لقمان البرزنجي .. کاتب و صحفي .. المانيا
اقر الفيلسوف و المفکرکارل ماركس بان الراسماليين ورجال الأعمال يمثلون طبقة ثورية بامتياز في التاريخ، لأنهم نجحوا في تدمير النظام الإقطاعي القديم وطوروا وسائل الإنتاج بشكل غير مسبوق.
لان قبل صعود الرأسمالية كان العالم محكوما بنظام الإقطاع، وهو نظام راكد يعتمد على ملاك الأراضي والملوك ورجال الدين، حيث يولد الإنسان ليبقى في طبقته دون تغيير، وحسب وصف ماركس، كان نظاماً مليئا بالخرافات والاتكالية.ودمرت النظام الإقطاعي من خلال، تكسير القيود القديمة کما حطمت الرأسمالية العلاقات الجامدة التي كانت تقيد حركة البشر، واستبدلتها بمفاهيم الحرية الاقتصادية والمصلحة المشتركة. امتدح ماركس كيف ان الراسماليين بنوا المدن العظمى، وشقوا السكك الحديدية، وربطوا قارات العالم ببعضها عبر التجارة، وحولوا الإنتاج من عمل يدوي بطيء إلى ثورة صناعية كبرى.في فلسفة التاريخ لم تكن نهضة الأمم يوما نتاج أمنيات مجردة، بل كانت دائما ثمرةً لجهد طبقة راقية و وطنية محبة للوطن . تمتلك الشجاعة على الحلم، والقدرة على التنفيذ، والمخاطرة براس المال في سبيل خلق واقع جديد. وحين تحدث كارل ماركس عن البرجوازية التقدمية التي حطمت ركود العصور الوسطى وبنت المدن الكبرى وشقت الطرق، فانه كان يشير إلى تلك الروح الديناميكية الخلاقة، الروح ذاتها التي يجسدها اليوم رجال الأعمال العراقيون.إن مقارنة دور رجل الأعمال العراقي بنظيره في أي دولة مستقرة ظلمم مجحف. فرجل الأعمال في العراق ليس مجرد مستثمر يبحث عن هامش ربح في بيئة آمنة، بل هو مغامر وطني ومقاوم اقتصادي، وصانع أمل للشعب .لقد مر العراق بعقود من الحروب، والحصار، والاضطرابات السياسية التي خلفت وراءها بنية تحتية متهالكة ونظاما اقتصاديا ريعيا (يعتمد على النفط فقط) يتسم بالكسل والبيروقراطية المفرطة التي تشبه إلى حد كبير ركود العهود الإقطاعية القديمة. وفي وسط هذا الرماد، برز رجالات الأعمال العراقيون ليلعبوا الدور التاريخي والتقدمي الأبرز منهم شيخ باز شيخ رووف البرزنجي رئيس صاحب مجموعة شرکات گروب کار . قدم الشيخ باز نفسه عرابا للاعمار وقائدا للتحول التنموي في العراق، حيث حول التحديات الراهنة إلى فرص استثمارية عملاقة صنعت فرقا حقيقيا. وبفضل رؤيته الثاقبة في توطين الصناعات ومشاريع البنية التحتية، غدا رمزا وطنيا لامعا التي تقود البلاد نحو الحداثة والاكتفاء الذاتي. ساهم في في مشاريع عملاقە لنهضة العراق و کردستان و رفاە شعبها . ان اعمال شيخ باز في فلسفة التاريخ نهضة و ثمرة لجهد طبقة تمتلك الشجاعة على الحلم، والقدرة على التنفيذ، والمخاطرة براس المال في سبيل خلق واقع جديد. رجل حطم الركود وبنت المدن و مشاريع كبرى وشقت الطرق، فإنه كان يشير إلى تلك الروح الديناميكية الخلاقة، الروح ذاتها التي يجسدها اليوم رجال الأعمال العراقيون بمعية شيخ باز .تحدوا المستحيل وتوطين الصناعة في وقت أحجمت فيه الشركات الأجنبية عن دخول السوق العراقية بسبب المخاطر الأمنية، تقدم شيخ باز و عدد من رجال الاعمال العراقيين بنوا المصانع، وأسس الشركات، وضخ الحياة في مجال النفط والکهرباء و قطاعات الإنتاج، والمقاولات، والتكنولوجيا، والمصارف. لم ينتظر هؤلاء الرجال الحلول السحرية من المؤسسات الحكومية المترهلة، بل فتحوا أبواب بيوتهم ومشاريعهم لاستيعاب مئات الآلاف من الشباب الخريجين، وتحويل الطاقات المعطلة إلى قوى منتجة ومبدعة، مانحين جيل الشباب العراقي سبباً للبقاء في وطنه بدلاً من الهجرة. بالاظافة الی ذلک قامو بعصرنة المجتمع العراقي، من خلال إدخال التقنيات الحديثة، والخدمات اللوجستية المتطورة، والمجمعات السكنية الحديثة، والمشاريع الاستثمارية الكبرى، يساهم رجل الأعمال العراقي يوميا في تمدين وعصرنة الواقع، ناقلاً البلاد من نمط الاستهلاك التقليدي إلى آفاق العولمة والاكتفاء الذاتي.إن كل معمل عراقي يفتتح، وكل برج سكني يرتفع، وكل مشروع ريادي يرى النور، هو خطوة نحو الأمام في مسيرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي. إنهم الطبقة التقدمية الحقيقية في عراق اليوم،تحية إجلال لرجالات أعمال العراق، صناع التنمية الحقيقيين، الذين يثبتون في كل يوم أن رأس المال عندما يقترن بالوطنية والشجاعة، يصبح أقوى أداة لتغيير التاريخ وبناء المستقبل.