( نريد وطن )
طالب السنجري
كتبتُ عنهم كثيراً ، وقرأتُ لهم كثيراً ، وقرأتُ عنهم كثيراً .
شباب منتفضون من أجل الوطن ، وحراك جماهيري نتوقعه كلّ وقت بسبب إنعدام الخدمات وماشابه .
ولأنّ اللاّفتة التي رفعوها ( نريد وطن ) لابدّ أن تكون قد أحرجت الحكومة لأنّها شارات وطنية .
فالتظاهرات ، والاحتجاجات ظواهر ديمقراطية ، وحقّ من حقوق المواطن العراقي .
ولايصحُّ لأي معارض لها أن يعرّض بمتظاهر ، أو يتجاوز حدوده الأخلاقية .
فلانفترض بالتشريني أن يأتي لساحة التحرير ناسكاً ، أو عابداً ، كما لانفترض منه أن يجانب أعرافه الاجتماعية ، وقيمه العراقية .
يكفي التشريني عظمة أنّه يريد وطن ضاع في نظام المحاصصة .
وماالبحث في النوايا ، والتخوين ، والعمالة ماهي إلاّ ثقافة مريضة ، من شأنها تمزيق نسيجنا الاجتماعي ، وهي دليل على إفلاسنا بعدم الإستيعاب .
نقف عاجزين أمام الدماء التي سفكت في الساحات العراقية ، وأمام المعاناة الكبيرة التّي كان عليها شبابنا .
ولأنّ في العراق حكومة ، وسلطة قضائية ، وفي العراق مرجعية دينية رشيدة ، وعقلاء ، وسياسيون وطنيون فلايصحُّ إطلاق الأحكام عن كلّ متظاهر غيرُهم .
طالب السنجري