ذكرى ثورة الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم، نعيم الخفاجي
ثورة عبدالكريم قاسم أعظم ثورة تحررية في العراق، حررت غالبية شعب العراق وخاصة أبناء المكون الشيعي من عبودية وظلم شيوخ الاقطاع الظالمين، الذين استعبدوا أبناء جلدتهم من الفلاحين، معظم شيوخ الاقطاع صنعهم الأتراك العثمانيين، من خلال عمل تحالفات قبلية لضرب العرق العربي الاصيل.
بدأت عمليات تمليك الأراضي بزمن الأتراك لجعلهم حراس إلى سلطة الوالي العثماني الذي يأخذ أموال الفلاحين من خلال فرض الضرائب الباهظة، وجاء الإنجليز وعاثوا بالارض فسادا، وزعوا أراضي العراق على شيوخ القبائل لكسب ودهم، بحيث هرب مئات آلاف الفلاحين من محافظات الجنوب إلى بغداد بسبب ظلم الاقطاعين، هناك بعض الاقطاعين استعبد الناس لإشباع غرائزهم الجنسية، لا أريد اتكلم أكثر، نحن كجيل قريب من حكم الاقطاع، نقل لنا آبائنا مشاهداتهم لجور الاقطاع بحق الفلاحين في محافظات الجنوب، للحق والانصاف كان شيوخ زبيد مثل الأمير مزهر السمرمد كانوا يتعاملون في إنسانية وأخلاق مع الفلاحين، وكذلك شيوخ شمر مثل ال بطيخ يأون الفلاحين الهاربين من إجرام اقطاع مناطق جنوب العراق، ظلم اقطاع الجنوب ليس له مثيل، كان استعباد للفلاحين، لذلك الجماهير وقفت مع الزعيم عبدالكريم بثورته، للأسف من أخطاء الزعيم عندما حدث الانقلاب بقي في وزارة الدفاع كان به الأجدر يذهب إلى المناطق الشعبية، مجرد وجوده بالمناطق الشعبية كافي لهروب الجبناء الانقلاببين البعثيبن الااذل.
بكل عام تتجدد اتهامات بعض الكتاب من القوى الطائفية المتخفية بشعارات الوحدة الوطنية وحب الزعيم الخالد لمهاجمة المرجعية الشيعية بطرق ملتوية يصعب معرفة نوايا هؤلاء الكتاب الطائفيين، أحدهم مصاب بلوثة طائفية كتب المنشور التالي(ثلاثة اخطاء كارثية ارتكبها مراجع الشيعة
1- الافتاء بمقاتلة الانگليز
.
2- التحالف مع البعث لاسقاط حكومة الفقراء ( حكومة قاسم)
.
3- تجاهل الاحتلالات التي طرات بعد 2003
ومحسن الطبطبائي ليس هو فقط من ساعد البعث باسقاط الزعيم قاسم …وانما كل مراجع الشيعة ايدوا تلك الخطوة . ..بسبب مصادرته اراضيهم التي كانت تقدر بمئات الاف الدوانم . وتوزيعها على فقراء الشيعة الهاربين من جور وظلم المشايخ ورجال الطين ).
انتهى هراء هذا البوق الطائفي، أقولها وبصراحة ومن باب كوني ابن عائلة شيعية مناضلة ضد البعث الطائفي الشوفيني، ولي ولشفيقي الأكبر علي عاتي رحمه الله تاريخ بمعارضة البعث، شقيقي كان الصديق المقرب إلى المرحوم شمران الياسري ونجله المرحوم سيد فائز وشقيق السيد شمران الياسري السيد الصديق المرحوم سليم الياسري، اقولها لايوجد لدى مراجع الشيعة اقطاعيات زراعية ولا دونم واحد قل ما تشاء لكن تنسب إلى مراجع الشيعة انهم اقطاعين فهذا بهتان واضح، ربما تقصد شيوخ عشائر أصبحوا اقطاعية بعد قيام الانكليز في رسم حدود العراق وتنصيب عميلهم فيصل الأول ابن مفتي مكة، مفتي بريطانيا في مجاهدة الدولة العثمانية تحت ظل شيخ الإسلام الإمام مستر جورج رئيس وزراء المملكة العظمى بريطانيا، أقول إلى هذا الكاتب أو الكويتب، أنت تناقض نفسك تارة تقول الشيعة قاتلوا الانكليز وتارة تقول انهم اقطاعيين، نعم أخطأ مراجع الشيعة وبسبب قانون الأحوال المدنية بالوقوف موقف سلبي تجاه الشهيد عبدالكريم قاسم خليك منصف يارجل، والسبب هتافات بعض الهمج للاساءة إلى بعض الثوابت الدينية.
رحم الله الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم، هناك حقيقة، من وقفوا ضده هم نفسهم الذين وقفوا ضد إسقاط ربهم صدام جرذ العوجة الهالك ولنفس الأسباب الطائفية القذرة، وللاسف من نفس المكونات ومن نفس المكون الشيعي وقفوا ضد العملية السياسية بعد عام ٢٠٠٣ واربكوا الساحة وسهلوا للقوى البعثية الطائفية في التفجير واستهداف أطفال ونساء المكون الشيعي، للأسف خدعوهم في اسم مقاومة المحتل، وبالاخير شاهدنا القوم يقفون مع نتنياهو وعصابات القاعدة وداعش للعودة للسلطة لابادة الشيعة والأكراد، بات الكلام للأسف لا قيمة له، بظل هذا التخبط الواضح على كل المستويات، عدنان الجميلي سرق مليارات بالعلن دون أن يجرأ الوزراء الشيعية المنبطحين، الذين شغلوا منصب وزارة النفط من فضحه ولو بالإعلام لاسكاته.
كتبنا سنوات طويلة دون أي مقابل، حذرنا وثبت صدق تحليلاتنا وتحذيراتنا لامور كثيرة، بحيث أصبحنا في السنوات الأخيرة عرضة لمهاجمة أشخاص موتورين سفلة يكتبون في أسماء مستعارة مرتبطين في أجهزة متطرفة صهيونية للإساءة لي، والعجب العجاب هناك صحف ومواقع عراقية تعرف البعض يكتب في اسم مستعار وينشرون له وكأنه فعلا كاتب في اسمه الحقيقي، هذا جانب من التيهة والتخبط، جهاز الأمن الوطني العراقي كأن الأمر لايعنيهم، الحكومة ونواب البرلمان كأن الأمر لايعنيهم، مسؤول هيئة الإعلام العراقي نائم ولم يراقب مايحدث، بالقليل طالبوا الحكومة تصدر قرار تلزم كل الصحف العراقية في إلزام المواقع الصحفية في نشر المقالات إلى الكاتب والصحفي المعروف اسمه ومكانه ليتحمل مسؤولية ما يكتبه، ترك هؤلاء أصحاب الانفس المريضة جعلهم يتعاونون بالعلن مع أجهزة مخابرات دولية لإخراس كل صوت وطني عراقي شريف يدافع عن شعب العراق بصدق، للأسف نحن في دولة تعيش بالقدرة لا توجد ضوابط تحاسب المسيء لذلك عم الكذب والافتراء والتدليس، ربما نضطر إلى إقامة دعاوى قضائية ضد البعض لكن أتمنى أن يكف البعض عن اساليبهم الرخيصة والقذرة مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
16/7/2026