اوربا تستصرخ ترامب.. وتحذر من تركيا !

سمير عبيد

#أولا : تعيدنا الذاكرة إلى حرب الناتو ضد ليبيا اي ضد نظام الزعيم معمر القذافي عام ٢٠١١ وعندما نفذ السلاح والمال لدى حلف الناتو رغم الدعم القطري المالي والإعلامي، والعقائدي من خلال الشيخ يوسف القرضاوي بأمر قطري لإسناد ودعم حلف الناتو بالضد من ليبيا ونظام القذافي . وكاد الناتو يخسر المعركة لولا الدعم الاميركي .بحيث ظهر وزير الدفاع الاميركي آنذاك “روبرت مايكل غيتس”للإعلام وهو يخاطب قادة الناتو وقال ” عندما تحاربون لا تستشيرون الولايات المتحدة وعندما تخسرون تبكون كالنساء بطلب النجدة ” وقررت واشنطن انقاذهم في آخر لحظة !

#ثانيا : فحلف الناتو لا يمكن ان يصمد ويستمر بدون الولايات المتحدة. وروسيا التي تعتبر عدو الناتو اللدود تعرف ذلك ومرتاحه للجفاء بين ترامب ودول الناتو .واليوم تفقد رئيسة المفوضية الأوروبية، (فون دير لاين)، صبرها وكياستها ودبلوماسيتها وهي تستصرخ الرئيس ترامب فقالت ( لا ينبغي ترك أوروبا

تحت النفوذ الروسي أو التركي أو الصيني) .. وهنا هي ترسل رسالة إلى ترامب والولايات المتحدة تفيد إذا تركتونا فسوف نضطر بالعودة لروسيا او نذهب للصين او نقبل تتحكم بنا تركيا الإسلامية .

#ثالثا:وفي نفس الوقت هي رسالة مهمة من رئيسة المفوضية الاوربية لجهات اوربية والى إسرائيل مفادها ( التحذير من تركيا ) وهذا ينعش نتنياهو وينعش مشروع ( التغيير السياسي في تركيا ) والمفترض يبدأون به بعد ايران للتخلص من الراديكالية الإسلامية ” السنية” التي تقودها تركيا من خلال قيادتها لتنظيم ( الاخوان المسلمبن الدولي ) والتي لا مكان لها في العالم الجديد !

#رابعا: وتركيا نفسها تعرف انها مستهدفه بعد ايران. ولهذا سارعت تركيا للتقارب مع باكستان والسعودية لصناعة حلف عسكري اقتصادي ، وأساسا هي حليفة لدولة قطر، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان يستعرض مشروع “سكة حديد الحجاز” الحديث لربط أربع دول كبرى( اي كشف عن مشروع ضخم لإعادة إحياء “سكة حديد الحجاز” برؤية عصرية، ليربط بين تركيا وسوريا والأردن والسعودية) وهذا ماحفز رئيسة المفوضية لإطلاق هذا التصريح لاستيقاظ الاوربيين وإسرائيل !

#الخلاصة : ما نتوقعه لن تترك تركيا تمضي في تلك الأحلام والمشاريع والتحالفات لان اسرائيل لا تسمح بذلك . وتركيا نفسها دولة انتهازية والسعودية تعرف ذلك وتعاملها بحذر. وأساسا هناك انعدام ثقة بين الدوحة والرياض . وهناك دول اوربية وبمقدمتها المانيا والنمسا وفرنسا لديهم توجسات من اردوغان وأحلامه العثمانية التوسعية وعطشه للاستعلاء على الاوربيين وكذلك العرب !

سمير عبيد / ٢٢ نيسان ٢٠٢٦