سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(ما حصل ببابل بين محافظ العصائب وفصيل ابو سارة) يؤكد (الحشد غير متجانس داخليا)..والاخطر (الحشد يختار معسكراته بمواقع ثرية بالاثار والنفط والزراعة)..لنعلم (كيف اختارت اسرائيل قواعدها بالعراق بمناطق فقيرة..لا تجذب قادة الحشد)
كشف ما حصل بمحافظة بابل..خطير..
1. ان فصائل الحشد لا تسيطر الا على المناطق الغنية بالزراعة والآثار والنفط والاستثمارات.. ولا تسعى لمناطق فقيرة صحراوية.. (تنطلق من مبدأ الغنائم)..
2. لذلك تجد اسرائيل قواعدها بالعراق بمناطق فقيرة اقتصاديا لا تثير رغبة الحشد فيها.. وهذا احد الطرق التي اخترقت اسرائيل فيها العراق..
3. ان الحشد خليط غير متجانس…
4. هيئة الحشد اكذوبة لا تسيطر اصلا على الفصائل..التي كل منها مستقلة بقيادة زعماء الحرب…وتسيطر على مساحات غنية..كغنيمة لها… ليصبح الشعار (حصر السلاح بيد هيئة الحشد نفسها).. وليس بيد (فصائلها التي كل منها مستقلة بحالها وبزعامات الحرب التي يقودونها ويديرون فيها مكاتبهم الاقتصادية)..
5. ممثل فصيل العصائب محافظ بابل..تم تهديده بالسلاح من قبل فصيل اخر يقودها ابو سارة..منو ابو سارة..الله اعلم..
6. ان عدم التصادم بين فصائل الحشد..لان كل منها اخذت غنائمها من الكعكة العراقية جغرافيا..
علما:
(قادة الحشد..يقصفون الامارات والسعودية)..و(مغلسين عن القواعد الاسرائيلية بالعراق)….
· معذورين مصابين بعمى الوان..او حول ولادي…
· فلا الامارات ولا السعودية..اعتدوا على العراق كدولة..عسكريا..
· ولكن مع الاسف ان الحشد وفصائله..جعلوا من اعداء ايران اعداء لهم..بغض النظر عن مصلحة العراق وأمنه الوطني الأعلى..
والمهزلة الحكومة المشكلة من احزاب واجهات لهذه الفصائل بالحشد..دورها تستنكر..:
1. للتغطية على افعال الحشد ومليشاته..لرذ الرمال بالعيون..
2. وشنو القبض من الاستنكارات بدون رد فعل من ما يسمى حكومة ببغداد ..من إجراءات لاعتقال وقصف مقار هذه الفصائل التي تعتدي على دول الجوار من الأراضي العراقية..
3. بوقت دول تعتقل المخربين والجواسيس..والخلايا العاملة دول اجنبية وتظهرهم بالإعلام ليدلون باعترافاتهم..
ولكن حكومات العراق..غلس مولاي غلس..
فلماذا الحشد يريدون خلق اعداء للعراق..؟
الجواب..:
اولا: حتى يبقى العراق بكهف ايران..حتى تذويب الدولة العراقية بايران كمحافظة تابعة لطهران..
ثانيا..
جعل العراق جبهة أمامية لايران ..اضافة لرئة اقتصادية لايران من قوت فقراء العراق ومستقبل العراق وشعبه..
ثالثا:
· وكذلك فتح جبهة أمامية لايران لجعل العراق هو ساحة المواجهة وليس الداخل الايراني..
· وكذلك لتخفيف الضغط عن طهران.. (بغض النظر عن الماسي والحصار والعقوبات التي قد يتعرض لها العراق.. اضافة لمخاطر اخرى بدخوله بحرب ليس له فيها ناقة ولا جمل)..
· بعد ان سلبت المليشيات بالحشد والفصائل قرار الحرب والسلم بيدها ..وكان العراق كدولة ومؤسسات لا وجود لها..
وهنا نتناول محور:
(الحشد خليط غير متجانس).. أي ليس مثل (الجيش وقوات مكافحة الإرهاب)..
أي (الحشد يحتاج لدمج داخله).. (قبل ان يفكر بدمجه بالقوات الأمنية الرسمية).. أصلا:
ماذا يقصد خليط غير متجانس (غير مصهور):
1. الحشد .. فصائله (الويته).. كتل غير متجانسه.. قوميا ومناطقيا..:
· (فهناك الوية فصائل..تابعة للسنة ..منعزلة عن الالوية الفصائل التابعة للتركمان.. وأخرى للمسيحيين.. و أخرى لليزيديين وهكذا).. وهذا ما لا تجده بالجيش العراقي او قوات مكافحة الإرهاب..
· بمعنى المقاتل المسيحي يذهب للواء مسيحي.. والمقاتل السني للواء سني.. والمقاتل الشيعي يذهب للواء حزبي وهكذا.. وهذا ما يمنع انصهار المقاتلين في عقيدة عسكرية موحدة..
· والأخطر الولاء يصبح للفصيل والمنطقة وقائد اللواء وليس الولاء للمؤسسة الام والدولة..الحشد مشكل من عدة فصائل .. (بعضها تشكل قبل الفتوى.. وأخرى بعد تشكيل الحشد)..:
2. كل فصيل اصبح لديه لواء او عدة الوية.. من عناصره.. مثلا حزب الله لديه ثلاث او اربع الوية.. وبدر عدة الوية.. وهكذا على بقية الفصائل.. (أي لم يتم خلط المتطوعين بالالوية.. بغض النظر عن انتمائهم الحزبي او الفصائلي او المرجعي)..
