سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
الزيارات الشيعية بالعراق..انحدرت (لفتن وتفكيك المجتمع العراقي الشيعي داخليا)..و(تصويره كبيعة واستفتاء شعبي لتذويب حدود العراق بايران)..كانتهاك للسيادة..وثغرة لنقل صراعات (اعلام ايران وصور خامنئي وصراعات مرجعيات)..و
تسيس المناسبات الدينية حولها من مساحات للتضامن الروحي والاجتماعي إلى ساحات لتفريغ الصراعات السياسية والفكرية والإقليمية.
· فكانت المرجعية بالنجف لقرون تنطلق من:
1. مبدأ النأي بالزيارات المليونية عن أي استعراضات سياسية أو حزبية أو قومية.. لتبقى طقوساً تعبدية خالصة جامعة لكل الطوائف والأطياف…
2. وللحيلولة دون تحويل المدن المقدسة (النجف وكربلاء) إلى منصات صراع إقليمي.
3. وتحاول ابعاد اي صراعات سياسية داخل الزيارات الشيعية بالنجف وكربلاء وبغداد.. وابعادها عن اي توظيف سياسيا.. او اي اجندة خارجية او مليشاتيه.. او صراعات مرجعية.. لذلك كانت تمنع رفع اي رموز بهذه الزيارات ..
4. التوظيف السياسي الخارجي:
– التصريحات الرسمية الإيرانية حول (دمج الهويات)..عبر بوابة الزيارة الأربعينية تمثل صلب الأزمة وجوهر الخطر الاستراتيجي المحدق بالدولة العراقية.
– (تصريح مسؤول ايراني عرقجي.. بان هذه المناسبة الزيارة الاربعينية.. بان العراق وايران واحد).. هنا الطامة الكبرى (تميع العراق كدولة.. وضربة قاضية للسيادة العراقية..)..
– فهل (موسم الحج بالسعودية.. يعني ان السعودية ومصر او السعودية وتركيا واحد؟ ).. بالطبع كلا.. فلماذا توظف الشعائر الحسينية بالعراق بهدف الغاء وجود الدولة العراقية وتميع حدودها..
تصريح عرقجي:
1. مغالطة وحدة الجغرافيا والسياسة (نسف مقولة: العراق وإيران واحد)
· استغلاب الرمزية الدينية لأغراض جيوسياسية:
إن محاولة تحويل مناسبة دينية مليونية (كالزيارة الأربعينية) إلى استفتاء شعبي أو (بيعة سياسية) لدمج الكيانات الدولتية هو استثمار خبيث للوجدان الديني الشيعي العراقي لتحقيق مكاسب قومية إيرانية بحتة.
· القياس المعاكس (مقارنة الحج):
o المقارنة فموسم الحج في السعودية يضم ملايين المسلمين من مصر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان، ورغم ذلك لم تجرؤ أي دولة إسلامية كبرى على اعتبار موسم الحج دليلاً على (ذوبان السيادة).. أو أن السعودية وتلك الدول أصبحت (دولة واحدة).
o الحج ممارسه دينية سيادية تديرها الدولة السعودية حصراً ضمن حدودها الوطنية.. بينما يُراد للزيارة الأربعينية في العراق أن تكون ثغرة لانتهاك السيادة وتجاوز الأطر الدستورية للدولة.
2. ضرب مفهوم الدولة الوطنية (الاستحواذ على الجغرافيا والقرار)
- تذويب الحدود وصهر السيادة:
ü عندما يصرح مسؤول إيراني بأن العراق وإيران شيء واحد بناءً على أعداد الزائرين… فهذا يعني بوضوح إلغاء الاعتبار القانوني والسياسي للحدود الدولية المعترف بها..
ü وتحويل العراق في العقيدة السياسية لتيارات ولاية الفقيه إلى مجرد (امتداد جغرافي واقتصادي وأمني) (عمق حيوي) لطهران.
- الوصاية المقنعة:
o إن هذا التوظيف يتجاوز بكثير مفهوم (التضامن الإسلامي)..ليتحول إلى وصاية مقنعة..
o حيث تُدار الشؤون الكبرى والرمزية والسيادية للبلد بمعزل عن قرار مؤسسات الدولة العراقية الرسمية.. مما يجعل العراق دولة رخوة بلا هوية سيادية صلبة تحمي استقلالها.
3. التناقض الصارخ مع مبدأ (وطنية الشعائر)..
