أكتوبر 14, 2026
IMG_3988

متى نعيش؟
مجيد الكفائي
مرّ العراق بظروف عصيبة امتدت لأكثر من نصف قرن
حروبٌ وحصارٌ اقتصادي وفقرٌ وبطالة وكهرباء غير مستقرة وخدمات تكاد تكون غائبة ومعاناة أثقلت كاهل المواطن وأفقدته أبسط مقومات الحياة الكريمة .
منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم تعاقبت الأحداث وتغيّرت الحكومات وتبدّلت الوجوه والشعارات لكن معاناة المواطن هي هي حاضرة لا تغيب .
وها نحن على أعتاب نهاية عام 2026، وما زال العراقي يسأل السؤال ذاته :
متى نعيش كما يعيش الآخرون؟ ومتى يصبح الحصول على الكهرباء والماء والخدمات وفرصة العمل حقاً طبيعياً لا حلماً بعيد المنال؟
لقد أنهك المواطن الانتظار ولم يعد يريد وعوداً جديدة ولا خطابات تتغنّى بالإنجازات
بل يريد أن يرى أثر ثروات بلاده في حياته اليومية وأن يشعر بأن هناك دولة تحميه وتوفر له الأمن الاقتصادي والاجتماعي وتضمن لأبنائه مستقبلاً أفضل .
العراق بلد غني
وليس من العدل أن يبقى أبناؤه أسرى الفقر والبطالة وسوء الخدمات بينما تتبدد فرص التنمية بين الصراعات السياسية والمصالح الحزبية وسوء الإدارة .
إن مسؤولية الدولة ليست إدارة الأزمات إلى ما لا نهاية بل إنهاء أسبابها ووضع الإنسان العراقي في مقدمة الأولويات بعيداً عن المحاصصة والمصالح الضيقة.
متى نعيش؟
ليس سؤالاً عابراً بل صرخة مواطن أنهكته السنوات ويريد أن يعيش ما تبقى من عمره بكرامة وراحة وطمأنينة وأن يرى أبناءه ينعمون بحياة تليق ببلدهم .
فهل يأتي اليوم الذي يصبح فيه العراق وطناً للحياة لا ساحةً للأزمات وتتحول ثرواته إلى رفاه لشعبه لا أرقامٍ في الموازنات والوعود؟