3. التطوع للحشد..ليس مثل الجيش.. فالجيش يوزع المتطوعين على الفرق والالوية.. حسب الاختصاص والمهارة (دروع..مشاة..بحرية..قوة جوية..).. وليس على أساس الانتماء الحزبي او الفصائلي او العقائدي او المرجعي او القومي او الديني او حتى بعضها على أساس عشائري.. كما يحصل بالحشد..
4. الحشد مشكل من فصائل (الوية).. كل منها مرجعية خاصة بها.. (تعدد المرجعيات)..
5. الحشد بفصائله.. كل منها له توجهات سياسية قد تصل بالتنافر مع الفصائل الأخرى.. (نجد ذلك بالصراع على الوزارات والهيئات بتشكيل الحكومة)..
6. الحشد ولائته.. بين عابرة للحدود.. (الولائية).. وأخرى داخل الحدود (كالوية العتبات)..
7. قيادة هيئة الحشد محتكرة من قبل الولائيين…وتحديدا من قاتلو لجانب ايران ضد جيش العراق بالثمانينات..كابو مهدي المهندس سابقا..وابو فدك حاليا..عكس الجيش قيادته من ضباط خريجي الكليات العسكرية الرسمية..
من ما سبق:
كيف يراد دمج الحشد بالمؤسسات العسكرية والمدنية بالعراق (والحشد نفسه فصائلها داخله ترفض الاندماج فيما بينها)؟
فالحشد يختلف بنيوياً وعقائدياً عن الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب.
1. فمن المستحيل تقنياً وعسكرياً (دمج الحشد في الجيش).. مباشرة..
2. لأن نقل هذه الكتل غير المتجانسة بعقائدها المتضاربة وولاءاتها الحزبية إلى داخل الجيش العراقي سيؤدي إلى نقل العدوى السياسية.. والتفتت إلى المؤسسة العسكرية الوطنية.
لذلك.. فإن الحل الإجرائي الذي نطرحه هو (الدمج والصهر الداخلي أولاً).. أي:
1. تفكيك الألوية الفصائلية..
2. وخلط المقاتلين بغض النظر عن انتماءاتهم السابقة..
3. وتوحيد المرجعية الإدارية والعقائدية تحت قيادة عسكرية مهنية..
4. قبل الخطوة النهائية المتمثلة في الدمج بالمنظومة الأمنية الرسمية للدولة.
5. وتعريق قادة الالولية .. بضباط عراقيين خريجي الكليات العسكرية العراقية الرسمية الوطنية.. لقيادتها بكل مفاصلها..
ويمكن تقسيم هذا (الخليط غير المتجانس) إلى ثلاثة أبعاد رئيسية تفصل بين مفهوم (الفصيل المسلح).. ومفهوم (المؤسسة العسكرية الوطنية):
أولاً: الخلل الهيكلي في الولاء والتنظيم (النقاط 1، 2، 6)
• تجميد الهويات الفرعية:
في الجيش العراقي، تذوب هوية المقاتل الحزبية، والمناطقية، والمذهبية بمجرد دخوله مركز التدريب، ويتم توزيعه وفقاً لـ (الحاجة العسكرية والاختصاص” (مشاة، دروع، هندسة..
• تأطير الانعزال داخل الحشد:
1. في الحشد الشعبي: يحدث العكس تماماً..فالمؤسسة عبارة عن (مظلة مالية وإدارية رسمية) تجمع كتلًا بشرية مغلقة ومستقلة تنظيماً.
2. المقاتل المسيحي يذهب للواء المسيحي.. والمقاتل السني للواء السني.. ومقاتل الحزب الشيعي للواء الحزب نفسه.
3. هذا التوزيع يمنع انصهار المقاتلين في عقيدة عسكرية موحدة، ويحافظ على (الولاء للفصيل والمنطقة وقائد اللواء) بدلاً من الولاء للمؤسسة الأم.
ثانياً: تشظي مرجعيات القرار
• وحدة القيادة : هي المبدأ الأساسي في الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب… حيث تصدر الأوامر من القائد العام للقوات المسلحة عبر تراتبية عسكرية صارمة (وزير، رئيس أركان، قائد فرقة).
• تعدد رؤوس القرار في الحشد: يعاني الحشد من (انفصام في الهوية المرجعية والسياسية):
o ألوية العتبات (حشد المرجعية): ترتبط برؤية مرجعية النجف الأشرف.. وتلتزم بحدود الدولة والسيادة العراقية بالكامل.
o الفصائل الولائية: ترتبط بعقيدة (ولاية الفقيه).. العابرة للحدود الجغرافية.. مما يجعل قرارها العسكري والسياسي مرتبطاً بمصالح المحور الإقليمي (طهران) حتى وإن تقاطع ذلك مع التوجهات الرسمية لبغداد.
ثالثاً: التنافر السياسي والاقتصادي
• المؤسسة العسكرية: يُحظر عليها العمل السياسي أو تبني أيديولوجيات حزبية لحفظ حياديتها.
• الحشد كذراع سياسي واقتصادي:
1. تمتلك الفصائل الرئيسية المهيمنة على الحشد أجنحة سياسية ممثلة في البرلمان والحكومة (مثل حركة عصائب أهل الحق أو كتائب حزب الله)..
2. وتتنافس هذه الفصائل على النفوذ.. والمناصب.. والمشاريع الاقتصادية.
3. هذا التنافس السياسي ينعكس فوراً على شكل (تنافر وتوتر أمني).. صامت أو معلن بين الألوية نفسها داخل هيئة الحشد
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم