https://maxtheiraqi.blogspot.com/
مكسيم العراقي
1. توسل نظام الملالي والموامنة بباكستان .. خيارات ايران وسايكولوجية اللجوء لوسطاء الحلفاء
2. انكسار اليوتوبيا الدينية..تجربة الإخوان وولاية الفقيه كنموذج لفشل الدولة الدينية
3. استعادة الجغرافيا التاريخية..مضيق العرب كصاعقة سيادية لإنهاء أوهام الولي الفقيد
4. ساعة الحسم.. ضرورة إنهاء الوساطة الباكستانية وعزل نظام الخراب في مخبئه
5. انتحار ايران بغلق المضيق كصاعق لجذب تسونامي السحق الدولي والقوى العظمى للمنطقة على عكس ادعائاتها!
6. استراتيجية الخزانات الممتلئة لكل العرب مقابل السيادة العارية والخواء العراقي المبرمج.. تشريح خيانة تعطيل المقدرات العراقية
7. وهم الانتصار فوق الركام والخراب وفي سيكولوجية الانكسار الداخلي والبلطجة الحدودية وجلب الحشد لبقاء النظام كما بدر عام 1988
8. الانقلاب الميليشياوي في العراق ومهاجمة القوات العراقية الرسمية باوامر من ايران وتفكيك الدولة لصالح الولاية وإعادة العراق إلى عصر العزلة
9. فخ الساحة البديلة.. استراتيجية إيران في تحويل العراق إلى منصة انطلاق للحروب الإقليمية وتدمير اقتصاد ومقدرات وجيش العراق
10. خلافة الظل.. تنصيب مختبى خامنئي وتكريس الحكم الوراثي الاموي والعباسي تحت دخان الحرب
(1)
توسل نظام الملالي والموامنة بباكستان .. خيارات ايران وسايكولوجية اللجوء لوسطاء الحلفاء
يجد النظام الإيراني نفسه في حالة من العري الدبلوماسي الكامل بعد أن فقد تدريجياً قنوات التواصل التقليدية التي كان يختبئ خلفها؛ فمع تشدد المواقف القطرية والعمانية تحت ضغط الحقيقة الارتجاجية، وتحول تركيا نحو تأمين مصالحها الإقليمية بعيداً عن مغامرات نظام الملالي والموامنة، سقطت الأقنعة التي كانت توفر لطهران مساحة للمناورة. إن لجوء طهران اليوم إلى باكستان للتوسط لدى إدارة ترامب ليس دليلاً على القوة، بل هو تجسيد لـ خيالات العبد الذي يبحث عن سيد جديد يمنحه طوق نجاة من سحق محقق، وهو ما يعكس انكسار هيبة الحرس الثوري الذي كان يدعي الاستغناء عن الوساطات الاستكبارية.
وتكمن أسرار هذا التحول والولع الإيراني بوساطة حلفاء واشنطن في عدة نقاط تشريحية:
1. الهروب من الضربة القاضية عبر وساطة السلاح
تدرك طهران أن باكستان، كدولة نووية وحليف استراتيجي عسكري للغرب، تمتلك لغة يفهمها البنتاغون؛ لذا تحاول إيران استثمار هذا الثقل لاقتناص هدنة هشة تمنع ترامب من تنفيذ تهديده بسحق ما تبقى من مفاعلات نظام الملالي والموامنة ومنصات صواريخه. إن الإيراني يفضل الوسطاء المقربين من واشنطن لأنه يعتقد واهماً أنهم يستطيعون تخفيف القيد أو منح النظام فرصة أخرى للكذب والمراوغة، تماماً كما يفعل وزراء الهروب في بغداد حين يستنجدون بالمنظمات الدولية والواساطات مع امريكا باموال العراق لتغطية جرائم ميليشياتهم.
2. سايكولوجية الاعتماد على الحليف المناقض
يكمن سر حب إيران لوساطات حلفاء أمريكا في عقيدة الدس؛ فهي تريد وسيطاً يمتلك دالة على البيت الأبيض ليقوم بدور المحامي المكره. النظام الإيراني يرى في باكستان مخرجاً اضطرارياً بعد أن ضاق الخناق عليه في مضيق هرمز، وبعد أن أثبتت الضربات الارتجاجية أن وحدة الساحات قد انهارت عدا ساحة مليشيات ايران في العراق ولبنان المتهاوية. إن لجوء طهران لإسلام آباد هو اعتراف ضمني بأن الحلفاء الأيديولوجيين والمليشيات العدمية في العراق ولبنان لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى الدمار، وأن النجاة تتطلب التمسك بأطراف ثياب من يمتلكون خطوطاً ساخنة مع رجل القرار في واشنطن.
3. العراق وفشل دور البريد المسموم
لقد سقط العراق كصندوق بريد لإيران بعد أن تململ امريكا من نظام الفساد الهزيل وبدأ في كشف أدوار الجواسيس وقادة الدمج؛ فالإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تقبل بالرسائل التي يحملها المدير العام في بغداد أو طهران، مما دفع نظام الملالي والموامنة للبحث عن وسيط بوزن دولة نووية مثل باكستان لمحاولة موازنة الكفة. هذا التحرك يكشف زيف ادعاءات السيادة الإيرانية؛ فمن يوسط حلفاء الإمبريالية لإنقاذ رأسه هو في الحقيقة كيان فاقد للأهلية يعيش أنفاسه الأخيرة تحت وطأة الخوف من الزوال الجغرافي.
