
فلاح المشعل
انطلاقاً من حقيقة أن الشيعة يمثّلون أغلبية سكانية في العراق، فإن الحق الدستوري والديمقراطي يقتضي أن تُمنح لهم، أي لشيعة العراق من العرب والكرد والتركمان، كوتا في البرلمان العراقي!
ثمة من يقول إنهم يحوزون أكثر من نصف مقاعد مجلس النواب، فكيف تُمنح لهم كوتا؟ علما أنها تُعطى للأقليات!
لو جئنا إلى تفصيل هذه الأكثرية، فسوف نجد أن نصف هذه المقاعد يعود إلى أحزاب ولاؤها لإيران، وليس للعراق؛ وهي تعلن ذلك صراحة، وتهتف به داخل مجلس النواب وخارجه! أما القسم الآخر، فيمثّل شيعة السلطة المتموضعين فيها منذ ثلاثة وعشرين عاماً. وهؤلاء، في غالبيتهم، طغاة ومتعالون، يعملون لصالح أحزابهم وقادتهم، ويعيشون على طراز الملوك والسلاطين، بقصورهم وثرواتهم التي نهبوها من المال العام، وبحماية السلطة.
هؤلاء لا ينظرون إلى واقع حال عامة شيعة العراق من الفقراء والمساكين والمستضعفين في الأرض. أما المتبقّون منهم في مجلس النواب، ممن يحملون روحاً عراقية خالصة، فهم قلة نادرة، لا أثر فاعلاً لها، ومحاصرة بعداء علني!
من هنا، ولكي نعترف بوجود نظام ديمقراطي، لا بد من إحقاق الحق لشيعة العراق الخُلّص!
وما يحدث في واقع حال الشيعة ينطبق تماماً على سنّة العراق المساكين، وكذلك على كرد العراق الفقراء والمحرومين من كرد السلطة والتبعية!
الكوتا يا عباد الله… الكوتا !

