سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(ستجد “النتانة” لأسباب المعارضين للطاغية صدام)..و(“الانتن” اسباب المؤيدين لصدام والبعث)…(صدام ليس ملاك ولكن معارضيه شياطين)..(معارضة كانت تعارض وجود الدولة العراقية اساسا وليس صدام)
عندما تسال من عارضوا الطاغية صدام..والبعث المجرم..(لماذا عارضتموه)..ستفاجئ..بانهم جميعا يستحقون ان يخضعون لقوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية.. ويكشف لماذا فشلت المعارضة باسقاط الطاغية صدام .. ولماذا فشلت اصلا بحكم العراق ونهوضه بعد 2003.. ليتبين بان (لو كان اساس المعارضة قبل 2003 صحيحة .. لكانت الثمرة ناضجة للحكم بعد 2003)..
1. الجماعات الاسلامية الشيعية والمعممة…
تتفاخر وتجهر بسعيها بالارتباط بدولة اجنبية.. الجمهورية الاسلامية الايرانية..ومباعيته لحاكم اجنبي خميني..واعتبارها هو الحاكم الشرعي للعراق وليس اي حاكم عراقي اخر ببغداد..حتى لو أُسقط الطاغية صدام… وتجهر بان تمويلها وتدريبها من قبل جهة اجنبية (ايران).. اي هي جماعات (تعتبر مرجعيتها ليس الدولة العراقية).. بل خارج الحدود..
2. القوى الإسلامية السنية الاخوانية…
كانت تجهر بسعيها لاقامة دولة الخلافة الاسلامية العابرة للحدود ايضا.. (ايضا ترى ان مرجعيتها مشيختها.. خارج الحدود وليس ببغداد)..
3. البعثيين الموالين لحافظ الأسد السوري داخل البعث بالعراق..
كانو يجهرون ويسعون لالحاق العراق بسوريا تحت زعامة حاكم اجنبي حافظ الأسد السوري.. ولم يخفون ذلك.. ترى مرجعيتها الروحية (خارج الحدود بدمشق حافظ الاسد)..
4. الجماعات الكردية المسلحة كانت تسعى لتحقيق استقلالية إقليم كردستان العراق..
واذا اخذنا مبدأ.. (حق تقرير المصير).. ولكن ان يكون دعمها من قبل بعض الجهات الخارجية.. خاصة من إيران وبمساندة الجيش الايراني.. يهدف إلى تعزيز مصالحها الخاصة .. ونظرت لها بغداد بانها تهدف (لتقسيم وحدة العراق)… ومع أن بعض هذه الجماعات كانت تعارض النظام الدكتاتوري لصدام.. إلا أن موقفها من الدولة العراقية بشكل عام كان يهدف إلى تحقيق استقلالها وانفصالها..مما أثر على وحدة الأراضي العراقية واستقرارها.. (مرجعيتها ليس ببغداد.. بل باربيل)..
رباط هذه النقطة:
· لو كان نظام غير نظام البعث وصدام يحكم العراق قبل 2003.. ولم يكن دكتاتور.. ورفض ما يعتبره (تقسيم العراق) اي رفض (انفصال المحافظات الشمالية).. هل كانت الجماعات الكوردية المسلحة.. سوف لن ترفع السلاح ضد بغداد؟
· لو اليوم اراد شريحة من اهل السليمانية الانفصال عن اربيل وتهديد وحدة الاقليم .. ماذا سيكون رد فعل اربيل؟ والعاقل يفهم بما اقصد.. (لماذا يعاب على بغداد ما لا يعاب على اربيل)؟
واذا سألت المؤيدين للطاغية صدام والبعث المجرم..لماذا تتعاطفون معهم:
1. صدام ادب الشيعة (الشروك والمعدان)….( نزعة طائفية طبقية).. مريضة..
2. لان صدام قمع الكورد..( نزعة عنصرية قومية)..سؤال:
اليس سياسات البعث القومية ببلد متعدد القوميات.. هي من فجرت النزعات للطوائف والقوميات بالعراق.. نتيجة سياسات غير وطنية تبناها البعث وصدام..
· تخيلوا لو كنا نحن العرب اقلية (باقليم بشمال العراق).. واكثرية كوردية بباقي العراق..
(وياتي نظام ببغداد قومي حزب البعث الكوردي الاشتراكي).. ويقول ان العراق بلد كوردي وجزء من الامة الكوردية من المحيط للخليج.. فماذا سيكون ردة فعلنا كعرب؟
· يعاب على الكورد بانهم لا يؤمنون بدولة عراقية جزء منها الاكراد..
(مع عدم اعتراضهم على بقاء العراق كدولة بدون كوردستان العراق).. ولكن المضحك (ان القوميين العرب ارادوا باديولوجيتهم الشمولية.. الغاء وجود الدولة العراقية ومسحها من الكرة الارضية والامم المتحدة.. بجعلها جزء من مصر حينا او سوريا حينا).. فمن الاكثر خيانة للعراق؟
3. لان صدام قومي عربي..
