
سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
لهادي العامري (اين البطولة..من قتل الفصائل المسلحة..لشباب بصدور عارية عزل بتشرين)؟..(المعممين ينتقمون من شباب الشيعة الذين خرجوا “بسابقة تاريخية”..بلا فتوى مرجع)..(ردود مفحمة على مرتزقة بدر)
عندما يخرج أدوات الأجندات الإقليمية ومحترفو الولاء للخارج لتخوين (انتفاضة تشرين).. فإنهم يكررون ذات الأسطوانة المشروخة التي تعبر عن خوفهم الحقيقي من وعي الشارع العراقي وشجاعة شبابه..
وللرد على هذا الكلام المفلس بالأدلة والحقائق.. نؤكد الآتي:
· انقلاب المفاهيم.. :
1. القول بأن زعيم الميليشيا كان يصف شباب تشرين سابقاً بأنهم (أصحاب حق) ثم يعود لمهاجمتهم.. يكشف التناقض الصارخ والنفاق السياسي..
2. فهم أشادوا بالشباب حين ظنوا أنهم يستطيعون ركوب موجتهم.. فلما رفع الشباب شعار (لا مقتدى ولا هادي.. تظل حرة بلادي) ورفضوا هيمنة الفاسدين والولائيين.. انقلبوا عليهم وسمّوها (فتنة)!
3. القوى المعممة..واحزابها الإسلامية وفصائلها المسلحة.. انرعبت من:
– (السابقة التاريخية).. بخروج الحشود المليونية لشباب تشرين العرب من الفاو لشمال بغداد.. بدون فتوى من معمم..
– وهذا ما ارعب المؤسسة الدينية.. لانها شعرت بخروج نفوذها على الشارع الغاضب من الفساد والتبعية والفشل..
– المرجعيات احست بالخطر رغم كل تبايناتها.. واعتبرت تشرين انقلاب عليها.. وليس أساسا على الطبقة السياسية الفاسدة من الأحزاب الإسلامية المتسلطة التي كل منها مشكلة من وحي مرجع دون اخر..
· من الذي خرّب العراق ومن أغلق الطرق والمدارس؟
1. إلقاء التهم على المتظاهرين بقطع الشوارع وإغلاق المدارس هو قلب للحقائق..
2. فالشعب لم يخرج للتنزه.. بل خرج لأن منظومة الفساد والميليشيات التي يمثلها أمثال العامري سرقت مقدراته وأوصلت البلاد إلى الخراب.. وتسبب بان مدارس العراق والتعليم الاردئ بالعالم..
3. أما حرق المؤسسات وإغلاق الأسواق مثل الشورجة.. فهو معروف لدى الخاصة والعامة بأنه أسلوب قذر تُستخدم فيه جهات مخابراتية وأذرع مسلحة لترويع المواطنين وتشويه صورة الانتفاضة وتبرير قمعها بالرصاص الحي وقنابل التصدع.
· كذبة الأموال والسفارات والتشارنة:
1. الحديث عن استلام أموال وسفارات هو (شماعة العاجزين) الذين لا يملكون مشروعاً وطنياً حقيقياً..
2. فمن ثبت ارتهانه للخارج ومن تنفذ على حساب دماء العراقيين ومن يدير عقود الفساد والتهريب هم قادة الميليشيات والأحزاب الحاكمة.. لا شباب تشرين العزل الذين سحقهم الرصاص بصدورهم المفتوحة..
3. دماء شهداء تشرين في الناصرية وبغداد والنجف وكل محافظات الوسط والجنوب.. هي الشاهد الأطهر على أن الحراك كان وطنياً بحتاً ضد الوصاية والتبعية.
· حقيقة الغضب من العامري وأمثاله:
1. ليس دفاعاً عن الأحرار الشرفاء هو ما يدفع الشارع لرفض أمثال العامري.. بل مواقفه الثابتة في حماية منظومة المحاصصة والفساد.. وتبرير وجود السلاح المنفلت.. والارتباط المطلق بالأجندة الإيرانية على حساب سيادة العراق وكرامة أبنائه..
2. إن مهاجمة زعيم بدر لتشرين ليست حرصاً على العراق.. بل دفاعاً عن كرسي السلطة والمكاسب غير المشروعة التي تعتاش عليها الميليشيات منذ 2003..
· سقوط التهم الباطلة.. دفاعاً عن (أصوات المدنيين والدولة الوطنية)..
1. من شعار (شلون ترضه يا زعيم الجمهورية اصير اقليم).. إلى شعار (نريد وطن)..
2. الوطنية روح الحياة.. التي لا تموت.. وهي من أبقت العراق دولة.. مقابل دموية السلاح المنفلت من (الحرس القومي) إلى (الفصائل الولائية)، معاول لإزالة الوطن وجعله تابعاً لخارج الحدود.
· إن الهوية الوطنية العراقية تخوض اليوم معركة وجودية للدفاع عن خصوصيتها وسيادتها في مواجهة:
· مشاريع أممية مؤدلجة وعابرة للحدود وشمولية.. تؤمن بابتلاع العراق وجعله مجرد إقليم أو ولاية تابعة لأمتهم المتخيلة—سواء كانت الأيديولوجية القومية الكردية الساعية لكردستان الكبرى..
· أو القومية العربية الداعية للوطن العربي من المحيط للخليج، أو المشاريع الإسلامية كدولة الخلافة أو ولاية الفقيه.
1. لست أدري أي منطق أعوج هذا الذي يحاكم ضحايا السلاح المنفلت والتبعية بتهمة الجبن.. متجاهلاً :
· أن أزمة الوطنيين الحقيقية ليست في قلة عددهم ولا في ضعف عقيدتهم.. أو شجاعتهم..
· بل لأنهم الوحيدون الذين لا تدعمهم جهة خارجية.. والوحيدون الذين تكالبت عليهم المشاريع الأممية والمؤدلجة.
علماً أن الوطنيين من الشجاعة بما يكفي ليواجهوا بصدور عارية.. أمام السلاح المنفلت والمليشيات.
2. . الوطني الحقيقي:
· مشروعه محصور حصراً بأطر الحدود العراقية (من زاخو للفاو)…
· بينما المشاريع الإسلامية والقومية والكردية المؤدلجة مستوردة وعابرة للحدود.. تجعل العراق وطناً مباحاً ورخيصاً.. ليتحول العراقي إلى وافد في وطنه بينما تُفرض عليه تلك الأجندات الدولية والإقليمية لاختراقه وابتلاعه.
3. . إن اتهام المدنيين الوطنيين بحب الحياة وكأنها جريمة هو عين الخطاب التكفيري والفوضوي..:
· فالقومي يعتبر الوطني شعوبياً ووطنيته إقليمية ضيقة، والإسلامي يعتبره جوكرياً ووطنجياً ويرى الوطنية مشروعاً استعمارياً نتاج سايكس بيكو..
· بينما غاية المدنية الحقيقية هي بناء الأوطان وصون الكرامة..
· وأن يمثل الشعب العراقي بكل أطيافه أمة بحد ذاتها في مواجهة من يختزل العراق بهوية دينية أو قومية أو طائفية ضيقة تفجّر صراعات الهويات الجزئية والفتن المذهبية.
4. . من يطالب المدنيين بملازمة السواتر وترك الحياة ينسى عمداً أن:
· الدولة هي المخولة باحتكار السلاح وحماية الحدود..
· وأن تحويل المواطن إلى قربان في حروب الوكلاء ليس بطولات.. بل هو تدمير لما تبقى من بنية المجتمع في ظل هيمنة اللادولة.
5. . الوطنيون لا يبيعون الأوهام أو الإنجازات المؤجلة..
· فالإسلامي يوعد الناس بالجنة في الآخرة.. مقابل الفقر.. وتركهم بحياة ذلة من سوء الخدمات والبطالة والمخدرات والفساد.. ونشر السلاح المنفلت.
· أما الوطني فيسعى للإعمار والرفاهية للبلد.. بجيش وشرطة بلا سلاح منفلت.. ويسعى لتفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الأجنبية.
6. الهجرة والنزوح:
· فالهجرة سفينة نجاة للمستسلمين والمهزومين..
· والعجيب أن حتى أولئك الذين حكموا بعد 2003 وهم هاربون سابقاً.. أبقوا عوائلهم خارج العراق.
· أما الوطنيون فهم باقون في العراق.. مسالمون ولكنهم ليسوا مستسلمين.
7. تشرين لم تكن فقاعة كما يزعم الناقد المنفعل.. :
· بل كانت أطهر هبة مدنية صرخ فيها الشباب بوجه الجلاد والفاسد فواجهتهم الرصاص الحي..
· وإن الوطنيين لم يتحولوا لمليشيات وأحزاب مسلحة لأنهم سحقوا لا لضعف فيهم..
· فالعار كل العار لمن خرست أصواتهم عند استباحة الوطن.. وتفرغوا لجلد من يقاوم بسلمية وحب.
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم

