د. فاضل حسن شريف
تخلص قادة حزب البعث في العراق من شركائهم العسكريين في انقلاب 17 تموز (إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف) عبر ما عُرف بـ “حركة 30 تموز 1968″، حيث تم إبعاد الداود إلى الجبهة ونفيه، واقتيد النايف تحت تهديد السلاح إلى المطار ونُفي للخارج، ثم اغتيِلا لاحقاً في المنفى.أبرز تفاصيل التصفيات: إبعاد إبراهيم الداود: كان يشغل منصب وزير الدفاع، وجرى إرساله في تفتيش مفاجئ للقطعات العسكرية، ثم أُبلغ بقرار إعفائه من منصبه وهو في الأردن، ليُنفى بعدها إلى إسبانيا والمغرب.نفي عبد الرزاق النايف: كان رئيساً للوزراء، واقتحمت قيادة البعث وعلى رأسهم صدام حسين مكتب الرئيس أحمد حسن البكر، وأجبروا النايف على الاستقالة، وتم وضعه في طائرة عسكرية ونفيه إلى بريطانيا في اليوم نفسه. اغتيال النايف: في 10 تموز/يوليو 1978، قُتل عبد الرزاق النايف برصاص مسدس كاتم للصوت أطلقه شاب ينتظره في مدخل فندق “الإنتركونتيننتال” في لندن، في عملية دبرتها المخابرات العراقية.مقتل الداود: نجا من عدة محاولات اغتيال قبل أن يتوفى في منفاه بظروف غامضة أو يعيش بعيداً عن المشهد السياسي تحت وطأة التهديد الدائم. كما امتدت عمليات التصفيات لاحقاً لتشمل قيادات بعثية شاركت في الانقلاب أو حاولت الانفراد بالسلطة، أبرزهم مدير الأمن العام ناظم كزار الذي أُعدم مع مجموعة من معاونيه بعد محاولته الانقلابية الفاشلة عام 1973.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ” (البقرة 84) عطف سبحانه على ما تقدم من الأخبار عن اليهود بنقض المواثيق والعهود بقوله “وإذ أخذنا ميثاقكم” (البقرة 84) أي ميثاق أسلافكم الذين كانوا في زمن موسى والأنبياء الماضين صلوات الله على نبينا وعليهم أجمعين وإنما أضاف الميثاق إليهم لما كانوا أخلافا لهم على ما سبق الكلام فيه وقوله “لا تسفكون دماءكم” (البقرة 84) معناه لا يقتل بعضكم بعضا لأن في قتل الرجل منهم الرجل قتل نفسه إذا كانت ملتهما واحدة ودينهما واحد أو أهل الدين الواحد بمنزلة الرجل الواحد في ولاية بعضهم بعضا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلّم إنما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر هذا قول قتادة وأبي العالية وقيل معناه لا يقتل الرجل منكم غيره فيقاربه قصاصا فيكون بذلك قاتلا لنفسه لأنه كالسبب فيه وقوله “ولا تخرجون أنفسكم من دياركم” معناه لا يخرج بعضكم بعضا من دياركم بأن تغلبوا على الدار وقيل معناه لا تفعلوا ما تستحقون به الإخراج من دياركم كما فعله بنو النضير
عن شبكة بوابة نركال الاخبارية عن صدام يتصدر مزوري التاريخ هكذا جرى انقلاب 17 تموز 1968 / الحلقة الثانية للكاتب حامد الحمداني: كان صدام حسين يظهر ميولاً عدوانية منذُ بداية نشأته، وعندما صار صبياً أقترف أول جرائمه بقتله أحد أقربائه الشهيد الحاج سعدون، مسؤول الحزب الشيوعي في تكريت، كما حاول قتل أحد مدرسيه حيث أطلق عليه الرصاص وطرد على أثر ذلك من المدرسة. أنخرط صدام حسين في صفوف حزب البعث بعد ثورة 14 تموز1958، ولعب دوراً بارزاً في أعمال الاعتداء والإجرام الذي مارسه الحزب ضد العناصر الوطنية، وقد حكمت عليه محكمة الشعب بالإعدام لاشتراكه في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم. وعندما عاد حزب البعث إلى الحكم بعد انقلاب 17 ـ 30 تموز ليمارس أعمال التعذيب والقتل في قصر النهاية ضد العناصر الوطنية من الشيوعيين والقاسميين، وبدأ نجمه بالصعود بعد تنفيذ الانقلاب الثاني على كتلة عبد الرزاق النايف – إبراهيم عبد الرحمن الداوؤد، شركائهم في انقلاب 17 تموز، بعد ثلاثة عشر يوماً، حيث لعب صدام الدور الرئيسي في اعتقال وتسفير النايف، حيث جرى تعينه نائباً لمجلس قيادة الثورة الذي جرى تشكيله فور إزاحة النايف والداؤد. وبدأ صدام يعزز مركزه في النظام البعثي الجديد حتى تسنى له الانقلاب على سيده أحمد حسن البكر عام 1979، وأعلن نفسه رئيساً للجمهورية، وقائداً عاماً للقوات المسلحة، ومنح نفسه رتبة (مهيب ركن)، وهي أعلى رتبة عسكرية في الجيش، رغم كونه لم يسبق أن أدى حتى الخدمة العسكرية في حياته، وأصبح هو القائد، والمخطط لحروبه العدوانية ضد إيران، والكويت، وحرب الخليج الثانية، وحرب الخليج الثالثة التي انتهت بسقوط حكمه الكريه، دافعاً بمئات الألوف من الشباب العراقي إلى محارق الموت، وجالباً للشعب العراقي من الويلات والماسي ما يعجز القلم عن وصفها.
وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ” (البقرة 84) قوله تعالى: “لا تسفكون دماءكم” (البقرة 84)، خبر في معنى الإنشاء نظير ما مر في قوله: “لا تعبدون إلا الله” (البقرة 83)، والسفك الصب. جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ” (البقرة 84) وَإِذْ “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(إِذْ): ظَرْفُ زَمَانٍ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ “اذْكُرْ”. أَخَذْنَا فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِنَا الْفَاعِلِينَ، وَ(نَا): ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. مِيثَاقَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. لَا حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. تَسْفِكُونَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. دِمَاءَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. وَلَا “الْوَاوُ” حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(لَا): حَرْفُ نَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. تُخْرِجُونَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. أَنْفُسَكُمْ مَفْعُولٌ بِهِ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. دِيَارِكُمْ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَ”كَافُ الْمُخَاطَبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ مُضَافٌ إِلَيْهِ. ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحٍ. أَقْرَرْتُمْ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ لِاتِّصَالِهِ بِتَاءِ الْفَاعِلِ، وَ”تَاءُ الْفَاعِلِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ. وَأَنْتُمْ “الْوَاوُ” حَرْفُ حَالٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ(أَنْتُمْ): ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ مُبْتَدَأٌ. تَشْهَدُونَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ثُبُوتُ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنَ الْأَفْعَالِ الْخَمْسَةِ، وَ”وَاوُ الْجَمَاعَةِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ فَاعِلٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ (أَنْتُمْ):، وَجُمْلَةُ: (أَنْتُمْ…): فِي مَحَلِّ نَصْبٍ حَالٌ.
عن موقع شيرازي: تأريخ العراق الحديث: من جرائم الطغاة: من المشاكل الأخرى التي طوّقت رقاب شعبنا المظلوم هو أن (رجل الأمن) كان يقف على أبواب البيوت التي فيها تقام مجالس العزاء على الإمام الحسين عليه السلام أو فيها مجالس الوعظ، ليصرف الشباب عن المجلس أولاً بالتظاهر بالكلام اللين، كأن يقول له: (أنت شاب مثقف، لماذا ترتاد هذه المجالس الرجعية؟) وأمثال هذا الكلام الفارغ، وإذا لم يرجع كان يسجّل اسمه ويتوعده بالملاحقة وأحياناً يدخل معه في حوار ثم مشادة مصطنعة لسوقه إلى (دائرة الأمن) ومن ثم إلى السجن. وكانوا قد عمّموا على الحزب قراراً يأمرهم بحرق كل كتاب ديني وجدوه في المساجد أو غيرها. وكانوا يحرقون الكتب الدينية التي تأتي من الخارج بحجة أن فيها أغلاط مطبعية أو ما شابه ذلك. وكانوا يجعلون أعضاء الحزب في القطارات، في أيام الزيارات ليستهزئوا بالله والنبي صلّى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام ويسبوهم أمام الزوار. وإذا تعرّض لهم أحد الغيارى بالرد دخلوا معه في مشادة كلامية فيستدرج إلى إحدى دوائر الأمن ثم يشهدون عليه هناك بأنه سبّ الحكومة، مما يكون مصيره السجن وأحياناً يصل الحكم إلى الإعدام. هذا غيض من فيض من المشاكل التي خلقتها تلك الواجهة الاستعمارية المتمثّلة بتسليط هذه المجموعة الظالمة الكافرة على رقاب شعبنا المظلوم في العراق، والآن يجري عليه ما هو أشد وأنكى. الحقد على الشيعة: لقد أظهر نظام البعث الحاكم في العراق الحقد على الشيعة ـ بشكل خاص ـ حقداً لم نجد مثيله في التأريخ إلا عند الظالمين من أعداء أهل البيت عليهم السلام من أمثال معاوية ويزيد وهارون العباسي والمتوكل، وغيرهم من عبيد الشيطان. وهذا يتوضح في أقوالهم وأفعالهم مرة بعد أخرى. فقد قال صدام ذات مرة: (أفعل بالشيعة بحيث أجعلهم يتبرّءون من التشيع، كما كان الشيوعيون في أيام نوري السعيد يتبرّءون من الشيوعية) وقال البكر يوماً: (لا يهمني إلا تصفية جهاز الحكم من الشيعة) وقال شبلي العيسمي (مواليد عام 1930م مسيحي أحد أعضاء القيادة القومية لحزب البعث تقلد عدة وزارات في سوريا ومنصب نائب أمين عام حزب البعث عام 1965م.) ذات يوم: (بايعوا الشيطان لأجل القضاء على الشيعة) وقال طلفاح (خير الله خال صدام ووالد ساجدة زوجة صدام.) وهو يشير إلى قبة مرقد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: (هذا رئيس المنافقين) العياذ بالله. وقد شكلت الحكومة في بغداد جمعية أسموها (جمعية الأمويين) مهمتها الاشادة ببني أمية والدفاع عنهم وإرجاع الاعتبار إليهم. كما أن أحد قضاتهم ألف كتاباً حول (شُريح) (شريح القاضي: هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية من كندة ويكنى أبا أمية ولاه عمر بن الخطاب قضاء الكوفة وولي الكوفة زمن عثمان وأمير المؤمنين علي عليه السلام ومعاوية، مات سنة (87 للهجرة) وقيل (77 للهجرة) وقيل غير ذلك. كان مخالفاً للإمام عليه السلام.) باعتباره أول قاض في الإسلام ومدحه، ولم يكن ذلك إلا لأجل أنه أفتى بقتل الإمام الحسين عليه السلام.