جديد

الاستبدال قادم لا محالة

الاستبدال قادم لا محالة

أمة الرحيم الديلمي

​عجبًا لأناسٍ ينظرون إلى الغد، حين يأتي العالم إلى اليمن ليرى “المسيرة القرآنية”، وهم لا يقدمون ليومهم شيئًا!
هل تساءلتم يوماً ما الذي سيراه العالم عند دخولهم اليمن؟ وأخص بهذا المسؤولين؛ عندما يأتي الناس إلى اليمن، ما الذي سيرونه؟!
أهي المسيرة القرآنية التي أصبحتم من أسوأ الشواهد التي تقدمها؟!
أم البلاد التي تديرونها وحالها من سيئ إلى أسوأ كل عام؟!
أم نفسياتكم التي انحطت وانسلخت من مبادئ الدين؟!
هو أمر جيد أن نتلهف لمثل هذا الفتح العظيم، ولكن هل سيتم هذا الفتح ونحن على هذا الحال؟!
​أراكم متلهفين لقدوم العالم، ولم تلتفتوا لتروا ما الذي سيراه العالم حين قدومه؟! فبالله عليكم، ما الذي سيجذبهم عندما يُقدَّم هدي الله ولا شاهد في الساحة على عظمته؟! إنكم بهذا لا تقدمون لهم ما جاءوا لأجله، لم تقدموا لهم إلا حبراً على ورق، ولن يجدوا في المسيرة القرآنية بمنهجها العظيم إلا فلسفة من أعظم فلسفات العصر، لأنهم لم يجدوا أثرها في واقع حياتنا!
إنهم منتظرون أن يروا الإمام علي في كل ساحاته؛ في العلم، والإيمان، والاقتصاد، والتنمية، والسياسة، والجهاد، والإحسان، وليس مجرد هرطقات وكلام تحمله الرياح.
​أتدرون أن الأحرى بكم الآن، قبل فوات الأوان، الالتفات لمعالجة نفسياتكم التي فسدت، وأن تحققوا الغاية من المسيرة القرآنية فعلاً وقولاً؟ فهي منهج حق، ومنهج حياة، ومسيرة حق لا باطل فيها، وهي ما اختاره الله للعالم؛ فكيف لا نحمل ما يريده الله بقوة، ونقدم النموذج والشاهد على عظمة هذا المشروع العظيم؟!
​العالم بأكمله يتطلع إلينا، وإلى قائدنا، وإلى المسيرة القرآنية، فكم هو سيئ عندما يأتوننا متلهفين ليروا كيف نصنع، وإذا بهم يجدوننا في الدرك الأسفل من الدنيا! فلا بيئة حاضنة، ولا نموذج صادق، ولا اهتمام بالناس والتنمية، ولا شيء يُذكر من مبادئ المسيرة التي جعلتم شهوات أنفسكم وغرور الدنيا مقدَّماً عليها!
​فلماذا لا نلتفت التفاتة جادة صادقة ونبدأ بالمعالجة قبل أن يأتي الله بالعذاب ويأتي بالاستبدال؟! ولنوقن جيداً أن المرحلة هي مرحلة: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ»، لا مجال حينها للمغالطة، أو المجاملة، ودفع الأموال، والوساطة؛ لأنها سنة الله: «وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا».
لنحمد الله أن السيد يعظنا ويدعونا لنكون من هؤلاء القوم، ويذكّرنا أن الله غفور رحيم وشديد العقاب، فلمَ لا نتلافى أنفسنا بالتوبة، ورد مظالم الناس، وتحقيق غايات المسيرة القرآنية لنكون نماذج عظيمة عليها؟! ومن لم يستجب لداعي الله ويعلم هداه، ولم يعتبر بالمتغيرات والأحداث التي تزيد المؤمن إيماناً مع إيمانه، فنسأل الله له الزوال وتعجيل الاستبدال.
​ولنتيقن أن الله يريد لنوره أن يظهر ويتم، وهيهات أن يظهره الله على أيدي ناس استحبوا الحياة ومالوا إليها، وتجردوا من ورع الدين ومبادئه، وما هم متمسكون إلا بقشة قد تهوي بهم إلى دركات جهنم وبئس المصير.
ويا أيها المسؤولون، اعلموا أنكم في مناصبكم تحملون مسؤوليات وواجبات، فأدوها كاملة تسلموا في الدنيا والآخرة، والتذكير لا ينفع إلا المؤمنين، فهنيئاً لمن ذُكِّر فذَكَر.

#اتحاد_كاتبات_اليمن