- استقلال الحوزة والنجف:
– تاريخياً: كانت الحوزة العلمية في النجف الأشرف حريصة على استقلالية القرار العراقي والشيعي عن أي هيمنة خارجية…
– ولطالما اعتبرت التشيع في العراق امتداداً لهوية وطنية عراقية أصيلة لا تقبل التبعية السياسية لأي عاصمة إقليمية.
- استغلال الضيافة العراقية الكريمة:
– يعتمد الخطاب الإيراني في هذا التوظيف على استغلال (كرم الضيافة) العظيم الذي يقدمه الشعب العراقي (عشائر الفرات الأوسط والجنوب وبغداد) للزائرين..
– فيقوم بتحريف هذا السلوك الإنساني والأخلاقي النبيل (إطعام الزائر وخدمته قربةً لله) وتفسيره سياسياً على أنه (خضوع وتبعية سياسية)..
– وهو خلط متعمد ومجحف بح حق كرم العراقيين ووطنيتهم.
5. الفرقة لا الوحدة:
– بينما تشكل الرموز المقدسة الكبرى (الإمام علي، الإمام الحسين، والإمام المهدي) مظلة جامعة لكل المسلمين والشيعة تحديداً..
– فإن إسقاط الرموز السياسية المعاصرة داخل هذه المناسبات يُعد مدعاة للانقسام وتوليد الحساسيات الشعبية والوطنية.
6. رفع صور قادة دول أجنبية:
– (كـالخميني، خامنئي، وقاسم سليماني) في الشوارع العراقية يمثل إشكالية سياسية وسيادية عميقة..
– نظراً لكون هؤلاء ممثلين لنظام سياسي لخارج الحدود..
– وليست رموزاً دينية معصومة متفقاً عليها داخل المنظومة الفقهية التقليدية للشيعة.
ولكن اليوم الانحدار وصل بان هذه الزيارات الشيعية بدل ان تكون عامل وحدة لشيعة العراق.. اصبحت عامل للفتن والتشرذم.
· فعوامل وحدة الشيعة هو (الامام علي وال البيت المعصومين).. والبطل المنتظر هو (الامام المهدي)..
نقطة راس سطر.. :
1. اما وضع غير المعصومين.. كصور خامنئي وخميني وسليماني وهم قادة دولة اجنبية (ايران)…. بشوارع وساحات العراق..ومنها بكربلاء والنجف…بوقت هم عوامل للفرقة وليس للوحدة..
2. ورفع اعلام ايران.. كاستفزاز للعراق وسيادة شعبه على اراضيه.. (فنحن لا نتحدث عن ايرانيين يرفعون علم بلادهم).. بل (مليشيات وزمر تحمل الجنسية العراقية ومجندة ايرانيا.. ترفع الاعلام الايرانية).. هنا الطامة الكبرى..
3. وكذلك ما حصل (من اعتداء لمئات الايرانيين (الولائية).. على مكاتب الشيرازي).. لانتقاذ الشيرازيين لبدعة ولاية الفقيه ووصفهم لخامنئي كفرعون لاستبداده.. هنا ينتقل الصراعات المرجعية و السياسية داخل الشيعة بالعراق (بصراع ليس لديهم فيه ناقة ولا جمل)..
فالنجف عمق التشيع الذي اشار بان ولاية الفقيه بدعة.. فلماذا ايران اليوم تحاول ان تشن هجمة قذرة بمعقل التشيع بالعالم (النجف).. لتجيرها بعيدا عن اعتداء المرجعية..
فالخامنئي وخميني وسليماني قادة ايرانيين.. ومطلخة ايديهم بدماء الشعب الايراني والعراقي والسوري..فكيف ترفع صورهم بالزيارات الدينية الشيعية ومنها الحسينية..
· انعكاسات هذه الظواهر على الشارع الشيعي العراقي
1. التشظي الفكري والسياسي:
– أدى هذا التداخل إلى إضعاف الخطاب المعتدل الجامع…
– وصار الشارع الشيعي يعاني من استقطاب حاد بين انتماء وطني يحاول حماية السيادة والاستقلالية.. وولاءات عابرة للحدود تتقاطع مع المصلحة الوطنية العراقية.
2. فقدان الببوصلة الروحية:
– إن إقحام الشعائر الحسينية في أتون الصراعات الحزبية والسلطوية يُفقدها جزءاً من جوهرها الإنساني والأخلاقي الذي قامت لأجله…
– مما يخدم أطرافاً تسعى لتفريغ هذه المناسبات من مضامينها الحقيقية.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم