سبتمبر 8, 2026
inbound5141616027419559027

شيخ جليل الحاج مطنش الساعدي
كان إسحاق نيوتن مؤمنًا بوجود الله إيمانًا عميقًا، لكنه رفض عقيدة التثليث التي تُعد من أهم عقائد المسيحية التقليدية. وقد أخفى هذا الموقف طوال حياته تقريبًا خوفًا من الملاحقة وفقدان مناصبه الأكاديمية.

أولًا: إيمان نيوتن بوجود الله

كان نيوتن يرى أن الكون المنظم بدقة لا يمكن أن يوجد مصادفة، بل يدل على وجود خالق حكيم. وكان يعتبر قوانين الطبيعة التي اكتشفها تعبيرًا عن حكمة الله، وليس بديلًا عنه. ومن أشهر أقواله:
“هذا النظام البديع للشمس والكواكب والمذنبات لا يمكن أن يصدر إلا عن مشورة وسيادة كائن عاقل قادر.”
وكان يعتقد أن:
الله هو خالق الكون ومدبره.
انتظام الكون دليل على العقل الإلهي.
دراسة الطبيعة تقود إلى معرفة الخالق.

ثانيًا: رفضه للتثليث

بعد دراسة طويلة للكتاب المقدس واللغة اليونانية والتاريخ الكنسي، توصل نيوتن إلى أن عقيدة التثليث ليست من تعاليم المسيح الأصلية، وإنما أُدخلت إلى المسيحية في القرون اللاحقة.
وكان يرى أن:
الله واحد أحد، هو الآب وحده.
المسيح مخلوق عظيم ورسول من عند الله، لكنه ليس الله نفسه.
الروح القدس ليس أقنومًا مستقلًا كما تقرره العقيدة التقليدية.
ولهذا يُعد نيوتن قريبًا في معتقده من التيار الآريوسي أو الموحدين المسيحيين أكثر من الكنيسة الأرثوذكسية أو الكاثوليكية.

ثالثًا: لماذا أخفى عقيدته؟

في إنجلترا في القرن السابع عشر كان إنكار التثليث يُعد هرطقة، وقد يؤدي إلى:
فقدان الوظيفة الجامعية.
المحاكمة أو الاضطهاد.
العزلة الدينية والاجتماعية.
لذلك احتفظ نيوتن بمخطوطاته اللاهوتية سرًا، ولم تُنشر معظمها إلا بعد وفاته.

الخلاصة

آمن نيوتن بوجود الله إيمانًا راسخًا.
رفض عقيدة التثليث وعدّها إضافة تاريخية لا أصل لها في تعاليم المسيح.
رأى أن الكون المنظم دليل عقلي على وجود خالق حكيم.
أخفى آرائه الدينية معظم حياته خوفًا من الاضطهاد.