
«وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ»
هدى أبو طالب
تستوقفني آياتٌ عظيمة من القرآن الكريم، حيةٌ تخاطبنا منذ لحظة نزولها على نبينا محمد صلوات الله عليه وعلى آله، مواكبةً للأحداث، وكاشفةً للنفوس وما تخفيه. إن ما يحدث اليوم من استهداف قواتنا المسلحة لمواقع عسكرية وليست مدنية في الأراضي السعودية يأتي من منطلق الدفاع، فالله تعالى هو من أعطانا مشروعية ذلك بقوله: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾.
على مدار عشر سنوات من الحصار وثلاث سنوات من الهدنة المميتة، كانت المحاولات مستمرة لتجويع هذا الشعب المؤمن وتركيعه وترويضه على تحمُّل الحصار. ولولا صبر شعبنا الصامد وتضحياته العظيمة، لما صمد كل هذه المدة. وعندما اتخذت قيادتنا قرار التصعيد لرفع الحصار، تحركت السعودية مع أدواتها وشنوا حربًا إعلامية زادوا فيها من التباكي، مستخدمين ثلة من المرتزقة لتمثيل تلك الأدوار لولا وعي أبناء اليمن وبصيرتهم.
لقد أتى المولد النبوي الشريف بأبهى صورة، فكانت المكافأة والتأييد الإلهي بما حققه أبطال جيشنا وقواتنا المسلحة من انتصارات عظيمة في كافة الجبهات، واستهداف المنشآت العسكرية والحيوية في السعودية. وعلى إثر ذلك، خرج علماء السوء وأبواق الشؤم يعبرون عن فشلهم، يتباكون ويدّعون زُورًا أن اليمنيين يهددون باستهداف الكعبة الشريفة؛ للبدء باستعطاف الشعوب الإسلامية والتغطية على خيباتهم.
إن التاريخ يشهد من استهدف الكعبة بالحرق قديماً، وآل سعود يمنعون الناس اليوم من الحج ويأخذون منهم أموالاً طائلة، تُحوَّل عائداتها لخدمة الأعداء وفتح دور المجون والترفيه، بل وتوظيفها في إفساد هوية الأمة. إن آل سعود لم يكونوا يوماً أولياء للمسجد الحرام وهم يصدون عنه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
لقد أنفقوا أموالهم في قتل الأبرياء والمستضعفين في اليمن وغزة، وستعود عليهم حسرةً وسعيراً بصواريخ وقدرات قواتنا المسلحة، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾. إنه زمن الغربلة وكشف الحقائق للتمييز بين المؤمن والمنافق، قال تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
إن الإصرار على الباطل والتمادي فيه استدعاءٌ للسنن الإلهية القاضية بهلاك الظالمين وزوالهم، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾. والأمر الإلهي بالثبات ومواجهة العدوان يستمر حتى النصر والتمكين، قال سبحانه: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾، فالله هو مولانا ونصيرنا، والعاقبة دائماً للمتقين.
#الحملة_الدولية_لفك_حصار _مطار _صنعاء
#اتحاد_كاتبات_اليمن


