سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لعلي الزيدي: (كيف تريد إدخال شركات أمريكية)..(ببيئة إعلامية مأجورة ومحرّضة ضدها)..وهي (العائق الخفي والأشد خطراً من السلاح المنفلت والفساد)؟ (المعركة الحقيقية هي معركة ..وعي ورأي عام)..
الإعلام ليس مجرد صدى للأزمة..بل هو المولد الحقيقي لها:
فالأعراض الظاهرة (السلاح والفساد) وتشخيص (السبب الجذر): هي (الماكينة الإعلامية والشحن النفسي).
· السلاح والفساد يعطلان الدولة..
· لكن الإعلام المحرّض يعطل العقول ويخطف مستقبل الأجيال..
· الاعلام المحرض.. يخلق (بيئة معادية لكل انفتاح على التنمية العالمية).. ويغلق (العراق بكهف معزول عن التقدم).
· فحين نتحدث عن أسباب تعثر دخول الشركات الأمريكية والغربية العملاقة إلى السوق العراقية.. تتوجه الأنظار فوراً نحو ملفين مستهلكين.. السلاح المنفلت (الفصائل).. والفساد الإداري..
لكن الحقيقة أننا نغفل عن خطورة العائق الثالث والأكثر خبثاً (الإعلام المحرّض والشحن النفسي الممنهج)..
· فمن يعتقد ان السلاح المنفلت والفساد هم العائق فقط امام دخول الشركات العالمية فهو واهم..الاخطر.. هي البيئة الاعلامية محشوه بالكراهية والتحريض.. والتي بظلها برر (تشكيل الفساد والجماعات المسلحة)..
· القوة العسكرية الصلبة لا تكفي لحسم المعركة إذا كانت القوة الناعمة (الإعلام) بظهيرها الإقليمي هي التي توجه الشارع.
· الإعلام لم يخلق المليشيات من العدم..بل شرعن وجودها ووفّر لها غطاءً فكرياً... السلاح والمال السياسي كلاهما يغذيان الإعلام والإعلام يشرعن وجودهما..
السؤال الحقيقي:
· كيف يمكن لشركات عملاقة تبحث عن بيئة استثمارية آمنة ومستقرة أن تعمل في ظل أثير محشّو بالكراهية والتحريض؟
· وكيف نقنع المستثمر العالمي بالقدوم.. إذا كان الإعلام الموجه يصور وجوده للمجتمع كأنه استهداف سياسي وليس شراكة تنموية؟
البيئة الطاردة.. كيف تُحارب صناعة الوهم مستقبل العراق الاقتصادي؟
· معركة الأثير..
1. كيف تعمل الشركات وسط طوفان من التعبئة؟
2. العائق الأكبر اليوم أمام دخول هذه الشركات ليس لوجستياً فحسب.. بل:
– هو عائق اجتماعي ونفسي تصنعه عشرات القنوات الفضائية والمنصات الموالية لإيران في العراق..
– بدون وجود (منصات وقنوات فضائية واذاعية تفند وتكشف زيف المنصات والفضائيات الموالية لايران في العراق).. لن تخلق بيئة صالحة للاستثمار العالمي بالعراق وخاصة الامريكي..
3. هذه الماكينة الإعلامية الضخمة المحرضة للكراهية.. لا تتوقف عن.. بث الأكاذيب والشائعات اليومية ضد أي خطوة تقارب مع الغرب أو أمريكا.. ..
4. تصوير الشركات العالمية (التي تبني اقتصاديات دول الجوار) على أنها أدوات استعمارية أو مؤامرات تخريبية.. ..
5. شحن الأجواء العامة بعدائية مفرطة تجعل البيئة العراقية تبدو بيئة معادية غريزياً لكل ما هو غربي..
6. التحريض الإعلامي عائق كبير.. فالشركات الأمريكية تتأثر أيضاً بعوامل مثل: البيئة القانونية والتشريعية.. البيروقراطية.. النظام المصرفي والمالي.. وتذبذب أسعار الطاقة.
· العوائل العراقية في مواجهة التضليل الضحية الأولى لهذا الضخ الإعلامي هي العائلة العراقية..
1. المواطن البسيط.. وتحت ضغط هذا التجييش اليومي.. يُدفع مرغماً للخوف والتوجس من هذه الشركات.. بدلاً من أن يرى فيها فرصة لـ.. .. توفير عشرات الالاف من فرص العمل الحقيقية والمستدامة لأبنائه..
2. نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء بنية تحتية حقيقية (مثلما فعلت شركات مثل جنرال إلكتريك أو سيمنز في قطاعات الطاقة عالمياً).. ..
3. تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي يبعد الشباب عن مسارات العنف والبطالة..
· كيف يتم اقناع الشارع العراقي وعوائله..بان عدم دخول شركات امريكا منذ 2003 بسبب الاعلام المحرض:
1. الارهاب من قاعدة ومليشيات.. واستهداف الامريكان وشركاتهم.. منذ 2003 بدعم من ايران خامنئي وسوريا نظام بشار الاسد.. (فهل هذه بيئة امنة لدخول الشركات الامريكية والغربية) يا ترى؟
2. التحريض الاعلامي لماكنة هائلة من 70 قناة فضائية واذاعية.. تابعة لمجموعة الاعلام الاسلامي الايراني.. تبث بالعراق الكراهية والتحريض ضد امريكا لابقاء العراق بالكهف الايراني.
3. الاعلام المحرض خلق (المليشيات والارهاب ليغطي على الفساد المهول).. وجميعها كانت عوائق امام دخول الشركات العالمية الكبرى المتقدمة من امريكا والغرب..
4. الاعلام المحرض كذلك كان عامل بتخدير المجتمع العراقي وابعاد الانظار عن الماسي التي يعانونها من سرقات هائلة ..
· اما اليوم.. فالوضع مختلف:
1. فبعد انهيار نظام بشار الاسد..وتوقف دعم الارهاب بالعراق..
2. وتاكل النظام الايراني نتيجة الضربات الامريكية بالحرب الدائرة اليوم.. هي مفتاح دخول الشركات العالمية للعراق..
3. على شرط مواجهة واجتثاث الاعلام المحرض للكراهية لامريكا والغرب .. بشكل كامل..
ولننبه:
· اذا امريكا مسيطرة على الاجواء بطيرانها.. فايران مسيطرة على الاثير باعلامها المحرض على العقول..
· فيجب خوض حرب اعلامية شرسة.. ضد الاعلام المعادي لامريكا والعائق امام التقارب الامريكي العراقي..
· ضرورة طرح بديل (إعلام تنموي وطني كاشف)..:
– يركز على الأرقام..
– فرص العمل..
– لغة الأرقام والمشاريع..
بدلاً من إظهاره كحرب إعلامية موجهة لحساب طرف خارجي ضد طرف آخر..
من ما سبق نستنتج..
· إن لم تتغير هذه النظرة العدائية المصطنعة..:
1. سيبقى العراق معزولاً عن قطار التنمية العالمي..
2. وستبقى العوائل العراقية تدفع ثمن حروب إعلامية لا ناقة لها فيها ولا جمل..
3. هذه الشركات نفسها تفيض خيراتها على دول الجوار العراقي بينما يُحرم منها العراق بتهم معلبة.. هي تعتمد على (صناعة الوهم)..
· الاعلام المحرض للكراهية.. هو وراء:
1. صناعة المليشيات (السلاح خارج اطار الدولة)..
2. وصناعة النفوذ والهيمنة الاقليمية والجوار على العراق.. التي تتصارع على العراق كحديقة خلفية مغلقة لهذا الطرف او ذاك..
· رأس المال لا يخاف من (الرصاصة) فقط..بل:
1. يخاف من البيئة التي تُبارك الرصاصة..
2. (فالشركة الغربية تحسب حسابه سمعتها وسمعة أسهمها في البورصة.. وإذا كان الأثير يُشيطنها. فإن المخاطرة تضاعف حتى لو تأمّنت أمنياً)..
· الأثر المستهدف على الشارع العراقي
1. وعي المواطن بأن التحريض يُحرم أبناءه من فرص العمل والتقدم.
2. إدراك أن المعركة الحقيقية هي معركة (وعي ورأي عام).. وليست عسكرية فقط.
3. تحويل النقاش العراقي من الشعار السياسي إلى (كم مشروعاً وفّرت هذه الشراكة)؟..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم