
حامد شهاب / باحث إعلامي
من يتابع دلالات ومضامين كلمة السيد مؤيد اللامي النائب الاول لنقيب الصحفيين العراقيين ومن معه من جموع الأسرة الصحفية في إحتفالية النقابة بيوم السيادة العراقية في الثلاثين من أيلول 2026 ، يجد أنها تحمل عدة رسائل ومضامين إلى القادة السياسيين في البلد، دارت محاورها في الإتجاهات التالية:
1.لقد أكد السيد مؤيد اللامي في كلمته أن مغادرة آخر جندي أجنبي أرض العراق هي رسالة قوية بأن على ساسة البلد أن يأخذوا على عاتقهم زمام قيادة البلد بالإتجاهات التي تخدم طموحات شعبهم في العيش الآمن الكريم ، والاهتمام بالجانب الاقتصادي وتطوير ميادين الإستثمار مع الولايات المتحدة ودول العالم ، للانتقال بالعراق إلى أفق اقتصادي أكثر تقدما ، يساير التطورات المتسارعة التي تشهدها دول المنطقة والعالم، والارتقاء بمستوى عيش العراقيين بما يوازي مستويات العيش في دول المنطقة المجاورة لنا ، ويقترب من طموحات الشعب العراقي في أن يكون شريكا موثوقا لدى دول العالم المتقدم.
2.أن يكون إعتماد العراق على شعبه وقدرات قواته المسلحة وقواته الأمنية في الدفاع عن العراق وتطوير تقنياته العسكرية لمواجهة التحدي التي تعقب مرحلة الانسحاب الأمريكي ، ويكون بمقدور العراق توفير الأمن والاستقرار ، وبالتالي تتحقق السيادة الكاملة له ، وتنفتح أمامه فرص أن يكون عامل إستمرار المنطقة والعالم .
3.إن الأسرة الصحفية ستكون أكثر سعادة إن توفرت أجواء آمنة ومستقرة في العراق، وبخاصة أنها ستحتضن مؤتمرات صحفية عربية وعالمية ، من خلال أوسع تظاهرة صحفية ستشهدها بغداد بإنعقاد مؤتمر إتحاد الصحفيين العرب ، بحضور شخصيات صحفية وثقافية عربية ودولية تأمل أن يكون العراق واحة للأمن والاستقرار ومثالا يحتذى به من دول المنطقة والعالم ، ويكون بمقدوره أن تنفتح أمامه فرص أن يبني ركائز الديمقراطية وحرية الرأي وهو الآن يشهد تطورات متسارعة في هذا الميدان.
4.بناء أوثق العلاقات مع دول المنطقة والعالم والاستفادة من خبرات التحالف الدولي في تطوير اقتصاد العراق ونهوضه التنموي المتسارع وتشجيع ميادين استثمار ثرواته المختلفة لتعود بالخير على العراق ويكون بمقدوره تلبية تطلعات العراقيين في أن يروا شعبهم وقد ساير معالم التقدم والنهوض المتعدد الأوجه في دول الجوار والدول الاقليمية ويكون بمقدوره الأسهام في حفظ أمن المنطقة وإستقرارها.
هذه أبرز دلالات ومضامين ورسائل كلمة السيد مؤيد اللامي ومعه جموع الأسرة الصحفية التي يحدوها الأمل أن تعي الطبقة السياسية العراقية بكل مكوناتها أنها أمام مرحلة بناء عراق ديمقراطي تعددي ، تزدهر فيه الحريات ويشارك الجميع في بنائه وفي المحافظة على وحدة العراق ونهوض شعبه ، وأن تجد تجربته القبول الإقليمي والدولي، كي تكون مثالا يحتذى له بين دول المنطقة ويكسب إحترام العالم وتقديره له من خلال إستجابة ساسة البلد لمتطلبات شعبهم وحقوقه المشروعة في الحياة الحرة الكريمة،وتجنب الدخول في صراعات لا ناقة فيها للعراقيين ولا جمل.