( نزعة لإلغاء وجود الدولة العراقية واعتبارها مجرد اقليم ..قطر..تابع لدول اخرى كمصر او غيرها بغطاء قومي)..عنصري.. ونزعة (تخالف الدستور بتساوي العراقيين بالحقوق والواجبات)..
4. لان صدام وحد العراق..!!!
( كيف وحده..اليس على جماجم العراقيين وأغلبهم مدنيين ليس لهم بالصراع ناقة ولا جمل)..لمجرد كلمة او اعتراض ضد الطاغية..او انتفاضات وتظاهرات او لمجرد طرح اراء تخالف البعث ودكتاتورية صدام)…. ( غباء صدام لم يتبنى مثل عراقي.. مفاده..: لا تكن لينا فتعصر ..ولا صلبا فتكسر)..
ونسال:
· السعودية فيها ملايين الشيعة.. ولم نجد يوما الجيش السعودي يقتحم اي محافظة ذات اكثرية شيعية بالاحساء والقطيف ويدمر مدنها ويعدم شبابها.. فماذا تقولون في ذلك يا (انصار الطاغية صدام والبعث المجرم)؟
· باكستان فيها عشرات الملايين الشيعة..ويحكمها (نظام سني).. علماني.. ولم نجد الجيش الباكستاني يقصف بالمدفعية والصواريخ ويقتحم محافظات باكستانية ذات اكثرية شيعية..
اليس هذا يبين بان:
– (سياسات السعوديين و الباكستانيين كانت ناجحة بكسب مواطنيها.. وسياسات البعث وحتى من جاءوا بعده .. كانت فاشلة بكسب المواطنين العراقيين بكل اطيافهم)..
– بان الدول المتعدد الطوائف والقوميات.. يجب ان لا تحكم بانظمة شمولية اديولوجية
عابرة لحدود اوطانها.. بل بانظمة وطنية باطر حدود دولها..وتسعى للنهوض بها وبمواطنيها.. (لان النزعات الاديولوجية الشمولية الدينية والقومية) تفجر الصراعات داخل شعوبها.. وتهدد حتى باضطرابات تهدد دول الجوار.. كما حصل بالعراق منذ عقود ولحد اليوم..
5. لان صدام (لم يسرق العراق)!!!
ما الفرق بين من حرق ميزانيات العراق بحروبه وبناء قصوره.. واقبية الامن والتعذيب.. لشعبه.. وصلت بان يسلم العراق (كاع) 2003.. عن من حرق اموال العراق فسادا وتهريبا لايران وغير ايران؟
6. لان صدام وقف بوجه ايران..كبوابة شرقية..:
· ( يعني تتفاخرون بان صدام جعل العراق كلب حراسة البوابة الشرقية لوهم الامة العربية)
وشباب العراق ورجاله وقود لها…وفضل المصريين على اهل العراق.. ونجد الخليجيين والمصريين والاردنيبن يجنون المكاسب ..مقابل شباب العراق بالجبهات والحروب والاعدامات الجماعية..
· فما فرقكم عن (الولائية الموالين لايران اليوم) الذين جعلوا العراق مجرد بوابة غربية لامبراطورية
ولي الفقيه الايراني من طهران للمتوسط (كلب حراسة لايران) وفضلوا الايرانيين على اهل العراق.. مقابل ان نرى الاقتصاد الايراني ينهض بعد 2003.. والاقتصاد العراقي ينهار من صناعة وزراعة و صحة وتعليم وخدمات وتفاقم ازمة البطالة المليونية بين شباب العراق.. وفساد مالي واداري مهول..
7. لان صدام سني..( نزعة طائفية)..
لو جاء حاكم شيعي جعل العراق جنة..سيعارضونه..ويترحمون على صدام..وكوابيسه من حروبه واعداماته…
والتناقض..:
البعث وصدام …يحاسبون المعارضين…بما في صدام والبعث انفسهم..:
1. اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم
صدام شارك باغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم..لمجرد رفض قاسم الحاق العراق بدولة اجنبية مصر..ورفع شعار الجمهورية العراقية الخالدة..لنجد صدام بالحكم يعدم الصدر الاول..لانه جهر بولائه لحاكم اجنبي ودعى لذوبان العراق بايران..ودعى لتكفير البعث والجهاد ضده..
2. نظرية الغاء الدولة الوطنية:
البعث عقيدته لا تؤمن بالدولة الوطنية..وتعتبرها اقليمية ضيقة..وتهدف لإلغاء العراق كدولة والحاقها بدول خارجية على اساس قومي..ويعتبرون حدود العراق نتاج استعماري سايكيس بيكو..
