
قال السناتور الأميركي السابق روبرت توريشيلي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيوجيرسي بين عامي 1997 و2003، إن النظام الحاكم في إيران لا يمثل الشعب الإيراني ولا ينسجم، بحسب رأيه، مع القيم التي تأسست عليها الأمم المتحدة، معتبراً أن وجود ممثليه في نيويورك لا يمنحه شرعية سياسية أو أخلاقية.
وجاءت تصريحات توريشيلي خلال تجمع الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 23 سبتمبر، حيث خاطب الوفود الدولية قائلاً إن أمام المجتمع الدولي بديلاً سياسياً منظماً للنظام القائم، وليس صحيحاً أن الخيار ينحصر بين بقاء نظام الملالي أو الفوضى. وأكد أن هذا البديل، من وجهة نظره، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامج مريم رجوي ذي النقاط العشر.
وقال توريشيلي إن الأحداث الأخيرة داخل إيران أظهرت حجم استعداد النظام لاستخدام العنف في مواجهة الاحتجاجات، لكنه رأى في الوقت نفسه أن تصاعد القمع يعكس أزمة متزايدة داخل السلطة وليس استقراراً دائماً لها.
وأشاد بما وصفه بدور منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة داخل إيران، قائلاً إن نشاطها في المدن والمحافظات المختلفة أظهر قدرة على التنظيم والاستمرار رغم مخاطر الاعتقال والإعدام والقمع.
وتوقف توريشيلي بصورة لافتة عند الجدل المتعلق بأنصار الشاه، مؤكداً رفضه العودة إلى الماضي، وقال إن الموقف الذي يتبناه هو: «لا للشاه ولا للملالي، ولا للديكتاتورية بكل أشكالها». وأضاف أن المطلوب ليس استبدال ديكتاتورية بأخرى، بل إقامة إيران حرة لجميع مواطنيها.
كما استعاد تجربة أعضاء المقاومة في أشرف 3، معتبراً أنهم يمثلون، بحسب وصفه، نموذجاً للاستمرار وعدم الاستسلام في أكثر المراحل قسوة، وأن هذه التجربة ستبقى جزءاً من ذاكرة النضال الإيراني من أجل الحرية.
وخاطب توريشيلي الإيرانيين داخل البلاد قائلاً إن التغيير لن يأتي من الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة أو أوروبا، بل يجب أن ينطلق من داخل المجتمع الإيراني نفسه. وأضاف أن العمال والطلاب وأصحاب الأعمال وسائر فئات المجتمع يتحملون، برأيه، مسؤولية تنظيم أنفسهم والمشاركة في صياغة مستقبل بلادهم.
وأكد أن ما يجري ليس مشروعاً أميركياً أو أوروبياً، بل حركة إيرانية يجب أن يقودها الإيرانيون أنفسهم، مشيراً إلى أن الخارج يستطيع تقديم الدعم السياسي والمعنوي، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الشعب في صنع التغيير.
وقال إن الهدف لا ينبغي أن يكون مجرد تغيير الأشخاص، بل تغيير الثقافة السياسية التي سمحت بتكرار الاستبداد، والانتقال إلى دولة تحكمها القوانين والحريات والكرامة الإنسانية، لا الخوف والتعذيب والفقر.
وفي ختام كلمته، وجه توريشيلي رسالة مباشرة إلى وفود الدول في الأمم المتحدة، مؤكداً أن هناك بديلاً سياسياً وبرنامجاً مطروحاً يقوم على جمهورية غير نووية، والمساواة بين المرأة والرجل، والقوانين القائمة على الحرية، لا على القمع.
وختم بالإشادة بمريم رجوي، معتبراً أنها لعبت دوراً مركزياً في الحفاظ على مسار المقاومة وتنظيمها، وقال إن المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان، في نظره، بديلاً منظماً لنظام ولاية الفقيه ومستقبلاً مختلفاً لإيران.




