
حامد شهاب
شهدت مدارس العراق بعامة ومحافظة بغداد على وجه الخصوص إنطلاق العام الدراسي الجديد 2026 – 2027 وطلبتها وتلاميذتها كلهم أمل بأن يكون العام الدراسي الجديد عاما ملؤه التقدم والتحصيل العلمي المثابر ، وأن تتوفر لمدارس العراق أجواء وأبنية تليق بهؤلاء الورود من الشباب العراقي المتدفقين عطاءا وحيوية ، وفي أن يكون لهم دورا كبيرا في صنع مستقبلهم المشرق.
في هذه الاثناء أصدر مدير عام تربية الكرخ الثانية الدكتور قيس الكلابي مجموعة توجيهات الى ادارات المدارس تحثهم فيها على ضرورة “استقبال الطلبة بروح تربوية طيبة، والحرص على أن تكون المدرسة منذ يومها الأول مكاناً يشعر فيه الطالب بالأمان والاحترام والاهتمام، مع تجنب الصرامة المفرطة والتوبيخ في الأيام الأولى. بالإضافة إلى تخصيص وقت للتعارف بين الطلبة ومعلميهم، ومساعدة الطلبة على التعرف إلى زملائهم وملاكات المدرسة، ولا سيما الطلبة الجدد، بما يعزز الألفة والانتماء”.
كما دعا إلى “طمأنة الطلبة وإيصال رسالة واضحة بأن المدرسة مكان آمن للتعلم والنمو، والانتباه إلى الطلبة الذين تظهر عليهم علامات الخوف أو العزلة أو التردد، والتعامل معهم باحترام وخصوصية. مع التشديد على ضرورة الاستماع إلى الطلبة واحترام أسئلتهم ومشاعرهم، وتشجيعهم على التعبير والمشاركة، والابتعاد عن السخرية أو الإحراج أو المقارنة السلبية أمام زملائهم”.
وأكد على “تعزيز قيم الاحترام، والتعاون، والصدق، والانضباط، وتحمل المسؤولية، والمحافظة على الممتلكات العامة، على أن تُترجم هذه القيم إلى ممارسات يومية. وتوعية الطلبة بالنظافة الشخصية، وغسل اليدين، والغذاء الصحي، وشرب الماء، والنوم الكافي، مع التأكد من نظافة الصفوف ودورات المياه والتهوية ومياه الشرب، وتعريفهم بإجراءات السلامة والطوارئ بصورة مطمئنة”.
ومدرسة ” منهل العلم الإبتدائية ” في حي آسيا بمنطقة الدورة واحدة من تلك المدارس الحكومية التي هيأت كل مستلزمات الدوام لطلبتها قبل بدء دوانهم ، ما يشكل مفخرة بأن مديرة المدرسة ” الست إيمان اللامي ، هي من تتقدم صفوف الإهتمام الإستثنائي منذ أعوام لكي تظهر مدرستها وهي ترتدي حلتها الجميلة ، منذ بدايات كل عام دراسي جديد، وأملها بأن تشعر طلبتها وتلامذتها وكادرها التدريسي أنهم أمام أجواء تربوية ونفسية تشجعهم على التفوق والدراسة وتحقيق نسب نجاح عليا، وإبتكار طرق تدريس تتناسب وتطورات العصر ومتطلباته التقنية والفنية والعلمية .
وقبل أن يبدأ فصل الدوام كانت مديرة منهل العلم وكادرها التربوي وهي مثل خلية نحل لتهيئة وترتيب صفوف المدرسة وسد إحتياجاتها من الكادر التدريسي وجداول الحصص وصيانة الأبواب وتوفير المراوح والزجاج وأجهزة التدفئة للشتاء المقبل، مستفيدة من تبرعات بعض الآباء والجهات التي تدعم توجهات تلك المدرسة لتكون أنموذجا في حي آسيا ، حيث إستقبلت العديد من طلبتها ، بتكاتف هيئتها التدريسية وادارة المدرسة التي تشتمل على كوادر تربوية مؤهلة لقيادة مسيرة العلم وبناء أجيالها الناشئة ، وهيأت لهم إدارة المدرسة كل مواد القرطاسية والرحلات ومستلزمات العملية التربوية.
محمد براء ومصطفى براء ، تلميذان من الأوائل كل عام في مدرسة منهل العلم تجدهم وبقية التلاميذ وتراهم يرتدون زيهم الدراسي وهم فرحون بمقدم العام الدراسي الجديد، وبدت الأناقة على مظهرهم ووجوههم تغمرها الفرحة والتفاؤل بان هذا العام سيكون متميزا في تحصيلهم الدراسي على شاكلة الاعوام السابقة وهم يجلسون في صفوف عامرة بالنظافة والترتيب والمظهر الذي يليق بإحدى المدارس النموذجية ذات النتائج المتقدمة سنويا.
وما أن يبدأ العام الدراسي حيث تكون الفعالية الأولى هي رفعة علم العراق ، حيث سيردد التلاميذ والطلبة خلال إحتفالاتهم في ساحة مدرستهم وبحضور المديرة ومعلميها أناشيد تتغنى بالوطن والانتماء ، معلنين أنهم هم أجيال العراق المقبلة وباقات وروده الزاهية ، وهم الذين التي يعتمد عليهم مستقبل العراق ليكونوا طلائع رجاله الأشداء ونسائه اللواتي يشاركن في بناء بلدهم في مختلف المجالات، وما أن تنتهي مراسم إحتفالاتهم حتى يدخل الطلبة الى صفوفهم بحسب الشعب التي أعدت لهم، ليدخل معلموهم ليلقوا عليهم محاضراتهم اليومية في مختلف التخصصات.
لقد حظيت تلك المدرسة ” منهل العلم” بتكريم إدارة تربية الكرخ الثانية أكثر من مرة ، ونالت ثناء وتقدير الأسرة التربوية والاشراف التربوي، وأولياء أمور الطلبة ، لما يمتلكه طلبتها وتلامذتها المتميزون من مواهب وقدرات ، أهلتهم لأن يحصلوا على أعلى النتائج المتقدمة ، شهريا وفصليا وسنويا ، وهي تشكل معلما تتفاخر به تلك المدرسة ومديرتا وإدارتها بين نظيراتها من مدارس منطقة الدورة ، ومدارس بغداد، وبذلك إستحقت أن تنال أكثر من تكريم ، وهي شهادات تقدير تعتز بها مديرة المدرسة وإدارتها ومعلماتها، وتعدها وسام شرف ، يبقى يسجل بأحرف من نور شهادات العلا الى حيث ترنو الأجيال العراقية أن تكون.
وما أن تزور مدرسة ” منهل العلم ” حتى تجد نظافة الصفوف وجماليتها وأناقة طلبتها ما يملء زائريها فخرا وفرحا وزهوا ، بأنه رغم كل الصعوبات التي تعاني منها مدارس العراق ، فإن تلك المدرسة أبت آلا أن تواجه الصعاب، وتسجل تفوقها ونبوغ طلبتها بأعلى الدرجات، وهو ما منحها أن تكون على الدوام من أوائل المدارس التي ترفع علم العراق، وكيف لها وهي ” منهل العلم” التي كانت أسما على مسمى، كما أٍسلفنا .
ومع بدء العام الدراسي الجديد 2026 / 2027 توافد اكثر من 12 مليون من طلبة وتلاميذ العرق الى مدارسهم ، يحدوهم الأمل بمستقبل مشرق لأجيالهم ، على أمل أن تتوفر لهم فيه فرص العمل في وظائف الدولة والقطاع الخاص، عندما يتخرجون ، كونهم الطليعة التي تسهم في بناء العراق الجديد.
تحية منا لمدرسة ” منهل العلم ” تلك المدرسة المتميزة في الدراسة والنتائج المتقدمة في التحصيل الدراسي كل عام .. وتحية تقدير وإحترام لمديرتها الست إيمان اللامي، التي حققت بجهودها وجهود زميلاتها من الأسرة التربوية ، ولكادرها التدريسي وادارة المدرسة ومعلماتها ومعلميها ومرشديها ، وتجد أهالي التلاميذ يشعرون بالفرح والفخر لأن أبناءهم يتعلمون فيها ، وينهلون من زاد علمها ما يرفع رأس كل عراقي ، يحلم بأن تكون الأجيال العراقية على تلك الشاكلة من التألق في سلالم المجد .. ولها من تربية الكرخ الثانية ووزارة التربية ووزيرها ، ومن نخب الصحافة ومخضرميها كل تحية وتقدير.. وأن تبقى منهلا للعلم ، كما هو إسمها اللامع ، مع أمنياتنا لها ولمديرتها وإدارة المدرسة ومعلماتها بالتوفيق الدائم.