وهي نفس اديولوجيات عابرة للحدود اسلامية ..تهدف لالحاق العراق بايران..ولائيا..واخرى سنية اسلامية ..إقامة دولة خلافة سنية..
3. تعاون النظام والمعارضة مع الخارج:
صدام احتضنته مصر جمال عبد الناصر والمخابرات المصرية للتامر ضد الحكم الوطني القاسمي..كذلك معارضي صدام احتضنتهم المخابرات السورية والحرس الثوري الايراني للتامر على العراق..
4. مشاريع الحاق العراق بدول خارجية:
حزب البعث وصدام اديولوجيتهم.. عابرة للحدود اصلا ولا تؤمن بان العراق دولة.. بل (مشروع استعماري من خرائط سايكيس بيكو).. وكانوا يتامرون على مفهوم الدولة.. لجعل العراق مجرد قُطر اقليم .. تابع لدول خارجية كمصر حينا وسوريا حينا .. حالهم حال الاسلاميين الشيعة الموالين لايران..
اي البعث وصدام ومعارضية..
يستحقون الاعدام والاجتثاث..لتبنيهم اديولوجيات شمولية عابرة للحدود ..وتامرهم مع جهات اجنبية خارجية بزمن المعارضة..
يعكس هذا النقاش أزمة الهوية والسياسة في العراق.. حيث..:
1. دور المعارضة والتآمر الخارجي:
(المعارضة) سارت في مشاريع دمرت كيان الدولة وسيادتها بالتحالف مع الخارج.. ومشاريعها الهدامة.. والاخطر كانت المعارضة تهدف لتسهيل دخول القوات الأجنبية الايرانية للعراق..وقاتلو معها ضد الجيش العراقي بالثمانينات..
2. سياسات النظام ونتائجها:
3. (النظام).. قاد البلاد عبر الديكتاتورية والحروب إلى حافة الانهيار.. ليسهل دخول القوات الاجنبية 2003…..عبر مغامراته وعنجهياته ..وعبر المعارضة نفسها بتعاونها بذلك..
تنبيه..
اولا: اليوم يحتاج رؤية واقعية لقراءة التاريخ كما هو..
وليس ان يتناول كما روج له منذ عقود من قبل اديولوجيات إعلامية..شيوعية وقومية واسلامية..
ثانيا: الكيانات الكوردية المسلحة:
على الاقل الجماعات الكوردية المسلحة كان تطالب (بفصل جزء من العراق) مع بقاء العراق كدولة.. ولكن اديولوجية حزب البعث وحزب الدعوة والاسلاميين الشيعة عموما.. و الاخوان المسلمين.. كانوا يتامرون على الدولة العراقية نفسها.. ويريدون الحاقها بدول اخرى تحت شعارات (عقائدية مسمومة قومية او اسلامية ذات نزعة طائفية)..
ثالثا: الاحتلال التركي لشمال العراق:
لو كان الجيش التركي من يحتل شمال العراق.. مثلا.. هل سترفع الجماعات المسلحة الكوردية التي تطالب باستقلال اقليم كوردستان العراق السلاح ضدها؟ ولو رصاصة على الاقل؟ الجواب كلا.. ونجد ذلك على ارض الواقع بتواجد الاحتلال التركي لشمال العراق (شمال اقليم كوردستان العراق).. ولم يطلق عليهم رصاصة واحده رغم وجود عشرات القواعد والمفارز للجيش التركي.. (فعجبا فقط ضد الجيش العراقي)؟
رابعا: الاعتداءات الايرانية على شمال العراق:
المدفعية والمسيرات بل حتى صواريخ ايرانية استهدفت (شمال العراق).. اقليم كوردستان العراق اليوم بعد 2003..ولم نرى البشمركة .. ترد ولو بطلقة على الاراضي الايرانية.. بوقت البشمركة دخلت بحرب وقتال ضد الجيش العراقي بكركوك 2017..
من ما سبق:
· استمرار النزاعات والصراعات الداخلية..
· وتداخل الأيديولوجيات القومية والدينية..
جعل من الصعب تشكيل هوية وطنية موحدة.. تضمن سيادة واستقرار العراق.. بل إن الكثير من السياسات.. سواء من قبل النظام السابق أو المعارضة له..كانت تستغل هذه الانقسامات لتحقيق مصالح فئوية أو خارجية.. على حساب الوحدة الوطنية.
وفي النهاية..
1. فإن العراق بحاجة إلى عملية مراجعة جريئة وواقعية لتاريخه.. لتصحيح المفاهيم..
2. وإعادة بناء الهوية الوطنية على أساس وحدته الوطنية.. واحترام تنوعه..
3. ورفض كل أشكال التآمر والتقسيم..سواء كان داخليًا أو خارجيًا… من أجل بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم