يوم الشباب العالمي 12 آب / أغسطس (ح 6) (فتى يذكرهم يقال له ابراهيم)

د. فاضل حسن شريف

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ” ﴿الأنبياء 60﴾ أي: قال الرجل الذي سمع من إبراهيم قوله “لأكيدن أصنامكم” (الأنبياء 57) للقوم ما سمعه منه فقالوا سمعنا فتى يذكرهم بسوء وقيل إنهم قالوا سمعنا فتى يعيب آلهتنا ويقول إنها لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع فهو الذي كسرها وعلى القول الأول فإنما قالوا سمعنا فتى وإن لم يسمعوه كما يقال سمعت الله يقول أو سمعت الرسول يقول إذا بلغك عنه رسالة على لسان ثقة صدوق وقوله “يقال له إبراهيم” ﴿الأنبياء 60﴾ ارتفع إبراهيم على وجهين (أحدهما) يقال له هو إبراهيم والمعروف به إبراهيم وعلى النداء أي يقال له يا إبراهيم عن الزجاج.

عن اليوم العالمي للشباب 12 أغسطس جاء في موقع الامم المتحدة عن حقائق وأرقام: يعيش في العالم قرابة 1.3 مليار شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، وهو أكبر جيل من الشباب حتى اليوم. بحلول عام 2050، سيعيش 69 في المائة من شباب العالم في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى، مقارنة بنسبة 59 في المائة في عام 2025. يُتوقع أن ينخفض عدد الشباب في البلدان المرتفعة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى بنحو 24 في المائة بين عامي 2025 و2050. تتسبب الإصابات في قرابة نصف الوفيات بين الشباب في البلدان المنخفضة الدخل، وفي أكثر من نصف الوفيات بينهم في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى والبلدان المرتفعة الدخل.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ” ﴿الأنبياء 60﴾ المراد بالذكر على ما يستفاد من المقام الذكر بالسوء أي سمعنا فتى يذكر الآلهة بالسوء فإن يكن فهو الذي فعل هذا بهم إذ لا يتجرى لارتكاب مثل هذا الجرم إلا مثل ذاك المتجري. وقوله: “يقال له إبراهيم” ﴿الأنبياء 60﴾ برفع إبراهيم وهو خبر لمبتدإ محذوف والتقدير هو إبراهيم كذا ذكره الزمخشري.

جاء في موقع الشارقة 24 عن مكافحة البطالة في المجتمع واستثمار طاقات الشباب للكاتبة فوزية الدراغمة: التركيز على تعزيز قطاع التدريب المهني: عند الدخول في برامج التدريب المهني، فإنَّه يمكن الحصول على العلم والعمل في آن واحد؛ فالتدريب المهني يوفِّر فرصة الانتساب إلى الفصول الدراسية إلى جانب التدريب العمليّ، ممّا يجعل المُنتَسِبين أكثر تأهيلاً وأقوى عند الدخول إلى سوق العمل. وهنا يمكن أن تدعم الحكومات مكاتب وزارات العمل لقطاع التدريب المهني مادِّيّاً وأكاديمِيّاً؛ لاستغلال طاقات الشباب في هذا القطاع، وتشجيعهم على الانضمام إليه. تحفيز الشركات وأصحاب العمل: هناك العديد من الخطط الحكومية التي يمكن مكافحة البطالة من خلالها، ومن بينها تحفيز الشركات وأصحاب العمل مادِّيّاً؛ كتقديم مبلغ ماليّ سنويّ أو مكافأة للشركات أو الجهات التي تتبع استراتيجيات تُقلِّل من مُعدَّل البطالة، الأمر الذي سيجعل جهود الشركات أكثر تركيزاً على فتح الفرص للعاطلين عن العمل، ومن بينهم الشباب الذين لا يملكون خبرة عملية. تنظيم معارض التوظيف: من الإجراءات الحكومية الفعّالة تنظيم معارض التوظيف، والتي تُعقد في أيام مفتوحة للبحث عن العمل؛ حيث يأتي أصحاب الشركات أو المندوبون عنهم إلى مكان الحَدَث أو ورشة العمل، ويعرضون الشواغر المُتاحة؛ لاستقطاب الشباب الباحثين عن العمل؛ بهدف تقديم سِيَرهم الذاتية، وبناء شبكة معارف، وإن كانوا مُؤهَّلين، فإنّهم سيتمكّنون من الحصول على فرص عمل في المجال الذي يبحثون فيه. بهذه الطرق يمكن للشباب مكافحة البطالة.

بعد ان حطم الرسول مع علي بن ابي طالب عليه السلام اصنام الكعبة في احد الليالي كما جاء في مسند احمد حيث جاء في الحديث الشريف (يا علي ان اول من كسر الاصنام جدك ابراهيم ثم انت يا علي) كما جاء في الاية “وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ” (الانبياء 60). ان هجرة الرسول كانت ضد الكفر والشرك الظاهر بينما هجرة الامام الحسين كانت ضد الطغيان والشرك المبطن بعبادة الظالم المعترف بعدم ايمانه بنبي الاسلام والوحي الذي نزل عليه كما قال لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل. وجاء في الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ” ﴿الأنبياء 60﴾ صحيح أنّ إبراهيم طبقاً لبعض الرّوايات كان شاباً، وربّما لم يكن سنّه يتجاوز (16) عاماً، وصحيح أنّ كلّ خصائص الرجولة من الشجاعة والشهامة والصراحة والحزم قد جمعت فيه، إلاّ أنّ من المسلّم به أنّ مراد عبّاد الأصنام لم يكن سوى التحقير، فبدل أن يقولوا: إنّ إبراهيم قد فعل هذا الفعل، قالوا: إنّ فتى يقال له إبراهيم كان يقول كذا، أي إنّه فرد مجهول تماماً، ولا شخصيّة له في نظرهم.