إن خيالات المعتوه التي تسيطر على عقل بزشكيان وعرقجي لن تنقذ النظام من حتمية الركوع؛ فترامب الذي يوجه شركات السيارات لإنتاج الصواريخ، والذي سيفتح المضيق بالقوة، لن يقبل بساطة باكستانية أو غيرها ما لم تتضمن تفكيك الأذرع وتسليم السلاح وإلغاء عقيدة الإجرام العابرة للحدود. إن خريف التبعية قد بدأ، ووساطة إسلام آباد لن تكون أكثر من شاهد عيان على لحظة السقوط الكبير للمخبأ الذي ظن يوماً أن الجغرافيا والتحرش بالناقلات سيحميان عورته من كشف الحقيقة الارتجاجية الكبرى.
(2)
انكسار اليوتوبيا الدينية..تجربة الإخوان وولاية الفقيه كنموذج لفشل الدولة الدينية
أثبتت التحولات العاصفة التي شهدتها المنطقة منذ صعود حركة الإخوان المسلمين في مصر وصولاً إلى الصراعات الحالية التي تخوضها الأذرع الإيرانية أن تيار الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي يحمل في تكوينه البنيوي بذور الفشل في إدارة الدولة الوطنية الحديثة. إن تجربة محمد مرسي في مصر كشفت عن انفصام الهوية لدى الإسلام السياسي السني حيث ظلت الجماعة تدار بعقلية التنظيم السري وتعدد الرؤوس التي تجعل القرار مرتهناً لمكتب الإرشاد وليس لمؤسسات الدولة الدستورية وهو ما أدى سريعاً إلى انهيار مفهوم المواطنة وتصاعد الفساد الإداري القائم على التمكين الحزبي بدلاً من الكفاءة الوطنية. هذا الفشل البنيوي تكرر بصورة أكثر دموية وتخريباً في التجربة الشيعية المرتبطة بولاية الفقيه حيث تحولت الدولة في العراق ولبنان واليمن إلى ساحة للمليشيات التي تضع الولاء للمرشد فوق مصلحة الوطن مما حول هذه البلاد إلى كيانات فاشلة ومخربة اقتصادياً ومنهوبة مالياً لصالح مشاريع التوسع الخارجي.
تكمن العلة الأساسية في أن الإسلام السياسي لا يمكنه التحول إلى دولة لأنه يؤمن بمرجعية عابرة للحدود تلغي مفهوم السيادة الوطنية وتحول المجتمع إلى طوائف متصارعة بدلاً من مواطنين متساوين تحت سقف القانون. إن تعدد الرؤوس داخل هذه المنظومات —سواء كانت رؤوساً تنظيمية في الحالة السنية أو رؤوساً مليشياوية وعقائدية في الحالة الشيعية— يخلق حالة من اللادولة حيث يسود الإرهاب كوسيلة لإخضاع المعارضين ويصبح التخريب الممنهج لمؤسسات التعليم والجيش والاقتصاد أداة لضمان بقاء النخبة الحاكمة. إن تجربة الحرب الحالية والدمار الذي لحق بالبنى التحتية في العراق وسوريا ولبنان تؤكد أن هذه التيارات تستخدم الدولة كـ مضيف لتنمية قدراتها العسكرية والمالية ثم تتركها جثة هامدة بمجرد استنفاد مواردها وهو ما يثبت استحالة التعايش بين الدولة الوطنية وبين المشروع الإسلاموي الذي لا يرى في السلطة سوى وسيلة لفرض هيمنة أيديولوجية مطلقة قائمة على القمع والنهب.
يمكنكم متابعة الدراسات حول سيكولوجية الحركات الإسلامية وفشل الحكم الأيديولوجي عبر الرابط:
معهد الشرق الأوسط – واشنطن
(3)
استعادة الجغرافيا التاريخية..مضيق العرب كصاعقة سيادية لإنهاء أوهام الولي الفقيد
ان كل انظمة ايران تعتبر مضيق هرمز فارسيا كما هو الخليج العربي فلماذا لايعتبر العرب المضيق عربيا!
إن الدعوة لتسمية مضيق هرمز بـ مضيق العرب ليست مجرد تغيير في المسميات، بل هي ضربة ارتجاجية في عمق الوعي القومي والسياسي، تهدف إلى تثبيت الحقوق التاريخية والجغرافية على هذا الشريان العالمي الذي تحاول إيران تحويله إلى بحيرة ميليشياوية. بعد أن استعاد العرب الخليج العربي من التسميات المزيفة، وثبتوا شط العرب كرمز للسيادة العراقية الخالدة ويجب ان يعود كاملا للعراق وللعرب، يأتي الدور على المضيق ليكون المسمار الأخير في نعش الأطماع القومية الفارسية، وتأكيداً على أن الضفة الغربية والشرقية للممر المائي لان هناك تقع دولة الاحواز العربية التي استولى عليها الشاه بالقوة عام 1925 دون ان يتكلم العرب او يتحركوا! واستخدم ثرواتها للعدوان والتجبر على العرب, هي لابد ان تكون تحت حماية الدرع العربي والقوة الكاسحة التي لا تقبل الابتزاز.
