروخا باليستيا، و15 صاروخا جوالا، و1600 طائرة مسيرة”. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الليلة الماضية، استهداف قوات بلاده جزيرة خارك الإيرانية، وتدميره “جميع الأهداف العسكرية” فيها. إسرائيل تتوعد إيران: وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الضربة التي وصفها بـ”القاصمة”، والتي نفذها الجيش الأمريكي على جزيرة خارك الإيرانية، تمثل “ردّا مناسبا على زرع الألغام في مضيق هرمز”، على حد وصفه، مؤكدا أن تل أبيب تتابع سياستها العسكرية ضد طهران بشكل حازم ومتواصل. وأشار كاتس خلال تصريحاته إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل سلسلة من الهجمات القوية في مختلف أنحاء إيران، معتبرا أن “طهران تمارس الإرهاب والابتزاز الإقليمي بشكل مستمر”. وأضاف أن “إسرائيل لن تتراجع عن توجيه ضرباتها ما دام ذلك ضروريا، والشعب الإيراني وحده قادر على إنهاء المواجهة من خلال إسقاط النظام الحاكم في طهران”.