“أَزْلاَ” تتهيَّأ لِقَوْلِ “لا”
تطوان : مصطفى منيغ
مَصُّ ضَرْعِ ” أزْلاَ ” البقرة كما تخيَّلها المُتخَيِّلون المعروفون مِن عشرين سنة لدَى الجميع ، قد يَتَوَقَّف اضطرارياً بَعْدَ شهرين مِن الآن لأسبابٍ أقلُّها إن تُرِكَت كما مَضَى هذه المساحة الملتصقة بتطوان ستضِيع ، لم يفلح الحياء السياسي إن كان للسياسة المُمارسة منذ عقدين حياء مع المتربين على مَصِّ لبن مَن توهَّمَوها بجُلِّ مَن فيها خَرْساءَ تَرْعَي كَلَأَ لاَ يُنْبِتُه الواقِع ، قابلة بذوبان حقوقها كمخلوقة مثلها مثل القُرَى المُهمَّشة بالاستِحْوَاذِ القَاطِع ، لصلة الرحم مع الإدارة الإقليمية التي قد منعها مانع ، ما دام الأمر يضع علامة تعجب مُهيكلة حول وضعية مِن نِتَاجِ المُشار إليهم مِن بين الأساسي كواضع ، حتى أصبحت “أزلا” يتيمة الانتساب رغم عراقتها مَتَى أنصَفَها التاريخ دون تَدَخُّلِ أي مَانِع ، يُنْظَرُ إليها كامرأةٍ لا تنظِّف نفسها وهي المحاذية لضفة بحرٍ يهديها مياهه كسخاء فعله الماضي دوماً مُضارِع ، كلما اقتربَت لممارسة ما يعيدها لبَشْرَةٍ تتحسَّس نعمة ضياءِ شمس النماءِ الساطع ، تغرق قدمي رغبتها المشروعة في حَصَى عَرَّاهَا مَنْ عَرَّاها مِن رِمَالٍ سِرُّهَا لم يَعُد مدفوناً بين المُشْتَرِي والبائِع ، بل أصبحَ القوْل حولها مِن أُولَى انشغالات السُمَّارِ المتحوِّلة إلى استنكار كلما زَرَعَ الحَماس فيهم الذهاب به لجدية الاستفسار أَحَالَ بينهم وهذا المَسْعَى النبيل ذاك الرافِع ، للموضوع بأسلوب يُرْضِي حتى غير القانِع ، لتُبْعَد “أزلا” عمَّا تعيق شفاه المصَّاصين عن قوة ملء بطونٍ بما لهم ومَن معهم نافع ، وحتى لهؤلاء الحُماة المحسوبين (عند التدقيق) على ما لليد من أصابع .
مجلس “أزلا” القروي كما يبدو محصناً بحصانة رئيسه يرضخ البعض من أعضائه إلى إظهار استكانة مبالغ فيها والقرية التي يمثلون دوائرها الانتخابية تتدهور وأمام حضورهم يوما بعد يوم إلى أن وصل بها ما تبدو به مجرَّد ممر طرقي ينقل الراغبين في رؤية الشيء الجميل الذي تفرَّدَت به جماعة “أَمْسَا” التي تشهد نهضة حضارية تنقلها لمصاف المنتجعات السياحية المهيأة لتكون الواجهة المشرِّفة لمغرب الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط ، جماعة “أمْسَا” المأخوذة حاليا مقياس التطلُّعِ لمستقبل العناية الايجابية بمثل النقط اللامعة في جغرافية المنطقة رغم صغر حجمها ، الجاعلة الملاحظين المحايدين يتساءلون لما تقدمت “أمْسَا” وتأخَّرت “أزْلاَ” ، أي سبَبٍ فرضَ مثل الفارق الواضح المعالم ، طبعاً الجواب مهيَّأ على الْسِنَةِ أغلبية سكان الأخيرة يتمثل في الاستعداد لقول “لا” لبعض مسببي ما تعيشه هذه القرية ، عساهم يرحلون بلا هوادة ، عن مجرَّدِ التفكير في التقدُّم من جديد لنحمل مسؤولية تدبير الشأن العام المحلي ، ما دام سجلهم مُشبَع بانتكاسات لا حصر لها ، وليتركوا مثل التفكير للطاقات الشابة المتعلِّمة القادرة على رفع مثل الحيف الدائر بمحيط هذه الجماعة ، وملاحقة كل مَن سوَّلت نفسه المَسَّ بما كان مخصصاً لها وتبخَّر ، وهناك مَن يبيِّن وبالتفاصيل مثل الممارسات ، والمطالبة بتقديم حساب العقدين المتضمن ما خصصته الدولة لهذه الجماعة من أغلفة مالية ، التي لا تتوفر ولو على زقاق واحد منظَّمٍ ، حتى المسمى بشارع البريد لم يُسْمَع في شأنه التماس الساكنة بمنع المرور منه الشاحنات الكبرى كأقل ما يدين المسؤولين بإغلاق مسامعهم اتجاه هذه الصيحة الجاعلة مصالح الساكنة فوق كل اعتبار ، الصيحة الموجهة الآونة لرئيس السلطة المحلية بعدما فُقِدَ الأمل في مجلس عجز حتى في الدفاع عن الذين منحوه ثقتهم في السابق.
مصطفى منيغ
Mustapha Mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان
في سيدني – أستراليا
212770222634
https://assafir-mm.blogspot.com
“أَزْلاَ” تتهيَّأ لِقَوْلِ “لا”