جاء في قناة الجزيرة عن عدي صدام حسين الفتى الغاضب الذي أفسده الحب للكاتبة ريان سعيد: ثمة ما وددت معرفته عن عديّ حين أردت البحث عن الإنسان به. ذكر أحد العاملين لديه عن وقوعه في الحب لمرة واحدة في حياته! بدت لي المعلومة كـرأس خيط، فإذن لـعدي قلب محب، نفس القلب الذي دفعه لـقطع أذن فلان أو لسان فلان لسبب يتعلق مثلاً بخطأ تقني في تلفزيون أشرف على تفاصيله “ملك الإعلام” كما أُطلق على عديّ آنذاك. لم يوافق الرئيس صدام على زواج عديّ من تلك البغدادية التي لا تربطها أي صلة قربى من عشيرة البو ناصر التي ينتمي إليها صدام.. ولا تنتمي إلى صفوة المجتمع المقربة من النظام العراقي، ولا هي من “البيجات” (تسمية عثمانية وتعني…البيك). كان الرصاص الحي لعبة الابن الأكبر، عديّ صاحب البنية المتينة والكاريزما العالية -باٌعتراف أميركي- جعلته يبني لنفسه عرشاً خُيل إليه أعلى العروش، هُيئت له كل أدوات السلطة، فـصُقلت عنجهيته ومكّنته من السطوة. حفلات تنتهي مع بزوغ الفجر ورصاص مجنون لا يتردد في إطلاقه حتى في الأماكن المغلقة. خسر عديّ معركة حبه للبغدادية، كما خسر طفولة كان يبدو فيها بريئاً، كان الأخير قريباً أكثر لعائلة الوالدة ساجدة خير الله الطلفاح من عائلة والده. أحب عديّ خاله الوزير عدنان خيرالله كثيراً، ولعل تحطم طائرة الخال في ظروف غامضة أثناء عودتها إلى الموصل سنة 1988، شكلّت فارقا مأساوياً لـعديّ الذي شعر بـخاله الأكثر تفهماً له. قلة قليلقة سكنت قلب عديّ الذي يبسط دواخله أمام الأصحاب، لم يستطع كبح أحاسيسه خاصة تلك السيئة منها، لكنه أخفى الكثير حتماً خشية هيبة السلطان أمام حاشيته. قهقهاته تعبأ مكانه، إلا أن ابتساماته الصادقة بقيت قليلة، ظهرت في صور مع والده الذي لم تربطه علاقة مثالية معه، وبعض الصور التي يظهر فيها حاملاً أبناء الأخ/ت ببهجة. تكلم بعض المقربين من عديّ عن سوء المشاعر التي حملها بقلبه تجاه والده، لعله سوء تحليل لا يمت للحقيقة بـصلة، إذ كان جلياً كالشمس معاينة عشقه لتفاصيل والده الذي يريد أن يكونه. صدام كان المثال الأعلى لـبكره الذي أساء التصرف بهذا التمثل على كافة المستويات، لم يكره عديّ والده حتماً، حتى يوم قال غاضباً “لو ما والدي شنت قطعت راسه بالسيف” حيث كانت واحدة من جُمل عدي الواهية، قيلت في عصبيته التي لا يؤخذ منها حقا ولا باطلا، عارض عديّ والده في تصرّفه السياسي الذي غاب عنه الدبلوماسية، مما أغرق البلاد في حروب أدت إلى صعوبة تشكيل صداقات للنظام العراقي مع الغرب. لكن صدام حسين ظلّ نقطة القوة والضعف لـ عديّ الذي استمد سلطانه منه. الطمأنينة.. الحب.. والاستقرار، ثلاثة عناوين لحياة سويّة. لم يجد الاستقرار طريقه إلى عديّ لفرط عبثه مع اللهب، مما استحال العيش بصورة آمنة، كيف وإن كان الأمان أصلا غير متوفر في حياة أسرة تخشى الغدر. استبدل عديّ فقدانه الأول بـمئات النساء اللاتي أساء معاملتهن حد العنف، اختارهن كـطقم فناجين قهوة تنتهي صلاحيتهن خلال ساعات، ثم يبدلهن بـطقم آخر ونقشة جديدة تحيي اللظى. رغم التجاجه، احتاج عديّ إلى الغفران، لا سيما من والده الذي خسر ثقته، غفران لم يفعله في يومياته المكررة بـروتينها الظاهر للعيان والمختلفة في تصرف عديّ فيها. سكن في برج تعالت جدرانه عن الإنسانية، ترك روحه في زاوية ما، وراح ببطيء خطواته المعهودة يلهث خلف اللاشيء سعياً لكل شيء، حفلاته وُصفت بالمجون والجنون يحاول فيها تعويض الفراغ في نفسه، ينتقم ممن حوله ومن النساء، فمن يتمنع أمام جبروته؟! ضحكاته وُصفت بـهستيرية وشت بـمشاعره المتقاتلة معه، لا ثمة مشكلة لـعديّ إلا هو نفسه.