بروتوكولات حكماء صهيون …فرع ليبيا
كلنا يعلم بان ليبيا او بالتحديد منطقة الجبل الاخضر بشرق الوطن كانت من ضمن المناطق التي شكلت محل دراسة لإنشاء كيان مستقل لليهود, فاليهود قدموا الى ليبيا في القرن الاول الميلادي قادمين من اليونان, كما قدموا من اسبانيا عبر اندحار حكم المسلمين في الاندلس,لان اليهود بها لاقوا اصناف العذاب فقرروا النزوح مع المسلمين, وكان اقصى امتداد للهجمة الصليبية على شمال افريقيا هي طرابلس شرقا. وأخيرا استقر الراي على ان تكون فلسطين هي الموطن الرئيسي لهم,حيث وعد بلفور المشؤوم في الثاني من نوفمبر 1917 واعلان قيام الدولة الصهيونية في 14مايو 1948م.
هناك 24 بروتوكولا يحاول فيه حكماء اليهود المتصهينون حسب كتاب «جون ريتكلف» استغلال غير المنتمين للديانة اليهودية لتحقيق مصالح اليهود في العالم وفي مقدمة الوسائل أو البروتوكولات هي نشر أفكار ليبرالية تدعو إلى حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة بالإضافة إلى نشر أفكار تُشكك من الديانة المسيحية. وتقول البروتوكولات أن التقاليد المحافظة للكنيسة المسيحية هي ضد التطور والرأسمالية وتظهر البروتوكولات أيضا أن الماسونية بصورة غير مباشرة هي جزء من خطة حكماء الصهاينة للهيمنة على العالم وأنها سوف تستبدل في النهاية بحكومة يكون فيها للديانة اليهودية اليد العليا.
انها تمثل مخططات اليهود للسيطرة على العالم, اسطورة المؤامرة اليهودية, هذه البروتوكولات تعتبر أكثر أهمية من التوراة الذي يعتبره اليهود كتابهم المقدس., البروتوكولات هي «وثائق سرية» ومن المحتمل أنه «تم اقرارها في المؤتمر العالمي الأول للصهيونية في بازل» وأن اليهود «يحاولون إنكارها»,أفضل دليل على كون البروتوكولات حقيقية هي «التأمل في مجريات التاريخ خلال القرن الماضي» حيث تعتبر التغييرات السياسية والجغرافية والاقتصادية والإعلامية التي حدثت لليهود مطابقة لما ورد في البروتوكولات.
حسب البروتوكولات فإن السيطرة على وسائل الإعلام والاقتصاد سوف تؤدي على المدى الطويل إلى ازدياد هيمنة اليهود المتصهينون في العالم تتحدث البروتوكولات بصورة مفصلة عن «مملكة» سوف تنشأ في المستقبل وكيفية إدارة هذه المملكة التي يفضل فيها الحكماء ألا يكون الدين فيها مسيطراً بشكل واضح وصريح إنما يلعب دوراً رئيسياً من خلف الستار.
رحل اليهود عن ليبيا عقب حرب 1967 ,منهم من ذهب الى ايطاليا وهم اصحاب رؤوس الاموال ومن من ذهب الى فلسطين المحتلة ليعيش بالدولة الموعودة على حساب شعب اصيل,لا يزال يلاقي اصناف العذاب على مدى سبعة عقود ونيف, والإبادة التي يشهدها قطاع غزة والعالم بأجمعه يتفرج لآنه عديم الانسانية.
غادر اليهود ليبيا منذ ستة عقود, لكنهم تركوا لنا اناس يحملون ثقافة المتصهينين منهم, الذين يتولون مقاليد الامور في البلد منذ العام 2011 ,حاولوا جاهدين التطبيع مع الكيان الصهيوني ,عقدوا عديد اللقاءات, بعضهم ذهب في زيارة سرية الى فلسطين المحتلة لأجل البقاء في السلطة والطلب الى الادارة الامريكية بمساعدتهم في ذلك, وقد كانت فضيحة لقاء وزيرة الخراجية المنقوش بوزير الخارجية الصهيوني القشة التي قسمت ظهر اركان الحكم وبالأخص حكومة الدبيبة حيث ذكرت المنقوش ان لقاءاتها مع الصهاينة كانت بموافقة وترتيب من رئيس حكومتها, لكننا لم نعرف ماذا حدث في ملف التطبيع, الذي يبدو ان القضاء ليس مؤهلا للخوض فيه, بسبب الفوضى وان لا مؤسسة حكومية تعمل بحيادية وكفاءة.
من يتصدرون المشهد في ليبيا يمارسون ثقافة الصهاينة من حيث الميز الفكري والجهوي والعرقي, يطبقون بروتوكولات حكماء صهيون بكل جدارة بل اقسى, فما يسمى بالمدن الثائرة وتوابعها هي التي تستولي على الحكم بقوة السلاح وبالتالي هي من تتحكم في ايرادات البلد والتصرف فيها وفق اهوائها بإقامة المشاريع الخدمية بمناطقها دونما رقابة من الجهات المختصة, فأبناء هذه المدن او اتباعهم لهم نصيب الاسد في حيازة الاعتمادات بشان استيراد السلع المحتفلة, واصبحوا بين ليلة وضحاها من كبار اصحاب رؤوس الاموال. ومحطات فضائية واعلامية مختلفة تروج لفكرهم الانعزالي المتسلط. بينما بقية المدن تعاني نقصا حادا في الخدمات العامة والبنى التحتية الرئيسية.
مدن الثورة هي فقط التي لا تزال بها مجالس عسكرية لاستخدامها عند الحاجة, وهذا يعني انه لاوجود لجيش وطني يحمي الديار, ان ابناء مدن الثورة واتباعهم الذين يتصدرون المشهد, ليسوا في وارد اجراء انتخابات حرة ونزيهة, لانتخاب برلمان ورئيس للدولة, بل يعرقلون ذلك بشتى السبل, لان في اقامة الانتخابات سيكونون خارج السلطة بل خلف القضبان ,جزاء ما اقترفوا من اعمال بحق الوطن والمواطن.
ميلاد عمر المزوغي
بروتوكولات حكماء صهيون …فرع ليبيا