وتتجلى قوة هذا التحول في الأبعاد التالية:
1. إرعاب سيكولوجية التوسع: إن إطلاق اسم مضيق العرب يمثل هجوماً نفسياً يحرم النظام الإيراني من ورقة الملكية الموهومة التي يستخدمها لغلق الممرات المائية؛ فعندما يعترف العالم بهذا المسمى الجديد، يسقط ادعاء المخبأ بالسيادة الأحادية، ويتحول الحرس الثوري في نظر القانون الدولي إلى عصابة قرصنة في مياه عربية، مما يمنح الشرعية الكاملة لفتح المضيق بالقوة وتحريره من ألغام الغدر.
2. الربط السيادي مع شط العرب: إن تكامل الثلاثية الجغرافية (شط العرب – الخليج العربي – مضيق العرب) يخلق حزاماً أمنياً يحاصر الولي داخل حدوده الطبيعية، ويقطع الطريق على الجواسيس وقادة الدمج الذين يحاولون ربط مصير العراق بعربة الفوضى الإيرانية؛ فهذا الربط يعيد للعراق دوره كحارس للبوابة الشرقية ضمن المنظومة العربية، وينهي حقبة الرئة المسمومة التي تنفس منها نظام الملالي لعقود.
3. رسالة الحزم الترامبي والدرع العربي: إن تبني هذا المسمى يتناغم مع استراتيجية التركيع المستدام التي يقودها ترامب؛ فالعالم الذي يرى شركات السيارات تتحول لمصانع سلاح لن يتردد في تغيير الخرائط الدولية لتعكس موازين القوى الجديدة. مضيق العرب سيكون الصك الذي يثبت فشل وحدة الساحات الإيرانية، ويؤكد أن المنطقة قد طهرت سمومها، وأن الممرات المائية لم تعد ساحة للابتزاز، بل شرياناً عربياً عالمياً يحميه القانون وتصونه القوة.
إن تسمية مضيق العرب هي إعلان عن نهاية عصر الدجل الجغرافي؛ فمن يضرب الناقلات العراقية ويغلق المضيق وهو اعلان حرب على العالم ويهاجم العرب لا يملك حق تسمية الممرات، بل يُنتزع منه كل شيء لصالح أصحاب الحق والأرض. إنها اللحظة التي تستعيد فيها الكرامة العربية بريقها، ويُجبر فيها العبد الإيراني وذيوله في بغداد على الركوع أمام حقيقة أن الملاحة، والأرض، والتاريخ، هي ملك لمن يملك شرف الدفاع عنها، لا لمن يتاجر بالمقدسات لتغطية قبح إجرامه العابر للحدود.
(4)
ساعة الحسم.. ضرورة إنهاء الوساطة الباكستانية وعزل نظام الخراب في مخبئه
لقد بلغت الوقاحة الإيرانية مداها في عدم حضور الجولة الثانية والتذلل للباكستان لكي تتوسل بامريكا للحضور، مما يجعل أي محاولة للوساطة من جانب إسلام آباد أو غيرها نوعاً من منح الأكسجين لكيان يحتضر؛ فبعد أن فشلت مفاوضات تركيا وقطر وعمان في كبح جماح البلطجة للحرس الثوري، أصبح لزاماً على باكستان إنهاء دورها كقناة تواصل. إن النظام الذي يرسل قاآني لبغداد لتثبيت الجواسيس وقادة الدمج، تزامناً مع ضرب الناقلات النفطية، هو نظام اختار العدمية مساراً، ولا يفهم لغة الدبلوماسية التي يحاول عرقجي وبزشكيان تسويقها كغطاء لدجل المخبأ.
1. لماذا يجب على باكستان سحب يدها الآن؟
• تجنب فخ التواطؤ مع القرصنة: إن استمرار الوساطة بعد جريمة استهداف السفن العالمية في مضيق العرب (هرمز سابقاً) يضع باكستان في موقف محرج دولياً؛ فالنظام الإيراني يستخدم الوسطاء فقط لتمطيط الوقت بانتظار هدن هشة تسمح له بإعادة تمويل ميليشياته وتجاوز سحق ترامب الارتجاجي.
• سقوط ورقة الرجل الطيب: لقد ثبت للعالم أن بزشكيان وعرقجي لا يملكان من الأمر شيئاً، وأن ملاك القوة في الحرس الثوري هم من يديرون فوضى غلق وفتح المضيق؛ لذا فإن التفاوض مع مديرين عامين فاقدي الصلاحية هو مضيعة للجهد الدولي وتكريس لسياسة الابتزاز التي ينتهجها المخبأ.
