أكتوبر 12, 2026
LOGO

بالفحص المبكر نهزم السرطان ونحيا.

شمسان اليفاعي

هند إحدى المعلمات في احدى المدارس أصيبت فجئة بسرطان الثدي فأصبحت حديث جميع اهالي حارتها، الجميع حزين ويتألم لحالها   ويتوافدون يومياً لزيارتها ظنا منهم أنها زيارة وداع وأنها في طريقها إلى الموت المحتم
لكن هند كانت إنسانة واعية ومؤمنة وواثقة بالله فمنذ أن لاحظت وجود ورم صغير ذهبت للفحص وحين عرفت أنه بداية لورم خبيث لم تستسلم للخوف ولم تقلق رغم توالي الزيارات التي قد تُقلق البعض لكنها كانت مطمئنة وذهبت للمستشفى وتمت إزالة الورم وهو في بدايته وواصلت جرعات العلاج وبدأت تتحسن وعادت لتواصل دوامها في المدرسة
واليوم وبعد أعوام من إصابتها هند بخير وكأنها لم تصب يوما بهذا المرض
ما أنقذ هند هو الوعي الذي تملكه هي وأسرتها قبل أن يكون العلاج وهذا الوعي هو ما نريد أن يصل لكل بيت فقصة هند هي رسالة لكل نساء اليمن اللواتي لا يزال الخوف والقلق يسيطر على مشاعرهن فيتأخرن بالعلاج  وهو ما يتسبب في وصول معظم الحالات إلى مرحلة متأخرة.

بحسب البيانات والإحصائيات الوطنية لعام 2024 يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في اليمن حيث يمثل 21.3% من إجمالي حالات السرطان المسجلة و37% من إجمالي سرطانات النساء ليكون بذلك السبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان بين النساء وعالميا تم تشخيص نحو 2.4 مليون حالة في نفس العام
ويكمن التحدي الأكبر لهذا المرض في ضعف الوعي فكثير من النساء يعتقدن أن الكتلة غير المؤلمة ليست خطيرة فيتأخرن في الفحص والعلاج تجاهلا أو حياء أو خوفا خاصة في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسية حيث تفتقر المستشفيات لأجهزة التصوير المتخصصة وهذا ما زاد من انتشار المرض،  والحقيقة الطبية التي يجب أن تصل لكل بيت هي أن التشخيص المبكر يغير مصير المرض تماماً فعند اكتشافه في مراحله الأولى تزداد نسب الشفاء بشكل كبير
ومن هنا كان للمركز الوطني لعلاج الأورام وصندوق مكافحة السرطان دور أساسي في الاهتمام بالمرضى والعلاج والعمل المتواصل على التخفيف من خطر الإصابة من خلال إطلاق حملات توعية مجتمعية تهدف إلى التوعية بالمرض وتشجيع النساء على الفحص الذاتي ومراجعة الطبيب فور ملاحظة أي تغير في حجم الثدي أو شكله أو لونه أو جلده أو الحلمة أو ظهور إفرازات غير طبيعية
واليوم وبعد كل هذه الجهود انتقلت المسؤولية إلينا جميعا فالسرطان بشكل عام وسرطان الثدي بشكل خاص هو أحد أوجاع هذا الوطن ورغم إمكانية معرفته قبل مرحلة الخطورة إلا أن نسبة انتشاره لا تزال واسعة بسبب ضعف التوعية
ومعالجة هذا الوجع تكون بالتوعية وبها سننقذ الكثير من الأرواح. فكم في مجتمعنا من إنسانة عجزت عن الحديث عما تعاني وما تخاف منه ونحن بحملة التوعية قد نفيدها بمعلومة قد تريحها او تعينها وتشجعها على الذهاب فوراً للمستشفى وكم أم تتحمل الألم وتتأخر وتسوف في زيارة المستشفى حتى لا تثقل على أولادها ولم تعلم أن السكوت يضاعف المرض
اخيراً سرطان الثدي هو وجع أسرة كاملة فلنكون وسيلة لإسعاد هذه الأسرة وإعادة الأمل إليها.  ففحص مبكر واحد قد يعيد معلمة إلى مدرستها وأما إلى أطفالها وحياة هنيئة إلى أسرة
فبالفحص المبكر نهزم السرطان ونحيا

#الحملة_الوطنية_الثالثة_عشر_للتوعية_بسرطان_الثدي
#الوعي_حماية