حامد شهاب/ باحث إعلامي
يعد كتابي عن الفريق الدكتور سعد معن رئيس خلية الاعلام الأمني.. بعنوان : (اللواء الدكتور سعد معن وخارطة طريق إنطلاقة الإعلام الامني العراقي ) الذي صدر صدر عام 2025 منذ إن كان برتبة لواء ، من أهم الكتب التي أعطت الرجل حقه من الإهتمام ، كونه كان أوائل من وضعوا خارطة طريق إنطلاقة الإعلام الامني العراقي ) وأسهموا في رسم ملامح الخطاب الوطني العراقي المعتدل ، وكيف يسهم الإعلام الأمني في صياغة خطاب وطني عراقي يحظى بتقدير العراقيين وإحترامهم.
وقد غطى الكتاب معظم ما قدمه الرجل من إسهامات في ميدان الإعلام الإعلامي طيلة أكثر من عقد مضى ، قاد فيها الإعلام الأمني في أصعب ظروف العراق تعقيدا، ونجح في بلورة إطار نظري وعملي يخدم ميادين الإعلام الأمني ، لم يسبق لآخرين أن وضعوا لها مسارات واضحة مثلما وضع الفريق سعد معن له خارطة طريق إنطلاقته ونهوضه ، منذ أن تولى إدارة مكتب العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية ومن ثم مهامه الأخرى في رئاسة خلية الإعلام الأمني.
وكان معالي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري، قد عقد إجتماعاً موسعاً ضم رئيس خلية الإعلام الأمني ومدير مركز العمليات المعلوماتية والناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة قبل ايام إلى جانب عدد من مديري الإعلام في المؤسسات الأمنية والعسكرية والناطقين الرسميين.
وأكد السيد الشمري في مستهل الاجتماع أهمية الارتقاء بمنظومة الإعلام الأمني وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بما يسهم في تقديم خطاب إعلامي موحد ومهني يعكس المواقف الرسمية بدقة ، ويضمن وصول المعلومة الأمنية الصحيحة إلى الرأي العام الأمر الذي يعزز ثقة المواطنين بالمصادر الرسمية ويحد من تداول الأخبار غير الموثوقة.
وشدد سيادته على ضرورة اعتماد سياسة إعلامية استباقية في مواجهة الشائعات تقوم على سرعة رصد المعلومات المضللة والتعامل معها قبل انتشارها وعدم الاكتفاء بردود الفعل ، مؤكداً أن الإعلام الأمني يمثل خط الدفاع الأول في حماية الوعي المجتمعي وتعزيز الأمن والاستقرار. كما أكد معالي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة أهمية تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وأن تكون مكاتب الإعلام في المؤسسات الأمنية والعسكرية نافذة حقيقية تربط المواطن بالمسؤول وتسهم في متابعة طلباتهم ومعالجة مشكلاتهم بما يعزز الثقة المتبادلة ويكرس مبدأ خدمة المواطن.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتطوير الأداء الإعلامي الأمني وآليات التنسيق المشترك بين الجهات المختصة بما يحقق سرعة الاستجابة للأحداث ويواكب التطورات الإعلامية ويعزز من كفاءة الخطاب الإعلامي الوطني.
من جانبه، أعرب رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق الدكتور سعد معن عن تقديره للاهتمام الكبير الذي يوليه السيد مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة لتطوير منظومة الإعلام الأمني ، مؤكداً أن توجيهات سيادته تمثل خارطة طريق لتعزيز العمل الإعلامي المشترك والارتقاء بالأداء المهني وترسيخ مبدأ الشفافية بما يواكب متطلبات المرحلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين.وبدورهم تحدث عدد من السادة الحضور عن عملهم واليات تعزيز التواصل بين مؤسسات الإعلام الامني في البلاد .
يذكر أن كتابي (اللواء الدكتور سعد معن..وخارطة طريق إنطلاقة الإعلام الأمني العراقي الذي صدر العام الماضي ، منذ أن كان برتبة لواء كما أشرت، يعد أحد الشواهد المهمة التي تم من خلالها إنصاف الرجل وإظهارمكانته وما قدمه من تجارب ناجحة في الإعلام الأمني العراقي ، كانت محط تقدير وثناء قيادات أمنية وإعلامية وعسكرية ، وهو الذي أسهم بوضع خارطة طريق لإنطلاقة الإعلام الأمني العراقي في وزارة الداخلية حقا وحقيقة.
وقد أهلته كفاءته العلمية والإعلامية والعسكرية لتبوأ مراكز متقدمة في قيادة عمله ضمن دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية لسنوات طوال وفي إعادة ترؤسه لخلية الإعلام الأمني وتوليه مهاما أمنية كثيرة أخرى قبل سنوات منها الناطق الإعلامي بإسم وزارة الداخلية والمستشار الأمني لمعالي وزير الداخلية الأستاذ عبد الأمير الشمري عام 2025.
وتصدرت موضوعات الكتاب قرار مجلس الوزراء العراقي بإنشاء (جامعة العراق للعلوم الأمنية) نظرا لما يمثله هذا القرار من أهمية كبرى من خلال إرساء دعائم أكاديمية أمنية عراقية للإعلام الأمني سبق وإن إقترحنا إقامتها كصرح أمني متخصص يخرج الكفاءات الامنية والعسكرية ويسهم بوضع لبنات الإعلام الأمني العراقي في الجانب الأمني والدعائي والإعلامي والإستخباري في كل المؤسسات الامنية والعسكرية العراقية .
وقد عرض الكتاب قرار رئيس الوزراء السابق السيد محمد شياع السوداني بإعادة تكليف اللواء الدكتور سعد معن برئاسة خلية الإعلام الأمني التي ترأسها الرجل لسنوات ، ومن ثم عقدها لأول إجتماع لها بعد إعادة هيكلتها برئاسة الفريق أول الركن قيس المحمداوي وبمشاركة ضباط وكوادر أمنية إعلامية تمثل الجهات الأمنية العراقية والعسكرية العراقية بمختلف صنوفها وتوجهاتها الأمنية والعسكرية والإستخبارية ، حيث بحثت الطرق الامثل لإبتكار وسائل عمل أكثر تقدما مستفيدة مما شهده التقدم التكنولوجي العالمي من تطورات كبرى في هذا المجال ، ومن طرق وأساليب الإعلام الرقمي وعمليات الذكاء الإصطناعي التي طغى إستخدامها في الميدان الإعلامي والدعائي وفي مجالات الحرب النفسية بأساليب متقدمة وبالتنسيق المشترك مع كل القيادات الامنية الإعلامية ، والعمل على توحيد الخطاب الإعلامي الأمني العراقي بين كل تلك المؤسسات ذات الطبيعة الامنية والإعلامية التي أنيطت بها هذه المهمة.
وتناول كتابي (اللواء الدكتور سعد معن..وخارطة طريق إنطلاقة الإعلام الامني العراقي) كذلك اللقاء المهم الذي جمع بين رئيس خلية الإعلام الأمني اللواء الدكتور سعد معن والأستاذ مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين العام الماضي لوضع آليات للتعاون المشترك بين الإعلام الأمني والمؤسسات الصحفية ، وهو ما وسع من قاعدة الإعلام الأمني ليكون للنخب الصحفية والإعلامية والأمنية والثقافية والعلمية دور ومكانة كبرى في إنجاح هذه التجربة ومدها بمعالم التقدم والنهوض من أجل القيام بتلك المهمة الكبرى على أكمل وجه بحضور عدد من صناع المحتوى الهادف الذين سيرفدون بأفكارهم مضامين عملية وواقعية لبناء المجتمع وصناعة المحتوى الهادف للإسهام بتقدم البلد وإعلاء شأنه ونهضته.
كما إستعرض الكتاب العلاقة الوثيقة التي تربط بين الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري والفريق الدكتور سعد معن منذ ان كان السيد عبد الأمير الشمري قائدا لعمليات بغداد ومن ثم توليه منصب وزير الداخلية قبل سنوات، وكيف أسهم معالي وزير الداخلية في إنجاح مهام وزارته وعقده لإتفاقات أمنية مع دول عربية وبخاصة مع المملكة العربية السعودية قبل عامين أسفرت عن تعاون أمني مشترك على أكثر من صعيد.
وتطرقت في الكتاب الى سمات الإعلام الأمني..تعريفه ومهامه ووظائفه وكيف وضع الفريق الدكتور سعد معن خارطة الطريق للإعلام الأمني المتخصص في وزارة الداخلية وأمام كليات وأقسام الإعلام في الجامعات والكليات العراقية وخلاصة تجربته الميدانية الناجحة في العمل الأمني الإعلامي والحرب النفسية.وأشرت كذلك الى أن من شأن هذه التجربة أن تفتح الباب أمام طلبة الدراسات العليا لإغناء مهمة الناطق الإعلامي الأمني والكتب التي أصدرها اللواء سعد معن ضمن تجربة الإعلام الأمني العراقي.
وأستعرضت بإسهاب المهمة الكبيرة والدور الهام الذي لعبته دائرة العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية من خلال نشاطها الدؤوب والفاعل لضباطها وكوادرها ومنتسبيها ، منذ أن كان الدكتور سعد معن برتبة لواء فقد عرضت مهام إدارتها من أجل إنجاح مهام الإعلام الأمني ، حيث كانت الميدان الرحب لافضل تجربة أمنية إعلامية عراقية أرست معالم خطط إعلامية وأمنية طموحة لاقت نجاحا شهد لها الكثيرون ، بأنه كان تجربة فاعلة ومؤثرة في الميدان الأمني والإعلامي وهي تواصل مهامها وفق الخطط الموضوعة لها.
وكل أمل بأن يكون كتابي ( اللواء الدكتور سعد معن..وخارطة طريق إنطلاقة الإعلام الامني العراقي ) باكورة إنتاج إعلامي وأمني متقدم كانت فيه تجربة هذا الرجل ومسيرته على مدى سنوات طوال حافلة بالمآثر والنجاحات وحققت الكثير من أهدافها وخططها في إرساء دعائم إعلام أمني وإستخباري سيكون مجالا خصبا لكل المهتمين بالعلوم الامنية مستقبلا أن يضعوا تلك التجربة بما تستحقه من إهتمام.
الفريق الدكتور سعد معن..وخارطة طريق إنطلاقة الإعلام الامني العراقي