• عزل الرئة المسمومة: إن إنهاء الوساطات هو الصك القانوني لبدء عملية العزل الكلي؛ فعندما تفقد طهران آخر خيوطها مع حلفاء واشنطن كباكستان، ستدرك أنها وحيدة في مواجهة الدرع العربي والحصار الصناعي الذي لا يرحم، مما يعجل بانهيار منظومة التبعية في بغداد وتفكيك أذرع فيلق القدس.
2. آفاق العزل الشامل والاستحقاق الدولي
إن الخطوة القادمة بعد إغلاق أبواب إسلام آباد يجب أن تكون المنازلة النهائية، حيث يتحول العالم من لغة الرسائل إلى لغة التنفيذ الجراحي:
• فرض منطقة إظلام سياسي: سحب الاعتراف بالتمثيل الدبلوماسي لنظام الملالي واعتباره منظمة إجرامية تدير كارتلات المخدرات وتجارة المقدسات.
• تحرير السيادة العراقية: إنهاء دور قاآني وجواسيسه عبر قطع قنوات الاتصال التي تمر عبر الوسطاء، مما يترك ذيول الإطار في مواجهة مباشرة مع الغضب الشعبي والدرع الوطني.
• ترسيخ مضيق العرب: فرض واقع جغرافي جديد بالقوة الكاسحة يمنع إيران من التحرش بالنفط العربي، ويجبرها على دفع تعويضات عن كل قطرة دم أو نفط أُهدرت بسبب سفالة الحرس الثوري.
إن خيالات المعتوه التي تراود قادة طهران بالنجاة عبر الوساطة الباكستانية يجب أن تتحطم على صخرة الواقع؛ فلا وساطة مع من يقطع المياه، ويخنق الملاحة، ويزرع الميليشيات. إن عزل نظام الخراب هو الضمانة الوحيدة لاستعادة أمن المنطقة وتطهيرها من دجل التبعية، ليعود العراق والخليج أسياداً على مضيق العرب وشط العرب، بعيداً عن أوامر المخبأ المنهار وجواسيسه الآفاقين.
(5)
انتحار ايران بغلق المضيق كصاعق لجذب تسونامي السحق الدولي والقوى العظمى للمنطقة على عكس ادعائاتها!
تثبت ألاحداث أن النظام الإيراني، بعقليته الميليشياوية، هو أكبر مغناطيس لجلب القوات الكبرى إلى المنطقة؛ فبينما يدعي الدجل الإعلامي للملالي السعي لطرد القوات الأجنبية، تؤدي أفعالهم في مضيق العرب (هرمز) إلى استدعاء أضخم حشد عسكري شهده العالم منذ عقود. إن العربدة التي عاد إليها الحرس الثوري، عبر إطلاق النار على الناقلات العراقية والخليجية وخرق هدنة إسلام آباد، لم تكن سوى اعتراف ضمني بفشل سياسة الابتزاز؛ مما حول المنطقة إلى ساحة لـ عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury) التي يقودها ترامب، محولاً ايران إلى سجن جغرافي محاصر بالبوارج من كل جانب.
ويمكن تشريح هذا التناقض الإيراني القاتل عبر النقاط التالية:
• الدجل السياسي وفخ الهدن الهشة: لقد بلع الإيرانيون الاتفاقات السلمية ليس رغبة في الاستقرار، بل لالتقاط الأنفاس بعد مقتل الخامنئي وتفكك مراكز القوى؛ وما إن شعر الحرس الثوري بالخطر على كارتلات المخدرات واقتصاد الظل، حتى عاد لغلق المضيق، مما منح القوى الكبرى المبرر القانوني لفرض الحصار الشامل الذي بدأ في الثالث عشر من نيسان، والذي يكبد طهران خسائر تصل إلى 500 مليون دولار يومياً.
• استدعاء التدخل الجراحي: بضرب الناقلات ومنها من تحمل نفطا عراقيا، سحب النظام الإيراني العالم إلى حافة المنازلة النهائية؛ فهذا الاستهتار لم يستهدف العراق فحسب، بل استهدف أمن الطاقة العالمي، مما شرعن وجود الأساطيل الأمريكية والبريطانية التي تنظر اليوم لشراذم الحرس الثوري بشزر بانتظار إشارة السحق التام.
• فشل وحدة الساحات أمام الدرع العربي: إن استقواء إيران بالميليشيات وقادة الدمج في بغداد لم يمنع القوى الكبرى من القدوم، بل جعل من العراق هدفاً قادما لعمليات التطهير من الجواسيس؛ فالقوة التي جاءت لحماية المضيق هي ذاتها التي بدأت بتفكيك شبكات التبعية، محولة أذرع إيران إلى عبء ثقيل يسرع من سقوط المخبأ بدلاً من حمايته.
إن العربدة الإيرانية الحالية هي رقصة الديك المذبوح؛ فمن يغلق الممرات المائية اليوم يفتح أبواب الجحيم على نفسه، ويؤكد للعالم أن هذا النظام لا يمكن التعايش معه بالاتفاقات، بل بـ تكسير الأنياب وفرض واقع جغرافي جديد يسمى فيه المضيق بأسماء أهله الحقيقيين. إن الوجود العسكري الأمريكي والخليجي المكثف اليوم هو النتيجة الحتمية لـ خيانة الهدنة الإيرانية، وهو الضمانة الوحيدة لتحويل مضيق العرب وشط العرب إلى مناطق آمنة، بعيداً عن دجل بزشكيان وتهور جنرالات المخبأ الذين جلبوا الدمار لبلدهم قبل جيرانهم.
(6)
استراتيجية الخزانات الممتلئة لكل العرب مقابل السيادة العارية والخواء العراقي المبرمج.. تشريح خيانة تعطيل المقدرات العراقية
تكشف البيانات المسربة والميدانية عن عمق الفجوة الاستراتيجية بين ايران التي تخطط للبقاء والابتزاز، وبين دولة (التبعية) التي جُردت من أنيابها بأوامر المديرين العامين والجواسيس في بغداد. إن الأرقام هي حقيقة صادمة تؤكدها مراكز تتبع السفن (مثل بيانات Kpler و UANI)، حيث وصل المخزون النفطي الإيراني العائم في البحر قبل الحرب الى مستويات قياسية تتراوح بين 170 و190 مليون برميل، موزعة على أسطول شبح من الناقلات القديمة التي اشتراها الحرس الثوري لتكون مخازن متنقلة، بينما يمتلك الولي في خزاناته الأرضية ما يقارب 40 مليون برميل جاهزة للضخ في أي لحظة.
1. بحر النفط كأداة للمناورة
استعدت إيران لهذه اللحظة الارتجاجية عبر شراء ناقلات قديمة (خردة) وتحويلها إلى مخازن عائمة قبالة سواحل سنغافورة وماليزيا وفي أعماق مياه الخليج العربي. هذه الكمية الهائلة (170 مليون برميل) تمنح طهران قدرة على الصمود وتصدير النفط حتى لو أُغلق المضيق تماماً أو دُمرت الموانئ الرئيسية، مما يجعل عربدة الحرس الثوري في هرمز مدعومة بغطاء مالي ونفطي جاهز للتسييل في الأسواق السوداء بآسيا، وهو ما يفسر استهتارهم بضرب الناقلات العراقية؛ فهم لديهم البدائل، بينما العراق عارٍ تماماً.
2. العراق والتعرية المتعمدة بأوامر الميليشيات
في المقابل، يبرز العبث والخراب في الجانب العراقي كخيانة عظمى مكتملة الأركان؛ فبأوامر مباشرة من طهران ومنفذة بأيدي ذيول الإطار ووزراء الهروب، تم تعطيل بناء أي أسطول ناقلات وطني، وبقيت الخزانات العراقية في البصرة محدودة القدرة لا تكفي إلا لأيام قليلة من الإنتاج.
• غياب الأسطول والانابيب: لماذا لا يمتلك العراق أسطولاً عائماً مثل إيران؟ ولماذا أُهمل خط بانياس وخط ينبع وبقي الاعتماد الكلي على مضيق هرمز؟ وقليل نحو تركيا بخط متهاوي لم تتم ادامته لاسباب سياسية! ايرانية..الجواب ببساطة هو إبقاء العراق رهينة جغرافية تحت رحمة الحرس الثوري؛ فبمجرد غلق المضيق، يختنق العراق مالياً وتصل خزاناته للحد الحرج في غضون 72 ساعة، مما يضطره لخفض الإنتاج بنسبة 80% كما حدث مؤخراً.
• تدمير الصناعة التحويلية: إن غياب مصانع البتروكيماويات والأسمدة (التي كانت إيران تزودنا بمنتجاتها بأسعار مضاعفة) هو جزء من خطة الإفقار الممنهج؛ لضمان ألا يمتلك العراق أي قيمة مضافة لنفطه، بل يبقى مجرد أنبوب رخيص يمول ميليشيات التبعية.
3. فلسفة الخيانة وتأميم الخراب
إن ما يحدث هو استلاب سيادي؛ فالمدير العام في طهران يقرر، والجاسوس في بغداد ينفذ. إن عدم بناء العراق لـ عمق استراتيجي من الخزانات والناقلات والخطوط والصناعات ليس فشلاً إدارياً، بل هو قرار سياسي إيراني بامتياز لضمان ألا يستقل القرار العراقي يوماً. عندما تضرب إيران نفط العراق، فهي تدرك أن العراق لا يملك بديلاً عائماً لتعويض الخسارة، مما يضع الدولة في حالة شلل تام أمام الشعب.
إن هذا الفارق المخيف — 170 مليون برميل إيراني في البحر مقابل صفر عراقي — هو الصك القانوني الذي يدين منظومة الحكم في الخضراء بالخيانة العظمى. إن تحرير العراق يبدأ من استرداد القرار النفطي، وبناء أسطول سيادي وخزانات كبرى، وربط الأنابيب بالدرع العربي بعيداً عن مخالب الحرس الثوري؛ فالعراق القوي بصناعته وبتروكيماوياته هو الكابوس الذي يخشاه المخبأ، ولهذا يحرص ذيوله على إبقاء البلاد عارية أمام عواصف الفوضى الميليشياوية.
(7)
وهم الانتصار فوق الركام والخراب وفي سيكولوجية الانكسار الداخلي والبلطجة الحدودية وجلب الحشد لبقاء النظام كما بدر عام 1988
تتبنى الماكينة الإعلامية للنظام الإيراني سردية الانتصار الاستراتيجي لتغطية واقع داخلي يغلي بالتفكك والانهيار المادي حيث يعكس استقدام عناصر من الحشد الشعبي وأذرع الميليشيات العراقية لقمع الاحتجاجات في الداخل الإيراني ذروة الانكشاف الأمني وفقدان الثقة في القوات المحلية. إن لجوء النظام إلى المرتزقة العابرين للحدود لمواجهة شعبه يثبت أن شرعية الولاية قد تآكلت تماماً ولم يعد يحميها سوى جدار من الترهيب والقتل الممنهج الذي حصد أرواح الآلاف في الشوارع الإيرانية. هذا الانتصار المدعى هو في حقيقته هزيمة أخلاقية كبرى؛ فالدولة التي تهدد بإبادة مواطنيها وتستعين بذيولها الخارجية لتثبيت أركانها هي دولة تعيش في طور الاحتضار السياسي وتتحرك بعقلية العصابة المحاصرة التي لا تجد مفراً من الهروب للأمام عبر ممارسة البلطجة الدولية في مضيق هرمز.
تعد السيطرة على مضيق هرمز وفرض الإتاوات الرقمية والمالية على الملاحة العالمية جزءاً من استراتيجية تصدير الأزمة؛ فالنظام الإيراني يدرك أن تدمير البنية التحتية والاقتصادية في الداخل وصل إلى نقطة اللاعودة، لذا يحاول تحويل المضيق إلى صراف آلي دولي يدار بقوة السلاح لتعويض النزيف المالي. إن هذه العربدة البحرية ليست دليلاً على القوة، بل هي صرخة ذعر تهدف لابتزاز المجتمع الدولي ودفعه لرفع الحصار أو غض الطرف عن قمع الثورة الداخلية. إن تحويل إيران إلى ثكنة محطمة تدار بالخوف والمليشيات المستوردة يضعها في مواجهة حتمية مع التاريخ، حيث لم يسبق لنظام اعتمد على قمع الأغلبية بيد الأقلية التابعة أن استمر طويلاً دون أن ينتهي به المطاف إلى انهيار هيكلي شامل تحت وطأة الضغط الداخلي والعزلة الخارجية.
إن الحقيقة الماثلة في عام 2026 هي أن إيران فقدت مقومات الدولة الوطنية وتحولت إلى منظومة تخريب عابرة للقارات، حيث يمثل نهب ثروات العراق واستخدام الذيول لضرب المتظاهرين الإيرانيين حلقة واحدة في سلسلة الغدر الفارسي. إن الرهان على صبر الشعوب قد انتهى، وباتت القوى العظمى تدرك أن استقرار الملاحة العالمية مرتبط عضوياً بتفكيك هذا النظام ودعم الحراك الشعبي التحرري داخل إيران. إن ما يصفه الملالي بالانتصار هو مجرد تأجيل للانفجار الكبير الذي سيعيد رسم خريطة المنطقة بعيداً عن أوهام السيطرة الطائفية والبلطجة المائية، مفسحاً المجال لظهور كيانات وطنية تحترم حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
يمكنكم متابعة التقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات في إيران عبر الرابط التالي الخاص بـ:
منظمة العفو الدولية – تقارير إيران
https://www.amnesty.org/en/location/middle-east-and-north-africa/iran
(8)
الانقلاب الميليشياوي في العراق ومهاجمة القوات العراقية الرسمية باوامر من ايران وتفكيك الدولة لصالح الولاية وإعادة العراق إلى عصر العزلة
يمثل التصريح الأخير الصادر عن كتائب حزب الله، والذي هدد بانتزاع سلاح الوحدات العسكرية التي لا توالي المشروع الإيراني، إعلاناً رسمياً عن مرحلة الانقلاب العسكري الشامل الذي تديره طهران بأدوات عراقية. إن هذا التهديد لا يستهدف فقط هيكلية القوات المسلحة، بل يضرب في صميم مفهوم السيادة الوطنية، حيث تسعى هذه الفصائل إلى تحويل الجيش العراقي من مؤسسة حامية للدستور إلى ملحق أيديولوجي يأتمر بأمر الحرس الثوري. إن اختيار توقيتات محددة لهذا التصعيد يعكس رغبة إيرانية في إحكام القبضة على بغداد ومنع أي تحرك وطني قد يسعى لاستعادة القرار السيادي، مما يجعل من العراق ساحة محتلة تدار بعقلية الانقلاب المستمر ضد الدولة ومؤسساتها الرسمية.
إن هذا التوجه الانقلابي يهدف بشكل مباشر إلى إعادة تدوير الحصار على العراق ولكن برغبة وهندسة إيرانية هذه المرة؛ فطهران تدرك أن بقاء نفوذها مرهون بعزل العراق عن محيطه العربي والدولي وتحويله إلى منطقة رمادية خارجة عن القانون. إن دفع الميليشيات للسيطرة على سلاح الدولة واستهداف الوحدات الوطنية سيؤدي حتماً إلى تصنيف العراق كـ دولة مارقة أو خاضعة لسيطرة إرهابية، وهو ما سيستدعي فرض عقوبات دولية وحصار مالي خانق. هذا الحصار هو بالضبط ما تريده إيران، لأنه يحول العراق إلى رئة سرية للتجارة السوداء وتهريب العملة، ويمنع أي استثمار عربي أو أجنبي قد يحرر الاقتصاد العراقي من التبعية للسلع والكهرباء الإيرانية الرديئة.
تعتمد سيكولوجية الذيول في تنفيذ هذا الانقلاب على تدمير الكرامة العسكرية؛ فحين يهدد متحدث باسم فصيل مسلح قادة وجنود القوات المسلحة بانتزاع سلاحهم، فإنه يرسل رسالة مفادها أن الشرعية للمرشد وليس للوطن. إن هذا السلوك ينسجم مع استراتيجية تصدير الفوضى التي نص عليها الدستور الإيراني، حيث يتم تفكيك الجيوش الوطنية واستبدالها بـ جيوش عقائدية موازية تدين بالولاء للخارج. إن النتيجة الحتمية لهذا المسار هي تحويل العراق إلى ضيعة خلفية تُنهب مواردها وتُدمر أجيالها لصالح بقاء نظام الملالي في طهران، وهو ما يستدعي انتفاضة وطنية ودعماً دولياً حازماً لتطهير المؤسسة العسكرية من الاختراق الميليشياوي ومنع انزلاق البلاد نحو عزلة دولية مدمرة تعيدها عقوداً إلى الوراء.
(9)
فخ الساحة البديلة.. استراتيجية إيران في تحويل العراق إلى منصة انطلاق للحروب الإقليمية وتدمير اقتصاد ومقدرات وجيش العراق
تتجلى خطورة المشروع الإيراني في العراق من خلال سياسة التوريط الممنهج التي تهدف إلى نزع صفة الدولة عن العراق وتحويله إلى قاعدة لوجستية ومنصة إطلاق متقدمة للمواجهة مع الجوار العربي والمجتمع الدولي. إن إجبار فصائل الحشد الشعبي على الانخراط في الصراع السوري لم يكن مجرد دعم لنظام دمشق، بل كان خطوة استراتيجية لربط الجغرافيا العراقية بالمشروع التوسعي الإيراني وخلق ممر بري يمتد من طهران إلى المتوسط. هذا التوريط جعل من العراق شريكاً قسرياً في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، بل تخدم بقاء النفوذ الإيراني، مما عرض السيادة العراقية للانتهاك المستمر وحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية.
لقد انتقلت هذه الاستراتيجية إلى مرحلة أكثر عدوانية في عام 2026، حيث أثبتت التقارير الاستخباراتية أن نصف المسيرات الانتحارية المستخدمة في الهجمات على المنشآت الحيوية في السعودية ودول الخليج قد انطلقت من الأراضي العراقية أو تمت إدارتها عبر غرف عمليات ميليشياوية داخل العراق. إن استخدام الجغرافيا العراقية لضرب العمق الخليجي يهدف إلى تحقيق هدفين إيرانيين؛ الأول هو إبعاد شبهة العدوان المباشر عن طهران لتجنب الرد العسكري على أراضيها، والثاني هو توريط العراق في مواجهة دبلوماسية وعسكرية مع جيرانه العرب لإبقائه في حالة عزلة دائمة لا يجد فيها مفراً سوى الارتماء أكثر في أحضان الولي الفقيه.
إن ذيول إيران في العراق يعملون كمقاولين للتخريب العابر للحدود، حيث يتم تحويل موازنات الدولة العراقية المخصصة للأمن والدفاع لتمويل وتطوير ترسانة المسيرات التي تضرب عصب الاقتصاد العالمي في الخليج. هذا الانفلات الأمني يثبت أن قرار الحرب والسلم في بغداد بات مختطفاً من قبل قادة الميليشيات الذين يأتمرون بأمر الحرس الثوري، والذين لا يترددون في تعريض مصالح الشعب العراقي للخطر مقابل نيل الرضا الإيراني. إن تحويل العراق إلى مصدر للقلق بدلاً من كونه عنصر استقرار هو الخطيئة الكبرى التي يرتكبها نظام الذيول، والتي تهدد بتدمير ما تبقى من علاقات العراق الخارجية وجره إلى نفق مظلم من الحصار والعقوبات الدولية.
إن مواجهة هذا التوريط تتطلب استراتيجية وطنية وعربية ودولية حازمة تبدأ بتطهير مفاصل الدولة من الولاءات الخارجية وفرض سيطرة الدولة المطلقة على السلاح والمنافذ. إن العالم الخليجي والمجتمع الدولي يدركان أن رأس الأفعى في طهران، لكن أنيابها مغروسة في بغداد، لذا فإن تأمين المنطقة يبدأ من تحييد المنصات العراقية ومنع استخدامها كخنجر في خاصرة العرب. إن استمرار تدفق المسيرات من العراق هو إعلان حرب غير رسمي تشنه إيران بوكلاء عراقيين، وهو ما يستدعي رداً يتناسب مع حجم التهديد الذي يطال أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة بأسرها.
18 نيسان 2026
كتائب حزب الله: قررنا البدء بنزع سلاح الأجهزة العسكرية التابعة للاحتلال
https://964media.com/673589/
(لو كانت هناك اجهزة عسكرية تابعة للاحتلال لما سمحت لكم بالتنفس والسيطرة على البلاد بسلاسة بتامر اوباما وبوش الابن!
وانتم عملاء وقوة احتلال ايرانية! وقد نخرتم كل القوات المسلحة بجواسيس ايران واولهم الدمج من بدر بادارة بول بريمر عمكم!)
يمكن متابعة التقارير حول تهديدات المسيرات والانتشار الميليشياوي عبر بـ:
معهد دراسات الحرب – تقارير العراق وسوريا
https://www.understandingwar.org/
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية – CSIS
https://www.csis.org/
(10)
خلافة الظل.. تنصيب مختبى خامنئي وتكريس الحكم الوراثي الاموي والعباسي تحت دخان الحرب
يمثل إعلان مجلس الخبراء الإيراني في اذار 2026 عن انتخاب مختبى خامنئي وحتى دون رؤيته بل تم الامر بحراب الحرس الثوريّ! مرشداً أعلى ثالثاً لايران ذروة التناقض البنيوي في نظامٍ قام بالأساس على أنقاض حكم وراثي شاهنشاهي؛ ليعود اليوم لتكريس التوريث المقدّس في سابقة هي الأولى من نوعها منذ ثورة 1979. إن ما تصفه الماكنة الدعائية للنظام بأنه انتصار وقدرة على نقل السلطة بسلاسة في خضم الحرب والضغوط الدولية، هو في الحقيقة شهادة وفاة للشرعية الشعبية والدينية التي طالما تفاخر بها النظام، حيث تم الانتخاب في ظروف أمنية معقدة وبعيداً عن الأضواء، بل وفي غياب تام لرؤية المرشد الجديد للعلن لفترة طويلة، مما جعل منه رهبراً مستوراً يُنصّب خلف الجدران المحصنة.
تتجلى سيكولوجية الانكسار في هذا التوريث القسري من خلال الضغوط الهائلة التي مارسها الحرس الثوري على أعضاء مجلس الخبراء لضمان اختيار مجتبى، نجل المرشد الراحل، وذلك لضمان استمرار شبكات المصالح المالية والعسكرية وحمايتها من التفكك بعد غياب علي خامنئي. إن انتصار إيران المزعوم في تأمين الخلافة لا يعدو كونه محاولة لملء فراغ القيادة بـ شخصية ظل تفتقر إلى الكاريزما والرتبة الدينية الرفيعة (آية الله)، حيث تم القفز فوق التراتبية الحوزوية لتعيينه، مما يثبت أن النظام انتقل كلياً من مرحلة دولة الفقيه إلى مرحلة دولة الأجهزة الاستخباراتية والميليشيات.
لقد أصبح مجتبى خامنئي أول قائد يُنتخب في غرفة عمليات بدلاً من مجمع ديني، وهو ما يعكس حالة الذعر من الانفجار الداخلي والثورة الشعبية التي كانت تهدد استقرار طهران قبل الحرب؛ فاللجوء إلى التوريث هو الخيار الأخير لنظام فقد كل أدوات الإقناع السياسي ولم يبقَ له سوى الرهان على استمرارية السلالة والقبضة الأمنية لـ الذيول في الداخل والمنطقة. إن هذا التحول يؤكد أن إيران اليوم تدار بعقلية الإقطاعية العائلية التي لا ترى في الشعب سوى وقوداً لحروبها الخارجية، وفي الممرات المائية الدولية مثل مضيق هرمز مجرد أوراق ابتزاز مالي لتأمين بقاء العرش الجديد في طهران.
إن تدويل هذا التوريث وتهنئة حلفاء النظام له لا يغيران من حقيقة أن المرشد الجديد يرث دولة محطمة اقتصادياً، ومحاصرة بحرياً، ومعزولة دولياً، حيث تواصل العملة المحلية انهيارها التاريخي وتتزايد أعباء الديون والخراب الصناعي. إن نظام الوارث سيواجه استحقاقات كبرى، أهمها فقدان الهيبة والشرعية أمام جيل إيراني جديد لا يرى في هذا التوريث سوى استنساخ لعهود الطغيان السابقة، مما يجعل من انتصار تعيين مجتبى مجرد فصل ختامي في قصة نظام استنزف كل طاقاته في البلطجة الإقليمية وتناسى بناء دولة تحترم إنسانها وجيرانها.
التحليلات حول كواليس اختيار مجتبى خامنئي وصراعات الخلافة عبر:
4 اذار 2026
مجتبى أم حسن.. من يخلف خامنئي؟ – الحرة
انتخابات المرشد الأعلى الإيراني 2026 – ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A_2026
2 اذار 2026
Race To Pick Iran’s New Leader | Mojtaba Khamenei: Named Or Top Contender? | WION